فوضى .. لا تعني شيئا لأحد ! / ربيع عبد الرحمن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    فوضى .. لا تعني شيئا لأحد ! / ربيع عبد الرحمن

    فوضى .. لا تعني شيئا لأحد !

    أخيرا تتهاوي ،
    بعد عناد طويل .
    تصفعها ،
    تطيرها الريح ،
    قريبا أو بعيدا عن تلك الوجوه .
    بينما أصوات قهقهات ،
    صرخات ، دوي يصطخب بقسوة .
    مخالب تخترق ريشها ؛
    سعيا إلي جلدها و أوردتها !

    هناك ..
    بين ذراعي شجرة .
    كان .
    طوى جناحيه ،
    غارقا في حزنه .
    غبّره الندي ،
    و أهلكه النشيج ؛
    ليس إلا ذاكرة مفخخة ،
    وقلب يمتلئ بها !

    : كانت بالمناقير و المخالب ،
    كل ليلة تغلق الطريق ؛
    لتحول بيني ، و سكينة أردتها معك .
    : لو لم تجد منك رغبة ، ما دنت .. و لا كان جموحها .
    : أنت ظالم .. قاسٍ .
    : لو لم تكشفي لي أمرها ؛ لظللت في عماء .
    : أوليس هذا إعلانا عن رفضي لها ؟

    : تحولت نسمات الهواء لمخالب ، كلها على رغبة واحدة ، أو ربما رغبات .. طيور قناصة غاوية .أهلكها الهوى .. انظري سيدة الشجن .. يمامة هي .. حدقي جيدا .
    زئير الرغبة في جناحيها ،
    الشبق حريق يتطاير من عينيها .
    : لا ..لا أظن ، ألا تر القناع .. يهتز بقوة ، والغناء يفضحه ؟!
    : يا ويلي .. أنت بين كلاليب الشباك ، و أنا في ذات التلة رهين الرعد و البرق ، و ثلة الغجر !

    اهتز وريد الشجرة ،
    تهدجت أنفاسها .
    كاد يسقط بذاكرته .
    رف بجناحيه ،
    تنقل بين الأفرع ؛
    باحثا عن نقطة ضوء ؛
    يتابع من خلالها .
    ليس إلا خيوط ذهبية ،
    تحجب ،
    تغشي المدى .

    غنى ..
    ردد الصدى ما كان ،
    كأنه تحالف معه ،
    بحثا عنها .
    ألقى بالغناء بعيدا ..
    بعيدا ،
    اخترق دائرة العبث ،
    صك أذنيها .
    تهللت ،
    أشرقت ،
    غنت ..
    حملها الصدى ،
    بكاء وأنينا ووجعًا .

    : أين أنتَ ؟
    : في دمكِ .
    : لا تتذاكى !
    : ما الداعي إليه ؟
    : حين أعوزك .. لا أجد إلا الفراغ و الوهم !
    : و حين أعوزك أجدني ممتلئا بك !
    : حديث ممجوج ، و غير مقبول .. كيف كنت بعيدا ، و أنت تدري ، أني في أمس الاحتياج : لمواساتك ، لرعايتك ، لحمايتك ؟
    : ما كنت بعيدا ؛ يبدو أنها تستهلك رصيدي ، ها قد أفلحت أخيرا !
    : الزم حدودك ، و لا تخض فيما ليس لك به علم !
    : وحدودي أنت ، الدم و الأوردة ، وحبة النسيم في الرئة !
    : فتش جيدا ؛ ربما تكون واهما !
    : إلا في هذه ؛ فلا نطقتُ إلا أنا !
    : رأيتَها .. تتكالب علىّ كالأرضة .. استغثتُ بك . ما حركتَ ساكنا ، خلفتني لها ، لم .. لم .. أنا لا أفعلُها .. لا أفعلُها : أهدهدُ حزنك ، و أسكنُ روع روحك ، و لا أبتعدُ إلا و قد تهللتْ ضحكتُك .. أما أنتَ .. أنتَ !
    : تلزمك على الأقل عينٌ ترى ، لا مرآة !

    حزين منديلها ،
    يشرع وقته للريح ،
    مبللا ..
    يغفو و يصحو بذاكرة الغبار .
    كم من الوقت يلزمها ،
    كم حماما يطهرها منه ؟!
    في حاجة هي لطوفان ،
    يمزق منديلها ،
    يضخها بدم و لون آخر ،
    يعيد تكوين ذواكرها ،
    تأثيث مدن لفرح لا يأتي .

