الملحدون و ضلالهم المبين / منار يوسف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منار يوسف
    مستشار الساخر
    همس الأمواج
    • 03-12-2010
    • 4240

    الملحدون و ضلالهم المبين / منار يوسف

    الملحدون و ضلالهم المبين

    (*) من هم الملحدون ؟



    هم الذين أنكروا وجود الخالق سبحانه وتعالى زاعمين أن الحياة لهو، وهراء ، وعبث ، ومتعة ، ولا جزاء بعدها ، ولا محاسبة .. بل هي الحياة الدنيا .. وأن الدين ما هو إلا صورة من خوف الإنسان من الطبيعة ، وضعفه أمامها حتى أنه يفكر في غيبيات لا وجود لها لتحميه من مظاهرها وتقلباتها وما تفعلها به من رهبة وخوف .
    فهم لا يؤمنون بوجود شيئ إلا المادة فقط
    فما يرى بالعين أويسمع بالأذن أو يذاق بالفم أويلمس بالحسّ هو الموجود وغير ذلك ليس موجودا
    فوسيلة المعرفة لديهم هي التجربة فقط ، ولا شيئ غيرها
    وبناء على ذلك هم ينكرون كل ما ليس محسوسا ، ولا يخضع للتجربة
    فهم ينكرون الإله ، وما يترتب على الإيمان به من إمكان النبوّة والبعث والخلود .. لأنه لا يمكن رؤيته ، ولا يخضع للتجربة ، وكثيرا ما نسمع منهم أن العالم وجد بالصدفة ، والطبيعة أوجدت نفسها ، وأن الدين يتعارض مع العلم .. لأن العلم كل ما به خاضع للتجربة .
    (*) كيفية مناقشة الملحدون الماديون

    بداية على من يتصدى لهؤلاء الملحدين أن يعرف أفكارهم ومبادئهم ، ويدرسها دراسة وافية دقيقة حتى يعلم الثغرات ، والأخطاء التي تشتمل عليها ، والتي من خلالها يمكن دحض معتقداتهم الفاسدة .

    كذلك من الخطأ استعمال الأدلة النقلية معهم من الكتاب والسنة .. فهم أصلا لا يؤمنون بها فكيف تكون وسيلة للجدال معهم ؟؟
    لذا وجب مناقشة عقولهم بنفس طريقة تفكيرهم وأسلوب جدالهم .
    (*) أضواء على أخطاء الملحدين

    1) هناك أشياء يؤمن بوجودها العلماء الماديون ويبنون عليها نظرياتهم رغم أنه لم يرها عالم واحد منهم !!! مثل الألكترونات والأثير والجاذبية .. فهل رأي هؤلاء الماديون شيئا من هذه الأمور حتى يقولوا أننا لا نرى الإله ؟ فكيف نؤمن به ؟ إن معرفة الإله تكون عن طريق معرفة آثاره وأفعاله .. فالضوء مثلا لا نراه ولكن نحس آثاره .. ومن ثم فالضوء خلق من خلق الله ولا يرى .. فكيف يستبعد وجود خالق لا يرى ؟ !!

    2) يقولون أن العالم وجد بالطبيعة .. أوالطبيعة هي التي أوجدت العالم .. فالسؤال الذي نوجهه إليهم .. ما الطبيعة وما حقيقتها ؟ هل هي شئ حيّ أم ميت ؟ .. قادر أوعاجز ؟ .. عالم أوجاهل ؟ .. فإن قالوا حيّ قادر عالم .. فهو الله سبحانه وتعالى .. أما غير ذلك فلا يتصور منه إيجاد أوخلق لأن فاقد الشئ لا يعطيه ومن ثم كيف يكون لهذه الطبيعة أن تخلق وتوجد الأشياء وهي عاجزة جاهلة ميتة ؟؟

