ارتحال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    ارتحال

    ارتحال
    من يوصلني إلى بحر الصمت, لازالت ثرثرة الأيام تحملني إلى صحار و متاهات العمر في غياهب الشعور بالضياع
    تغرقني في عتمة رياح ترابية تعصف بي ، تسد علي كل الطرق والمنافذ .
    العودة للربيع جاء من باب الهذيان ، وضرب من المستحيل ،
    والحقيقة باتت تقارع بقايا أحلام، تجبرها على أن تخرج من كوة رأسي المثقل بالهموم .
    لا أمل لي بالخلاص, فالعالم موغل بالجريمة ، ولحوم البشر أطعم اللحوم, يقدمونها لفافات (ساندويج ) ،
    في( كرنفالات) مذابح العقائد القرمزية . لازال الموت فاغرا فاه ، لا يتمثل برجل حتى أجهز عليه.
    رائحة الشواء لا تقاوم ، تحترق الأجساد كقطع فحم ، كتب الأطفال تذروها الرياح ، الدم يسيح يمتزج بكتاب القراءة الخلدونية ، يريد أن يكمل الدرس المسفوح عند بوابة المدرسة.أصوات تردد وراء المعلمة ، أبجدية الحرف العربي المقهور، والمسلوب رداءه :
    دار دوّرٌ دورانا
    رأيته أحمر ، يزحف فارا من سجون الأجساد الغضة المعفرة بالتراب .
    رامي المسجى على قارعة الطريق ، عبر مدارج الحصى ، يلوذ بصمت ، بدا وكأنه أبدي ، ليس كعادته ؛ فهو مجبول على الهذيان والضحك.
    ( إلى اللقاء .. غدا ألقاك)
    آخر كلمة سمعتها ، ونحن نغادر معا الصف ، بعد أن عاقبتنا معلمتنا .
    كنا نحاول كتم ضحكاتنا في أعماقنا . نظرت إلينا المعلمة نظرة عتاب وتأنيب :
    - كفاكما ضحكا .
    ولم نأبه لإنذاراتها وتحذيراتها ، بقينا نضحك ، دونما سبب . طلبت ألا نحضر إلا ومعنا وليا أمرينا .
    :( الضحك بلا سبب من قلة الأدب ) قال رامي ، وهو ينفجر بنوبة ضحك هستيري ؛ ليستفز غريزة الضحك عندي.
    جلسنا عند عتبة الباب ، ننظر إلى الحركة الدائبة ، للأطفال بين رواح ومجيء .
    في لحظة .. ومن غير سابق إنذار،
    اجتاحتنا حالة من اكتئاب ، لفنا السكون بجناحيه . لن ترحمني والدتي إذا ما علمت بطردي من المدرسة . دارت في خلدي تلك الكلمات .
    كل يوم يأتي رامي بدراجته الهوائية للمدرسة . كم حلمت أن أمتطيها مثله ، أنطلق بها في هذا الخلاء !
    : السفر المحتوم للمجهول ، يجب أن نعد عدته . هكذا قالت جدتي ، وهي تضع على جسدي المرتعش بطانيتها الوحيدة . قفزت لذهني فكرة : ماذا لو هربنا منه ؟!
    نظرت إليها ، وهي تتغطى بكفنها، تمنيت أن تلفني بحضنها؛ لولا هذا الشيء البغيض .
    أردت أن أبكي كما يبكي الأطفال . اليوم صار الكفن رداءً لرامي . سألتها :
    (لم رامي يموت ...؟)
    : إنها إرادة الله .
    قالتها وهي تربت على كتفي ، لتصبرني على بلوى ، ما كانت تخطر على بالي .أشعلت مدفأة قربتها مني ، أحسست ببعض الدفء.