    أنَّا تولي وجهها يكونُ ،
    في كل خطوة ،
    زفرة ،
    إيماءة ،
    خلجة .
    وحين تكون في بئر شجنها .. تهويمها .. شقوتها ،
    و تكون بين دائرتها ، دبيبها ، ألوانها الفاضحة ..
    لا ترى سواه .
    تصرخ ،
    تدبدب ؛
    كأنها تتخلص من حمله .
    تحجل بلا توقف ،
    تّطاير حتى يتقاطر المطر من بدنها ،
    ترقصُ كزوبعة ،
    ثم تسقطُ منهارةً لوعتُها ؛
    لتدخلَ لعبةَ المخالب و المناقير الذكية !

    تتهاوي ..
    بعد عناد طويل .
    تصفعها ،
    تطيرها الريح ،
    قريبا من تلك الوجوه .
    بينما أصوات قهقهات ،
    صرخاتٍ ، دويٍّ يصطخب بقسوة .
    مخالب تخترقُ ريشها ؛
    سعيا إلي جلدها و أوردتها ؛
    بينما كان يمزق أوردته
    كحلٍّ حاسم لنزفها ، وتلك التلّة !
    sigpic
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    هل كنت هنا شاهدة على حالة اجهاض
    وحالة انتحار
    الواحدة توازي الأخرى
    المطر جاء نزيفا مدويا بعد أن ظلت تحجل وتقفز
    والمخالب التي تعبث بالأحشاء لتخرج الجنين الذي طرحته
    رائعة ربيع
    نص مرعب صدقني كنت هنا كفراشة أتقلب من سطر لآخر وكلما فتحت سطر عرفت أني دخلت روحك
    وأي روح تكالبت عليك هنا أيها الفنان
    مودي لك أيها الغالي

    الممسوس
    الممسوس! أي ريح صرصر عصفت اليوم الشمس مبتورة الخيوط، وشبح القادم ينسل خفية يغطي وجهه غروب أصهب. لم أكد أعرفه لولا وشم أنزله على كفه في ليلة دهماء غاب عنها القمر، أريق فيها الكثير من دمه وحبر صبه فوق الجرح، يدمغ يده فيه ويئن مبتلعا وجعه. لم تك ملامحه تشبه ذاك الشاب الجسور الذي ملأ حيطان الشارع برسومه، وأنا صبي ألاحقه مثل ظله/
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • دينا نبيل
      أديبة وناقدة
      • 03-07-2011
      • 732

      #3
      أستاذنا الكبير .. ربيع عقب الباب

      سعيدة أن أكون من أول من يمرون بسرديتكم الجميلة بعد أستاذتي عائدة ..

      أستاذنا ..
      ما أنهيت سرديتكم حتى وجدتني أبدؤها من جديد ، وكأنني أدور في النهاية في حلقة مثل اليمامة البطلة في النص !

      هل كان هذان عصفورتين من عصافير الحب ؟! .. على موعد مع الفراق بلا رجعة أبدًا !

      قد قرأت رأي أستاذتي عائدة .. والآن أقف متسائلة : أيهما أشدّ قسوة .. إجهاضها أم انتحاره ؟

      في الانتحار يجهز الإنسان على روحه هو وحده وتنتهي حياته بعد لحظات من رشق سكين في وريد .. سواء طالت أم قصرت .. لكنّها لحظات ؛ فتنتهي بذلك حياته ومعها كل شيء

      أما الإجهاض فإنه إجهاز على روحين على الأقل .. وربما على روح واحدة وهذا هو الأقسى ؛ أن تقتل من صار دمه يخالط دمك ، من نَفَسَك يكون هواءه ورئتيه ، حتى وإن مات حملها فلا تزال بقاياه - التي لا بد منها - تلاحقها متى بقيت ، إنه موت بطيء .. فلابد من انتحار بعد إجهاض أي موتتين لروح واحدة!

      كانت رمزية رائعة أستاذنا فيما أرى من وجهة نظري ، وقد كانت الومضة موفقة للغاية في تصوير مشهد التكالب على اليمامة الأنثى ومشهد طردها من مجتمع الطيور - والذي لا يختلف عن مجتمع البشر كثيرا في هذا النص - وكيف نزل عليها الجميع بالنهش والتقطيع بينما تعاني هي ألما آخر .. ألم حملها ذكرى ذلك الحبيب .. فكان لابد من الإجهاض !

      كم كان شجيًا حد البكاء ذلك الحوار - حوار العتاب بينهما .. !