    3) يقولون كذلك أن العالم وجد بالصدفة .. وهنا نرد عليهم .. كيف تفعل الصدفة هذا النظام العجيب المركب والمعقد ، وكيف تصنع هذا الترتيب والنسق الدقيق بالعالم الذي يدهش العقول ويذهل الألباب ؟

    كما أن ما يحدث صدفه لا يتكرّر .. ولكن هذا التكرار المتّسق المنظّم كتعاقب الليل والنهار ، وتكرار دوران الشمس حول الأرض كل يوم ، ودورات حياة النبات والحيوان ، وكل شئ حيّ .. هل يخضع للصدفة ؟
    كما أنه لولا هذا التكرار ما وجدت العلوم الطبيعيّة والرياضيّة
    لهذا فإن هذا الترتيب والتعقيد والنسق والدقة لا يكون إلا من صنع إله خالق مبدع

    (*) كيف خاطب القرآن الملحدين


    يخطئ كثيرون عندما يظنّوا أنّ القرآن لم يتعرّض للملحدين ولم يبيّن كيفية مخاطبتهم

    بلى .. بيّن القرآن أيضاً أنّه عند مخاطبة الملحدين وجب مخاطبة عقولهم لإثبات أن الله موجود
    فآيات القرآن تدعو في مجملها إلى إعمال العقل واستخدامه للوصول إلى عظمة الله ووحدانيته
    فالحقيقة التي لاشك فيها أنّ القرآن الكريم من أول صفحة فيه والى آخر صفحة، يوجه خطابه إلى العقلاء الذين لم تتحجّر عقولهم بل هم في حالة تفكّر دائم وتأمل دائم في ملكوت الله وعظمته ولم يسمحوا للكِبر أن يغشي ابصارهم، ولم يسمحوا للدنيا ان تأخذهم وتحرفهم عن جادة الصواب
    وقد وردت كلمة العقل بمرادفات عديدة مثل اللّب والفكر والفؤاد والقلب والنفس

    كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(73). سورة البقرة
    {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} الأنفال 22
    ( كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ) يونس 24


    كما أن الله سبحانه وتعالى خاطب المؤمنون بتوجيه الملحدين والكفّار للنظر إلى ملكوت السموات والأرض وتدبّر آياته ومعجزاته في الكون التي لا يأتيها إلا إله خالق

    ( وفي الأرض قطع متجاورات وجنّات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضّل بعضها على بعض في الأكل إنّ في ذلك لآيات لقوم يعقلون) الرعد 4

    فالفواكه جميعها تسقى بماء واحد ومزروعة في أرض واحدة ومع ذلك تختلف وتتفاوت في الشكل والمذاق .. فمن الذي فعل هذا ؟
    عندما سئل الأمام الشافعي عن الدليل على وجود الله قال (ورقة التوت) فقالوا له كيف ؟ قال : ورقة التوت طعمها ولونها وريحها وطبعها واحد فتأكلها دودة القز لتخرج البرسيم (حرير) ويأكلها النحل فيخرج العسل ويأكلها الشاة فتخرج البعر وتأكلها الظباء فتخرج المسك .. سبحان الله .. فهل الطبيعة قد تفعل هذا وحدها ؟؟
    كما أن الله دعاهم للنظر في آياته في السموات والأرض وفي أنفسهم

    (ومن آياته أنّك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزّت وربت إنّ الذي أحياها لمحيى الموتى إنّه على كلّ شيئ قدير) 39 فصلت
    (وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزّت وربت وأنبتت من كلّ زوج بهيج ) 5 الحج
    (ألم تر أنّ الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلف ألوانها) 27 فاطر

