في ليلة لم يسطع فيها القمر ولم تبزغ النجوم
السماء ملبدة بغيوم رمادية مخيفة تحجب الظهور ...
انتشرعلى الأرض دخان كثيف هنا وهناك
غطى المكان ،،،
مقبرة ضخمة مهولة تعج بالجثث
اصطفت واقفةً في سكون كالتماثيل .
اخترق حاجز الصمت المهيب وقع أقدام أناس مقنعون
بأيدهم آلات تنشر مزيدا من السديم
فوق رؤوس التماثيل ،يتحركون بسرعة بين الجموع .
وفجأة تبرق عيون التماثيل بوميض أزرق خافت
تشهق له أجسادهم بقوة ،تنتفض
وتتحرك بغرابة شديدة تلتف حول المقنعين
تسري بينهم همهمة مرعبة .....
ثم يبدأون المسير رؤوسهم منكسة لأسفل
يتأرجحون في مشيتهم ،
أيديهم متصلبة لا تتوافق حركتها مع بقية أجزاء الجسم المترنح ،
يلتقط كل منهم حقيبة
ثم يتقدمون في بطء شديد وصمت مريب نحو شيء ما ..
وصلوا إليه أحاطوه من كل الجهات
ثم عادوا لتجمدهم مرة أخرى وغطوا في سباتهم..
لحظات من الصمت ..
حتى أومضت أعينهم من جديد بوميض أحمر
فتحرك على أثره أحدهم قائلاً: أحرقوه !!
تعالت صيحات الجميع دفعة واحدة
وأخرج كل منهم شعلة من حقيبته وأشعلها
وراحوا يقذفونه بها لترتطم به وتنفجر ،وألسنة اللهب تتطاير منه
وتتناثر الشظايا .
تندفع منه ورقة مشتعلة تدوي بصرخات حروفها في أرجاء المكان.
يقف شيخ طاعن في السن ترتعد أوصاله :ها قد أتت لحظة النهاية .
تتقلب الصفحات في يأس ورعب
تحاول نزع نفسها من قيد الكتاب فراراً من النيران
كل الشيوخ تستنجد بلا جدوى(فلا حياة لمن تنادي ).
يهتف المتحولون في جزل عجيب
ولكن الهتاف في الداخل كان أشد قوة وألما
يصيح الشيخ ماذا فعلت ؟
ماذا فعلت ؟
ماذا فعلت ؟
أتت النيران عليه ،
والمتحولون في الخارج تزداد صيحاتهم الهيستيرية
حتى باغتتهم عيونهم بومضة خضراء ،
تركوا حقائبهم ،أداروا ظهورهم
وتحركوا منسحبين من المكان .
هناك ..
أمام شاشات المراقبة
يصافح أحد المقنعين رفيقه بقوة وسعادة :
اليوم ضربناه ضربة قاتلة هلم بنا نحتفل بالنصر.
السماء ملبدة بغيوم رمادية مخيفة تحجب الظهور ...
انتشرعلى الأرض دخان كثيف هنا وهناك
غطى المكان ،،،
مقبرة ضخمة مهولة تعج بالجثث
اصطفت واقفةً في سكون كالتماثيل .
اخترق حاجز الصمت المهيب وقع أقدام أناس مقنعون
بأيدهم آلات تنشر مزيدا من السديم
فوق رؤوس التماثيل ،يتحركون بسرعة بين الجموع .
وفجأة تبرق عيون التماثيل بوميض أزرق خافت
تشهق له أجسادهم بقوة ،تنتفض
وتتحرك بغرابة شديدة تلتف حول المقنعين
تسري بينهم همهمة مرعبة .....
ثم يبدأون المسير رؤوسهم منكسة لأسفل
يتأرجحون في مشيتهم ،
أيديهم متصلبة لا تتوافق حركتها مع بقية أجزاء الجسم المترنح ،
يلتقط كل منهم حقيبة
ثم يتقدمون في بطء شديد وصمت مريب نحو شيء ما ..
وصلوا إليه أحاطوه من كل الجهات
ثم عادوا لتجمدهم مرة أخرى وغطوا في سباتهم..
لحظات من الصمت ..
حتى أومضت أعينهم من جديد بوميض أحمر
فتحرك على أثره أحدهم قائلاً: أحرقوه !!
تعالت صيحات الجميع دفعة واحدة
وأخرج كل منهم شعلة من حقيبته وأشعلها
وراحوا يقذفونه بها لترتطم به وتنفجر ،وألسنة اللهب تتطاير منه
وتتناثر الشظايا .
تندفع منه ورقة مشتعلة تدوي بصرخات حروفها في أرجاء المكان.
يقف شيخ طاعن في السن ترتعد أوصاله :ها قد أتت لحظة النهاية .
تتقلب الصفحات في يأس ورعب
تحاول نزع نفسها من قيد الكتاب فراراً من النيران
كل الشيوخ تستنجد بلا جدوى(فلا حياة لمن تنادي ).
يهتف المتحولون في جزل عجيب
ولكن الهتاف في الداخل كان أشد قوة وألما
يصيح الشيخ ماذا فعلت ؟
ماذا فعلت ؟
ماذا فعلت ؟
أتت النيران عليه ،
والمتحولون في الخارج تزداد صيحاتهم الهيستيرية
حتى باغتتهم عيونهم بومضة خضراء ،
تركوا حقائبهم ،أداروا ظهورهم
وتحركوا منسحبين من المكان .
هناك ..
أمام شاشات المراقبة
يصافح أحد المقنعين رفيقه بقوة وسعادة :
اليوم ضربناه ضربة قاتلة هلم بنا نحتفل بالنصر.
تعليق