      لغة وصور رائعة سيدي .. لوحة فنية من الدرجة الأولى .. لكن لوحة عميقة صادقة .. أشكرك على إثرائنا بها

      تحياتي لقلمكم الفيّاض


      تعليق

      • البكري المصطفى
        المصطفى البكري
        • 30-10-2008
        • 859

        #4
        الأخ الفاضل ربيع تحيتي وتقديري
        النص كثيف الدلالة ؛ ثخين المعنى opaque برمزيته وإيحاءاته ؛ ترجم قدراتك الفنية على التصرف في لعبة الدلالة إلى حد التشظي .
        دامت لك المسرات

        تعليق

        • السيد الحسيسى
          أديب وكاتب
          • 13-03-2011
          • 290

          #5
          الاخ الفاضل خلجات نفسك مدهشه رغم الحزن العميق

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            فوضى .. لا تعني شيئا لأحد !

            أخيرا تتهاوي ،
            بعد عناد طويل .
            تصفعها ،
            تطيرها الريح ،
            قريبا أو بعيدا عن تلك الوجوه .
            بينما أصوات قهقهات ،
            صرخات ، دوي يصطخب بقسوة .
            مخالب تخترق ريشها ؛
            سعيا إلي جلدها و أوردتها !

            هناك ..
            بين ذراعي شجرة .
            كان .
            طوى جناحيه ،
            غارقا في حزنه .
            غبّره الندي ،
            و أهلكه النشيج ؛
            ليس إلا ذاكرة مفخخة ،
            وقلب يمتلئ بها !

            : كانت بالمناقير و المخالب ،
            كل ليلة تغلق الطريق ؛
            لتحول بيني ، و سكينة أردتها معك .
            : لو لم تجد منك رغبة ، ما دنت .. و لا كان جموحها .
            : أنت ظالم .. قاسٍ .
            : لو لم تكشفي لي أمرها ؛ لظللت في عماء .
            : أوليس هذا إعلانا عن رفضي لها ؟

            : تحولت نسمات الهواء لمخالب ، كلها على رغبة واحدة ، أو ربما رغبات .. طيور قناصة غاوية .أهلكها الهوى .. انظري سيدة الشجن .. يمامة هي .. حدقي جيدا .
            زئير الرغبة في جناحيها ،
            الشبق حريق يتطاير من عينيها .
            : لا ..لا أظن ، ألا تر القناع .. يهتز بقوة ، والغناء يفضحه ؟!
            : يا ويلي .. أنت بين كلاليب الشباك ، و أنا في ذات التلة رهين الرعد و البرق ، و ثلة الغجر !

            اهتز وريد الشجرة ،
            تهدجت أنفاسها .
            كاد يسقط بذاكرته .
            رف بجناحيه ،
            تنقل بين الأفرع ؛
            باحثا عن نقطة ضوء ؛
            يتابع من خلالها .
            ليس إلا خيوط ذهبية ،
            تحجب ،
            تغشي المدى .

            غنى ..
            ردد الصدى ما كان ،
            كأنه تحالف معه ،
            بحثا عنها .
            ألقى بالغناء بعيدا ..
            بعيدا ،
            اخترق دائرة العبث ،
            صك أذنيها .
            تهللت ،
            أشرقت ،
            غنت ..
            حملها الصدى ،
            بكاء وأنينا ووجعًا .

            : أين أنتَ ؟
            : في دمكِ .
            : لا تتذاكى !
            : ما الداعي إليه ؟
            : حين أعوزك .. لا أجد إلا الفراغ و الوهم !
            : و حين أعوزك أجدني ممتلئا بك !
            : حديث ممجوج ، و غير مقبول .. كيف كنت بعيدا ، و أنت تدري ، أني في أمس الاحتياج : لمواساتك ، لرعايتك ، لحمايتك ؟
            : ما كنت بعيدا ؛ يبدو أنها تستهلك رصيدي ، ها قد أفلحت أخيرا !
            : الزم حدودك ، و لا تخض فيما ليس لك به علم !
            : وحدودي أنت ، الدم و الأوردة ، وحبة النسيم في الرئة !
            : فتش جيدا ؛ ربما تكون واهما !
            : إلا في هذه ؛ فلا نطقتُ إلا أنا !
            : رأيتَها .. تتكالب علىّ كالأرضة .. استغثتُ بك . ما حركتَ ساكنا ، خلفتني لها ، لم .. لم .. أنا لا أفعلُها .. لا أفعلُها : أهدهدُ حزنك ، و أسكنُ روع روحك ، و لا أبتعدُ إلا و قد تهللتْ ضحكتُك .. أما أنتَ .. أنتَ !
            : تلزمك على الأقل عينٌ ترى ، لا مرآة !