    (*) فشل مختبرات العلماء الماديين لنفي وجود الآله

    ومن العجب أن محاولات موصولة بذلت في الاتجاه المعاكس الذي يستهدف إلغاء الحضور الإلهي في الكون والحياة ونفيه .. فماذا كانت النتيجة؟
    خمسون عاما من الجهد اللافح في المعاهد والمختبرات العلمية السوفياتية لتمكين الإنسان من بعث الحياة في المادة العضوية (الطين اللازب)، خرج علماء الحياة بعدها وهم ينفضون أيديهم ويعلنون عن فشلهم الحاسم.
    ومن قبلهم كان "ماركس" و"انجلز" قد صاغا في "المادية الديالكتيكية" نظرية المتغيّرات الكمّية التي تتحول إلى متغيّرات نوعية بعيدا عن تدخّل قوة أوإرادة فوقية، والتي جاءت المعطيات العلمية الأكثر حداثة لكي تبيّن تهافتها وعجزها، و"سخفها الطائش" إذا استعملنا عبارة سوليفان في "حدود العالم".

    وفي المقابل يقوم البروفيسور البريطاني "هويل" بمشاركة بروفسور هندي في جامعة كارديف في إنكلترا، بمحاولة استغرقت عشرين عاما لفحص إمكان تخلّق الحياة في موات الوحل (Primeval Soup) فيما أسمياه محاولة التخلّق في الفراغ (Evolution from Space)، وقالا بأنهما بدءآ المحاولة بعقلية إلحاديّة صرفة، وأن الفكرة السائدة يومها هي أن تحقيق التخلّق المذكور هو بنسبة واحد إلى عشرة في أفضل الاحتمالات. ولكنهما وجدا في نهاية المطاف أنّ النسبة تضاعفت وفق أرقام فلكيّة، وأصبحت واحدا أمامه عشرة أمامها أربعين ألف صفر.. أي إن التخلّق بدون إرادة فوقية مستحيل.. مستحيل.. فما كان منهما إلا أن يختما بحثهما بفصل يحمل عنوان الله (God).



    ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت : 53.





    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    المراجع
    دراسات في الدعوة الاسلامية
    للدكتور عبد القادر سيد عبد الرؤوف
    عقيدتنا
    للدكتور محمد ربيع محمد جوهري


    منار يوسف
  • د.نجلاء نصير
    رئيس تحرير صحيفة مواجهات
    • 16-07-2010
    • 4931

    #2
    منار الغالية
    أشكرك على هذا الطرح القيم
    الملحدون غاليتي لا يؤمنون إلا بالمادة ولا يؤمنون بالقدر
    بل الحياة عندهم عمليات حسابية ومقدمات ونتائج
    لذلك عند أول صدمة عقلية لحساباتهم يكشف ضعفهم
    مع أنهم إن دققوا في ماهية عقولهم لأدركوا أن واهب هذا العقل أولى بالعبادة
    أشكرك منار وأنتظر المزيد من هذه الموضوعات القيمة
    فائق تقديري واحترامي
    sigpic

    تعليق

    • mmogy
      كاتب
      • 16-05-2007
      • 11282

      #3
      الأستاذة القديرة / منار يوسف
      السلام عليكم
      شكرا لك على هذا الموضوع الطيب .. ولكن لي ملحوظات وتساؤلات سريعة حول بعض ما ورد في الموضوع
      1- ماهو الدليل الشرعي على أن الإلحاد معناه على وجه الخصوص إنكار وجود الله ؟ فالذي أعرفه أن الإلحاد في القرآن ورد بمعنى الجدال والمماراة .. كما أن بعض العلماء عرفه بأنه إنكار ماهو معلوم من الدين بالضرورة .. لذلك أرجو تأصيل معنى الإلحاد في المفهوم القرآني ؟ وفي السنة المطهرة ؟
      2- القرآن الكريم أنزله الله عز وجل على نبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم ليخاطب بــه المشركين ابتداء .. وقد ساق القرآن الكريم الكثير من الأدلة العقلية والمنطقية لإقناع المشركين بالإيمان بالله على الوجه الذي بينه القرآن الكريم .. وقد وردت العديد من الآيات الكريمات التي تدعو الكفار والمشركين وأهل الكتاب إلى تدبر آيات الله والإيمان به وبرسوله وبكتابه .. وكثير من الآيات بدأت بقولة تعالى ياأيها الناس .. ياأهل الكتاب .. وهذا يعني أن العالم كله مطالب بالتدبر في آيات القرآن الكريم والذي دعانا إلى التأمل في آيات الكون .. لذلك فالتوسع في الأدلة العقلية والعلمية هو من صميم دعوة القرآن الكريم .. و يبقى القرآن الكريم هو حجة الله البالغة على العالمين .. فمن آمن به نجا ومن كفر به هلك .
      وشكرا لك على هذا الموضوع المهم
      إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
      يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
      عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
      وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
      وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

