النصوص الفائزة في مسابقة قصيدة النثر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    النصوص الفائزة في مسابقة قصيدة النثر


    [table1="width:95%;background-image:url('http://i415.photobucket.com/albums/pp236/Keefers_/Keefers_Candles/41090d7k3tp3mm6-1.gif');background-color:maroon;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=center][align=center][table1="width:85%;background-image:url('http://www.wata.cc/up/uploads/images/w-93509fddd2.gif');background-color:#4F010B;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=right]
    [/align][/cell][/table1][/align][/align][/cell][/table1]
    [table1="width:95%;background-image:url('http://i415.photobucket.com/albums/pp236/Keefers_/Keefers_Candles/41090d7k3tp3mm6-1.gif');background-color:maroon;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=center][align=center][table1="width:85%;background-image:url('http://www.wata.cc/up/uploads/images/w-93509fddd2.gif');background-color:#4F010B;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=right]



    تمنحنا الكلمة سمفونيّة تجعلنا نحلّق عاليا
    فترحل بنا الى عمق الوجدان والمشاعر التي اختلجت في عمق الذات
    النبيلة -- الذات الشاعرة

    فالكتابة كالابتسامة تزرع الصدقات على الأفواه الحزينة
    والكتابة كدمعة رقراقة في القلب.

    الكتابة مملكة فوق السحاب لا يدخلها الاّ من سكنته وغسلته اللغة


    وهنا كان التتويج لأجمل النصوص المشاركة
    هنيئا لنا بعرس قصيدة النثر وهذا المستوى الراقي الذي وصلنا إليه

    هنيئا للفائزين ولجميع المشاركين فتقريبا كل النصوص في مستوى مشرّف جدا.









    فائق التحية والتقدير




    [/align][/cell][/table1][/align][/align][/cell][/table1]

    التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 26-12-2011, 01:43.
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2

    [table1="width:95%;background-image:url('http://i415.photobucket.com/albums/pp236/Keefers_/Keefers_Candles/41090d7k3tp3mm6-1.gif');background-color:maroon;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=center][align=center][table1="width:85%;background-image:url('http://www.wata.cc/up/uploads/images/w-93509fddd2.gif');background-color:#4F010B;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=right]
    [/align][/cell][/table1][/align][/align][/cell][/table1][table1="width:95%;background-image:url('http://i415.photobucket.com/albums/pp236/Keefers_/Keefers_Candles/41090d7k3tp3mm6-1.gif');background-color:maroon;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=center][align=center][table1="width:85%;background-image:url('http://www.wata.cc/up/uploads/images/w-93509fddd2.gif');background-color:#4F010B;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=right]

    النص الأوّل



    هديتي للنص الفائز بمساعدة الأديبة الفنانة سميرة ابراهيم

    تنويعاتٌ على إيقاع الرتابة

    للشاعر عبد اللطيف غسري


    1
    لا شَيءَ يَصعدُ بي إلى أرجُوحة القمرِ
    إلا انْفتِاحُ خياشيمِ الليلِ على رماد الكلمة المُحترِقةِ
    هأنذا أرَقِّعُ ثوبَ التوَقعِ المَصلوبِ في جَسدي
    أنا خارطةٌ مِن وَجَعِ الكلماتِ
    تُمَزقُها تفرُّعاتُ الرتابة المَشدودةِ
    إلى أوتادِ العَتَمَةِ
    أحاولُ أن أشْرُدَ في غُبارِ الحركَةِ
    وسَديمِ السكون اللاهِثِ
    خلفَ بَريقِ الوجودِ الهُلامِيِّ
    2
    أبِحَثُ عن عِشْتارَ عَنكبوتِيَّةِ اللقاحِ
    أخطبوطيَّةِ الانتشارِ
    تَبِثُّ في تَجْويفاتِ ليلي
    خُصُوبَةَ الضوءِ الأرْجُوانِيِّ المَسفوحِ
    أبْحثُ عن (كِيُوبيدَ) مِن زَمَنِ الشيحِ والحَرمَلِ
    يَقرأُ فوق صحراءِ التشوُّفِ في روحي
    تعاويذَ الفرحِ المذبوحِ
    3
    لا شيءَ يَكتُبُني إلا لُغَةُ الترابِ المبحُوحِ
    ما زلتُ أخَزِّنُ في جِرابِ النوايَا
    بعضَ رُفاتٍ مِن أحلامِ اليَمامِ
    وبَعضَ فُتاتٍ مِن نَهَمِ العُقابِ
    ما زلتُ أتلَفَّتُ
    لاوِيًا عُنُقَ الزئبَقِ المَسكوبِ في مِحْرار الزمنِ
    ما زلتُ ألَوِّحُ للقمَرِ المتمَدِّدِ فوقَ أرجوحتِهِ الزرقاءِ
    لا شيءَ يَصعدُ بي إليهِ
    إلا لغةٌ مِن حَريرِ الوَهَجِ
    تكتُبني
    وتسْكُبُني
    كرَحيقِ الحُلمِ في فِنجانِ الحقيقةِ
    4
    أنا، - يا أنا- مَنْ أنا؟
    أَشِهابٌ مَبتورٌ مِن جِذعِ النارِ
    أم خاطرٌ مَخبوءٌ في ضَميرِ الجليدِ المسْجُورِ؟
    يَجِلِدُني السؤالِ بسِياطِ الصمتِ
    يُجَندِلُنِي
    يُمَرِّغ ظلي في سرابِ الحَيرةِ
    لا ريبَ أنيِّ خَبرٌ
    مَسطورٌ في كِتابِ النهرِ
    مَنْ يَقرأنِي؟
    مَنْ يَقرأنِي؟
    مَنْ يَقرأنِي؟
    مَنْ يقر...أنِي....؟



    النص الثاني


    يَتَوَهَّج

    للشاعر باسم الخندقجي



    لك لقاء الكلام والمسير السهل
    لقافلة الهزال
    وهما..
    ينتهي قلبك يا فتى عند غواءٍ مجحفٍ
    يَنتهك سموْ ضياعك..
    ويرتوي من ياسمينك المسفوكِ
    في فضاءات الصدأ..ونجومٌ تَقْطِرُ
    نخاسةً واهتزازا..

    فمن لكَ وحبك المَلْسُون ما يفتأ يُعْريكَ

    بإيقاع شجرة تمارسُ المعنى
    مع قمرٍ ليس لك..
    وفي آن ٍ تُحبك وتغمزُ لك بأغصانها البيضاء :
    "أي تعال اتحد فأنا كُلّي وبدئي
    من أجل اكتمالك أنت.."
    من يحتويك ويلزمك المزيد من البدء
    لترصيع لحنك ورَجْفتكَ
    هنا الصحراء والدخانُ
    والخيبة ُ والكلاب ُ وسرْبُ عصافيرٍ
    أحمق منك..
    يغني ولا يغني
    وشمس شمطاء
    ولا شجر...لا شجر ؟!

    ألف سؤالٍ يحيط بك يا حزين

    وجوابك واحدٌ خفيف الوزن
    ممتليء الكثافة..سريع الخراب والعطب

    بأمل متجددٍ يصيب كل ما فيك

    وينعش قلبك ويشدُّ من أزر حزنك ..
    لا ينتهي يا فتى
    هنا قلبك لا ينتهي ..
    فحلمك المبين لم يصل بعد
    ولم تمت من البرد أنت ..

    ازل الرجس عنك يا فعل الأزل

    وصَلِّ عليه حين وصوله وحلوله
    وغنِّ له غَدَقَ التي تسجد وتعبدها

    غنِّ له ليرقص ..

    طوبى للراقصين
    دفءً عليك وعشقاً لنا..

    غنِّ


    له


    فلسطين


    ذات


    فلسطين.




    النص الثالث




    صليلُ الأهداب ِ

    سهيلة الفريخة



    أغادرُ الصباح من الذاكرة الفيحاء
    أتسلّق ُ ضياءهُ الأرجواني ...
    أتعامى
    هذه ريح الصّنوبر ِ الفتني ؛
    تلحقـُني ...
    تلحقـُني ...
    كالظل ِّ السقيم ِ حِنوَ قامتهِ يتماهى
    يُوزَّعُ على كل السنابل العذراء
    في عـُريِـها ؛
    و أنا حين أجلـْبـِـبُـها
    أتقوقعُ في شحوبـِـها
    يلـفّـني الصدى ..
    شرنقة ً من رجــع ِ الوجــع ِ

    ***


    لأنني أخشى صليلكَ و الأنواء

    و لأنـّـنــي أتقمّص ُ ذا الرّمـــاد
    إذ خلـّفتهُ حروباً أُقيمَت على الأجسـاد
    أتقلّـصُ ...
    كالحلم الذاوي من نفسـي ..
    إلى كأسـي ..
    إلى الإيـماء
    ***
    و هذا صباحنـا

    الصاخب بتراتيل الحصـى
    أتعثــّر ُ في تـَـفاوته ِ ...
    أتمــــاسكُ
    ألحق ُ القــنـدُول إلى قهوتـــه ِ
    تـُقضـّبـُني مرارتـهــا
    لكنـّنــي ...
    أستدركُ ...
    كيْ أحيص عن صليل أهدابكَ
    كم يلزمنـي من صِمام ؟
    و كم من جـِمام قلب ينزف ذكراهُ
    على صـــدر ِ القصيد
    و يذرف ُ آهاته ملء المحيط ..
    المُتخـــم بـ رعشة خطّ الاستواء ؟
    ***
    ألملمُ أوردة العمر في معصمي ...

