لا تُغَادِر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • السيد سالم
    أديب وكاتب
    • 28-10-2011
    • 802

    لا تُغَادِر

    لا تُغَادِر
    [GASIDA="type=right bkcolor=#66FF33 color=#000000 width="100%" border="9px outset #000000" font="bold x-large Arial" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit6/backgrounds/22.gif""]
    لالا تُغَادِر
    إن كَفَّنُوا صُبحَ الهَوَى فِي مُقلَتَيك
    لا لا تُغَادِر
    إِن ضَيَّعُوا كَأسَ المَوَّدَةِ حِينَ أَلقَى رمحَهُ فِي عَظمَتَيك
    لا لا تُغَادِر
    إِن مَزَّقُوا عَلَمَ العُرُوبَةِ
    أَو فَتَّشُوا عَن بَسمَةٍ فِي وَجنَتَيك
    كَي يَحرِقُوا مَا تَبَقى مِن أَمَانِي
    مِن أَغَانِي
    كَي لا يَسطَع الضّوءُ الدّمِي
    فِي مُقلَةٍ مَاتَت
    حِينَ قَالَت
    لا لا تُغَادِر
    رُصَاصُهُم حيٌّ
    والدَّمُ حيٌّ
    فَرَكعَتَا العِشقِ فِي الهَوَى وضوءيهما مِنَ الدَّمِ
    فانزِف حَنِينَكَ وانطَّفِأ
    كَوَردَةٍ علَّقتَها فِي سُترَتِيك
    أَنتَ المُّفَدّى و المَفتَدِي
    لا لا تُغَادِر
    أُكتُبِ الصُّبحَ الجَدِيدَ
    لا لا تُغَادِر
    هَذَا الدَّمُ المَسكُوبُ هَاهُنَا
    يُشعِلُ القِندِيلَ
    فِي اللّيلِ المُغَادِر
    لا لا تُغَادِر
    [/GASIDA]

    د. السيد عبد الله
    المنوفية – مصر
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول إننا فى هذا النص التفعيلى أمام فكرة الصمود التى يمثلها المخاطب فى سياق هذا النص الحماسى الجميل ، وهى فكرة من حيث الصياغة الفنية تقوم على غموض ذكى حيث يتسع السياق لاكثر من تأويل وقراءة حول المخاطب بعنوان النص " لا تغادر "

    وهذا الغموض الفنى الجميل الذى يتمثل فى دلالة المخاطب والممدوح بحالة الصمود والثبات هو غموض فنى يخدم الفكرة ويجعلنا أمام صياغة ناجحة من حيث تحفيز التلقى وإثارة ذهنية ووجدان القارىء لتأويل دلالة المخاطب


    - يمكن القول إننا من حيث المعالجة الفنية وأدواتها أمام تخييل سلس ويدل على موهبة حقيقية ربما فحسب نقف أمام بعض الأسيقة التى أراها قد شابت التخييل مثل هذا السياق

    إِن ضَيَّعُوا كَأسَ المَوَّدَةِ حِينَ أَلقَى رمحَهُ فِي عَظمَتَيك

    حيث إن الصورة فى هذا السياق تتأثر سلبا بعلاقة الاسم المجرور " عظمتيك " حيث يمثل سياق اللفظة تنافرا كبيرا بين جمالية الصورة وبين نثرية لفظة عظمتيك واختلافها عن الجو الذى يعبق فى سياق الصورة


    -ربما أيضا نقف أمام هذى الصورة التى يمثلها هذا السياق

    َفرَكعَتَا العِشقِ فِي الهَوَى وضوءيهما مِنَ الدَّمِ

    حيث لا يبدو للمتلقى جليا ما علة نصب او جر علاقة المعطوف " وضوئيهما " حيث إن تأويل السياق " فركعتا العشق ، وضوءهما على أنها معطوفة على ركعتا إذا كانت من الضوء ، وفى هذى الحالة لا يصح العطف على الهوى لأننا أمام العطف على المبتدأ حسب دلالة الجملة حيث لا يمكن أن تكون الدلالة المرادة فركعتا العشق فى الهوى وفى ضوءيهما ، أو نكون أمام لفظة الوضوء فتكون مرفوعة على الابتداء وهو ما يخالف ما ورد من تشكيل فى السياق ، وهذا يعنى أننا أمام ارتباك نحوى يؤثر بالطبع على نقاء الصورة والقدرة على تلقى رسالتها الجمالية والدلالية ،

    - والحقيقة أننا أيضا أمام ذات المشكلة مع هذا السياق

    فانزِف حَنِينَكَ وانطَّفِأ

    حيث إن صحة السياق فى حال الخطاب " وانطفىء " بينما الذى انحاز له السياق انطفأ أى بتشكيل علاقة الفعل الماضى وهذا الارتبك بالطبع يؤثر على نقاء الصورة الشعرية وقدرة التخييل كأداة من
    ادوات المعالجة الفنية على بث رسالة النص


    - والنقطة الثانية فيما يخص التخييل هو أننا أمام صورة أخرى باهرة جميلة منها ( كفنوا صبح الهوى فى مقلتيك كاستعارة باهرة وكناية دالة ،الضوء الدمى والدمى هنا على وزن فعيل وهى استعارة مكنية جميلة معبرة ، انزف حنينك كوردة وهو تشبيه مجمل دال وذكى التخييل ، الدم المسكوب يشعل القنديل وهو سياق يحمل الاستعارة التصريحية والكناية الدالة المعبرة ) والحقيقة نحن فى هذى الصور أمام شاعر جميل معبر ذكى التخييل يعرف كيف يصوغ جمالية التعبير ويوظف التخييل كأداة فاعلة من أدوات المعالجة الفنية

    - من حيث البنية الموسيقية نحن أمام موسيقى الكامل وهى موسيقى تناسب الإنشائية التى يقوم عليها النص وامتداد الخطاب واندياحه ، كما أنها موسيقى تناسب الجو النفسى من حيث النفس المديد الذى يكون لهذا الصامد الحالم الذى ينكسب دمه ولا ينهزم ولا ينكسر

    - لكن هناك ملاحظة عامة شابت هذى البنية الموسيقية وهى اختلالها فى مواضع عدة منها

    - كَي يَحرِقُوا مَا تَبَقى مِن أَمَانِي

    - حِينَ قَالَت

    - كَوَردَةٍ علَّقتَها فِي سُترَتِيك

    - أَنتَ المُّفَدّى و المَفتَدِي

    - الملاحظة الأخيرة فيما يخص البنية الموسيقية تتمثل فى افتعال القافية حيث شابت البنية حالة من افتعال القافية والتى جلبت لنا اكثر من سياق غريب غير مفهوم ولا مستساغ مثل " عظمتيك ، سترتيك " حيث لا يبدو للمتلقى ما علة أن يكونا عظمتين ، ولماذا هما سترتان وليسوا ثلاثة مثلا ؟ فإن كانت القافية مقبولة فى مقلتيك ووجنتيك فلا يمكن ان تستمر لمجرد التقفية فى عظمتيك وسترتيك

    - وختاما نحن أمام فكرة الصمود وتجسيدها عبر إنشائية تتشح بغموض فنى ليس مغلقا بل منفتحا على التأويل والقراءة ، وأننا أمام نص جميل معبر بحق

    تعليق

    • السيد سالم
      أديب وكاتب
      • 28-10-2011
      • 802

      #3
      شكرااااااا لك على الكلمات الجميلة الرقيقة
      وشكرااااااااااااا على مرورك الكريم

      تعليق

      يعمل...
      X