      تعليق

      • عبد الحميد عبد البصير أحمد
        أديب وكاتب
        • 09-04-2011
        • 768

        #4

        الملحد يؤمن ..إيمان العقل لديه مادي ..يخضع للقياس والنسبة. فهو يؤمن بالمادة الأداة التي يخاطبها تؤثر به ويتأثر بها ..يأكل ليجوع..يشرب ليظمأ..يفرح ليحزن..يحب ليكره
        ...ينام ليستيقظ،ولايستيقظ لينام.إيمان بقياس الدائرة التي هو بداخلها..لكنه إيمان عقيم
        لأن دائرة المادة محدودة ومتجسمة..تتسع لتضيق ولا تضيق لتتسع.
        الملحد قد يؤمن بما يعترف به عقله..كما حدث من بعض المستشرقين..الذين صدقوا بما جاء به الرسول صلوات الله عليه..ولم يشهروا أسلامهم..وهناك البعض منهم يحفظ كتاب الله عن ظهر قلب ..ونذكر حادثة يهود بني قريظة بعد حكم سعد بن معاذ ..حث النبي كعب الأشراف على الإيمان به ..فقال:إنه يصدق أنه نبي ويعلم ذلك...لكنه أصر على كفره.
        جل ما أرنو إليه لو كان الناس سواءعلى صفة القبح..ماكان هناك جمالاً قط..ولو كان الناس سواء على صفة الجمال..ماكان هناك جمالاً قط..ولو كان الناس سواء على صفة الإيمان والعكس..ماعرفنا طريق الله .