    أشلاؤهــا على كعبـي
    و أرقصُ على صَفح ِ الوقت ِ
    أتسـوّل مـُرّ الهزيمة
    في تكـفـّـف ِ البؤساء


    [/align][/cell][/table1][/align][/align][/cell][/table1]
    التعديل الأخير تم بواسطة سليمى السرايري; الساعة 11-01-2012, 20:45.
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • د. محمد أحمد الأسطل
      عضو الملتقى
      • 20-09-2010
      • 3741

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




      مسابقة قصيدة النثر 2011




      الأخوة والأخوات الشعراء والأدباء
      نشكر لكم مشاركتنا هذه المسابقة الجميلة ؛ من خلال المشاركة بالنصوص أو من خلال التمتع بقراءة النصوص الرائعة والتصويت
      وهنا نعرض عليكم النتيجة النهائية لهذه المسابقة والتي شارك بها 21 نصا :



      النتيجة النهائية تقييم التحكيم + تصويت الأعضاء





      ................من نسبة تقييم التحكيم موزعة 100%(100 نقطة)+ 100% (100 نقطة)تصويت موزعة



      - نص رقم1 تنويعاتٌ على إيقاع الرتابة ...= 19.29+25.97 (20صوت) = 45.26 نقطة

      -نص رقم 2 أخافُ أن أنام! خالف الشرط الثالث = 16.30+ 27.27(21صوت) = 43.57 نقطة أستبعد
      - نص رقم 3 مراكب اللّذة ..................= 13.98+ 11.69(9أصوات) = 25.67 نقطة
      - نص رقم 4 يَتَوَهَّج .........................= 15.90+14.29(11صوت) = 30.19 نقطة
      - نص رقم 5 صليلُ الأهداب ................= 16.71+ 11.69(9أصوات) = 28.40 نقطة
      - نص رقم 6 رذاذ من مغزل الغيبة ........= 17.82+ 9.09 (7 أصوات) = 26.91 نقطة


      ------------------------------المجموع =100نقطة تحكيم+100نقطة تصويت= 200 نقـطة


      وعليه يكون ترتيب النصوص الفائزة من بين 21 نصا وردتنا كالتالي :



      -النص الأول للشاعر عبد اللطيف غسري - تنويعاتٌ على إيقاع الرتابة 45.26 نقطة
      -النص الثاني للشاعر باسم الخندقجي ----- يَتَوَهَّج--------------------30.19 نقطة
      -النص الثالث للشاعرة سهيلة الفريخة ---- صليلُ الأهداب------------ 28.40 نقطة
      -النص الرابع للشاعرة آمال الساعي-- ---- رذاذ من مغزل الغيبة------ 26.91 نقطة
      -النص الخامس للشاعر اسماعيل رسول -- مراكب اللّذة--------------- 25.67 نقطة

      -استبعد لأنه نشر سابقا في المنتديات-------- أخافُ أن أنام !---------- 43.57 نقطة خالف الشرط الثالث




      ألف ألف مبروك للفائزين الرائعين


      شكرا لكم جميعا وشكرا لكل من شاركنا بنص أو شاركنا بالتصويت
      وشكر خاص للأستاذ محمد فهمي يوسف للتعاون معنا في عملية التدقيق النحوي والإملائي
      شكرا للأستاذ محمد شعبان الموجي ولطاقم الإشراف وعلى رأسه الأستاذة نجلاء والذين تعاونوا مع لجنة التحكيم
      نتمنى لمن لم يفز حظا أوفرا في مسابقاتنا القادمة
      أطيب تحية
      التعديل الأخير تم بواسطة نجلاء الرسول; الساعة 28-12-2011, 18:15.
      قد أكونُ احتمالاتٍ رطبة
      موقعي على الفيس بوك https://www.facebook.com/doctorastal
      موقع قصيدة النثر العربية https://www.facebook.com/groups/doctorastal/
      Green Moon-مجلة فنون https://www.facebook.com/green.moon.artline

      تعليق

      • نجلاء الرسول
        أديب وكاتب
        • 27-02-2009
        • 7272

        #4




        أقدم تهنئتي للنصوص الثلاثة التي حازت على المراكز المتقدمة في مسابقة قصيدة النثر المنعقدة في دورتها الأولى




        وأبارك للشاعر القدير عبد اللطيف غسري في حصوله على ( المركز الأول )



        وأبارك للشاعر القدير باسم الخندقجي في حصوله على( المركز الثاني)


        وأبارك للشاعرة القديرة سهيلة الفريخة في حصولها على ( المركز الثالث )



        تقديراتي الكبيرة
        التعديل الأخير تم بواسطة نجلاء الرسول; الساعة 26-12-2011, 20:51.
        نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


        مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
        أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

        على الجهات التي عضها الملح
        لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
        وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

        شكري بوترعة

        [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
        بصوت المبدعة سليمى السرايري

        تعليق

        • نجلاء الرسول
          أديب وكاتب
          • 27-02-2009
          • 7272

          #5




          لفريق قصيدة النثر




          أقدم شكرا خاصا لتلك الجهود الرائعة جدا والتي كانت خلف كواليس هذا العمل الأدبي والتنظيمي



          للجنة التقييم والتي بذلت الكثير من الوقت والجهد وعلى رأسها


          أخي القدير الدكتور محمد الأسطل وجهوده الرائعة في تقييم النصوص
          وأيضا جهوده الحسابية في حسم الدرجات والتدقيق بفعالية كبيرة




          وأقدم شكري الكبير للشاعرة القديرة سعاد ميلي وما بذلته من جهد ومثابرة
          في تقييم النصوص وتعاونها البناء والراقي



          وأقدم شكري الكبير للشاعرة القديرة سليمى السرايري وعن دورها الفعال والنشيط
          في إنجاح هذه المسابقة وإضافاتها الرائعة




          كما وأقدم شكري لفريق الإشراف وأخص بالذكر
          أخي القدير المختار محمد الدرعي
          و
          أخي القدير حكيم الراجي

          لما بذلوه من تغطية جيدة في القسم خلال هذه الفترة الحرجة
          والتي تتوجت بهذه النصوص الجميلة والتي تستحق منا ومن الجميع الحفاوة والتقدير


          وأقدم شكري الكبير لأخي الأديب محمد فهمي يوسف وتعاونه في التدقيق الإملائي للنصوص


          وسيتبع لاحقا شكرا خاصا لأدباء آخرين سيساهموا معنا في إتمام هذه المسابقة في جزئية القراءة النقدية وبعض المؤثرات والترجمة




          كما أقدم تحيتي الكبيرة للأديب والمثقف

          الأستاذ محمد الموجي

          وجهوده الرائعة في مساندتنا الداعمة لنا
          لتتويج هذا الحدث







          أسرة قصيدة النثر




          التعديل الأخير تم بواسطة نجلاء الرسول; الساعة 07-01-2012, 11:56.
          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

          على الجهات التي عضها الملح
          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

          شكري بوترعة

          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
          بصوت المبدعة سليمى السرايري

          تعليق

          • نجلاء الرسول
            أديب وكاتب
            • 27-02-2009
            • 7272

            #6



            لكل أديب وأديبة


            لكل كلمة ومعنى



            لكل حضور ونبض شارف الجمال



            تقديراتنا الكبيرة لكل النصوص التي شاركت معنا في هذه المسابقة الأديبة
            بحضوركم وتفاعلكم وحروفكم الراقية




            سندرج هنا كافة النصوص التي شاركت في المسابقة ولمن لم يتوج حظا أوفر في المسابقة القادمة



            تقديري الكبير

            ويتبع
            نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


            مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
            أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

            على الجهات التي عضها الملح
            لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
            وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

            شكري بوترعة

            [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
            بصوت المبدعة سليمى السرايري

            تعليق

            • نجلاء الرسول
              أديب وكاتب
              • 27-02-2009
              • 7272

