إن مشاكلنا في الحُب , لم تبدأ ساعة أساء من أحببنا , لقضية حبنا المقدسة فحكايةُُ الجرحِ , بدأت منذُ تلك اللحظة
التي نسينا فيها في غمرة الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً , مفاتيح قلوبنا بأيديهم , ليتصرفوا بها تصاريف الهوى بهم
فأمسى حالنا من أصحاب مُلكٍ في الحب , إلى أسرى محكومين بالحب
الممسوس!
أي ريح صرصر عصفت اليوم
الشمس مبتورة الخيوط، وشبح القادم ينسل خفية يغطي وجهه غروب أصهب.
لم أكد أعرفه لولا وشم أنزله على كفه في ليلة دهماء غاب عنها القمر، أريق فيها الكثير من دمه وحبر صبه فوق الجرح، يدمغ يده فيه ويئن مبتلعا وجعه.
لم تك ملامحه تشبه ذاك الشاب الجسور الذي ملأ حيطان الشارع برسومه، وأنا صبي ألاحقه مثل ظله/
الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق
لا أدري، إن تعرف علماء الحيوان على معيار الجمال عند القرود، فنستهدي بذلك إلى رأي، ولكن الملاحظة تقول: أننا لم نشاهد قردا فضل غزالة على قردة لدواعي الجمال، أو العكس، فعجبا لأمر الإنسان، كيف نصب نفسه ناطقا باسم القرود.
ربما لو علمت القرود ما نتداوله من مثل، لرجمتنا بحبات الجوز وطرشتنا بقشر الموز.
شكرا لك صديقي حسن الشحرة
قفلة من النوع الثقيل ومن الصنف المتميز العنوان :" آثار جانبية " .. إذا قارنّا ما بين القفلة والعنوان نجد أن الأديب الرائع معاذ استطاع بكلمات قليلة أن يفسر نظرية التأثير .. التأثير حين يكون وسيلة علاج لخلق مفاهيم أخرى لدى المتلقي .. أليس العنوان أعراض جانبية .. أقصد " آثار جانبية .. كان قول الأم وهو المثل المشهور " القرد في عيون أمه غزال " قرصا وحقنة من الأم لابنها – القرد – أنه في عيونها غزالا .. القرد بكل رمزية القبح والبشاعة يتحول إلى رمزية الجمال والرشاقة والرقي الجسدي والفكري .. هذا ما رسخته الأم – القردة – في عقل القرد الصغير .. زرعت فيه مفهوما للتعرف على نفسه .. وأوحت إليه بصفة أخرى واسما لكائن آخر يتقمص شخصيته ويتصور على أنه هو ..
هذا القرد الصغير دأب على هذه الحقنة التي كانت تعطى له من الأم .. أنت غزال .. حتى صدقها وصدق نفسه أنه فعلا غزال .. بدليل أنه حين وقف أمام المرآة ونظر إليها رأى غزالا ولم يرى نفسه – كقرد – على حقيقته .. هنا يستيقظ اللاوعي الذي تشبع بتأثير الحقنة – حديث الأم المتواصل أن قردها الصغير هو غزال – حتى صار الغزال في ذهن القرد هو المسمى الحقيقي له .. جسدا وشخصية وكينونة .. لكن المفارقة هنا والدهشة أن القرد رغم تصديق المشهد الظاهري – حين شاهد نفسه في المرآة أنه غزالا- .. لا يؤمن بهذا ويشتاق لشخصيته وكينونته الحقيقية .. بدليل أن التأسف ظاهر في قوله : " هذا ما جنته عليّ أمي ّ" .. يعتبر أمه - القردة - جنت عليه حين صورته في ذهنه غزالا حتى اقتنع بهذا .. منذ الصغر وهي تزرع في فكره ونفسه شخصية أخرى وكائنا آخر .. الغزال .. ونثير هنا تساؤل .. هل الأم تعترض على كون ابنها قردا – رغم أنه ثمرة نوعها وفصيلتها - ؟ .. إذ لا ذنب له أنه لا يحمل صفات الغزال بكل ما يعنيه من جمال ورشاقة .. لكن كيف تعترض وكل كائن له صفات محددة حسب النظام الكوني الذي خلقه الله تعالى .. هي تريد أن ترى ابنها القرد غزالا ولهذا زرعت فيه هذا المفهوم .. لكن للأسف لهذا التأثير آثار جانبية .. سلبية ومدمرة ..