        الحمد لله كما ينبغي








        تعليق

        • عبد العزيز عيد
          أديب وكاتب
          • 07-05-2010
          • 1005

          #5
          " كذلك من الخطأ استعمال الأدلة النقلية معهم من الكتاب والسنة .. فهم أصلا لا يؤمنون بها فكيف تكون وسيلة للجدال معهم ؟؟ "
          كعادتك أ منار تطلي علينا بمواضيع دسمة وثرية وشيقة تدعونا جميعا إلى إعمال عقولنا وتدفعنا إلى المشاركة دفعا .
          ولكني لا أتفق معك في قولك المبين بـ ( الكوبي المتقدم )، وذلك على الرغم من أن هذا القول هو عقيدة لدى كثير من أهل العلم .
          ذلك لأننا سبق أن إتفقنا عزيزتي في موضوع آخر أن العقل والنقل صنوان لا يتختلفان البتة ، ويعتبران وجهان لعملة واحدة ، هذا الوجه هو الوصول إلى الله تعالى ، وقد تفضلت أنت بالذكر بأن القرآن الكريم يخاطب العقل ويخاطب أولي الألباب في كثير من آياته ويدعو إلى التفكير والتدبر ، وكذا السنة النبوية المطهرة أيضا .
          فاذا كان ذلك كذلك فما يكون من اللائق أن أتخلى عن أدلتي النقلية حتى ولو لم يكن يؤمن بها هذا الملحد بداءة .
          خاصة وأن القرآن الكريم احتوى على معجزات عقلية وعلمية رائعة اعترف بها علماء المادة والفيزياء والكيمياء والفلك وغيرهم .
          من ذلك قوله تعالى ( ثٌمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاْءِ وَهِيَ دُخَاْنٌ) فصلت : 11
          وقوله سبحانه ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَوَاْتِ وَ الأَرْضَ كَاْنَتَاْ رَتْقَاً فَفَتَقْنَاْهُمَاْ) الأنبياء : 3
          لقد بلغ ذهول العلماء في مؤتمر عقد في أواخر السبعينيات ذروته عندما سمعوا هذه الآية الكريمة و أقروا بأن الكون كان في بدايته عبارة عن سحابة سديمية دخانية غازية هائلة متلاصقة ثم تحولت بالتدريج إلى ملايين الملايين من النجوم التي تملأ السماء .
          وقوله جلا شأنه ( وَ جَعَلْنَاْ مِنَ المَاْءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاْ يُؤْمِنُوْنَ) الأنبياء :30
          إذ أثبت العلم الحديث أن أي كائن حي يتكون من نسبة عالية من الماء و إذا فقد 25 % من مائه فإنه سيقضي نحبه لا محالة ، لأن جميع التفاعلات الكيماوية داخل خلايا أي كائن حي لا تتم إلا في وسط مائي .
          وقوله جلا جلاله (وَالسَّمَاْءَ بَنَيْنَاْهَاْ بِأَيْدٍ وَ إِنَّا لَمُوْسِعُوْنَ) الذاريات : 47
          وقوله تعالى(وَالشَّمْسُ تَجْرِيْ لِمُسْتَقَرٍّ لَهَاْ ذَلِكَ تَقْدِيْرٌ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ) يس : 38
          وغير ذلك من المعجزات المذهلة أخيتي منار ، فضلا عن المعجزات العددية ، والمعجزات اللغوية ، والبلاغية ... الخ
          فكيف أتخلى في جدالي ومناقشاتي مع هذا الملحد عن هذه الأدلة ، وأنا واثق من أنه لو أعمل عقله فيها لآمن بها .
          تحياتي منار
          التعديل الأخير تم بواسطة عبد العزيز عيد; الساعة 31-12-2011, 17:51.
          الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

          تعليق

          • منار يوسف
            مستشار الساخر
            همس الأمواج
            • 03-12-2010
            • 4240

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير مشاهدة المشاركة
            منار الغالية
            أشكرك على هذا الطرح القيم
            الملحدون غاليتي لا يؤمنون إلا بالمادة ولا يؤمنون بالقدر
            بل الحياة عندهم عمليات حسابية ومقدمات ونتائج
            لذلك عند أول صدمة عقلية لحساباتهم يكشف ضعفهم
            مع أنهم إن دققوا في ماهية عقولهم لأدركوا أن واهب هذا العقل أولى بالعبادة
            أشكرك منار وأنتظر المزيد من هذه الموضوعات القيمة
            فائق تقديري واحترامي
            أختي الغالية
            نجلاء نصير
            الملحدون أولئك الذين ضلت عقولهم و خرجوا عن جادة الصواب
            فالفطرة الإنسانية السليمة تستشعر وجود الله
            بل أن النظرة العقلية و القلبية لما في الكون و معجزاته تنبأ بوجود خالق بارىء
            لذلك أرى أن هؤلاء مشوهين عقليا و نفسيا
            فأعمال العقل وحده كافي لمعرفة وجود الله سبحانه

            شكرا عزيزتي على مرورك و تفاعلك
            و ان شاء الله سيكون هناك المزيد من الموضوعات في الأسلامي
            تحياتي و تقديري لك دائما

            تعليق

            • منار يوسف
              مستشار الساخر
              همس الأمواج
              • 03-12-2010
              • 4240

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
              الأستاذة القديرة / منار يوسف
              السلام عليكم
              عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
              مرحبا بك الأستاذ القدير المحترم
              شعبان الموجي