              #7
              (1) بعث

              كفاح جرار

              قالوا ستهزمه القوافي
              يدميه صمت الملح
              تنفيه القبائل من عباءته القديمة
              قالوا المخيم عمقه الوردي
              حبله السُري وجرحه السًّري
              غضبة روحه
              فلنوقد البحري فيه
              قالوا الحصار سبيلنا
              والبحر متسع لنا
              فاثنوا الحصار على الحصار
              اليوم نولم سعفهم
              والساع نركل حلمهم بين الحقيبة والمحار
              ********
              يا ابن العواصم يا أبي
              يا ابن المحافل
              هل تغريك غابات المآدب والمراسم
              هل ترضيك أرصفة المواسم والقوافل
              يا ابن الخواتم
              هم ساوموك ليقتلوك
              فاصعد إلى جرحي نهارا عابسا اصعد وقاوم
              لا شيء يسرق حلمنا من لحمنا
              هم عانقوك ليقطعوك
              لا تلعن الرمح العتيقة هم قبلوك ليقلبوك
              لا تخلع الشجري فيك
              هم أوهموك ليطعنوك
              فاصعد إلى حيث النخيل المر في بلدي
              واصعد إلى دمع القتيل
              حرر ضفائر جدتي من لوعتي
              وامسح بقايا نكبتي
              يا لوعة الرهبان في جسدي
              يا غصة الركبان
              في وهج الأصيل
              قاوم حدود الحلم فيك إلى الأبد
              أحد حدودك لا أحد
              فجر ورودك لا سند
              شمس رحيلك لا برد
              قمح صراخك لا زبد
              لا تنتظر أن ينصروك
              هم قيدوك ليعصروك
              هيا احترق
              أو فانطلق
              قم والتصق بالتربة الحمراء في كبدي
              قد محونا ظلنا من صمتنا
              هذا أوان حصادنا، هذا بداية فجرنا في قهرنا
              هذي نهاية صبرنا
              سر يا أبي نحو العويل...
              كفكف دموعك لا مفر من انبعاث القتل فينا بانفجار الذكريات
              وفي تمطي الحافلات على رغيف الحلم
              والساعات تقلق موت أحبة كنا نراهم كالغمام
              سراب كل ما فيهم وما فينا حمام
              حديد وارتياب كل ما فيهم وما فينا وسام
              فهذا الوقت مروحة وتلك العين مقصلة
              وصوت قذائف الأرقام مقبرة
              وفي رحم الركام ينام جدي حلم أيامي وتوقيت الصيام
              وفي صمت الحدود على الخدود
              تضيع أوتاري وترتيل انتحاري وتشتعل الورد
              على الحدود وفي السدود
              في الجنوب وفي الرعود
              في جنوب الأرض يصبح طعم أغنيتي رصاصا وانتمائي مجزرة
              والتحامي قرب صدر حبيبتي يساوي سنبلة
              وانكساري مرحلة
              ومن الرحيل إلى الرحيل
              إلى انثناءات الصهيل
              وفي زوايا المستحيل
              يعشش بعض هذا الحب كالمرجان والزنبق
              يتيه الوقت في الزورق وفي أزقة مهجتي يصحو الشجار
              اليوم يتسخ النهار
              فالقدس فاتحة الحصار
              وتدور أقماري وتضيع أطماري
              كما الطوفان في المشرق
              فالثم الأحزان في هربي، وفي عربي قبّلها بعنف
              سر واخترق
              قبّل حذاءك واحترق
              وانتعل جلد الحقيقة وانعتق
              لا شيء يسرق ظلًّنا من ظلِّنا
              قد مزقتنا الطائرات
              قم يا أخي من جذوة الصبار
              فالليل في عين الحقيقة مثل زوبعة الجدار




              (2) نبــــــــوءات الحنــــــــين

              أحمد القيسي



              في سورة دوامات أراجيح الحزن المبحوح
              أغمض عيني ...
              أغور بظلمة أعماقي

              بحثا عن دات تتشابك فيها أغصان الصمت
              وأكبّ أفتش في بعثرة قصاصات ذبلت
              برصيف مرافيء تغرابي ...
              فتموء مصابيح الفجر افانينا ججلى
              ليطالع مرآة جنوني ذات كئيب الوجه المقفر
              يتضرع لمسة دفء
              أغمس فيها جرحي العاوي ؟؟؟
              من أين تجيء قوافل - أسراب الوزّْ
              لحطام حنين يتشظى لوعة أوجاع اللوز
              وبيادر آكام الثلج تحتل مساحات القلب المتخم بالجمر ؟؟؟
              أوما آن لك النوم
              يا هذا المُتْرع في شبق الحرف
              يصادر همزات الخدر الحابي
              يختلس اللذة من غفلة اشباح البلوى
              أوما تهجد يا لاعج طفل الحمى
              في سِنَةٍ ليست من عمر الدنيا ...؟!
              حتى مَ سأطعم تنّين جنوني أوردةَ الصبر ؟
              أتقوقع نجمة أصداف في كبد البحر
              أَ وَ تحسب هذا الزبد الطافي غير براكين الروح ؟
              فبأي رمال أدفن بيضة هذا الخذلان
              وعنقاء رمادي ما انفكت تتلمّس ابواب الشمس
              وصليل عظامي يصطكّ -
              يلون ريش سكون الأغصان الجرداء
              بنايات الريح .....
              فتؤرّخُ أحجارُ المنفى - بتقاويم الزمن المُفْرَغِ
              كل حكايات الطَّلَق المذبوح
              يكابر تحت عباءات التدوير
              حيث تلفُّ مطاوي التقدير
              لِوَجْه رُكِّبَ بالمقلوب
              يراود آجالَ الموتِ - بُريهات أخرى
              أمتارَ مساءات هي ضغث مخاضات تنسل
              من كفّ اللا ندري !!!
              أجّلنا الموتَ مئات المرّاتِ
              لعرس الأعماق .....
              لكن هل يأتِ ...... وكيف سَ ؟
              والأرض تدور تجاه القطبْ
              والشمس - وجهة صاحبنا
              أَ وَ يعبس من تؤنسه البشرى
              رغم تعاطيه الإدمانَ لقات النوّْ ؟
              لكن ييزلزل خوف الجدران
              لما شرحَ الصَّدر
              فبأيّ طعينِ تتوضّاُ يا هذا الذَّنْبْ ؟؟؟
              قد تتعب أطرافي ما قبل طلوع النخل
              أو يخق مجدافي ما دون الرمل
              او تهجر فنجاني رائحة البنّ
              أو تهوي لافتة الضوء
              يخرّ النجمُ قبيل بزوغ الفجر
              لكن الخنذيذ الحرّ الصاهل يتأبّط
              لوعات ابن الريبْ
              ونبوءات حنين الوزّ
              العابر آفاق محيط الأشجان
              وريح قميص الشمس
              تتفتحُ أكمام الشيح العمياء
              سيحنّي كفُّ النخل
              وأغصان الزيتون
              وضوعُ القهوة
              كل قبور الأحياء .....




              (3) البقرة الكبيرة

              محمد خالد النبالي



              هي كل الفصول تتحد
              الإتجاهات الاربع تغيرت واصبحت واحد
              مغيب الشمس الان شرقا
              ليس غريبا انا كنا نظن هذا
              كنا نحلم فليس هناك شرق
              تصحيح المعادلة كارثة
              كثيرا من الدماء حتى يعود الوهج
              يحتاج للقمر حتى يعكس لونه على دم احمد
              فلا نراه مطلقا والقمر النحاسي ينادي
              تعال إلي ليس هناك شيء اخترق الغيوم
              الحلم في الطريق ضباب
              أشعل شموعك وذاكرتك
              الارض بحاجة للدفء
              ذالك الاصفر جاموس كرشه منفوخ
              يتمشى في كل اتجاه
              لم يترك هواء يتنفسه بائس
              يلتهم كل شيء حتى الدم
              والعجول الصغير منتشرة
              هناك من هو ميت رائحته عفنة تقتلك
              واخرى في حالة غيبوبة وحجر جلمود
              كلها فاسدة
              احمد يركب سفينة فضاء َخشَب
              للسماء على كتفيه موت
              وشفتاه ملح
              متجهاً للشمس يقبض بجرحه
              لم يجدها فلقد سرقت
              يبحث عن وجهه
              يصفعه الحلم
              كان يتحسس جسده
              وجد دمه علماً مباح
              الصقر لا يحب سماع النزيف والصوت المخنوق
              النزيف يشع نوراً فوق السطح
              على جموع العطشى
              يحرق الجاموس
              عيناه تبتسم للعجول
              الاصوات المخنوقة ترتكب
              في وجه العجول الشاحبة
              لا يوجد فحل له قرون
              يوازي أحمد
              ولا صدر مثل صدره
              ولا دم كدمه
              صرخة القدم وعيناه وابتسامته
              تصحح المعادلة
              الشرق في حالة صعود
              الجاموس يترنح
              الدماء تغني
              تسري وتزعج العجول الميتة العفنة
              الشموع ستبقى مشتعلة
              تحرق عين البقرة





              (4) الرحيقُ المر

              خضر سليم




              ..في سكون الليل..نجترُّ الذكريات...


