في الليل العميق تتوهج خيوط العنكبوت
...تفك ازرار الخوف
ترتج الرغبة في المرايا
تنعش الغدير الجاري على امتداد الكون
الأضرحة ابتسامات فاضحة
حولها العيون دوائر فارغة
أرقام ....معجزات ...تدخلنا قارة مفقودة
فيها نلعب بأوراق الميلاد وأعمارنا الطويلة في سجلات الثرثرة
نزنر السنوات بلعاب من هباء
أحبك
تتخد كل الملامح ...تنتحل كل الاصوات
تركض في دهاليز الجهل ...تحترق بجمر الهمس
كلما لامست السلاميات زر السكون
امتطي الخيال رموزا مزركشة
سمفونيات صامتة تتسلل الى اعماق اللهفة
تتوالى اللحظات في اطمئنان =
مساء الخير سيدتي الجميلة ...
يا كل الأنوثة ...يا ريحا استوطنت كل أغواري
احني علي قلب الولهان ..
على الطرف الاخر ...ظمأ امتد عقدا ونيف
ضفائر تبعثرت على اعتاب الانتظار
شفاه شققتها رياح الجفا بعدما حزمت الفحولة امتعتها
نحو محطة ثانية لكواكب النار
ابتسامة عريضة ترتسم على وجه الظلام
ههههههه
أشعار تتلى ....يلتقي المد بالجزر في سلام تام
على ارض محايدة للهلوسة
كم عمرك سيدتي ؟
زهرة ...وبعض عطر
نفحة مني تجعل الزمن سلسبيلا من فم الرحيق
تفاح يحمر ويهذي ... يتوقف كل شيء عند قدميه .
يطول الوقت .....
تسافر الابتسامات في سر الليل .
وانت سيدي كلمني عنك....
أجلس الآن منحرفا
أميل إلى حيث يأتي الهواء بك
تحفة تفيض ضوءا في جب ليلي الطويل
لتعيدي عمرا صادرته المآسي
صوتك اذ يهفو على تلة وحدتي
يمزق ثوب العتمة
يسقيني خمر الروح ...
أراك مهرة تسبق صوت الريح
تملأ الكون زغاريدا وعطرا ...و...و...
وتمتد النجوى عبر بحار الآه ....
يذوب السحر في آذان العطاشى ....
تغص خيوط العنكبوت بالشكوى ...بالنجوى
تتلاقى الارواح على كف خواء
يستريح الفقر ...الجهل ...الحرمان
والدمع المتصبب في فراغ اليقين ..
الهذيان كائنات تجيد استخدام الحواس
أفعى الرذيلة تمد نابها الأزرق
تستدرج النشوة على زورق من حروف
يقتات الخاطر من قيثارة الحنين
دقات الزمن الماورائي ....
تسهر على فضائحنا الأخيرة .
=لماذا تسمعني ...تجاريني....؟
ربما ابدد سعادة على البر الثاني؟
هذي يدي ...مدي يدك
نولد الحياة من الموت ..
نهيم خفافا في جنة الفردوس
على الزجاجة ترسم الحرارة أقواسا
يفرد الوهم اجنحته ....يدفع الصرخات
نحو المزيد من العربدة والجنون
نحن في امان الليل ...الزر قلب يجمعنا ....
ترتج الخضرة ...هواء يصطاد ما تبقى من يقظة ...
الأجسام هياكل ترسل نيران السر المكسور ...
تتخلق الصور قامات لظهيرة تخجل ان تكشف وجهها للوجود
نهر العنكبوت يسري كالدم في العروق ...
الأنوثة تقدم فساتينها ...عطورها وما أوتيت من حسن
يلمع ندى الفضيحة في عيون الفحولة
يمر الليل ...في كرنفالات الحريق ...
في الأفق عنادل سود....تنهدات
تهدج شهواني يجعل الماء رتج ...يدفق غبطة صامتة
في شرايين صور معلقة على جدار الاحباط.
مازالت سماوات العنكبوت مفتوحة
تتنزل الاحلام ... تترنح في الدوار ...
يموت الوقت ....نشيعه
يقتلنا بين موجة وموجة
بين همسة وصفعة...
بين ابتسامة ودمعة....
وفي الغد تبدأ الحكاية ...
تعليق