              نورت الموضوع
              شكرا لك على هذا الموضوع الطيب .. ولكن لي ملحوظات وتساؤلات سريعة حول بعض ما ورد في الموضوع
              1- ماهو الدليل الشرعي على أن الإلحاد معناه على وجه الخصوص إنكار وجود الله ؟ فالذي أعرفه أن الإلحاد في القرآن ورد بمعنى الجدال والمماراة .. كما أن بعض العلماء عرفه بأنه إنكار ماهو معلوم من الدين بالضرورة .. لذلك أرجو تأصيل معنى الإلحاد في المفهوم القرآني ؟ وفي السنة المطهرة ؟
              أولا : أنا لم أعرّف الإلحاد .. بل قلت ( من هم الملحدون ) بإلقاء الضوء عليهم من حيث التفكير و النزعة و الإتجاه حسبما ورد إلينا من كتب العقيدة و التفسير تلك التي نعتمد عليها في تبيان ما هو مبهم من المعاني التي تشكل علينا
              ثانيا : أما عن الإلحاد حسبما ورد في القرآن الكريم
              ص: 183 ] ( إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير ( 40 )
              قوله : ( إن الذين يلحدون في آياتنا ) ، قال ابن عباس : الإلحاد : وضع الكلام على غير مواضعه .
              و في تفسير القرطبي هو الميل عن الحق
              لهذا فإن تعريفه حسبما ورد في كتب العقائد و طبقا لأعراف الناس في هذا الخصوص هو إنكار وجود الخالق جل و علا

              2- القرآن الكريم أنزله الله عز وجل على نبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم ليخاطب بــه المشركين ابتداء .. وقد ساق القرآن الكريم الكثير من الأدلة العقلية والمنطقية لإقناع المشركين بالإيمان بالله على الوجه الذي بينه القرآن الكريم .. وقد وردت العديد من الآيات الكريمات التي تدعو الكفار والمشركين وأهل الكتاب إلى تدبر آيات الله والإيمان به وبرسوله وبكتابه .. وكثير من الآيات بدأت بقولة تعالى ياأيها الناس .. ياأهل الكتاب .. وهذا يعني أن العالم كله مطالب بالتدبر في آيات القرآن الكريم والذي دعانا إلى التأمل في آيات الكون .. لذلك فالتوسع في الأدلة العقلية والعلمية هو من صميم دعوة القرآن الكريم .. و يبقى القرآن الكريم هو حجة الله البالغة على العالمين .. فمن آمن به نجا ومن كفر به هلك .

              نعم هذا صحيح .. وردت الكثير من الآيات تدعو الناس جميعهم للتدبر في آيات الله في الكون و رؤية معجزاته التي لا يستطيع أن يأتيها مخلوق و لا يفعلها سوى الخالق جل و علا
              و لكن الملحد لا يؤمن بالكتاب ,, فكيف نطالبه بالتدبر بما جاء به ؟ هنا على المؤمن أن يتبع التوجيه الرباني و يناقشه و يجادله بالعقل بالتفكر في آيات الله في السماوات و الأرض كما فعل الشافعي رضى الله عنه مع الملحد كما ذكرت بالموضوع حتى يعلم بوجود خالق بارىء للكون و أنه لم يأتي عبثا أو طبقا لنواميس الطبيعة أو صدفة
              فهو قد أعمل عقله و لم يجادله بما في الكتاب و السنة .. بل أقنعه بقوة العقل و بعد أن آمن الملحد بوجود الله كان هنا وجوب توجيهه للعقيدة الإسلامية بأدلتها النقلية و العقلية ليرسخ إيمانه و يعلم بركائز الإسلام
              إعمال العقل من صميم الدعوة الإسلامية و الإسلام دين عقل و هذا ما يميزه و قد دللت على ذلك بآيات ذكرتها في الموضوع

