عيون الشمس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلطان الصبحي
    أديب وكاتب
    • 17-07-2010
    • 915

    عيون الشمس

    كم كنت تافهاً وأنا أرحل بصمت عن عيون الشمس

    الشمس التي كانت تملأ مشاعري دفئاً وحنانا

    تقاذفتني هموم..وهاجت في داخلي أحلام

    أحلام كانت تصهرني بتراتيل من من شعاع خافت

    يطّل باستحياء من خلف القمر

    ذكريات كانت حاضرة في ذاكرتي..

    تتمدد في أعماق شراييني كما هي الشمس

    كل شمس متوهجّة تمحو شمساَ أخرى..

    فأظل أبحث في الشموس عن عيونك حبيبتي

    أذوب بعمق العطر الذي يتوارى إحمراراً على شفق حروفك..

    فأتوه في غابة لآمثيل لها

    فأجدك هناك حيث الأماني متمددة على شواطئ القمر

    تلتحفين النجوم..وتسكبين الوجع



    ماهي الاّ لحظات فأنزف حسرة أبحث عن طيفك المجنون

    غاليتي..مجنونتي..

    تعبت من خيالات تسافر بي نحو الجهات الأريع

    حيث عطرك مايزال عابقاً بكل تفاصيل الورود التي شممناها

    أتذكرين وعودنا..أتذكرين عهودنا و دموعنا..

    أتذكرين أجمل صباح

    نعم أذكره عندما فاحت زغاريد الحياة التي عشقتها من أجلك


    عندما بكيت شوقاَ اليك والى روعة مذاق قهوتك الفرنسيّة


    عبدالرسول معله "رحمه الله

    أشعر أنني أمام شاعر كبير
    سيزاحم الكبار على مقاعدهم يوما ما
    ارتشفت نميرا عذبا ونهلت شهدا مصفى وأريد المزيد
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول إننا فى هذى الخاطرة أمام فكرة " الحنين " وما يفعله فى كيان العاشق من صبابة ووجد، وهى فكرة غزلية قديمة تحمل عمقها الإنسانى الذى يستشعر الحنين إلى إلفه وإلى حضورها به وإلى نصفه الذى يكتمل به فيتحقق الكل ،

    والفكرة الغزلية التى نحن أمامها يمكن القول إننا نتلقاها عبر معالجة فنية تدور فى فلك الخبرة العامة للتجربة الغزلية العربية أى أن المعالجة هنا تخاطب المتلقى بما يعرفه فحين تكون الحبيبة هى الشمس والعطر والقمر فإن المتلقى تتكون لديه قراءة مسبقة لما يراه الكاتب ويستشعره تجاه تلك الحبيبة ،

    - إذن لابد من الإشارة إلى أننا فى هذى التجربة أمام عدم قدرة هذى المعالجة على تحقيق القطيعة الفنية اللازمة للنص الأدبى مع الخبرة التى تدور فى فلكها ، نحن هنا أمام المعالجة التى نعرف ما ستقوله لنا منذ البداية عن الحبيبة والحنين

    - لسنا أمام المغامرة والدهشة التى يحتاجهما كل نص أدبى ،فنحن أمام مشاعر الأسى على الحبيبة والحنين إليها هذا هو ما يتوقعه المتلقى فقد تلقاه قبلا فى الكثير من النصوص الغزلية العابقة بالحنين وتصوير الحبيبة فيه شمسا وقمرا وعطرا وهذا هو أيضا ما يجده فى النص حيث نتلقى مثل هذا السياق

    الشمس التي كانت تملأ مشاعري دفئاً وحنانا

    أو كما نجد فى هذا السياق الجميل

    أذوب بعمق العطر الذي يتوارى إحمراراً على شفق حروفك


    أو كما نجد فى مثل هذا السياق

    فأجدك هناك حيث الأماني متمددة على شواطئ القمر

    تلتحفين النجوم..وتسكبين الوجع

    فنحن هنا أمام ما نعرفه ، أمام المعالجة التى لا تغامر ولا ترغب أن تضع بصمتها الفنية الفارقة على سياق فكرة الحنين ومعالجتها فى النص ، بل إن النص أيضا يحاول تكرار إنشائية عامة حول التجربة الغزلية ربما استهلكتها المعالجات الغنائية الكلاسيكية منها خاصة مثل هذا السياق

    أتذكرين وعودنا..أتذكرين عهودنا و دموعنا..

    أتذكرين أجمل صباح


    - الملاحظة الثانية فى هذا النص أنه فى رأيى يعانى ارتباكا فنيا من حيث البنية حيث نتلقى الخاطرة النثرية عبر السطر الشعرى

    - بما يعنى أننا أمام تشويش التلقى منذ البداية بين النص الشعرى الذى لا ينتمى له النص والذى يقوم على تقنية كتابة هى السطر الشعرى لها أدواتها الفنية الخاصة وبين الخاطرة النثرية التى تحاول أن تستعير السطر الشعرى كحلية لا تناسب طبيعة النص ولا مالعجته التى قام عليها



    - فنحن أمام نص نثرى كان يجب أن يكون عبر السطرى النثرى الكامل ، لأن السطر الشعرى ليس إلا تقنية كتابة لها أدواتها وليس مجرد حلية يختارها الكاتب ليحلى بها النص ،

    - والخاطرة كمالعجة فنية من حيث البنية ليست بحاجة إلى أن تستعير السطر الشعرى ، فإن لها أدواتها الفنية الخاصة التى تستطيع ان تعبر عن طاقاتها الجمالية والدلالية وتبث رسالتها الإنسانية بسلاسة ويسر ودون افتعال بنية أو حلية ليست لها علاقة حقيقية بطبيعة الخاطرة



    - الملاحظة الثالثة التى أقف أمامها فى هذى الخاطرة تتمثل فى هذا السياق

    عندما بكيت شوقاَ اليك والى روعة مذاق قهوتك الفرنسيّة

    حيث نحن هنا أمام سياق آخر لا ينتمى لما ساد الخاطرة من فكرة عامة نعرفها عن الحنين ومكابدته ووصف الحبيبة المكرور بالشمس والقمر وملتحفة النجوم ، نحن هنا امام الفن الحقيقى أمام خصوصية التجربة ، أمام حبيبة لا تشبه حبيبة اخرى قرانا عنها

    - نحن هنا أمام التفاصيل أمام امرأة من لحم ودم ولها فى قهوتها الفرنسية صنعة وذوق ، نحن هنا امام مشهدية الحياة وأمام التفاصيل الفارقة بين الشخوص ، وأمام خصوصية العلاقة وهذا كله ما كانت تحتاجه هذى الخاطرة ، كانت بحاجة إلى ان تكون اكثر تعمقا واهتماما بالتفاصيل ، واكثر اشتغالا على بصمة الروح التى لها مذاق طيب لا يشبه أى مذاق آخر تماما كقهوة الحبيبة الفرنسية النكهة

    تعليق

    يعمل...
    X