    الظلام يثير مشاعر الخوف لدي ، أشباح تطاردني ، حاولت الهروب منها ، أبحث عن ملاذ آمن. نهض رامي والدماء تغطيه ، مد يده إليّ ، جاهدت سحبه بقوة .كاد يجرني إلى هوة سحيقة .كان صدى ضحكاته يمتد عبر الأثير بلا حدود ، لا تحجبه حجبٌ عن رجوم الشياطين .
    المعلمة تركض ورائي, تطاردني ، تحظر عليّ الابتسام ، تتقدم جدتي لتنقذني ؛ لكن الكفن ينفرني منها .
    أمي تنادي ، تصرخ بأعلى صوتها ، تلهج باسمي ،لازالت تبحث عني في غابات الصنوبر العتيقة . رؤوس بشرية مقطوعة متناثرة في هذا اليباب ، وأنا أطوف بجسدي كسحابة ، أرى حشودا من الناس تسير خلفي ، سمعت بكاء صراخ مهول ، رأيت رامي خلفي يسير ، رأيته يبكي هذه المرة ، سألت نفسي : ( هل الموتى يبكون..؟) .
    وأنا أطوف في عالم هلامي ، كل ما يحيط بي أشبه بكابوس جاثم . عريني أُعد لي سلفا ، سأظل رابضا فيه إلى يوم النشور ، هكذا سمعتهم يقولون .
    محوت أمالي المكتوبة على جدران المدرسة ، مزقت كراريس واجباتي ، ما عادت تستهويني لعبة الأحلام ، و الاستيقاظ الجبري ، ومغادرة فراشي كل يوم ، ما عاد يستهويني التسكع بالطرقات ،
    شظى ألواح صفراء يتمزق . لقد رأيت هذا المنظر، أعيد مرارا وتكرارا ، كنت أسمع به ، لكني اليوم
    رأيته بعيني ، واحتضنته بجسدي الذي صار مقبرة لهذه الألواح . لا .. لم أكن أنا ؛ رامي من أودعوه تلك الأمانة .
    ما عاد للفجر لون, رحلتي تعدت المعقول ، أعادوني مكبلا بلفافات بيضاء . بصيص من الضوء اخترق عدسة عيني ، تراقص يبحث عن مهرجان ألوان الطيف ، رائحة غريبة شممتها ، رائحة معقمات تفوح ،
    أشباح بملابس بيضاء تتحلقني ، أحسست بحرقة تخترق وريدي
    :( أعطه كلافوران) . أول جملة سمعتها تحط على مدارج واقعي المعاد بنسخة أخرى ، راحت الصورة تنجلي بوضوح . رأيت أمي تمسك بيدي ، وثمة تهاليل من الفرح ، ارتسمت على صفحات وجهها المؤرق ، وعينيها التي أثقلهما الكرى تحتضناني بحنان ، جدتي تقف عند رأسها ، ترنو إلي بفتور .
    : أين رامي ؟!
    قلتها ، ورحت أبحث عنه بنظراتي, لم أجد غير أسرة ، يضطجع عليها أناس ، لا أعرف عنهم
    شيئا ، محاطين بذويهم : ( أين رامي ....؟)
    لم أجد جوابا . عرفت إن الحيرة تلفهم ، لا جواب لديهم .
    : نحن في بغداد .. ورامي في دمشق ...؟
    قالت أمي لتقتل كل حيرة في داخلي :
    لقد رأيت رامي .( قلت مصرا...!)
    رن جرس التلفون ، لم أتبين من كلامها إلا كلمة : (انفجار في دمشق).
    صرخت أمي بأعلى صوتها : لا لن أدعك تلحق به .
    لكني في هذه اللحظة رأيته .
    أمسك بيدي ، وسرنا بذات الطريق الطويل.
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 25-12-2011, 01:48.
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

