فوضى .. لا تعني شيئا لأحد !
أخيرا تتهاوي ،
بعد عناد طويل .
تصفعها ،
تطيرها الريح ،
قريبا أو بعيدا عن تلك الوجوه .
بينما أصوات قهقهات ،
صرخات ، دوي يصطخب بقسوة .
مخالب تخترق ريشها ؛
سعيا إلي جلدها و أوردتها !
هناك ..
بين ذراعي شجرة .
كان .
طوى جناحيه ،
غارقا في حزنه .
غبّره الندي ،
و أهلكه النشيج ؛
ليس إلا ذاكرة مفخخة ،
وقلب يمتلئ بها !
: كانت بالمناقير و المخالب ،
كل ليلة تغلق الطريق ؛
لتحول بيني ، و سكينة أردتها معك .
: لو لم تجد منك رغبة ، ما دنت .. و لا كان جموحها .
: أنت ظالم .. قاسٍ .
: لو لم تكشفي لي أمرها ؛ لظللت في عماء .
: أوليس هذا إعلانا عن رفضي لها ؟
: تحولت نسمات الهواء لمخالب ، كلها على رغبة واحدة ، أو ربما رغبات .. طيور قناصة غاوية .أهلكها الهوى .. انظري سيدة الشجن .. يمامة هي .. حدقي جيدا .
زئير الرغبة في جناحيها ،
الشبق حريق يتطاير من عينيها .
: لا ..لا أظن ، ألا تر القناع .. يهتز بقوة ، والغناء يفضحه ؟!
: يا ويلي .. أنت بين كلاليب الشباك ، و أنا في ذات التلة رهين الرعد و البرق ، و ثلة الغجر !
اهتز وريد الشجرة ،
تهدجت أنفاسها .
كاد يسقط بذاكرته .
رف بجناحيه ،
تنقل بين الأفرع ؛
باحثا عن نقطة ضوء ؛
يتابع من خلالها .
ليس إلا خيوط ذهبية ،
تحجب ،
تغشي المدى .
غنى ..
ردد الصدى ما كان ،
كأنه تحالف معه ،
بحثا عنها .
ألقى بالغناء بعيدا ..
بعيدا ،
اخترق دائرة العبث ،
صك أذنيها .
تهللت ،
أشرقت ،
غنت ..
حملها الصدى ،
بكاء وأنينا ووجعًا .
: أين أنتَ ؟
: في دمكِ .
: لا تتذاكى !
: ما الداعي إليه ؟
: حين أعوزك .. لا أجد إلا الفراغ و الوهم !
: و حين أعوزك أجدني ممتلئا بك !
: حديث ممجوج ، و غير مقبول .. كيف كنت بعيدا ، و أنت تدري ، أني في أمس الاحتياج : لمواساتك ، لرعايتك ، لحمايتك ؟
: ما كنت بعيدا ؛ يبدو أنها تستهلك رصيدي ، ها قد أفلحت أخيرا !
: الزم حدودك ، و لا تخض فيما ليس لك به علم !
: وحدودي أنت ، الدم و الأوردة ، وحبة النسيم في الرئة !
: فتش جيدا ؛ ربما تكون واهما !
: إلا في هذه ؛ فلا نطقتُ إلا أنا !
: رأيتَها .. تتكالب علىّ كالأرضة .. استغثتُ بك . ما حركتَ ساكنا ، خلفتني لها ، لم .. لم .. أنا لا أفعلُها .. لا أفعلُها : أهدهدُ حزنك ، و أسكنُ روع روحك ، و لا أبتعدُ إلا و قد تهللتْ ضحكتُك .. أما أنتَ .. أنتَ !
: تلزمك على الأقل عينٌ ترى ، لا مرآة !
حزين منديلها ،
يشرع وقته للريح ،
مبللا ..
يغفو و يصحو بذاكرة الغبار .
كم من الوقت يلزمها ،
كم حماما يطهرها منه ؟!
في حاجة هي لطوفان ،
يمزق منديلها ،
يضخها بدم و لون آخر ،
يعيد تكوين ذواكرها ،
تأثيث مدن لفرح لا يأتي .
أنَّا تولي وجهها يكونُ ،
في كل خطوة ،
زفرة ،
إيماءة ،
خلجة .
وحين تكون في بئر شجنها .. تهويمها .. شقوتها ،
و تكون بين دائرتها ، دبيبها ، ألوانها الفاضحة ..
لا ترى سواه .
تصرخ ،
تدبدب ؛
كأنها تتخلص من حمله .
تحجل بلا توقف ،
تّطاير حتى يتقاطر المطر من بدنها ،
ترقصُ كزوبعة ،
ثم تسقطُ منهارةً لوعتُها ؛
لتدخلَ لعبةَ المخالب و المناقير الذكية !
تتهاوي ..
بعد عناد طويل .
تصفعها ،
تطيرها الريح ،
قريبا من تلك الوجوه .
بينما أصوات قهقهات ،
صرخاتٍ ، دويٍّ يصطخب بقسوة .
مخالب تخترقُ ريشها ؛
سعيا إلي جلدها و أوردتها ؛
بينما كان يمزق أوردته
كحلٍّ حاسم لنزفها ، وتلك التلّة !