انفصام الشخصية هذا هو تأثير هذه التربية أو هذا التصرف من الأم – القردة - وهنا نطرح إشكالية في مدى تأثير التلقين الخاطئ على الناشئة ومدى الآثار الجانبية التي تشهدها الساحة الفكرية العربية .. إذ أن السارد هنا لم ينسج هذه القصة لمجرد طرح مَثل يتم تداوله بين الناس .. لوضع لمسات من الجمال على القبح أو أن الجمال نسبي وكلّ يراه بمنظوره .. فحتى القرد الذي هو رمزية القبح من الممكن أن يكون رمزا للجمال .. إذا نظر الطرف الآخر إليه بعين تحوله من صفة إلى صفة أخرى حسب اعتقاده واقتناعاته ..بل نجد أن السارد هنا حاول تمرير رسالة ضمنية للمتلقي باعتبار أن التلقين والتأثير إن كان خاطئا وزرعا لمفهوم كينونة أخرى ومحاولة الاقتناع بها وتقمص شخصية لكائن آخر سيكون عندنا كنتيجة حتمية انفصام الشخصية والتيه وعدم القدرة على احتواء الذات ..
هذا هو حال الإعلام العربي .. حين يزرع في نفس المواطن العربي على أنه قادرا أن يعيش حياة المجتمع الغربي وينسلخ عن كينونته العربية .. ينتقل من مفهوم الأنا – الذات - التي لها طباعها وشخصيتها في عالمها الذي هو عالم مختلف عن العالم الغربي .. اجتماعيا ، سياسيا ، ثقافيا ، تاريخيا .. ليكون نسخة كربونية عنه أو يصور له على أنه هو – كحلم لحياة أكثر جمالية - ليسقط المواطن العربي في دوامة الانفصام ..يفقد هويته وذاتيته .. عند محاولة تقمص هوية الآخر .. الإعلام هنا جنا على المواطن العربي حين زرع فيه هذا المفهوم وحاول ويحاول ليل نهار أن يرسم ملامح أخرى في الذات العربية غير ملامحه الحقيقية .. فيكون الجاني بدل أن يكون اليد التي تضع أصابع التلقين الحقيقي والمثمر و البناء على نقاط الضعف لتحولها إلى جمال الفكر والشعور بالقيمة الذاتية والاعتزاز بها .. لأن التقمص شيء ومحاولة تعلم طرق أخرى للحياة شيء آخر ..
هذا ما جناه الإعلام على المواطن المسكين .. لا هو أصبح غربيا بكل مقومات الغرب ولا هو عاش عربيا بكل مقومات العروبة .. وكلّ ميسر لما خلق له .. المبدع الرائع معاذ العمري نص باذخ ورمزية فائقة الروعة دمت مبدعا تقديري
قفلة من النوع الثقيل ومن الصنف المتميز العنوان :" آثار جانبية " .. إذا قارنّا ما بين القفلة والعنوان نجد أن الأديب الرائع معاذ استطاع بكلمات قليلة أن يفسر نظرية التأثير .. التأثير حين يكون وسيلة علاج لخلق مفاهيم أخرى لدى المتلقي .. أليس العنوان أعراض جانبية .. أقصد " آثار جانبية .. كان قول الأم وهو المثل المشهور " القرد في عيون أمه غزال " قرصا وحقنة من الأم لابنها – القرد – أنه في عيونها غزالا .. القرد بكل رمزية القبح والبشاعة يتحول إلى رمزية الجمال والرشاقة والرقي الجسدي والفكري .. هذا ما رسخته الأم – القردة – في عقل القرد الصغير .. زرعت فيه مفهوما للتعرف على نفسه .. وأوحت إليه بصفة أخرى واسما لكائن آخر يتقمص شخصيته ويتصور على أنه هو ..