  • صالح صلاح سلمي
    أديب وكاتب
    • 12-03-2011
    • 563

    #2
    الاستاذ .. سالم وريوش الحميد
    أهلا بعودتك بعد طول غياب
    مشاعر رقراقة كتبتها هنا.. بل رتلتها وبحت بها بشجن وأسى
    نعم يبدو أن جرح بغداد بدأ صداه يتردد في دمشق.. وكل يوم سيولد رامي جديد
    رأيتها في عجالة لكن عذرها أنها وليدة الحدث
    دمت مبدعا
    شكرا لك

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      وأي ارتحال زميل سالم
      ترفرف الأرواح الصغيرة بأجنحة من ياسمين
      تنثر العطر الشجي حولنا
      وتتركنا أنهار من شجن موجع
      نص جميل
      كتبت قبل قليل وتبخر
      وعدت أخرى
      سأعود بعد أن أنجز شيئا
      ودي ومحبتي لك أيها المرهف الحس

      الممسوس

      الممسوس! أي ريح صرصر عصفت اليوم الشمس مبتورة الخيوط، وشبح القادم ينسل خفية يغطي وجهه غروب أصهب. لم أكد أعرفه لولا وشم أنزله على كفه في ليلة دهماء غاب عنها القمر، أريق فيها الكثير من دمه وحبر صبه فوق الجرح، يدمغ يده فيه ويئن مبتلعا وجعه. لم تك ملامحه تشبه ذاك الشاب الجسور الذي ملأ حيطان الشارع برسومه، وأنا صبي ألاحقه مثل ظله/
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • دينا نبيل
        أديبة وناقدة
        • 03-07-2011
        • 732

        #4
        أ / سالم وريوش الحميد ..

        شرف لي أن أكون من أوائل من يطالعون هذه السردية .. الرائعة !

        أرى سيدي أنها مختلفة كثيرا عن آخر نص قرأته لك .. فهذا ليس من النصوص التي تعتمد الأسلوب الكلاسيكي ولا حتى المواضيع المكررة ..

        رأيت معالجة لفكرة الربيع العربي ذلك الذي ( دار - يدور - دورانا ) مخلفا وراءه الدماء .. سواء اتفقنا أو اختلفنا حول ما يحدث .. لكنها في النهاية دماء عربية مسفوحة ! .. وهناك من ينتظر اللحم لقبره أو يأكله بعد موته .. بئسا لهم !

        أما عن الأسلوب السردي ، فاعتماد ضمير المتكلم في هذه القصة بالتحديد وكأنه ينقل خبرة وتجربة مرّ بها البطل كان باعثا للمصداقية لدى المتلقي ، فلضمير المتكلم دور هام في تجسيد مدى المعاناة التي وقع تحت وطأتها البطل كما ظهر من الأسطر..

        كان هناك التنقل بين الزمن برشاقة من الاسترجاع ( الفلاش باك ) حيث تذكّر الأحداث مع رامي ثم الانتقال إلى الحاضر وبسرعة خاطفة

        فالاستباق
        من خلال استخدام عنصر الحلم أو فلنقل هنا الكابوس ليلعب دور التنبؤ بموت رامي .. إن نمط ( الزومبي ) الذي ظهر في الكابوس و( الأحياء الأموات) لها العديد مما ترمي إليه من التأويلات .. فما يبثه هذا الرمز من الرعب في القلوب وكيف أنه يتعقب بلا وجهة حيث العقل المغيّب والانسياق وراء النعق بلا تفكير .. وهذا يشبه أحوال كثيرة نعيشها في واقعنا الحالي ..


        إنهم ليسوا أحياء ولا أموات وإنما مساقون خلف الأصوات !
        لكن يبقى عنصر الرعب المهول وحركة الترنح المخيفة التي تظهر في الكابوس تعضد حال الرعب والقلق الذي لا نزال نعيشه ، فلا ندري كيف يكون مستقبل بلادنا
        كان الربط بين انفجار بغداد ودمشق موفقا إلى حد كبير ..حيث صدى الأصوات والتي تتفق مع فكرة الزومبي الذي يسير خلف الأصوات بلا عقل ..

        طبعا لا حاجة بي للحديث عن اللغة القوية والصور المعبرة المتكاملة العناصر فهي واضحة للعيان ..

        إنما كان هناك بعض هنات قليلة في الإعراب ليست كثيرة لكنها كبيرة على نص بهذا الطرح المتميز ..


        شكرا لك أ / سالم على ما أتحفتنا به هنا

        حفظ الله بلادنا أجمعين

        تحياتي


        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميل الرائع
          سالم وريوش الحميد
          هل للإرهاب دين
          كلا ورب الكعبة
          الارهاب لادين له
          نص مفعم بكل أوجاعنا التي باتت مختلطة لا يميزها سوى اسم البلد.. فقط
          انفجار هنا
          وانفجار هناك
          هو هنا
          ورامي هناك
          هناك أين!؟
          في نفس منطقة الموت.. قريبا.. قريبا جدا
          يلتقون.. والجدة تتغطى بكفنها
          تسحبك
          آه لولا الكفن
          مريع هذا الكفن بالنسبة لصغير
          مريع للجميع حتما
          لكنه هنا للصغار
          الموت يتربصهم بلا رحمة
          يعتصر أرواحهم
          ليس هو
          بل مصاصي الدماء
          أشلاء أشلاء أشلاء
          والأرواح تتطاير كالفراشات بلا أجنحة, لأن أجنحتها قطعت
          مزقت.. تفتت
          نص مؤلم حد الغص بحروفه
          بات المنظر شبه معلوم بكل نشرة أخبار
          وحصيلة التفجير .. مئة.. مئتين.. ثلا............... والموت مستمر!
          وسيستمر
          ودي ومحبتي