            حزين منديلها ،
            يشرع وقته للريح ،
            مبللا ..
            يغفو و يصحو بذاكرة الغبار .
            كم من الوقت يلزمها ،
            كم حماما يطهرها منه ؟!
            في حاجة هي لطوفان ،
            يمزق منديلها ،
            يضخها بدم و لون آخر ،
            يعيد تكوين ذواكرها ،
            تأثيث مدن لفرح لا يأتي .

            أنَّا تولي وجهها يكونُ ،
            في كل خطوة ،
            زفرة ،
            إيماءة ،
            خلجة .
            وحين تكون في بئر شجنها .. تهويمها .. شقوتها ،
            و تكون بين دائرتها ، دبيبها ، ألوانها الفاضحة ..
            لا ترى سواه .
            تصرخ ،
            تدبدب ؛
            كأنها تتخلص من حمله .
            تحجل بلا توقف ،
            تّطاير حتى يتقاطر المطر من بدنها ،
            ترقصُ كزوبعة ،
            ثم تسقطُ منهارةً لوعتُها ؛
            لتدخلَ لعبةَ المخالب و المناقير الذكية !

            تتهاوي ..
            بعد عناد طويل .
            تصفعها ،
            تطيرها الريح ،
            قريبا من تلك الوجوه .
            بينما أصوات قهقهات ،
            صرخاتٍ ، دويٍّ يصطخب بقسوة .
            مخالب تخترقُ ريشها ؛
            سعيا إلي جلدها و أوردتها ؛
            بينما كان يمزق أوردته
            كحلٍّ حاسم لنزفها ، وتلك التلّة !
            في الليل العميق
            تتوهج خيوط العنكبوت
            ...تفك ازرار الخوف
            ترتج الرغبة في المرايا
            تنعش الغدير الجاري
            على امتداد الكون
            الأضرحة ابتسامات فاضحة
            حولها العيون دوائر فارغة
            أرقام ....معجزات ...تدخلنا قارة مفقودة
            فيها نلعب بأوراق الميلاد وأعمارنا الطويلة
            في سجلات الثرثرة
            نزنر السنوات بلعاب من هباء
            أحبك
            تتخد كل الملامح ...
            تنتحل كل الاصوات
            تركض في دهاليز الجهل
            تحترق بجمر الهمس
            كلما لامست السلاميات أذن السكون
            امتطي الخيال رموزا مزركشة
            سمفونيات صامتة تتسلل الى اعماق اللهفة
            تتوالى اللحظات في اطمئنان =
            مساء الخير سيدتي الجميلة ...
            يا كل الأنوثة ...
            يا ريحا استوطنت كل أغواري
            احني علي قلب الولهان ..
            على الطرف الاخر ...ظمأ امتد عقدا ونيف
            ضفائر تبعثرت على اعتاب الانتظار
            شفاه شققتها رياح الجفا
            حين أعلنت اقامتها الدائمة
            بعدما حزمت الفحولة امتعتها
            نحو محطة ثانية لكواكب النار
            ابتسامة عريضة ترتسم على وجه الظلام
            ههههههه
            أشعار تتلى ....
            يلتقي المد بالجزر في سلام تام
            على ارض محايدة للهلوسة
            كم عمرك سيدتي ؟
            زهرة ...وبعض عطر
            نفحة مني تجعل الزمن سلسبيلا من فم الرحيق
            تفاح يحمر ويهذي ... يتوقف كل شيء عند قدميه .
            يطول الوقت .....
            تسافر الابتسامات في سر الليل .
            وانت سيدي كلمني عنك....
            أجلس الآن منحرفا
            أميل إلى حيث يأتي الهواء بك
            تحفة تفيض ضوءا في جب ليلي الطويل
            لتعيدي عمرا صادرته المآسي
            صوتك اذ يهفو على تلة وحدتي
            يمزق ثوب العتمة
            يسقيني خمر الروح ...
            أراك مهرة تسبق صوت الريح
            تملأ الكون زغاريدا وعطرا ...و...و...
            وتمتد النجوى عبر بحار الآه ....
            يذوب السحر في آذان العطاشى ....
            تغص خيوط العنكبوت بالشكوى ...بالنجوى
            تتلاقى الارواح على كف خواء
            يستريح الفقر ...الجهل ...الحرمان
            والدمع المتصبب في فراغ اليقين ..
            الهذيان كائنات تجيد استخدام الحواس
            أفعى الرذيلة تمد نابها الأزرق
            تأتي النشوة محمولة على زورق من حروف
            يقتات الخاطر من قيثارة الحنين
            دقات الزمن الماورائي ....
            تسهر على فضائحنا الأخيرة .
            =لماذا تسمعني ...تجاريني....؟
            ربما ابدد سعادة على البر الثاني؟
            هذي يدي ...مدي يدك
            نولد الحياة من الموت ..
            نهيم خفافا في جنة الفردوس
            على الزجاجة ترسم الحرارة أقواسا
            يفرد الوهم اجنحته ..
            يدفع الصرخات
            نحو المزيد من العربدة والجنون
            نحن في امان الليل ...
            الزر قلب يجمعنا ....
            ترتج الخضرة
            هواء يصطاد ما تبقى من يقظة ...
            الأجسام هياكل ترسل نيران السر المكسور ...
            تتخلق الصور قامات
            لظهيرة تخجل ان تكشف وجهها للوجود
            نهر العنكبوت يسري كالدم في العروق ...
            الأنوثة تقدم فساتينها ...عطورها
            وما أوتيت من حسن
            يلمع ندى الفضيحة في عيون الفحولة
            يمر الليل ...في كرنفالات الحريق ...
            في الأفق عنادل سود....تنهدات
            تهدج شهواني يجعل الماء رتج ...يدفق غبطة صامتة
            في شرايين صور معلقة على جدار الاحباط.
            مازالت سماوات العنكبوت مفتوحة
            تتنزل الاحلام ... تترنح في الدوار ...
            يموت الوقت ....نشيعه
            يقتلنا بين موجة وموجة
            بين همسة وصفعة...
            بين ابتسامة ودمعة....
            وفي الغد تبدأ الحكاية ...

