قوافل الطَّمي
الليل أتى باكراً
لم يغفُ المساء على وجه التلّة
الوديان طوت أشرعتها
قبل المغيب
النسيم لم يمسّد جدائله
في حنايا السهل
والحزن كسيحٌ حمل حكايته ونزح.
مقلة الشمس شاردةٌ
اكتبوا بوحها مثلا ً, أقصوصة ,روياً
قبل أن تغيب
أيها المارُّ في السواد
ابيضّت عين السماء من العجز
والخيل كظمت غيظها
شفة الدروب متلعثمةٌ
والعصف تأتأة, مأمأة’ وتمتمة.
من يعطي مِقبضاً للمنايا؟
من يسارع لنجدة الطعنات؟
من يحصد أمواج الغبار سنابل؟
كلّ السبل في بلادي مطفأةٌ
وحسبت الغيم غيماً
الربيع ربيعاً. الموج بحراً, العيون ماءً
وحسبت سحباناً سحاباً , سبحاناً
أيها الغافل رسبت في الحساب
سبّحوا ما شئتم واسحبوا واسبحوا
للدرَج كي تصعَد جناحاً
اعطني من مالي كي أبني نفسي ولا تنقص
فالأبواب مخلّعةٌ
نزع الهندي الأسمر سحنته
وارتدى قبعة ً
مقْتٌ في حلقي يخنقني
عبرت مديةٌ رئتي
كان في زمن ما .....
حكيمٌ مدّ رحال قافلةٍ , صوب الماء
فرأى حاشيةً تتفيأ ظلّ جدار
ورأى فوق الظلّ عرشاً
يتكوّم فيه ما يسمّى مُلْكاً
مرّت ريح كشفت سوءته
صفّقت الحاشية وطربت
تلك الريح عرّت الشجر البشر الأرض الهواء
ما بينهما وما تحتمها
تلك أرضي( فزّاعة عرشها)
هَوَت .....
وتنادى من هبّ ودبّ
ذاك الثعلب لم يشبعه عنقود
مدّ يده على الكرْمِ
وتتالى المجدور الوجه, المحنيّ الظهر, بائع الألقاب
بعض المخصييّن أصلح شأن عقاله
ومشى مَرَحا
ورأى كلا ماً غادر مِشيته
مأساة بلا قافية
سراباً تطوف به غانيةٌ
نارا دون لهبٍ
ظلمةً في عزّ الظهر
قلبا ينبض دون دماء
ألواناً لم يألفها
ورأى دروب الطمي مشعّبةً
غاضت قافلة الحكمة
وهوى النجم
عصف مأكولٌ
تمرّ الفصول كأنّ الحشر قادمٌ
يسكنه ثعبان.
تعليق