          الممسوس

          الممسوس! أي ريح صرصر عصفت اليوم الشمس مبتورة الخيوط، وشبح القادم ينسل خفية يغطي وجهه غروب أصهب. لم أكد أعرفه لولا وشم أنزله على كفه في ليلة دهماء غاب عنها القمر، أريق فيها الكثير من دمه وحبر صبه فوق الجرح، يدمغ يده فيه ويئن مبتلعا وجعه. لم تك ملامحه تشبه ذاك الشاب الجسور الذي ملأ حيطان الشارع برسومه، وأنا صبي ألاحقه مثل ظله/
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • أحمد عيسى
            أديب وكاتب
            • 30-05-2008
            • 1359

            #6
            نصٌ موجع ، فالجرح واحد ، يمتد من بغداد الى دمشق ، ويصل في طريقه بفلسطين
            الجرح واحد والدماء المسفوحة تبحث عمن فعل بها هذا ، وعن المبررات لتلك الفعلة ، وأي مبرر في الكون يصلح ليكون مبررا ..
            الأديب الراقي : سالم وريوش الحميد

            النص راق رقراق ، والسرد ينساب في دعة ، والفلاش باك والتداخل بين المشاهد جاء بتقنية عالية
            والقصة بحد ذاتها مبكية موجعة
            أشعر بالتقصير عندما تكون قراءتي عادية مقارنة بقراءاتك الرائعة ، لكن موهبة النقد كأي موهبة لا تؤتى لأي شخص

            أحييك أيها الرائع
            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              سالم الجميل
              تستوي ثمارك
              وها أنت تأتي بها
              في صحن جميل و رشيق و دافئ
              و تقدمها لنتذوق منها هذا الحزن السمي
              و هذه اللوعة .. و هذا الاعتصار المر
              و لكنه بيدك .. بيدك هنا كان أشهى من التفاح

              أهلا بك سالم و رامي الجميل الذي هو وجعنا ، هو حلمنا الضائع ، المذبوح قهرا
              بلا ذنب جناه سوى أنه عربي !!

              محبتي

              لي عودة لمراجعة اللغة .. هذه المرة لن أطلب منك ذلك !!
              sigpic

              تعليق

              • سالم وريوش الحميد
                مستشار أدبي
                • 01-07-2011
                • 1173

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة صالح صلاح سلمي مشاهدة المشاركة
                الاستاذ .. سالم وريوش الحميد
                أهلا بعودتك بعد طول غياب
                مشاعر رقراقة كتبتها هنا.. بل رتلتها وبحت بها بشجن وأسى
                نعم يبدو أن جرح بغداد بدأ صداه يتردد في دمشق.. وكل يوم سيولد رامي جديد
                رأيتها في عجالة لكن عذرها أنها وليدة الحدث
                دمت مبدعا
                شكرا لك
                أستاذي القدير صالح صلاح سلمي
                أشكرك على هذا المرور ، وكلماتك المعبرة الجميلة والتي تدل على ذائقة راقية
                واحساس وطني عميق
                نعم القصة وليدة حدث آني
                لآني شاهدت الخوف في عيون الأطفال
                في يوم الخميس الدامي في بغداد كنت أسير بذهول وأنا أطالع الوجوه المتوجسة
                صوت تلك الإنفجارات ودويها المهول قد سمعت صدى له في دمشق من خلال الفضائيات
                فأصبت بصدمة وحالة من الأكتئاب والحزن أمتد لأيام
                خصوصا عندما سمعت إن تفجيرا أستهدف
                مدرسة أبتدائية في أبو دشير ببغداد ، فما ذنب هؤلاء الأطفال
                صدق إن إنفجارا قتل وجرح العشرات من عمال النظافة
                ماهدف هؤلاء المسوخ ومالذي سيحقوقنه من أفعالهم تلك...؟
                لاجواب عندي .. وربما ليس لديهم هم الجواب
                شكرا لك أستاذ صالح على هذه المداخلة
                أتمنى أن نقطف ثمرات
                ربيعنا بلا قتل ولاتدمير
                دمت مبدعا
                التعديل الأخير تم بواسطة سالم وريوش الحميد; الساعة 25-12-2011, 17:32.
                على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                جون كنيدي

                الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                تعليق

                • إيمان الدرع
                  نائب ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3576

                  #9
                  ما أشبه جرح بغداد بدمشق ..
                  أخي سالم:
                  انتقل طعم الوجع بين الأشقاء..
                  نفس رائحة الحريق
                  لون الدماء
                  دموع الثكالى
                  منهكة جروح الأخوة ...ومتعبة طعم الجراح..
                  وللأطفال موت أكثر فتكاً.. من الموت ذاته..
                  حيّاااااااااكَ أديبنا المبدع سالم..
                  تسير بثباتٍ إلى عالم الدهشة..
                  انظر ...ترنا نتابع باهتمامٍ ما تكتب ..
                  لأنك جدير بقراءاتنا، في رحلة إبداعك.

                  تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                  تعليق

                  • فاطمة يوسف عبد الرحيم
                    أديب وكاتب
                    • 03-02-2011
                    • 413

                    #10
                    الاستاذ سالم
                    نص مؤثر ولغة شجية حزينة وواقع أليم ،حالات طرّزت العالم العربي بالدماء والآهات منذ بترت فلسطين وموجة الدماء العربية تعلو، ليس لنا إلا أن ندعو الله أن يفرج كرب المسلمين
                    سلمت يمينك أمتعتنا وأحزنتنا
                    ودمتم

                    تعليق

                    • سالم وريوش الحميد
                      مستشار أدبي
                      • 01-07-2011
                      • 1173

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      وأي ارتحال زميل سالم
                      ترفرف الأرواح الصغيرة بأجنحة من ياسمين
                      تنثر العطر الشجي حولنا
                      وتتركنا أنهار من شجن موجع
                      نص جميل
                      كتبت قبل قليل وتبخر
                      وعدت أخرى
                      سأعود بعد أن أنجز شيئا
                      ودي ومحبتي لك أيها المرهف الحس

                      الممسوس

                      http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...مد-نادر
                      الأستاذة القديرة عائدة محمد نادر
                      تسألين أي ارتحال وأنت العارفة به
                      أنت من تجرع آلامه
                      و ذاق أحزانه
                      واكتوى بناره
                      أعرف إن سؤالك هذا ليس استفهاميا
                      وإن أجابته حاضرة لديك
                      هناك مثل عندنا يقول ( لا أحد يعلم اليتيم على البكاء)
                      في النص يتساؤل البطل الصغير البريء بعفوية عن الموت
                      (السفر المحتوم للمجهول ،
                      يجب أن نعد عدته ). هكذا قالت جدتي ،
                      وهي تضع على جسدي المرتعش بطانيتها الوحيدة . قفزت لذهني فكرة
                      : ماذا .. لو هربنا منه ؟!
                      ويبقى السؤال يدور في الذهن
                      هل هناك مهرب منه وهو مازال يجوب الطرقات يتسكع
                      يبحث عن ضحاياه دون سابق إنذار
                      يأخذهم من ذويهم في رحلة اللا عودة
                      هو ذا الارتحال الذي يتوجس منه الجميع
                      لا يفرق بين ربيع العمر و لاخريفه
                      الأستاذ الغالية عائدة
                      يعجز لساني عن تقديم الشكر لك
                      لما تبديه من اهتمام بما أكتبه
                      تلك الكلمات الرائقة التي أنهل منها
                      الثقة والعزم والتواصل
                      شكرا لك دمت مبدعة
                      على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                      جون كنيدي

                      الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                      تعليق

                      • سالم وريوش الحميد
                        مستشار أدبي
                        • 01-07-2011
                        • 1173

