كأنني ظلّ دهشتي ،
وفـــيءُ ذهولي ...
ذات سحرٍ ، يؤنب غفلة جفون أرقي ؛
فـ أصرخ عاليا لآلامي هيــتُ لك ،
مرعىً ومأوىً ..
مرتعا يليــق بك .
نيابةً عن نطقي ..كان صمتي ؛ وعن الصمت , كان عجزي ؛
فيلسوفٌ أنا ..
عبقريٌّ ،
أجيدُ إرتكابَ الجنون .
خمائلُ ذاكرتي ، أمست يبابا قاحلا .. قحطا
خارت ينابيع مياه شفتيَّ
ترهلت حواسي ، وغدا النظر وحيدا دون شريك
يؤدُّون لسلطانه الطاعة والتسليم .
كسائر الأحياء أنا .. عادةً
ومثلُ جميع الكائنات
قويٌّ .. بما فيه الكفاية
لـ أعلنَ بوحي
للبكاء،
للتألّم .
ما لـ مرايا هذا الزمان ..؟
لكأنني .. طريق الوصول إليّ
بغير دليل يُهديني إليّ
أحثُّ سعيي
أبتغيني ،
لأنيخَ وعثاء لهاثي ، وتسارع أنفاسي
أخرُّ مغشيّا .. أمام قدميّ
لآخذني بحضني ،
أهدئ روعي ،
أمسح رأس يتمي،
أقولُ لنفسي : أنّي معي
وألّا أقلق, فأنا لن أخذلني ثانية
سأكون بقربي ,أجدني كلّما احتجت إليّ.
وأعدني.. ألّا أغيب .
بشماتةٍ ، تبتسم المرايا
نطقتْ بأحجية ٍ
وبسخريةٍ فظة ٍ..
قالت:
ألم تحيا الموت من قبل .. ؟
كريم سمعون لبنان \\26\10\2011
تعليق