أخيرا تتهاوي ،
بعد عناد طويل .
تصفعها ،
تطيرها الريح ،
قريبا أو بعيدا عن تلك الوجوه .
بينما أصوات قهقهات ،
صرخات ، دوي يصطخب بقسوة .
مخالب تخترق ريشها ؛
سعيا إلي جلدها و أوردتها !
هناك ..
بين ذراعي شجرة .
كان .
طوى جناحيه ،
غارقا في حزنه .
غبّره الندي ،
و أهلكه النشيج ؛
ليس إلا ذاكرة مفخخة ،
وقلب يمتلئ بها !
: كانت بالمناقير و المخالب ،
كل ليلة تغلق الطريق ؛
لتحول بيني ، و سكينة أردتها معك .
: لو لم تجد منك رغبة ، ما دنت .. و لا كان جموحها .
: أنت ظالم .. قاسٍ .
: لو لم تكشفي لي أمرها ؛ لظللت في عماء .
: أوليس هذا إعلانا عن رفضي لها ؟
: تحولت نسمات الهواء لمخالب ، كلها على رغبة واحدة ، أو ربما رغبات .. طيور قناصة غاوية .أهلكها الهوى .. انظري سيدة الشجن .. يمامة هي .. حدقي جيدا .
زئير الرغبة في جناحيها ،
الشبق حريق يتطاير من عينيها .
: لا ..لا أظن ، ألا تر القناع .. يهتز بقوة ، والغناء يفضحه ؟!
: يا ويلي .. أنت بين كلاليب الشباك ، و أنا في ذات التلة رهين الرعد و البرق ، و ثلة الغجر !
اهتز وريد الشجرة ،
تهدجت أنفاسها .
كاد يسقط بذاكرته .
رف بجناحيه ،
تنقل بين الأفرع ؛
باحثا عن نقطة ضوء ؛
يتابع من خلالها .
ليس إلا خيوط ذهبية ،
تحجب ،
تغشي المدى .
غنى ..
ردد الصدى ما كان ،
كأنه تحالف معه ،
بحثا عنها .
ألقى بالغناء بعيدا ..
بعيدا ،
اخترق دائرة العبث ،
صك أذنيها .
تهللت ،
أشرقت ،
غنت ..
حملها الصدى ،
بكاء وأنينا ووجعًا .
: أين أنتَ ؟
: في دمكِ .
: لا تتذاكى !
: ما الداعي إليه ؟
: حين أعوزك .. لا أجد إلا الفراغ و الوهم !
: و حين أعوزك أجدني ممتلئا بك !
: حديث ممجوج ، و غير مقبول .. كيف كنت بعيدا ، و أنت تدري ، أني في أمس الاحتياج : لمواساتك ، لرعايتك ، لحمايتك ؟
: ما كنت بعيدا ؛ يبدو أنها تستهلك رصيدي ، ها قد أفلحت أخيرا !
: الزم حدودك ، و لا تخض فيما ليس لك به علم !
: وحدودي أنت ، الدم و الأوردة ، وحبة النسيم في الرئة !
: فتش جيدا ؛ ربما تكون واهما !
: إلا في هذه ؛ فلا نطقتُ إلا أنا !
: رأيتَها .. تتكالب علىّ كالأرضة .. استغثتُ بك . ما حركتَ ساكنا ، خلفتني لها ، لم .. لم .. أنا لا أفعلُها .. لا أفعلُها : أهدهدُ حزنك ، و أسكنُ روع روحك ، و لا أبتعدُ إلا و قد تهللتْ ضحكتُك .. أما أنتَ .. أنتَ !
: تلزمك على الأقل عينٌ ترى ، لا مرآة !
حزين منديلها ،
يشرع وقته للريح ،
مبللا ..
يغفو و يصحو بذاكرة الغبار .
كم من الوقت يلزمها ،
كم حماما يطهرها منه ؟!
في حاجة هي لطوفان ،
يمزق منديلها ،
يضخها بدم و لون آخر ،
يعيد تكوين ذواكرها ،
تأثيث مدن لفرح لا يأتي .
أنَّا تولي وجهها يكونُ ،
في كل خطوة ،
زفرة ،
إيماءة ،
خلجة .
وحين تكون في بئر شجنها .. تهويمها .. شقوتها ،
و تكون بين دائرتها ، دبيبها ، ألوانها الفاضحة ..
لا ترى سواه .
تصرخ ،
تدبدب ؛
كأنها تتخلص من حمله .
تحجل بلا توقف ،
تّطاير حتى يتقاطر المطر من بدنها ،
ترقصُ كزوبعة ،
ثم تسقطُ منهارةً لوعتُها ؛
لتدخلَ لعبةَ المخالب و المناقير الذكية !
تتهاوي ..
بعد عناد طويل .
تصفعها ،
تطيرها الريح ،
قريبا من تلك الوجوه .
بينما أصوات قهقهات ،
صرخاتٍ ، دويٍّ يصطخب بقسوة .
مخالب تخترقُ ريشها ؛
سعيا إلي جلدها و أوردتها ؛
بينما كان يمزق أوردته
كحلٍّ حاسم لنزفها ، وتلك التلّة !
تعليق