                        #12
                        حفظ الله بلادنا أجمعين

                        الأستاذة المبدعة دنيا نبيل
                        ألف شكر على هذا التحليل الراقي لنصي المتواضع الذي أعطيتيه الكثير من جهدك ووقتك الثمين
                        ، فقد تعاملت معه كما بقية النصوص على ما فيه من عطاء فني وموضوعي
                        وقيم فكرية وعلى مدى ومقدار تأثيره على المتلقي
                        فلك ذائقة فنية راقية تستطيعين من خلالها النفاذ إلى جوهر الموضوع ولبه
                        معتمدة على ثقافتك العالية ونظرتك الثاقبة للنص وهذا ما يميزك عن الكثير من النقاد ،
                        تدخلين عالم النص الخاص تدرسين جنسه وانتماءه لتخرجين برؤيا واضحة بما لديك
                        من تفجر معرفي ورؤى نقدية لا تجنح عن الصواب
                        شرف لي أن أحظى بمثل هذا الاهتمام وتلك المطالعة الراقية من لدنك
                        هذا النص جاء وليد لحظته مثلما قال الأستاذ ( صالح صلاح السلمي)
                        فقد يكون من رحم المأساة التي لفت عالمنا العربي الذي لم نستطع تحديد ملامحه بعد
                        إلى أين يتجه ..؟ وإلى أين يسير ...؟
                        ماذا سيئول عليه الوضع ..؟ ، وقد تكون لنا نظرة أعمق وتصورا للواقع الجديد أشمل
                        وأدق كوننا أدباء وفنانين ومفكرين لكن هذا التصور لن يكون غنيا ولا كاملا وذلك لكون التحديات
                        جسيمة وعناصر الصراع كثيرة ومتنوعة ولم تظهر برامج واضحة يمكنها
                        أن تبدد تلك الصورة القاتمة ، فعالمنا العربي يعاني من الشرذمة والانقسامات
                        الداخلية والتناحرات المذهبية والطائفية ..
                        المقاومون والذين يتبنون عمليات انتحارية لقتل الأبرياء وتشويه صورة الإنسان الآمن
                        كانوا يفجرون بحجة
                        إخراج المحتل .. ما لحجة التي يسوغنها اليوم لقتل هذه الأرواح

                        وما الذي سيحققونه بمثل هذه الأعمال الإرهابية غير بث الرعب وإشاعة الفوضى
                        قد يسقط طفل بريء، أو شيخ ، أو امرأة قد
                        الهجوم الأخير في بغداد ، كان معظم الصرعى فيه عمال نظافة
                        وعاملات تفتيش في مستشفى وطلاب مدرسة وكسبه يسعون لالتقاط أرزاقهم
                        كيف لا تنطق المأساة ،و كيف لا تتقيح الجروح ونحن نواجه
                        جيف الأفكار هذه

                        كان النص محاولة جديدة أردت أن أجرب فيه التغريب نوع من المحاكاة التخاطرية بين طفلين
                        احدهما في بغداد والآخر في دمشق والانتقال بهما من عالم الأموات إلى عالم الواقع
                        ولا أريد أن أعطي لنصي مساحات للتأويل أكثر مما قمت به من تفكيك لرموزه وتحليل له
                        والذي جاء موفقا ورائعا روعة يراعك الذي يسطر سحر من البيان بمداد من شهد
                        سلمت يا أستاذتي الغالية ودمت
                        على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                        جون كنيدي

                        الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                        تعليق

                        • منى المنفلوطي
                          أديب وكاتب
                          • 28-02-2009
                          • 436

                          #13
                          النص( القصة) أدهشني جداَ لأنه يحملنا من الحرف الأول حتى الأخير لنقتحم عالم الموت بأنفسنا في تراتجيديا تبدو خيالية رغم أنها أقرب للواقع الذي يحيط بنا وينشر صوره على شاشات الفضائيات لنعيش الحلم ( الحقيقي) متنقلا ً بين دول الربيع العربي ، بالمناسبة من الذي اخترع هذه المصطلح؟ هل هناك ربيع؟
                          بأي حال رامي موجود بعدّة أسماء ومحمد الدّرة الفلسطيني لا يختلف عنه رغم انه هذا قالته معروف بينما رامي دمشق وبغداد نعرف من اطلق النار لكن هل نعرف من وضع الأصبع على الزناد؟؟

                          الأستاذ سالم : تحياتي لقلمك المبدع واحساسك الوطني العروبي العالي
                          التعديل الأخير تم بواسطة منى المنفلوطي; الساعة 28-12-2011, 19:15.