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              هل كنت هنا شاهدة على حالة اجهاض
              وحالة انتحار
              الواحدة توازي الأخرى
              المطر جاء نزيفا مدويا بعد أن ظلت تحجل وتقفز
              والمخالب التي تعبث بالأحشاء لتخرج الجنين الذي طرحته
              رائعة ربيع
              نص مرعب صدقني كنت هنا كفراشة أتقلب من سطر لآخر وكلما فتحت سطر عرفت أني دخلت روحك
              وأي روح تكالبت عليك هنا أيها الفنان
              مودي لك أيها الغالي

              الممسوس
              http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?92014-الممسوس-عائده-محمد-نادر
              هي فوضى هذا المس عائدة
              فوضى الحياة التي تتفلت من بين أيدينا بددا
              و كل يوم ينقضي
              يضيع منا الكثير
              حتى الملامح
              تبهت .. و تفقد ألوانها رويدا .. رويدا
              و هل كنا إلا عاشقين للكلمة و الأدب الجميل الذي نحب
              و البلد الذي ننتمي .. و الحبيبة التي هي الرادار الذي يمنحنا الاتجاه و الاحساس و النبض الحار ؟!

              كنت رائعة في تلقيك لهذه الحدوتة الملتوتة
              شكرا لك بعدد الحروف التي نثرت و أضفيتِ

              محبتي و تقديري
              sigpic

              تعليق

              • صالح صلاح سلمي
                أديب وكاتب
                • 12-03-2011
                • 563

                #8
                الاستاذ ربيع
                بالنسبة لي درس استمتعت بقرائته وبرغم انه دفعني لأسى لااعلم مصدره
                شكرا لك

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  و في نهاية المطاف
                  يقفان بعيدا
                  كل على تلّة يتراشقان بالعتاب
                  يتبادلان التّهم و الدّموع
                  ما جدوى ذلك الآن
                  و الفوضى اجتاحت المكان
                  من المسؤول ؟
                  -أنت ابتعدتَ ..
                  -أنتِ رضختِ .
                  -ناديتكَ باعلى صوت .
                  -حال بيني و بينكِ الصدى و مخالب الجوارح .
                  و في النهاية
                  لا شيء يتغيّر
                  و الفوضى تلك لا تعني شيئا لأحد
                  ربما لها فقط أو له .

                  لا أدري لمَ رأيت هنا صورة مصر أم الدنيا البهيّة
                  تستصرخ الحبيب و لا تسمع سوى رجع الصدى .

                  هل غرّدتُ خارج السرب ؟
                  ربّما نعم أستاذ ربيع و لكن المتعة كانت حاضرة معي
                  في كل مقطع من هذه القصة " الملحمة " .
                  شكرا لك.
                  تقديري.