              تأسِرُنا أوجاعنا المسافرة..في غابة الأشجان..


              الممتدة على شاطىء القدر....


              وعندما نطلُّ من نافذة الزمن ..


              لنصافح ذاك الفرحَ الهاربَ نحو العدم..


              تبتسمُ الشمس ..فتنعكس قسماتُها في مرايا النفوس ..


              وتسرحُ في سهولِ الروح الموحشة..أحلامٌ وآمال...


              تقتاتُ بحزنٍ خباته السنين ..وألمٍ أنبتتهُ الليالي.......



              ..ألمٌ ياخذنا إلى منحنى الهروب.....


              ألمٌ يأخذنا إلى متاهات أنفسنا.. المفعمة بشوق الآت..


              وألمٌ يجذبنا نحو آفاق التحدي...



              ..وهذه القنطرة الممتدة بين السطوعِ والأُفول..


              تذكرةُ المرورِ عليها..كأسٌ من الصبرِ..مُرُّ الرحيق



              (5) أنثى الماء

              رجب عيسى


              أمس كان الإستنفار؛


              أمس كان الاحتضار


              حاولوا أن يختصروا الضوء


              بوردة


              إبتعدوا عن خد الماء


              لاتلمسوا رقبة النبع


              بغير أناملها الطرية!!


              من يقايضني؟


              يأخذ مني بركة عطر


              ويسقيني من كفيها رشفة


              من يقايضني ؛


              ياخذ مني واحة قمر


              يأخذ كل الليل.....


              والنوم


              ويعطيني ابتسامة


              من عينيها



              ***********


              أعرَّي ذاكرتي.


              يلبس دمي لون الجوري


              وفي حديقة الروح،


              يعرَّش الياسمين على الحيطان


              \برسم وجع الهجر\


              وهناك حيث ترتفع التلال


              هناك في ....


              أنثى


              في البرية ...


              (يمامة البرق تقصفنا )


              بوابل من صهيل


              أو


              نخيل


              ويركب الغيم أغنية :


              أنثى الماء ،حبلى بالسَّحَر


              قبرة النهار تأخرت قهوتها


              فامتطيتُ مهبَّ الريح


              ألوذ بأفنان الهوى


              والزمن يخنق يومي وجفوني


              ثوري


              إملخي ليل أمدي


              فانا بإرادتي اكلتُ التفاح


              كله


              رميتُ أقفال الجنة


              في موقد جهنمي


              أعلنتُ التمرد على الحفيف


              لاني :


              إن تأخرتُ عن البوح


              فنبضي يأكل ذاتي


              يخلعني من روحي


              يشتتُ فيَّ سكوني


              *****


              \آداد ياقبلة الرعد\


              إمسك يدي


              فانا قررت ألتحف الرصيف


              قررت أعتلي نهود الزبد


              وأهتف بملء النبض


              أنكِ لي فيما مضى


              سأضرب عن الجسد


              سألتهم كل القصائدعمداً


              قررت ان الغناء على الجثث يفرحها


              أرجوكِ غني على قبري


              النحيف


              قررت ان أكسر صمتي


              أفتح قفصي نحو عينيكِ


              اعلنتُ


              رفع


              ما تبقى


              لقصيدة أخرى؟؟؟!!






              (6) عِشْرهْ

              محسن الفقيه

              يغتابون القمرْ..

              همْ يغْتابون القمرَ و كنْتُ أُسامرُهْ ..

              كخيطٍ تدلّى من خاصرةِ شمْعة تحترقْ ..

              كعُرجونِ ذكْرَى خصيبة تُسابقُ الرّيحْ ..

              همْ يغْتابونَ القمرَ و كنت أهمُّ بهِ ..

              كمفْزُوع في روحهِ حين تتعرّى ..

              حينَ تهبُ خصرها كرْها لطبْلة لا تليقْ ..

              همْ يغْتابُون القمر و كنتُ أتلوّى ..أَتوجّعْ ..

              أمتطِي صهوة الليْل الحزينْ ..

              أدْفعُ اليْهِ بأَواخر الرّاتب زُلْفى ..

              أُنكرُ فيَ كلّ الأماكنْ ..

              أهبُ للزّمنِ خريفا مطيرا ..

              خريفا يتماثل للشفاء حين يجردْ ..

              و كنت أُسامرُ القمرْ ..

              و كانوا يغتابونهْ ..

              و كان يُجيبهم ..وتْرا وتْرا ..

              و كان يدنو ..يسجدْ ..يقتربْ ..

              و أقتربْ ..

              أُعدُّ النُّمْرُقة ..و السّرُر أرفعها اليه ليسلم وطْؤهْ ..

              و يميدْ ..اليهم يميدْ ..ثمّ معهم يغتابني و يأْبى أَن يسامرْ ..

              و أسامرُهْ ..فأَلفظُ أنفاسي ليستريح القمر..





              (7) الكرسي والطوفان

              رشا السيد أحمد





              اليوم لا عاصم من أمر الله
              الطوفان سيلتهم كل شيء
              حتى ذاك الكرسي الذهبي المرفوع في القمة
              ،
              ،
              فهل أنتم بالطوفان تتفكرون
              /
              معمية كانت نافذتهم على الشعب
              لكن الشعب كان يسكن المدى
              ،
              ،
              ونافذته إلى الوطن
              شبابيك الله المفتوحة أبدا ً
              وذاكرة تسجل تاريخ ألم ودمعة فرح
              /
              زين الشيطان لهم سوءة أعمالهم
              فزينوها بجشعهم لأنفسهم
              حين أغلقوا عن موازين العدل
              أعينهم
              ،
              ،
              ترى هل تغلق عيني الجبار عنهم
              /
              يخيل لهم إنهم مخلدون
              فليسيروا في الأرض
              فأين قبلهم جبروت هامان وفرعون ؟؟
              ،
              ،
              ويحهم ....
              أبموتهم ولو قليلا ً أفلا يتفكرون ؟؟
              !!!
              /
              أما وصلهم خبر ملك الملوك أندثر بعد أن ألتهمت
              النملة عصاه
              ليتك تخبرهم أيها الملك داود
              أن الحي الباقي
              ،
              ،
              هو رب الوجود
              أفلا يفيئون إلى ربهم
              ؟؟؟؟ !!!!
              /
              قهرهم ضحكات نوار الصباح
              حين راحت تلهو مع جدائل الفجر
              ويحهم .... !
              حين عاملوهم الند بالند
              بل أكثر بمليون مرة
              أغتالوا آية الجسد فيهم بمخالب الوحوش
              ،
              ،
              لكن هل أستطاعوا أن يغتالوا
              شذى الياسمين
              الذي طوح بالآفاق
              /
              ما أغباهم حين حاولوا سجن الضياء
              بحبابة
              الضياء أشتعل ولم تمسسه نار
              حفظته السنابل من ريح الشمال
              وضعوا الحبابة في مشكاة تصدي
              فأضحت كأنها كوكب دري
              ينثر بيادر النور في كل الأرجاء
              ،
              ،
              وظل الطغاة في حقدهم يعمهون
              /
              من أرفع منكم منزلة أصحاب السيادة
              قرأت تاريخ الأمويين
              فتوحات الصوائف والشواتي
              وصلت لعصمة الصين
              ،
              ،
              وعدت لحاضركم
              فكفرت التاريخ والحاضر
              ومضيت أهرول
              مع أولئك اللذين بلا سيادة
              ،
              ،
              فقط هم بتحدي فقرهم ... بقلاع كرامتهم وكرمهم ....
              بقلاع شرفهم
              ،
              ،
              هم سادة
              /
              فمن يشبهكم يا أصحاب السيادة
              جعلتم من الأوطان
              أنهارا ً وبحارا ً من شفق يسيل كل حين
              فمن يشبهكم ؟؟ !!
              ،
              ،
              كرسيكم ...
              معربد بخمر القانىء ومثقل بالدم
              ومرفوع على هرم عملاق من الجماجم
              يظنونه معلق بحبال السماء
              ومع المد الآتي لطوفان الربيع الهادر
              أرى كرسيكم معلق بخيط عنكبوت
              ،
              ،
              نسمة من حلم طفلة وغضبة طفل
              سيهوي إلى أسفل
              السافلين
              /وترتفع تكبيرات المآذن
              ورنين الأجراس
              وأصوات السنابل والياسمين
              سلام على صبر السهل
              سلام على شموخ المآذن ... على رنين أجراس الكنائس
              سلام على كل شبر في أرضك بلادي
              ،
              ،
              ساخنة حد الموت دمعة تذرفها أماني الأعين
              فمتى ترتفع تكبيرات وأجراس السلام
              أما حان تجلي نزولك ملك السلام
              .




