في قديم الزمان كان هناك رجل بخيل اسمه سمير و لديه جار اسمه خالد ، و كان يمتلك كل منهم بقرة خاصة به ،و كانت بقرة سمير تعطيه الكثير من اللبن الذى يكفيه و يبيع المتبقى منه و يكسب الكثير من المال ، و لم يكن سمير يطعم البقرة كما تشاء حتى تنتج له اللبن الذى يكفيه؛ لكنه كان يعطيها القليل من الطعام، و كان خالد يطعم بقرته حتى تشبع و كانت تعطيه ما يكفيه من اللبن و المال الذى يكسبه عندما يبيع المتبقي من اللبن.
و مر الوقت و سمير يقتر علي بقرته و هي تعطيه اللبن ، و خالد يشبع بقرته و تعطيه أيضا اللبن.
وفي يوم ذهب سمير ليطعم بقرته الطعام القليل و يأخذ اللبن الكثيرفوجدها لا تعطيه لبنًا كثيرًا كما كان يعتاد ، و في المرة التالية قل اللبن أكثر و ظل سمير علي بخله و ظل اللبن يقل في كل مرة ، و في مرة ذهب سمير ليأخذ اللبن من البقرة فوجدها قد ماتت ؛ لأنه كان يبخل عليها بالطعام ولا يعطيها ما شبعها( يشبعها ) من الطعام فلم يعد يأخذ اللبن الذى يكفيه ولا المال الذى يأخذه من بيع اللبن، و لكن ظل خالد يطعم بقرته و يأخذ منها الخير الكثير فندم سمير ندما شديدا علي بخله و أخذ يشتري اللبن من البائعين ، و يخسر المال الذى كان يكسبه من البقرة ، و قال في حسرة : حقا إن الطمع يضيع للإنسان كل الذى جمع .
تعليق