                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • سمية البوغافرية
                    أديب وكاتب
                    • 26-12-2007
                    • 652

                    #10
                    هي فوضى لا تعني شيئا لأحد
                    لكنها ضيعت حبا ودفئا لا يعوض
                    وجدت هنا تحليقا جميلا في سموات القص البديع والجديد في الشكل وفي الكلمة
                    تمازج جميل بين حلاوة الحكي وعذوبة الشعر
                    وروح القص موجود بقوة.
                    ولكن، لا أدري لماذا وجدتني أربط بين هذه القصة
                    والقصة السابقة " رسالة خاصة..."
                    ووجدتها كأنها استدراك أو تصحيح لفكرة البطلة في القصة الأولى.
                    أو أقول :إنك عكست الأدوار بين البطلين هنا
                    هنا تجسد البطلة القوة والصلابة والتحكم في المشاعر،
                    والحب الذي لا يتلمسه المرء في وقت الشدة، لا يعنيها في شيء
                    وترفضه رغم تحرقها به
                    النتيجة:
                    حب مسمم للكيان
                    حب لم ينل منه البطلان غير التحرق
                    حب ضائع
                    دون أن يجد عشا يحضنه...
                    تقبل مني هذا المرور البسيط
                    ونصك بحق، يحتاج إلى وقفات وقراءات عميقة لاستغواره
                    دمت رمزا للإبداع الجميل
                    تحياتي الصادقة

                    تعليق

                    • إيمان الدرع
                      نائب ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3576

                      #11
                      عندما تضطرم المشاعر بين عاشقين حدّ الفوضى ، والهذيان ..
                      تكون مؤشّراً لحبّ عنيفٍ ، يصعب الإحاطة به ..
                      ليتحوّل إلى نزفٍ صاعقٍ ، يلتقطه كلاهما في حقائب السفر..
                      لمحطّة انتظارٍ تصفر فيها الريح على رصيف العمر
                      أو لرحلة نسيان تنزّ وجعاً... وتفوق الاحتمال..
                      في الحبّ العاصف كثيراً ما يحدث هذا..
                      المرأة حقيقة تلتحف ثوب الكبرياء والكرامة مع من تحبّه بصدق.
                      لا تلتفت لسواه،ولا تكترث لصدى غيره،من تتذلّل في حبها تميته بثمن بخسٍ.
                      لأنها تتبختر في مملكة عشقٍ صنعها لها ، وصار من حقّها أن تحمي أسوارها..
                      وفارسها هو كلّ مالديها في هذه المملكة، هو أميرها، وحارسها،وطبيبها.
                      تريد أن تشعر بحمايته، أن تشعر بنبضه الصادق،أن تجده على تخوم أهدابها كلّ ما نادته..
                      كم هي متواضعة مطالب النساء إذا أحببن !!!
                      والرجل عندما يعشق، يؤثر الصّمت، يرقبها من بعيد، يهديها دمه دون إفصاحٍ، يتسلّل إلى أنفاسها بألف طريق وطريق،
                      يوارب الدروب كي لا تراه، وهو ملاصقٌ لها،ميراثه الذكوريّ يقيّد خطاه، ويقيّدها، ينسج من خيوط الرؤى المشوبة
                      بضباب العبور مشاهد يرسمها في خياله، يجلدها كلّ يوم، ويحبّها من جديد، يخوّنها، ثمّ يضمّها بعشق معتذراً لها هامساً:
                      أعرف أنك مخلصة صادقة ولا تحبّين سواي، يمزّقها، ثم يلمّ أجزاءها بيديه المرتعشتين عشقاً.
                      وهنا يُسدل الستار على موقف صنعته الحياة بلا أوراقٍ، ولاأقلامٍ ..لتترك النهاية ممتدّة على أروقة العمر تحمل كلّ الاحتمالات..
                      ماعدا حقيقة واحدة :
                      أنهما انتحرا في لحظةٍ اشتدّ فيها وجيب الحبّ حدّ تشقّق الصدر، وأنهما تبادلا نثر رمادهما حتى بعد الموت.
                      أستاذي ربيع:
                      أرجو أن أكون قد قدّمت تحليلا يليق بهذه الرائعة التي ألهمتني الكثير..
                      حيّاااااااكَ ربيعنا الغالي..

                      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
                        أستاذنا الكبير .. ربيع عقب الباب

                        سعيدة أن أكون من أول من يمرون بسرديتكم الجميلة بعد أستاذتي عائدة ..

                        أستاذنا ..
                        ما أنهيت سرديتكم حتى وجدتني أبدؤها من جديد ، وكأنني أدور في النهاية في حلقة مثل اليمامة البطلة في النص !