              (8) ملكة الياسمين


              منتظر السوادي


              عيون المحاسن بطرف شعرك تكتحل


              بجيدِكِ آية الصفاءِ تتصفُ


              مهبطُ البراءة في خديكِ مرتسمُ


              وضياء الفجر ببسمة ثغرك يولد


              الأفقُ بطلعةِ وجهكِ يبتسمُ


              وبنظرتيك يتسع


              يا حورية الياسمين


              دمع لفراقك ينهمر




              (9)عطاء العُشاق

              محمد البكري


              التي جعلت من قلبي ابناً عاقاً


              لدكتاتورية عقلي


              بغازات الحب الإستطلاعية


              اهتزت الأرض وهي ثابته


              الجسدُ صلبٌ في الصدمات


              تطعنه الريح من الداخل


              لا يموت / لا يعيش


              الأحياء كُثر


              الموتى أكثر


              والعشاقُ يرتحلون بينهم


              سقطتُ سهواً من الحقائب


              التفكير يبطحني أرضاً


              عيناي لا ترى والنور يسكنها


              هي في البعيد


              وأنا أسير أليه


              هي في السماء


              وأنا ابحث في السحب


              أقتفي موسيقى سيرها


              تذكرت جهلاء العطاء


              حين يكون الحسابُ تحية سلامهم


              عنوان مجلداتهم


              دستورهم


              أكره أن أكون صفحة هناك


              الصدأ .. التاريخ الأسود للصلابة


              والنزف متعه العشاق


              يسكن بحيرة الدماء


              على مقربة من شاطئ الشوق


              لا للمياه العذبة


              هو فقط


              من يملك شرعية الموت المستمتع بالحياة




              (10)صليلُ الأهداب ِ

              سهيلة الفريخة





              أغادرُ الصباح من الذاكرة الفيحاء
              أتسلّق ُ ضياءهُ الأرجواني ...
              أتعـــــامــى
              هذه ريح الصّنوبر ِ آلفتـــني ؛
              تلحقـُـني ...
              تلحقـُـني ...
              كـ الظل ِّ السقيم ِ حِنوَ قامتهِ يتماهى
              يُوزَّعُ على كل السنابل العذراء
              في عـُريـِـها ؛
              و أنا حين أجلـْبـِـبُـها
              أتقوقعُ في شحوبـِـها
              يلّفني الصدى ..
              شرنقة ً من رجــع ِ الوجــع ِ

              ***

              لأنني أخشى صليلكـ َ و الأنواء
              و لأنـّـنــي أتقمّص ُ ذا الرّمـــاد
              إذ خلـّفتهُ حروباً أ ُقيمَت على الأجســــــاد
              أتقلّــــصُ ...
              كــ الحلم الذاوي من نفســــــي ..
              إلى كأســـــي ..
              إلى الإيــــماء

              ***

              و هذا صباحنــــا
              الصاخب بتراتيل الحصـــــى
              أتعثــّر ُ في طـَـفاوته ِ ...
              أتمــــاسكـُ
              ألحق ُ القــنـدُول إلى قهوتـــه ِ
              تـُقضـّبـُني مرارتـهــا
              لكنـّنــــي ...
              أستدركـُ ...
              كيْ أحيص عن صليل أهدابكـَ
              كم يلزمنــــي من صِمام ؟
              و كم من جـِمام قلب ينزف ذكراهُ
              على صـــدر ِ القصيد
              و يذرف ُ أهاتهُ ملء المحيط ..
              المُتخـــم بـ رعشة خطّ الإستواء ؟

              ***

              ألملمُ أوردة العمر في معصمـــي ...
              أشلاؤهــا على كعبـــــي
              و أرقصُ على صَفح ِ الوقت ِ
              أتســــوّل مـُرّ الهزيمة
              في تكـفـّـف ِ البؤساء

              ***




              (11) معك

              سميرة بورزيق


              معك أعود الى طفولتي


              معك أتجرد من كبري و كبريائي
              معك أغدو مشاكسة و ألعب
              معك فقط...أصبح طفلة
              نلعب ..لعبة كنا بها نمرح
              نغوص في الوادي و نتراشق بلحظة أبدية
              نغوص أكثر و أكثر
              معك أعرف فن الحياة
              و تعرف فن الطفولة
              نسرح في هضاب قلبينا
              نجري ..نبتعد أكثر و اكثر
              معك يتلاشى الكبر..و يذهب
              فتنضح الحياة بالطفولة و البراءة
              صدق يهمس في روحينا
              عيناي تتراقصان حول عيناك

              أو تتراقص عينيك حول عيناي

              تلتمعان و تنتشيان من رحيقهما
              هيا أيتها القطة
              فان عدتُ ماكان للًعب مكان..






              (12)تنويعاتٌ على إيقاع الرتابة

              عبد اللطيف غسري


              1
              لا شَيءَ يَصعدُ بي إلى أرجُوحة القمرِ
              إلا انْفتِاحُ خياشيمِ الليلِ على رماد الكلمة المُحترِقةِ
              ها أناذا أرَقِّعُ ثوبَ التوَقعِ المَصلوبِ في جَسدي
              أنا خارطةٌ مِن وَجَعِ الكلماتِ
              تُمَزقُها تفرُّعاتُ الرتابة المَشدودةِ
              إلى أوتادِ العَتَمَةِ
              أحاولُ أن أشْرُدَ في غُبارِ الحركَةِ
              وسَديمِ السكون اللاهِثِ
              خلفَ بَريقِ الوجودِ الهُلامِيِّ

              2
              أبِحَثُ عن عِشْتارَ عَنكبوتِيَّةِ اللقاحِ
              أخطبوطيَّةِ الانتشارِ
              تَبِثُّ في تَجْويفاتِ ليلي
              خُصُوبَةَ الضوءِ الأرْجُوانِيِّ المَسفوحِ
              أبْحثُ عن كِيُوبيدَ مِن زَمَنِ الشيحِ والحَرمَلِ
              يَقرأُ فوق صحراءِ التشوُّفِ في روحي
              تعاويذَ الفرحِ المذبوحِ

              3
              لا شيءَ يَكتُبُني إلا لُغَةُ الترابِ المبحُوحِ
              ما زلتُ أخَزِّنُ في جِرابِ النوايَا
              بعضَ رُفاتٍ مِن أحلامِ اليَمامِ
              وبَعضَ فُتاتٍ مِن نَهَمِ العُقابِ
              ما زلتُ أتلَفَّتُ
              لاوِيًا عُنُقَ الزئبَقِ المَسكوبِ في مِحْرار الزمنِ
              ما زلتُ ألَوِّحُ للقمَرِ المتمَدِّدِ فوقَ أرجوحتِهِ الزرقاءِ
              لا شيءَ يَصعدُ بي إليهِ
              إلا لغةٌ مِن حَريرِ الوَهَجِ
              تكتُبني
              وتسْكُبُني
              كرَحيقِ الحُلمِ في فِنجانِ الحقيقةِ

              4
              أنا، - يا أنا- مَنْ أنا؟
              أَشِهابٌ مَبتورٌ مِن جِذعِ النارِ
              أم خاطرٌ مَخبوءٌ في ضَميرِ الجليدِ المسْجُورِ؟
              يَجِلِدُني السؤالِ بسِياطِ الصمتِ
              يُجَندِلُنِي
              يُمَرِّغ ظلي في سرابِ الحَيرةِ
              لا ريبَ أنيِّ خَبرٌ
              مَسطورٌ في كِتابِ النهرِ
              مَنْ يَقرأنِي؟
              مَنْ يَقرأنِي؟
              مَنْ يَقرأنِي؟
              مَنْ يقر...أنِي....؟







              (13)أخافُ أن أنام ...!

              هاني محمد عويد


              أخافُ أن أنام
              فتمضى القصيدةُ وحيدةً بدونى
              ويعلق الحلم بأسنان الرياح ,
              ويبقى صديقى الغيبىّ فىَّ ..
              بلا بريدٍ
              بلا يدٍ تحوى الشعاعْ ,بلا شعاعْ ..
              بلا حبيبةٍ ..
              لتكونَ أطفالاً تشاغلُ عينَ السكون ,
              وتبنى فى ما لا حدّ لها
              عالمًا يسعنى
              وصديقى ..
              وبلادًا ليسَ لها من حياةٍ
              غير بعضٍ من حياة
              بعدما طوّقها الملوكُ ..,
              الرخامُ اللامعُ فى سماء الوقت
              بالسعى فى غير اتجاهْ ,
              ووعدتها بغدٍ طبيعى
              عندما تنتهى مائدة الشعب المقدمة
              للتاريخ العارى ..
              بلا شارةٍ فى ذاكرةِ الوطن ,
              للصراع الحرِّ ..,
              للشارع الذى ينام على الرصيف
              بعدما بُحَّ صوتهُ
              فى المطالبةِ بالتسويةِ بين كل الفروق
              التى تتفجرُ شيئًا فشيئَا
              فى وجهِ الزمن .

