قصة (سمير و بقرته) من تأليفى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفي محمد علي
    عضو الملتقى
    • 20-12-2011
    • 15

    قصة (سمير و بقرته) من تأليفى

    في قديم الزمان كان هناك رجل بخيل اسمه سمير و لديه جار اسمه خالد ، و كان يمتلك كل منهم بقرة خاصة به ،و كانت بقرة سمير تعطيه الكثير من اللبن الذى يكفيه و يبيع المتبقى منه و يكسب الكثير من المال ، و لم يكن سمير يطعم البقرة كما تشاء حتى تنتج له اللبن الذى يكفيه؛ لكنه كان يعطيها القليل من الطعام، و كان خالد يطعم بقرته حتى تشبع و كانت تعطيه ما يكفيه من اللبن و المال الذى يكسبه عندما يبيع المتبقي من اللبن.
    و مر الوقت و سمير يقتر علي بقرته و هي تعطيه اللبن ، و خالد يشبع بقرته و تعطيه أيضا اللبن.
    وفي يوم ذهب سمير ليطعم بقرته الطعام القليل و يأخذ اللبن الكثيرفوجدها لا تعطيه لبنًا كثيرًا كما كان يعتاد ، و في المرة التالية قل اللبن أكثر و ظل سمير علي بخله و ظل اللبن يقل في كل مرة ، و في مرة ذهب سمير ليأخذ اللبن من البقرة فوجدها قد ماتت ؛ لأنه كان يبخل عليها بالطعام ولا يعطيها ما شبعها( يشبعها ) من الطعام فلم يعد يأخذ اللبن الذى يكفيه ولا المال الذى يأخذه من بيع اللبن، و لكن ظل خالد يطعم بقرته و يأخذ منها الخير الكثير فندم سمير ندما شديدا علي بخله و أخذ يشتري اللبن من البائعين ، و يخسر المال الذى كان يكسبه من البقرة ، و قال في حسرة : حقا إن الطمع يضيع للإنسان كل الذى جمع .
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول إن الفكرة التى يقوم عليها النص هى فكرة الطمع وما يفعله فى النفس وهى فكرة جلية تماما ومباشرة فى سياق النص ، وتقوم معالجتها على تجسيد نموذجين نموج يمثل الخير هو خالد ونموذج يمثل الشر هو سمير ، وفيما يبدو أن النص مكتوب للأطفال ،


    والحقيقة إن النص يقوم على تكرار نموذج عام يقدم للأطفال من حيث المعالجة الفنية للفكرة حيث تنقسم الشخوص إلى خيرين وأشرار ، فنرى نموذجا مثاليا ونموذجا آخر شريرا ، وهذا التقسيم لم يعد فى رأيى ملائما لعقلية الطفل الآن فالحياة ليست خيرا مطلقا ولا شرا مطلقا ، للشر منطقه وللخير منطقه ، والخير له ما قد يشوبه ، والشر له أحيانا ما يبرره من وجهة نظر فاعله ،

    وبالطبع ليس المطلوب أن نبرر للطفل المتلقى الشر ولا أن نشوه فكرة الخير ولكن المطلوب أن نقدم له قطعة من الحياة ، والحياة ليست تعرف مثل هذا التمايز التام بين الخير والشر

    - وما دمنا نتحدث عن المعالجة الفنية فهناك ملاحظة هامة فى رأيى هى عدم تفعيل أدوات السرد ، كالحوار أو النجوى الداخلية على سبيل المثال ، نحن أمام حكى نتلقاه كسياق واحد وكفكرة مسلم بها ، وكخبرية لابد أن يصدقها الطفل وهذى المعالجة الفنية وخاصة مع غيبة الحدث المدهشو المحفز فى النص لا تصلح فى رأيى للطفل الآن ، نحن أمام حكى يتلقاه الطفل دون تفاعل حقيقى بل إن الحكى يخبره بالموعظة فى ختام النص أى أنه حتى لا يمنحه المجال ليكتشف هو وحده هذى الموعظة

    - هناك أيضا غيبة الرسوم التى تمثل القصة ، والتى هى نص مواز للنص الأدبى فيما يقدم للطفل ولابد أن يهتم الكاتب بصياغتها لتكون وسيلة فنية وأداة فاعلة فى سلاسة التلقى سواء كان الكاتب هو الذى يرسمها أو يتفاعل مع فنان آخر لإنتاجها ، الصورة هامة جدا بالنسبة للطفل وهو معتاد على تلقى الصورة ، لكنه أيضا يحتاج أن تكون الصورة محفزة على التخيل وليست قيدا على الخيال ، لا يحتاج للصورة التى تقول له كل شىء ، بل الصورة التى تدفعه للتفكير والإبداع ومساءلة النص

    - وختاما أجد أنى أمام مشروع جيد لكاتب فى أدب طفل لديه الموهبة التى تحتاج لاشتغال أكثر حتى تتجلى قدراتها الأدبية وتبث رسالتها الفنية التى تكنزها للمتلقى

    تعليق

    يعمل...
    X