خطوات لم تكتمل
أحث خطاي محاولة أن ألحق به ولكن لا تزال المسافة تبعد بيني وبينه.. أحمد هل تسمعني ؟ أرجوك انتظرني ..
عرفته منذ السنة الأولى.. رجلا خجولا في بداية الأربعين من عمره, يجلس بالزاوية اليمنى للفصل الدراسي الذي أقوم بإلقاء قسم من المحاضرات فيه كنت كلما أراه يخفق قلبي بشدة معلنا عبر دقاته أن حبي لهذا الرجل يزداد شئت أم أبيت, وعقلي بل وجميع جوارحي تؤيد بل وتثني على قلبي .. قسمات وجهه الجدية..خطوط جبينه التي تعكس الرزانة والهدوء..عيناه السوداويتان التي تقرأ فيها الصفاء والصدق, ولحيته الخفيفة التي تلتقي بشاربه بشكل جميل وكأن ريشة رسام اهتمت بهما.
في كل محاضرة أقف لثواني بالقرب منه أثناء شرحي للمادة وكلما اقتربت منه تزداد نبضات قلبي ويزداد معها شغفي به.
أعلم أنه متزوج وأنا التي لم تجرب الزواج ولا الحب سابقا فقد شغلتني الدراسة وتحقيق هدفي بالحصول على الدكتوراه عن اهتمامي بنفسي وعواطفي ولم أفكر بها لولاه فقد أشعل عواطفي ,وأشغل فكري ,ونبهني أن عمري أصبح فوق الثلاثين ,وشاء قدري وحظي أن يكون أول من يطرق باب قلبي هو رجل متزوج لا تكاد تسمعه عندما يتكلم خجولا !..عندما يبتسم تحمر وجنتيه.. بدأت أتقرب إليه عن طريق الأسئلة التي أوجهها له أحيانا بشكل مباشر, وأحيانا أخرى بصورة غير مباشرة..وأنا أستمع إلى أجوبته وكلماته الخجولة عبر صوته الهادئ الدافئ الذي يبحر بي إلى جزيرة أحلامي متمنية, ومتلهفة أن أحظى به حبيبا وزوجا ,وأن أبني عش الزوجية معه ,وأحلم بأطفالي منه ,وهم يصرخون مالئي البيت ضجيجا وتتعالى صيحاتهم وضحكاتهم في فناء الحديقة ..
كل هذه الأحلام, والعواطف التي لم أعد أحتمل السيطرة عليها دفعتني لأن أبدأ بمصارحته لأني أعلم أنه خجول ولن يبدأ هو بالخطوة الأولى..لذا قررت أكون أنا البادئة بالخطوة..! وبعدها ستأتي الخطوات هي تباعا ..
- أحمد ..أرجوك لحظة ..
- نعم دكتورة.. بصوت خجول..
- أرجوك أردت التحدث معك بموضوع خاص..
تحدثت معه بكل شجاعة وبصراحة مفتوحة .. عن أحلامي وأمنياتي معه..واستمع لي وهو صامت كعادته وأنا أرى حمرة خديه خجلا..استرسلت بالحديث معه لنصف ساعة ..وكأنها دهر بحاله ..!
بادرته بالسؤال وقلبي يزداد خفقانا عن رأيه بالموضوع؟! خاصةً بعد أن عرضت عليه أن يتزوجني!
وكان جوابه هادئا متلعثما متمتما ,دكتورة ..
لو أني لم أك متزوج..لاعتبرتك هدية لي من السماء..وأنا أشعر بالخجل والأسف لعدم إمكانيتي تحقيق أحلامك ..فأنا والحمد لله أعيش بهدوء وسعادة مع أسرتي ولا أفكر بالزواج من امرأة أخرى. شكرا لثقتك بي ودعائي وتمنياتي لك بالسعادة مع الشخص الذي سيكتبه الله لك ..