              أخافُ من هواجسى الغريبة
              ـ ماذا إذا دبَّ فِراق ..؟!
              ـ ومن سيحوى معى ملكى فى الغياب ؟!

              أعرفُكِ ..
              يامن تشغلينَ الوقتَ ,الهواءَ
              الحيزَ الممنوحَ فى عينى أنتِ ,
              أعرفُكِ
              وأحبُّكِ ..
              ولاأرى غيرَ اختراع قلبى فى حبك ..!
              وأخافُ من ضدٍّ ..
              يزاوجُ بين همسى إليكِ
              فتمضينَ من عينٍ ..
              يخطفُها أنينٌ هناك ,
              وأمضى إلى غير أرضٍ
              وغير بيتٍ يضمُّ كلَّ المسافاتْ .

              أخافُ أن أنام
              ولستِ تنهيدةَ قلبى
              قبلَ المنام وبعدَ المنامْ
              ـ فمن أصاحبهُ دهرًا
              يكونُ ما أبتغيهِ إذا لم تكونى ؟!

              ـ ومن يكونُ فى حِضن وجودى
              يبزغُ نخلاً
              نهارًا جديدًا ,
              رعيًا أليفًا ..,
              لحنًا يوافقُ بينَ الشمسِ
              وبينَ الخلودِ
              وبينَ حنينى إليكِ
              إذا لم تمس عيونُكِ الطرىَّ
              فى نبض الأرضِ ؟!!

              أحبّكِ ..
              ولاأعرفُ كيفَ للقصيدةِ
              أن تلملمَ هذا الصحو العتيق
              فى جوٍ خاملٍ ؟!

              ـ وهلْ يكبر الحدثُ المباغتُ
              أم أن اللغة تخون درويشها
              فى زحمةِ المرور ..؟!

              كُنْ أيّها الوقتُ ..
              فاتحةً أخرى للدخول
              فى ربيع الفصول ,
              بوابةً أخرى لليل الخصيب ,
              لمصرَ أخرى ..
              تكسر دفع المستحيل ,
              للنايات تحكى حليبَ العناق الصهيلْ

              كُنْ أيُّها الوقت
              ولاتذرنى هاهنا ..
              أربِّى قطعان المللْ ,
              أدخل فى خروجٍ ليسَ لى

              كُنْ ميلادًا يدل
              لامدىً يَصغر فى عين ميلادٍ صغير

              أخافُ أن أنسى
              وجهَ صديقٍ
              صوت حبيبٍ
              لمسة كفٍ أو دعاء
              إذا أدخلتنى قدمى أىَّ فراغ
              وإذا ابتعدتُ..
              أخافُ أن ينفضَّ بقلبى
              هذا الزحام

              أخافُ أن أنام
              وليست معى ملائكةٌ تهدهد السلام
              فيصحو بقلبى ربيعٌ خرافىٌ
              يحمل كلّ الذينَ أخافُ أن يمضوا..
              دونَ أن أقبلهم
              أو أمضى دونَ ان أكونَ لهم
              هذا المقامْ


              أنا الخائفُ ..
              ـ تُرَ..
              لماذا يشتدّ خوفى الأن ؟!

              وأصبحتُ على شغفٍ من نبش القلب فى كل شئ
              وأفصحت كلُّ المرائى
              كلُّ المرافئ بغموضِها ..,
              أفصحتُ لى ..
              بتتابع الوقفات فى دُكنة اللاشئ
              فمنْ لى .. !!
              وقد رأيت القلق مسرىً يانعًا
              يُسوّى فى اشتعالهِ تاريخًا يعبر هناك ,
              يُسوّى كلّ شئ ..
              كأنّ إرثَ الجدودِ بات سرابْ !!

              كأنّ العصورَ بجلاّديها
              تمرٌّ هنا الآن
              وسيقبض بيتى جابى الضرائب
              سيقبض قلمى , ورقى
              ورائحة ذكرياتى ..,
              وبعضَ أموالٍ فقيرةٍ لاتكفى يومى
              لترمم شروخًا هنا
              أوهناك ..,
              وقصيدةً عن الأرض التى تقبع فىَّ
              عن الطفولةِ ..,
              عن الحلم الذى يكبرُ
              ويتجدد فى وحى القصيدة ,
              عن الحق البعيد ..
              عن قاموس حرَّاس الزيفْ ,
              عن سيناريو لم يتم
              لأخبركم بما سوف يكون ..,
              سيقبض مِنِّى كلّ شئ
              وسيتركُنى ..
              لا لأنى الممنوح لكِ صورة تنبض بالحياة
              ولكن لأنى ..
              عبئًا عليهم فى دورة المسح الشامل للبلاد
              لمْ أعد صالحًا للجلدْ .





              (14)" ماذا أقول ؟! "

              مهدي .ك


              لا تبحثي عَنِّي فَإِنِّي ...
              لا أعرف شيئا عَنِّي ،
              فأنا كـُلٌّ في كـُلِّ جُزءٍ منّي
              لا تبحثي عَنِّي فأنا ...
              هناك و هنالك و هنا
              و أَبْعَدَ منك و منّي.
              لا تبحثي عَنِّي فإِنِّي...
              لا أنتمي للبشر و لا للجن.
              لا تبحثي عنِّي فأنا لست كما تَظنِّي
              لست شمسا إلى نورها و دفئها تَحِنِّي
              و لست ليلا من برده و سكونه تَئِنِّي
              أنا لست أرضا في سهولها تستوطني
              أو في جوفها تُحْفَظِي
              أو في أعالي جبالها تَتَحَصَّنِي
              و لست بحرا بمائه تَسْتَحِمِّي
              أو في أعماقه تستقري.
              لا... لا يُغْرِيَنَّكِ عذب كلامي و لا جمال منظري
              فتطمئني...
              و لا تستسلمي لخوفِكِ مني
              فتخسري دفئ حضني
              لا تبحثي عني فالبحث يُضْنِي
              يُطَيِّرُ النوم من عينيك كما حَرَّمَه على جفني
              لا تقولي إني لم أحذرك مني
              و لا تتهميني بأني من أبعدك عني...
              لا تقولي شيئا ، فلا شيء يجدي
              امضي إن أحببت أن تمضي
              أو ابقي إن كنت ترغبي
              لتعلمي معنى أن تموتي ألف مرة قبل أن تحيي
              لا ... لا تبحثيني بين الحروف و الكلمات
              و لا تبحثيني بين الأرقام و المعادلات
              فأنا حَقِيقَةٌ تراكمت عليها الأوهام
              فغاب نورها تحت أطنان من الظلام
              ****
              لا ... لا تبحثي عني
              و لن أبحث عنك
              فأنت إما في ماض دُفِنَ في سجون النسيان
              و إما في زمن قادم لم يجد له في حاضري مكان.
              لا تأسفي لقولي و لا تحزني
              هكذا نحيا و هكذا نمضي
              هي دروب تجمعنا و أقدار تقودنا
              رغما عنك و عني
              و إني و الله قد مللت الوصل ثم الفصل
              و كم تمنيت لو أن لي وصلا من دون فصل
              ثم أعود أصرخ في نفسي
              لِمَ الحزن و التَأَسِّي
              فكل ما قُدِّرَ لي
              عَلَيَّ... لا بد أن يسري
              ****
              لا تبحثي عني
              و لا أبحث عنك
              فارضي بالقدر ولأمره استسلمي
              لكن إياكِ و أن تيأسي
              لان الراحة لا تأتي إلا بعد الجهد و التعب
              و كذلك النور لا يولد إلا بعد طول ليل مضن
              ماذا أقول أيضا و قد تيبَّسَت شفتي
              و دفن الكلام في فمي ؟!
              ماذا أقول و قد طحن الصمت حرفي
              و لم يطحن الغوغاء في جوارحي ؟!
              ماذا أقول ؟!
              أنِّي مهما قـٌلْتُ لن تفهمي ؟!