هذا القرد الصغير دأب على هذه الحقنة التي كانت تعطى له من الأم .. أنت غزال .. حتى صدقها وصدق نفسه أنه فعلا غزال .. بدليل أنه حين وقف أمام المرآة ونظر إليها رأى غزالا ولم يرى نفسه – كقرد – على حقيقته .. هنا يستيقظ اللاوعي الذي تشبع بتأثير الحقنة – حديث الأم المتواصل أن قردها الصغير هو غزال – حتى صار الغزال في ذهن القرد هو المسمى الحقيقي له .. جسدا وشخصية وكينونة .. لكن المفارقة هنا والدهشة أن القرد رغم تصديق المشهد الظاهري – حين شاهد نفسه في المرآة أنه غزالا- .. لا يؤمن بهذا ويشتاق لشخصيته وكينونته الحقيقية .. بدليل أن التأسف ظاهر في قوله : " هذا ما جنته عليّ أمي ّ" .. يعتبر أمه - القردة - جنت عليه حين صورته في ذهنه غزالا حتى اقتنع بهذا .. منذ الصغر وهي تزرع في فكره ونفسه شخصية أخرى وكائنا آخر .. الغزال .. ونثير هنا تساؤل .. هل الأم تعترض على كون ابنها قردا – رغم أنه ثمرة نوعها وفصيلتها - ؟ .. إذ لا ذنب له أنه لا يحمل صفات الغزال بكل ما يعنيه من جمال ورشاقة .. لكن كيف تعترض وكل كائن له صفات محددة حسب النظام الكوني الذي خلقه الله تعالى .. هي تريد أن ترى ابنها القرد غزالا ولهذا زرعت فيه هذا المفهوم .. لكن للأسف لهذا التأثير آثار جانبية .. سلبية ومدمرة ..
انفصام الشخصية هذا هو تأثير هذه التربية أو هذا التصرف من الأم – القردة - وهنا نطرح إشكالية في مدى تأثير التلقين الخاطئ على الناشئة ومدى الآثار الجانبية التي تشهدها الساحة الفكرية العربية .. إذ أن السارد هنا لم ينسج هذه القصة لمجرد طرح مَثل يتم تداوله بين الناس .. لوضع لمسات من الجمال على القبح أو أن الجمال نسبي وكلّ يراه بمنظوره .. فحتى القرد الذي هو رمزية القبح من الممكن أن يكون رمزا للجمال .. إذا نظر الطرف الآخر إليه بعين تحوله من صفة إلى صفة أخرى حسب اعتقاده واقتناعاته ..بل نجد أن السارد هنا حاول تمرير رسالة ضمنية للمتلقي باعتبار أن التلقين والتأثير إن كان خاطئا وزرعا لمفهوم كينونة أخرى ومحاولة الاقتناع بها وتقمص شخصية لكائن آخر سيكون عندنا كنتيجة حتمية انفصام الشخصية والتيه وعدم القدرة على احتواء الذات ..
هذا هو حال الإعلام العربي .. حين يزرع في نفس المواطن العربي على أنه قادرا أن يعيش حياة المجتمع الغربي وينسلخ عن كينونته العربية .. ينتقل من مفهوم الأنا – الذات - التي لها طباعها وشخصيتها في عالمها الذي هو عالم مختلف عن العالم الغربي .. اجتماعيا ، سياسيا ، ثقافيا ، تاريخيا .. ليكون نسخة كربونية عنه أو يصور له على أنه هو – كحلم لحياة أكثر جمالية - ليسقط المواطن العربي في دوامة الانفصام ..يفقد هويته وذاتيته .. عند محاولة تقمص هوية الآخر .. الإعلام هنا جنا على المواطن العربي حين زرع فيه هذا المفهوم وحاول ويحاول ليل نهار أن يرسم ملامح أخرى في الذات العربية غير ملامحه الحقيقية .. فيكون الجاني بدل أن يكون اليد التي تضع أصابع التلقين الحقيقي والمثمر و البناء على نقاط الضعف لتحولها إلى جمال الفكر والشعور بالقيمة الذاتية والاعتزاز بها .. لأن التقمص شيء ومحاولة تعلم طرق أخرى للحياة شيء آخر ..
هذا ما جناه الإعلام على المواطن المسكين .. لا هو أصبح غربيا بكل مقومات الغرب ولا هو عاش عربيا بكل مقومات العروبة .. وكلّ ميسر لما خلق له .. المبدع الرائع معاذ العمري نص باذخ ورمزية فائقة الروعة دمت مبدعا تقديري
تكتمل دائرة السرد، أحسن ما تكتمل، حين تتلقاها الأديبة القديرة والناقدة الموهبة، فجر، أقول موهوبة، لأن مثل هذه القراءة، ليست عملا احترافيا وحسب، بل وكأنها علم لدني فيوضي بالمثل، إنما يناله المرء هبة لا تحصيلا.
شكرا لك أيتها الفريدة، لأنك قدوة في حمل الأدب كما أنك قدوة في تلقيه أيضا!
تعليق