                          تعليق

                          • ريما ريماوي
                            عضو الملتقى
                            • 07-05-2011
                            • 8501

                            #14
                            وذهب بطلنا الصغير ليلحق برامي,
                            وترك وراءه أمّا ثكلى حزينة,
                            وما ذنب هذا الصغير,
                            أعملية انتحارية ينسبونها لهم
                            بكل فخار في العراق .. في الشام ..
                            في كل مكان ..
                            فيسقط المدنيون العزّل
                            دون ذنب .. إلاّ لأنهم كانوا في
                            موقع الإنفجار آنذاك؟!

                            الأستاذ سالم بورك قلمك وحجم
                            عطائك, قفزات نوعيّة بقصّك,
                            حزنت هنا معك .. وانبهرت بما
                            قدّمت لنا, فشكرا جزيلا لك,

                            يسلموا الأيادي,

                            تقديري واحترامي.

                            تحياااتي.

                            هذه المداخلة الثانية لي هنا
                            ولا أدري من حذف الرد الاول ولماذا؟!


                            أنين ناي
                            يبث الحنين لأصله
                            غصن مورّق صغير.

                            تعليق

                            • سالم وريوش الحميد
                              مستشار أدبي
                              • 01-07-2011
                              • 1173

                              #15
                              ارتحال

                              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                              سالم الجميل
                              تستوي ثمارك
                              وها أنت تأتي بها
                              في صحن جميل و رشيق و دافئ
                              و تقدمها لنتذوق منها هذا الحزن السمي
                              و هذه اللوعة .. و هذا الاعتصار المر
                              و لكنه بيدك .. بيدك هنا كان أشهى من التفاح

                              أهلا بك سالم و رامي الجميل الذي هو وجعنا ، هو حلمنا الضائع ، المذبوح قهرا
                              بلا ذنب جناه سوى أنه عربي !!

                              محبتي

                              لي عودة لمراجعة اللغة .. هذه المرة لن أطلب منك ذلك !!

                              الأستاذ الكبير ربيع عقب الباب
                              غاية الطموح؛ هو أن يرضى أديب مثل الأستاذ الكبير ربيع عقب الباب عما يسطره قلم كاتب لازال متأرجح العطاء ، أن كل كلمة يقولها الربيع و فيها حالة من الرضا وقبول لأي عمل أدبي ذلك منتهى السعادة ، وهو عنوان فخر ، وكل كلمة إطراء منه ستكون وساما كبيرا وشرفا يعتز به ،
                              لآن أستاذنا كما عهد ناه لا يجامل على عمل ليس بالمستوى المطلوب ، ولا يبني آراءه إلا بعد اقتناع بقيمة العمل ،
                              يحث الجميع على التجديد ومواصلة العطاء و يكون فخورا بكل نص مميز وكأن النص نصه
                              يميز النتاج الجيد بعين الخبير المعلم المرشد وبذائقة فنية حيث يسبر أغوار العمل ويحلله ويفككه بكلمات مقتضبة، يلمح فيها إلى مواطن الضعف والخلل في النص وعما هو جيد دون إثقال ، يبحث عن قيمة العمل لاعن أسم كاتبه وهي ميزة يكاد ينفرد بها عدد قليل من الكتاب والنقاد ،
                              وكوني ظفرت بإكليل من الغار توجني به بعد قراءته لنصي ارتحال
                              سيكون هذا أغلى الأوسمة لي وهي شهادة ستحملني مسؤولية كبيرة
                              حين كتبت نصا نقديا عن ديجافو وآخر عن قصة أبدي وبعد أن أقر الكثير من الأساتذة بتميزهما خفت أن لا أقدم عملا
                              بهذا المستوى بعد ذلك لذا فقد ترددت كثيرا قبل نشر قصه ( ارتحال ) وها أنت يا أستاذي القدير تجعلني بهذا الإطراء الجميل أن أقطع عهدا على نفسي ألا أقدم إلأ ماهو أجمل وأجود وأن تكون خطواتي مدروسة ومحسوبة قبل أي عمل أقدمه
                              سلمت أستاذنا دمت مبدعا
                              ودام ظلك الوارف على هذا الملتقى
                              التعديل الأخير تم بواسطة سالم وريوش الحميد; الساعة 29-12-2011, 18:18.
                              على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                              جون كنيدي

                              الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                              تعليق

                              يعمل...
                              X