              (15)رذاذ من مغزل الغيبة

              آمل الساعي


              يرتفع هذا الليل بعينيه ويسيل كرذاذ من مغزل الغيبة
              يدنو من معصمية في لحظة فارغة
              ويمسك بمحجر الشمس كورقة ابتل طرفها بالملائكة

              تمتد إلى حرفه... خاضعة... ترشه بالنور
              تهمس في فضوله سر الطين ومعنى الأبد
              وتنطوي خارجة في قلمه
              أجسادا مسئولة

              تنعق في طينها... الغربان
              آسرة المعنى في بطن الحوت
              يفتح فاه للبحر
              مازجا النور بالملح
              حتى ينطلي على السراج
              يأكل منه النار
              ينفثه أحبارا
              تغلق عين الماء

              وينكسر القلم

              يقع في خطيئة التفاح
              جزرا مهجورة

              تعوم على عقارب الساعة
              في لحظة خادعة
              تراقص الشمس مع كاتب حُلّ دمه
              وعمامة مأجورة
              تسقط في أوراقه
              تهذي بالمجازات
              وتخرج عن الورق


              ولي قدر ينجو من التراب... يفك أسر الماء من الطين
              ويختلي بالغراب ...يدفن الحرف قرب مقبرتي
              لأعود إلى جذري.. أنفض أنفاسي
              تترامي في خطوط يدي... شرانق مطمورة
              تأكل سذاجتي

              لأراه يعيد ترتيب المكان

              يضع النافذة قرب شغفي والباب على القلب
              يوقظ الضوء في القلم ويكتب على الجدارن... قصة الخلق
              ويرسمني نائمة في قفص فكرة
              تنقلب على الإيحاء

              يرفعني إلى عنق الأسى

              وينحني ينقب في دمعتي عن سر الملح
              ويزفه للحكمة

              وأنا الموؤدة على الطريق
              أرى الرصيف
              يمتد في أوصاله من الرحم إلى الجسد
              ومشيمة العبور دافئة ...تحدث ذاكرتي عن المعنى
              ينحاز إلى السماء ويفتح ثغرة من صنع الكتاب
              يصب الحروف في الوريد
              تتعشق اسمه وتغنيه



              (16)مراكب اللّذة

              اسماعيل رسول


              ( إلى من أشعلت في كلماتي عطراً جديداً ...)


              أحرقتُ عشرين بوصلة


              لم تدلّني على جهات مفرداتها..


              أيُّ زمن ندلو فيه


              نلبس قميص الكون ؟


              أبحث عن أجنحة تحيك لي الطيران


              أو جورية لا تجف بتلاتها من تعب


              و تذوب من وقعها كلماتي


              لا أقرأُ التاريخ خوفاً


              بل اشتياقاً


              علّني أجد حضارة تشبهها


              ولم تندثر


              عشت عقوداً من صمت الحب


              لم يروض فيه الأمل للبقاء


              مرة .....


              أنثى مرمرية جابت جهاتي


              كانت ترتدي عطراً لا هباً


              ربيعاً بلا جهات


              تنزف الشفق


              كانت تأتي ليلة سكرتي


              ويداها فارغتان


              إلا من ماء أساي


              كزيتونة تتدحرج على قفلة روحي


              دارت رحى الهمسات


              تطحن صكوك الغفران


              بلا ذكرى إن نفعت الذكرى


              أو ندم ...


              وساحة ذبحت فيها سرب حمائم


              في ساحة لم يتعود قراءتها


              كرجل يعود من الحرب منكسراً


              وينام شتاءاً كاملاً في ثيابها عارياً


              كيف ألبس حلل الحب ؟؟


              أغزل من عيونها نظرة إليزا


              أخطف من وجهها


              ابتسامة رطبة لموناليزا


              ووجه ملائكي كوجه( زين )حبيبة( مم)*


              وأرش على صفحة الصدر زهراً


              كي ...


              أنسى أناملي تنام في شعرها


              وتنفجر ينابيع أحلامي سحراً


              في فراغ من عسل ،


              أشتهي بحراً يعيد لي


              مراكب اللذة


              وقدمان يبحث عنهما شاطئ


              وكل ما تهفو إليه همساتي


              وأثداء تنمو على زمزم


              أنا نجمٌ في إناء صداكِ


              أتلعلع كلما دق الكوز بجرتك


              هل ستنضج فاكهة أمنياتي


              على ناركِ الهادئة ؟؟؟


              لك وقت ينمو ببطءٍ


              ولي قصيدة تبحث


              عن قمح يغفو


              من الجوع


              في بيدر الخلود


              لمْ .....


              لمْ أكره حياتي بعد


              لا زلت أؤمن بالأنثى


              الذكرى


              الكتاب


              والأحلام التي قد لا تأتي


              ****




              *مم وزين : ملحمة حب كردية للشاعر الخالد أحمد خاني أنبتت في الأرض وأينعت في السماء.





              (17) يَتَوَهَّج

              باسم الخندقجي


              لك لقاء الكلام والمسير السهل
              لقافلة الهزال
              وهما..
              ينتهي قلبك يا فتى عند غواءٍ مجحفٍ
              يَنتهك سموْ ضياعك..
              ويرتوي من يا سمينك المسفوكِ
              في فضاءات الصدأ..ونجومٌ تَقْطِرُ
              نخاسةً واهتزاز..

              فمن لكَ وحبك المَلْسُون ما يفتا يُعْريكَ
              بايقاع شجرة تمارس ُ المعنى
              مع قمرٍ ليس لك..
              وفي آن ٍ تُحبك وتغمزُ لك بأغصانها البيضاء:
              "اي تعال اتحد فأنا كُلّي وبدئي
              من أجل إكتمالك أنت.."
              من يحتويك ويلزمك المزيد من البدئ
              لترصيع لحنك.
              ورَجْفتكَ هنا الصحراء والدخانُ
              والخيبة ُ والكلاب ُ وسرْبُ عصافير ٍ
              احمق منك..
              يغني ولا يغني
              وشمس شمطاء
              ولا شجر...لا شجر؟!

              الف سؤالٍ يحيط بك يا حزين
              وجوابك واحدٌ خفيف الوزن
              ممتلئ الكثافة..سريع الخراب والعطب

              بأمل متجدد ٍ يصيب كل ما فيك
              وينعش قلبك ويشدُّ من أزر حزنك..
              لا ينتهي يا فتى
              هنا قلبك لا ينتهي..
              فحلمك المبين لم يصل بعد
              ولم تمت من البرد انت..

              ازل الرجس عنك يا فعل الازل
              وصَلِّ عليه حين وصوله وحلوله
              وغنِّ له غَدَقَ التي تسجد وتعبدها

              غنِّ له ليرقص ..
              طوبي للراقصين
              دفئاً عليك وعشقاً لنا..




              غنِّ

              له

              فلسطين

              ذات

              فلسطين..






              (18)البحر في سكونهِ

              حسين يعقوب الحمداني


              أحاول أن أجمع أنفاسي
              وسط موج لايهدأ
              سبقني الأمل في غرقي
              سريعا يسقط في الأعماق
              ليتَ الموج يُكلمني ,
              البحر ..البحر هل يهدأ؟
              أرى سكونه لايهدأ
              البحر في سكونه لا يحركه أحد
              الغرقى وحدهم يرتجف منهم السكون
              وهم يغوصون صمتاً في عمقه السحيق
              يلفظهم بموجه متمنيا لهم الحياة
              يَعرِف ,
              الغرقى لايستنشقون في صمته
              أسمع وأنا أجذف لغرقي
              سكنت عمقه أصوات مجاذيف السفن
              وطقطقة خشب الصوارى
              أصوات نورس شاهد البر
              فرِحَ البَحارة الذين لايخافون عُمقَكَ السحيق
              ,أنشدوا
              لأنهم سيستنشقون النجاة على جرفك الأخضر
              وأنا أهبط هناك كالمرساة



              19)في لحظة نغـمة عابرة
              سبأ بن علي


              تضاعفاتها المسحورة
              تقرير كامل عن الحياة
              نهر يجرف معه كل أصناف الامم والحضارات
              ليس لها نهاية محتومة أو بداية معلومة
              فقد وضعت خيط اللانهاية في عينيها
              وانطلقت .. كالسر
              أي حقل مرر أهدابه على مرآتها ،
              أي شاطئ تحدى غموضها البحري

              دعني أيا موت ؛
              أسمع ولادتي وأراها
              عبر هذه الجريحة .
              رغبتي أن أكون خريفا لا شجرة
              أكون عاصفة لا خيمة
              رغبيتي أن أقتفي الحب لا أن أسكنه
              أكون نهرا لا مركبا .
              أوه .. متى أيتها الجريحة المسحورة ؟.