                        هل كان هذان عصفورتين من عصافير الحب ؟! .. على موعد مع الفراق بلا رجعة أبدًا !

                        قد قرأت رأي أستاذتي عائدة .. والآن أقف متسائلة : أيهما أشدّ قسوة .. إجهاضها أم انتحاره ؟

                        في الانتحار يجهز الإنسان على روحه هو وحده وتنتهي حياته بعد لحظات من رشق سكين في وريد .. سواء طالت أم قصرت .. لكنّها لحظات ؛ فتنتهي بذلك حياته ومعها كل شيء

                        أما الإجهاض فإنه إجهاز على روحين على الأقل .. وربما على روح واحدة وهذا هو الأقسى ؛ أن تقتل من صار دمه يخالط دمك ، من نَفَسَك يكون هواءه ورئتيه ، حتى وإن مات حملها فلا تزال بقاياه - التي لا بد منها - تلاحقها متى بقيت ، إنه موت بطيء .. فلابد من انتحار بعد إجهاض أي موتتين لروح واحدة!

                        كانت رمزية رائعة أستاذنا فيما أرى من وجهة نظري ، وقد كانت الومضة موفقة للغاية في تصوير مشهد التكالب على اليمامة الأنثى ومشهد طردها من مجتمع الطيور - والذي لا يختلف عن مجتمع البشر كثيرا في هذا النص - وكيف نزل عليها الجميع بالنهش والتقطيع بينما تعاني هي ألما آخر .. ألم حملها ذكرى ذلك الحبيب .. فكان لابد من الإجهاض !

                        كم كان شجيًا حد البكاء ذلك الحوار - حوار العتاب بينهما .. !

                        لغة وصور رائعة سيدي .. لوحة فنية من الدرجة الأولى .. لكن لوحة عميقة صادقة .. أشكرك على إثرائنا بها

                        تحياتي لقلمكم الفيّاض

                        مرورك هنا يغني
                        و يؤكد شيئا مهما أنني لا أكتب للفراغ
                        كل هذه الكلمات التي حاولت سبر أغوار النص و الكلمات
                        و كل هذه المداخلات ترياق ضد سموم الاهمال التي أتعاطاها هنا على الشبكة
                        فشكرا لكلماتي التي أتت بكل هذه الروعة
                        و هذه الرؤية للنص

                        تقديري و احترامي
                        التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 22-12-2011, 21:52.
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة البكري المصطفى مشاهدة المشاركة
                          الأخ الفاضل ربيع تحيتي وتقديري
                          النص كثيف الدلالة ؛ ثخين المعنى opaque برمزيته وإيحاءاته ؛ ترجم قدراتك الفنية على التصرف في لعبة الدلالة إلى حد التشظي .
                          دامت لك المسرات
                          البكري الجميل
                          أشكرك كثيرا على قراءتك
                          و ما أبديت من رأي له وقع كبير داخلي

                          محبتي
                          sigpic

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة السيد الحسيسى مشاهدة المشاركة
                            الاخ الفاضل خلجات نفسك مدهشه رغم الحزن العميق
                            أخي السيد
                            شكرا مرورك الطيب و رأيك الذي أحترم و أثمن !

