"درعا " الرَّحيقُ المرُّ
في العُيون الحالمةِ الحزينهْ ..
تنوءُ بحمْل العصورِ،
فنهْربُ من صورة الخوْف فينا ..
يرسُمُ خصْر فتاة الموج
على جدار الزّمنِ
بقلوبٍ كالحةٍ و ضغينَهْ ..
أفْرَغتْ حقْدها من نُفاث النَّار
و صمتِ المرايا العليلَهْ ..
يا أمُّةً تزرع الرُّمحَ بوجهي
"درعا " إمرأةٌ مكلُومة ٌ حزينهْ ...
" درعا " درع العروبة الأخيره .ْ
يجيئها كلابُ اللَّيل
نجومهم .. سلاحهم للقتلِ
و نياشينَ قديمَهْ ..
الإخوةُ الأعداءُ
ما رَعَوْا إلاًّ و لا ذمَّة فينا ..
ما عرفوا حرْقة الأيتام
في الوجوه البائسةِ الحزينه ..
يسائل الطِّفل :أين يا أمُّ أبي ؟
أين أخي ؟
أحبابنا سقطوا برصاص الغدْر،
و دفاع ُجيشنا الباسل
أعمل القتل فينا ..
درعا رضاء الله فينا
فاشهدي أنَّكِ
صهْوةُ جواد جامحه ..
أُكبر فيكِ تحديك للأذنابْ
في العيون المالحه ..
سيأتي الفجر قريبا
يزرعكِ بروحي و نبضي
.. نشيدًا عاليَا ..
حُريَهْ .. حُريَهْ .. حُريَهْ ...
تعليق