سلمان الجاسم 28/12/2011
أحث خطاي محاولة أن ألحق به ولكن لا تزال المسافة تبعد بيني وبينه.. أحمد هل تسمعني ؟ أرجوك انتظرني ..
عرفته منذ السنة الأولى.. رجلا خجولا في بداية الأربعين من عمره, يجلس بالزاوية اليمنى للفصل الدراسي الذي أقوم بإلقاء قسم من المحاضرات فيه كنت كلما أراه يخفق قلبي بشدة معلنا عبر دقاته أن حبي لهذا الرجل يزداد شئت أم أبيت, وعقلي بل وجميع جوارحي تؤيد بل وتثني على قلبي .. قسمات وجهه الجدية..خطوط جبينه التي تعكس الرزانة والهدوء..عيناه السوداويتان التي تقرأ فيها الصفاء والصدق, ولحيته الخفيفة التي تلتقي بشاربه بشكل جميل وكأن ريشة رسام اهتمت بهما.
في كل محاضرة أقف لثواني بالقرب منه أثناء شرحي للمادة وكلما اقتربت منه تزداد نبضات قلبي ويزداد معها شغفي به.
أعلم أنه متزوج وأنا التي لم تجرب الزواج ولا الحب سابقا فقد شغلتني الدراسة وتحقيق هدفي بالحصول على الدكتوراه عن اهتمامي بنفسي وعواطفي ولم أفكر بها لولاه فقد أشعل عواطفي ,وأشغل فكري ,ونبهني أن عمري أصبح فوق الثلاثين ,وشاء قدري وحظي أن يكون أول من يطرق باب قلبي هو رجل متزوج لا تكاد تسمعه عندما يتكلم خجولا !..عندما يبتسم تحمر وجنتيه.. بدأت أتقرب إليه عن طريق الأسئلة التي أوجهها له أحيانا بشكل مباشر, وأحيانا أخرى بصورة غير مباشرة..وأنا أستمع إلى أجوبته وكلماته الخجولة عبر صوته الهادئ الدافئ الذي يبحر بي إلى جزيرة أحلامي متمنية, ومتلهفة أن أحظى به حبيبا وزوجا ,وأن أبني عش الزوجية معه ,وأحلم بأطفالي منه ,وهم يصرخون مالئي البيت ضجيجا وتتعالى صيحاتهم وضحكاتهم في فناء الحديقة ..
كل هذه الأحلام, والعواطف التي لم أعد أحتمل السيطرة عليها دفعتني لأن أبدأ بمصارحته لأني أعلم أنه خجول ولن يبدأ هو بالخطوة الأولى..لذا قررت أكون أنا البادئة بالخطوة..! وبعدها ستأتي الخطوات هي تباعا ..
- أحمد ..أرجوك لحظة ..
- نعم دكتورة.. بصوت خجول..
- أرجوك أردت التحدث معك بموضوع خاص..
تحدثت معه بكل شجاعة وبصراحة مفتوحة .. عن أحلامي وأمنياتي معه..واستمع لي وهو صامت كعادته وأنا أرى حمرة خديه خجلا..استرسلت بالحديث معه لنصف ساعة ..وكأنها دهر بحاله ..!
بادرته بالسؤال وقلبي يزداد خفقانا عن رأيه بالموضوع؟! خاصةً بعد أن عرضت عليه أن يتزوجني!
وكان جوابه هادئا متلعثما متمتما ,دكتورة ..
لو أني لم أك متزوج..لاعتبرتك هدية لي من السماء..وأنا أشعر بالخجل والأسف لعدم إمكانيتي تحقيق أحلامك ..فأنا والحمد لله أعيش بهدوء وسعادة مع أسرتي ولا أفكر بالزواج من امرأة أخرى. شكرا لثقتك بي ودعائي وتمنياتي لك بالسعادة مع الشخص الذي سيكتبه الله لك ..
سلمان الجاسم 28/12/2011
تعليق