                            محبتي
                            sigpic

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة

                              في الليل العميق
                              تتوهج خيوط العنكبوت
                              ...تفك ازرار الخوف
                              ترتج الرغبة في المرايا
                              تنعش الغدير الجاري
                              على امتداد الكون
                              الأضرحة ابتسامات فاضحة
                              حولها العيون دوائر فارغة
                              أرقام ....معجزات ...تدخلنا قارة مفقودة
                              فيها نلعب بأوراق الميلاد وأعمارنا الطويلة
                              في سجلات الثرثرة
                              نزنر السنوات بلعاب من هباء
                              أحبك
                              تتخد كل الملامح ...
                              تنتحل كل الاصوات
                              تركض في دهاليز الجهل
                              تحترق بجمر الهمس
                              كلما لامست السلاميات أذن السكون
                              امتطي الخيال رموزا مزركشة
                              سمفونيات صامتة تتسلل الى اعماق اللهفة
                              تتوالى اللحظات في اطمئنان =
                              مساء الخير سيدتي الجميلة ...
                              يا كل الأنوثة ...
                              يا ريحا استوطنت كل أغواري
                              احني علي قلب الولهان ..
                              على الطرف الاخر ...ظمأ امتد عقدا ونيف
                              ضفائر تبعثرت على اعتاب الانتظار
                              شفاه شققتها رياح الجفا
                              حين أعلنت اقامتها الدائمة
                              بعدما حزمت الفحولة امتعتها
                              نحو محطة ثانية لكواكب النار
                              ابتسامة عريضة ترتسم على وجه الظلام
                              ههههههه
                              أشعار تتلى ....
                              يلتقي المد بالجزر في سلام تام
                              على ارض محايدة للهلوسة
                              كم عمرك سيدتي ؟
                              زهرة ...وبعض عطر
                              نفحة مني تجعل الزمن سلسبيلا من فم الرحيق
                              تفاح يحمر ويهذي ... يتوقف كل شيء عند قدميه .
                              يطول الوقت .....
                              تسافر الابتسامات في سر الليل .
                              وانت سيدي كلمني عنك....
                              أجلس الآن منحرفا
                              أميل إلى حيث يأتي الهواء بك
                              تحفة تفيض ضوءا في جب ليلي الطويل
                              لتعيدي عمرا صادرته المآسي
                              صوتك اذ يهفو على تلة وحدتي
                              يمزق ثوب العتمة
                              يسقيني خمر الروح ...
                              أراك مهرة تسبق صوت الريح
                              تملأ الكون زغاريدا وعطرا ...و...و...
                              وتمتد النجوى عبر بحار الآه ....
                              يذوب السحر في آذان العطاشى ....
                              تغص خيوط العنكبوت بالشكوى ...بالنجوى
                              تتلاقى الارواح على كف خواء
                              يستريح الفقر ...الجهل ...الحرمان
                              والدمع المتصبب في فراغ اليقين ..
                              الهذيان كائنات تجيد استخدام الحواس
                              أفعى الرذيلة تمد نابها الأزرق
                              تأتي النشوة محمولة على زورق من حروف
                              يقتات الخاطر من قيثارة الحنين
                              دقات الزمن الماورائي ....
                              تسهر على فضائحنا الأخيرة .
                              =لماذا تسمعني ...تجاريني....؟
                              ربما ابدد سعادة على البر الثاني؟
                              هذي يدي ...مدي يدك
                              نولد الحياة من الموت ..
                              نهيم خفافا في جنة الفردوس
                              على الزجاجة ترسم الحرارة أقواسا
                              يفرد الوهم اجنحته ..
                              يدفع الصرخات
                              نحو المزيد من العربدة والجنون
                              نحن في امان الليل ...
                              الزر قلب يجمعنا ....
                              ترتج الخضرة
                              هواء يصطاد ما تبقى من يقظة ...
                              الأجسام هياكل ترسل نيران السر المكسور ...
                              تتخلق الصور قامات
                              لظهيرة تخجل ان تكشف وجهها للوجود
                              نهر العنكبوت يسري كالدم في العروق ...
                              الأنوثة تقدم فساتينها ...عطورها
                              وما أوتيت من حسن
                              يلمع ندى الفضيحة في عيون الفحولة
                              يمر الليل ...في كرنفالات الحريق ...
                              في الأفق عنادل سود....تنهدات
                              تهدج شهواني يجعل الماء رتج ...يدفق غبطة صامتة
                              في شرايين صور معلقة على جدار الاحباط.
                              مازالت سماوات العنكبوت مفتوحة
                              تتنزل الاحلام ... تترنح في الدوار ...
                              يموت الوقت ....نشيعه
                              يقتلنا بين موجة وموجة
                              بين همسة وصفعة...
                              بين ابتسامة ودمعة....
                              وفي الغد تبدأ الحكاية ...
                              و الليل إذ حوصر
                              و غلقت عليه أبواب عتمته
                              بكى
                              و شكى
                              ثم نكص رأسه و العصا
                              أعلن الرحيل
                              و للاعوان أسلم العباد و الطريق و المدى
                              فأشرق النهار ضاحكا
                              و تنهد
                              ربما اكتفى
                              و بانهياره
                              أجل اللاحق بما وعد و أخلف
                              فعانق الغباء في رؤوس الطيبين
                              كما أباح المجلس
                              ظنا بأنه قد اكتفى
                              فقهقهوا
                              و تمشقوا
                              و تغنجوا
                              و الوهم إن خلع العذار أسرف !

                              كثيرا هذا أستاذة
                              هذه قصيدة حكت ملحمة
                              و أعطت الحديث ثقلا كبيرا
                              ربما لأجلها يصبح شيئا له معنى

                              شاعرتنا الرائعة تقبلي حديثي الذي حاولت مجاراتك فيما كتبت !

                              تقبلي خالص احترامي و تقديري
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X