ألبراءة في زمن الإنحلال والردة
ياسمين
ياسمين
كانت فتاه تكاد أن تكون صفاتها مثالية تحمل براءة الأطفال بكل صورها
الجميلة نقاء طيبة ليس لها علاقة بما يجري في مدينتها ولا من حولها
تعيش مع أسرتها حياة روتينية لا تحب التقليد ولا يعنيها سطحية التفكير
عند صديقاتها أو حتى شقيقتها ..
كانت ياسمين تسمعه يغازل الفتيات وفي يوم من الايام كان كعادته يغازل
إحداهن وهن كثر كانت تميز انه يتكلم مع كثير من الفتيات
ومرة تلوى المرة أنَبتهُ وعنفته وقالت له
كاذب ومنافق وملوث أنتَ بالخداع ؟؟..
ومرة تلو المرة أصبحت تُحدثَ نَفسها
هل أنا متخلفة عن هذا الزمان والعصر والذي يسمىّ عّصر
ألتحضر والتمدن وصديقاتي يملكن الحرية وانا باستطاعتي ذلك
أم أنا احمل من العقد والتخلف كما قالت لي صديقتي سها ومنال
و و هن كثيرات جداً ..
وهل أنا من كوكبٍ أخر قادم لهذا العالم !
وأنا لي قلب وعندي منَ المشاعر وبحاجة والإنطلاق
ولكن هذا الوسط لا يروق لي فمتى يأتي زمانٌ آخر
أحبُ أن أعيش فيه بأمان زمن نظيف
فمصيبتي لا اثق باحد كلهم ينظرون الي الجسد أولا ولمن أمنح قلبي وحبي ..
وذات يوم وأنا في حالة صراع بما يجري ومع النفس
جاء من يعبث معها هو احد أصدقاء فرد من اسرتها ؟
وأصبح يغازل الملاك البريء مرة بعد مرة وكأنه طبيب نفسي أصبحت
سعيدة بهذا الغزل لا أعرف السبب هل هو لكي اقنع نفسي أني استطيع
أم لكي أُثبتَ لصديقاتي أني أنثى لعله يكون المستقبل القادم الجميل ..
كان يتلاعب بعواطف هذه البراءة وكانت تصدقه وتحمل من الإخلاص
والوفاء للذئب وهو يبتزها ويستغل مشاعرها ؟
فعرف الشقيق الكذاب بالحكاية وعرف صديقه فثارت ثائرته وزمجر
دون ان يعود لذاكرته للوراء ويجلس مع نفسه وكيف حصل ويحصل
الامر إ خنجراً فقطع رحم الحياة ؟؟
فكان مجرماً وقاضي وجلاد!
سؤال بريء من يحاكم ذالك المستهتر ومن المسؤول الأول
(من يحاكم من) ؟؟
وقفة مع الذات ؟
,,,,,,,,,,,,,,,,,,
محمد خالد النبالي
تعليق