              إي قزح تتزحلق فيه
              أي نبيذ يخب في سهولها المتشوقة الى فمي
              أي فضاء تثور عليه وتترسم فيه
              إي فراق لكي تحتضنني تريده
              أي حضور ..
              يا أقصى بحر.. يا أقصى يابسة
              أي موت لن يهتدي إليك ِ
              أي قرار ستتخذينه
              أي أفول ..
              أوه .. أيتها الجامحة المسحورة






              (20)أعيادي البلورية

              أميرة عبدالله



              /

              تحطمت على مائدة صبري جحافل الحياة
              مستهوية الاستيطان في سراديبي النورسية
              التي تداعبها حبات المطر الهاربة
              ببراءتها الساذجة من وسط الغيوم ..
              تتلوى فظاعتي على عمود قلبي
              بينَ عصارات أمسه ولهيب حاضره ..
              العضاءات بقبعات الإخفاء تختالُ
              حولَ جدران مدافنه الخفية
              تلعقُ انسحاقات الروح بشقاوة ببغاء
              تستمعُ لصداهُ الوديان ..
              قارعة الطريق تستهوي أقدامي المتهالكة
              على دروبها الشقية ، تلمسني أمطارها
              الموحلة ببقعها القرمزية المتعلقة بأهداب غشاوة بصري
              لتنقر أوتاري .
              تقرعني مساحات الرحمة لتتدفق ينابيع
              تدغدغ صخب أعيادي البلورية
              بشهقات شموعي على حلة حاضري المشروخ..
              ترتديني بعدها عبراتي كمعطفها البالي لتغرقني
              في بحيرة الورد
              /



              (21) قراءات على أهداب الوتر المقطوع



              إلهام إبراهيم أبوخضير




              سياطٌ ساخرة تضرب لحن الكلام



              الرعد الغاضب يُفزع سكون المطر في الغيوم



              دمع الياس يقطع وتر الألحان



              صدى السكون يمزق بقاء الليل



              رياح الشقاء تبعثر الورق الراقد



              على منضدة الأحلام



              تنثر الشعر الساكن خلف وردة التزيين



              تنبش الحاضر في الماضي المتبعثر



              على كتب الذكريات



              تضع الحواجز عن الانطلاق



              والمطر النازف



              يترامى



              يتكسر



              بلقاء الكلمات



              يقذفني في شرفات العتمة



              وموت الشموع



              وحوش الليل تتربص بي الأبواب



              الصراخ يحتبس في زنازين الأنفاس



              ويتوه في سراديب الظلام



              أتلمس آثار النور الساخن



              على جدار الجليد



              أغمض عينيّ على ومض البريق



              الباقي منذ قبل التكوين



              يُلبِسني الذهول في السقوط



              بكاء الأرض العطشى



              يمزق عتبات الصعود



              وظمأ الأحلام في فتات الألحان



              يلقى بيديه اليائسة على درب السراب



              يخبو الضوء في رقود النوم



              تسري رياح النيران



              تجف بها دموع الأمل



              والذئاب المتصعدة من فوهات الغضب



              تنتظر سقوط أحلامي في أطباقها



              أرنو إلى انطلاق



              كسر القيود



              الإمساك بلجام آمالي الهاربة



              من بحر الخوف



              لله أنهرٌ في بحر السماء



              ترويها دموع الرجاء



              تنمو بالتضرع



              وزرع الأمل في قلب الألم





              انتهى




              تم بحمد الله



              نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


              مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
              أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

              على الجهات التي عضها الملح
              لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
              وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

              شكري بوترعة

              [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
              بصوت المبدعة سليمى السرايري

              تعليق

              • فايزشناني
                عضو الملتقى
                • 29-09-2010
                • 4795

                #8
                مبرووك لمن فاز
                والشكر الجزيل للجنة الحكم
                ولكل من ساهم في إنجاح هذه المسابقة
                النصوص تألقت هنا وكان الإبداع
                تحية طيبة للجميع
                هيهات منا الهزيمة
                قررنا ألا نخاف
                تعيش وتسلم يا وطني​

                تعليق

                • أحمد على
                  السهم المصري
                  • 07-10-2011
                  • 2980

                  #9
                  ألف مبرووووووك للفائزين
                  وشكرا لكل من ساهم في نجاح المسابقة

                  ومزيدا من الرقي

                  تعليق

                  • محمد خالد النبالي
                    أديب وكاتب
                    • 03-06-2011
                    • 2423

                    #10
                    الف مبروك للفائزين
                    جميعا

                    ونتمنى النجاح لمن لم يحالفه الحظ

                    ونشكر اللجنة القائمة على انجاح المسابقة

                    فكل الشكر للجهود الجبارة

                    مودتي وتقديري

                    مبروووووووووووووووووك

                    مع تحياتي
                    https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

                    تعليق

                    • ريما ريماوي
                      عضو الملتقى
                      • 07-05-2011
                      • 8501

                      #11
                      ألف مبروك للنصوص الفائزة الأولى ..
                      غالبية النصوص كانت جميلة ومميزة, وأخص بالذكر
                      شاعرنا الأول عبد اللطيف غسري, الذي أثبت
                      تميّزه الجميل في كل عمل إبداعي له...

                      خالص التهاني للجميع ...
                      وشكرا للمنظمين على الجهد الرائع.

                      مودتي وتقديري, وأحلى الأماني بالتوفيق للجميع.

                      مع تحياااتي.


                      أنين ناي
                      يبث الحنين لأصله
                      غصن مورّق صغير.

                      تعليق

                      • سليمى السرايري
                        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                        • 08-01-2010
                        • 13572

                        #12
                        للفائزين تهنئة من القلب




                        الأستاذ عبد اللطيف الغسري
                        الأستا
                        ذباسم الخندقجي
                        الأستاذة سهيلة الفريخة

                        إليكم تمنياتي بمزيد من الألق والنجاحات

                        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                        تعليق

                        • شيماءعبدالله
                          أديب وكاتب
                          • 06-08-2010
                          • 7583

                          #13
                          مبارك الفوز للثلاثة الفائزين ألف ألف مبارك
                          وهنيئا لهم هذا التكريم وسط هذه الحشود الرائعة من الأدباء والأديبات
                          ونبارك لكل من ساهم من الشعراء في هذا العرس الأدبي المميز
                          وكل الشكر على الجهود الرائعة المبذولة لإدارة وطاقم الإشراف في ملتقى قصيدة النثر
                          بارك الله بكم ولكم وحياكم
                          وسلمت أستاذة سليمى على هذا التقديم الرائع والجهد الواضح في هذه الصفحة الجميلة ولكل من ساهم
                          تحية تليق مع فائق التقدير

                          تعليق

                          • عبد اللطيف غسري
                            أديب وكاتب
                            • 02-01-2010
                            • 602

                            #14
                            الحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر..
                            هذه مفاجأة جميلة ولا شك تملأني غبطة وسعادة.. لقد جاء هذا الفوز الجميل ليتوج فوزي بالعديد من المسابقات الشعرية الأخرى التي نُظمَت في الفترة الأخيرة خصوصا على مستوى القصيدة العمودية.. ها أنا ذا أفوز أيضا بمسابقة قصيدة النثر في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب.. حلاوة هذا الفوز أنني معروف لدى كافة رواد المنتديات الشعرية في الفضاء "النتي" بكوني شاعر القصيدة العمودية أساسا والتفعيلية أحيانا، ولم يسبق لهم أن قرأوا لي قصيدة نثر من قبل على الإطلاق.. حلاوة هذا الفوز أنه أظهر لي أنا أولا أنني قادر على كتابة قصيدة النثر كقدرتي على كتابة القصيدة العمودية والتفعيلية.. حلاوة هذا الفوز أنه حدث بعد منافسة شرسة ومحتدمة مع العديد من كتاب قصيدة النثر الذين أتصور أنهم معروفون -على الرغم من أنني لم أكن أعرفهم أثناء التصويت- لأن أسماءهم لم تظهر مع النصوص، ولكنني عرفتُ تميزهم من خلال النصوص المتنافسة.. وأخيرا وليس آخرا، حلاوة هذا الفوز أنه حدث بعد تقييم لجنة التحكيم وتصويت الجمهور على النصوص المتنافسة التي تم عرضها من دون أسماء أصحابها، وفي هذا شفافية ونزاهة عالية للمسابقة..
                            أشكر القائمين على هذه المسابقة الراقية.. أشكر عضوي لجنة التحكيم الكريمين د. محمد الأسطل وسعاد ميلي اللذين بذلا جهدا محمودا في دراسة النصوص المتقدمة إلى المسابقة وتمييز الجيد منها.
                            كما أشكر الأستاذة الفاضلة نجلاء الرسول على دورها الفاعل الراقي في السهر على شفافية المسابقة ونزاهتها.
                            وأشكر الأخت الكريمة سليمى السرايري على نشاطها الدؤوب في المنتدى بشكل عام وفي فعاليات المسابقة بشكل خاص.
                            وأشكر الأستاذ محمد شعبان الموجي راعي ملتقانا الرائع على جهوده الحثيثة من أجل الدفع بعجلة الإبداع إلى الأمام.
                            وتقبلوا جميعا أصدق التحيات وأزكاها.
                            التعديل الأخير تم بواسطة عبد اللطيف غسري; الساعة 07-01-2012, 15:02.

                            تعليق

                            • عبد اللطيف غسري
                              أديب وكاتب
                              • 02-01-2010
                              • 602

                              #15
                              ولا أنسى أن أتقدم بالشكر الجزيل أيضا إلى جميع الإخوة الذين تفضلوا -والذين سيتفضلون فيما بعدُ- بتقديم التهنئة إلي وإلى الأخوين الآخرين الفائزين اللذين أبارك لهما بدوري فوزهما الجميل.
                              وأهدي هذا الفوز الجميل إلى جميع أعضاء الملتقى من المغاربة وإلى كافة الأعضاء العرب الأشقاء الأعزاء.
                              مودتي لكم جميعا

                              تعليق

                              يعمل...
                              X