              وشكرا لك على هذا الموضوع المهم
              شكرا لك عميد الملتقى على مشاركتك المثمرة و تساؤلاتك الطيبة التي فتحت مجالا للنقاش نحتاج إليه لنقف على طبيعة هؤلاء مستعينين بما جاء بالقرآن و ما ورد بكتب علماء السنة ..
              تقديري و إحترامي لحضرتك

              تعليق

              • منار يوسف
                مستشار الساخر
                همس الأمواج
                • 03-12-2010
                • 4240

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة احمد فريد مشاهدة المشاركة

                الملحد يؤمن ..إيمان العقل لديه مادي ..يخضع للقياس والنسبة. فهو يؤمن بالمادة الأداة التي يخاطبها تؤثر به ويتأثر بها ..يأكل ليجوع..يشرب ليظمأ..يفرح ليحزن..يحب ليكره
                ...ينام ليستيقظ،ولايستيقظ لينام.إيمان بقياس الدائرة التي هو بداخلها..لكنه إيمان عقيم
                لأن دائرة المادة محدودة ومتجسمة..تتسع لتضيق ولا تضيق لتتسع.
                الملحد قد يؤمن بما يعترف به عقله..كما حدث من بعض المستشرقين..الذين صدقوا بما جاء به الرسول صلوات الله عليه..ولم يشهروا أسلامهم..وهناك البعض منهم يحفظ كتاب الله عن ظهر قلب ..ونذكر حادثة يهود بني قريظة بعد حكم سعد بن معاذ ..حث النبي كعب الأشراف على الإيمان به ..فقال:إنه يصدق أنه نبي ويعلم ذلك...لكنه أصر على كفره.
                جل ما أرنو إليه لو كان الناس سواءعلى صفة القبح..ماكان هناك جمالاً قط..ولو كان الناس سواء على صفة الجمال..ماكان هناك جمالاً قط..ولو كان الناس سواء على صفة الإيمان والعكس..ماعرفنا طريق الله .



                الأستاذ القدير المثقف
                أحمد فريد
                الملحدون لا يعترفون بأي دين سماوي و ينكرون وجود خالق للكون و يرون أن كل ما في الكون هو من نواميس الطبيعة
                المادة و كل ما هو واقع تحت مجال بصرهم و يخضع للتجربة هو ما يؤمنون به
                و الغريب أنهم يؤمنون بوجود أشياء لا ترى و لا تحس و يبنون عليها نظرياتهم كالجاذبية
                و مع ذلك ينكرون وجود خالق للكون لأنه لا يرونه !!
                و لو أنهم غيروا قليلا من طريقة تفكيرهم و توسعوا بعقولهم لعرفوا الحق و توصلوا إليه
                لكن كما قلت في نهاية مشاركتك الرائعة

                لو كان الناس سواءعلى صفة القبح..ماكان هناك جمالاً قط..ولو كان الناس سواء على صفة الجمال..ماكان هناك جمالاً قط..ولو كان الناس سواء على صفة الإيمان والعكس..ماعرفنا طريق الله .

                شكرا لك أستاذ أحمد على تفاعلك و مشاركتك القيمة
                تحياتي و تقديري لك

                تعليق

                • منار يوسف
                  مستشار الساخر
                  همس الأمواج
                  • 03-12-2010
                  • 4240

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبد العزيز عيد مشاهدة المشاركة
                  " كذلك من الخطأ استعمال الأدلة النقلية معهم من الكتاب والسنة .. فهم أصلا لا يؤمنون بها فكيف تكون وسيلة للجدال معهم ؟؟ "
                  كعادتك أ منار تطلي علينا بمواضيع دسمة وثرية وشيقة تدعونا جميعا إلى إعمال عقولنا وتدفعنا إلى المشاركة دفعا .
                  ولكني لا أتفق معك في قولك المبين بـ ( الكوبي المتقدم )، وذلك على الرغم من أن هذا القول هو عقيدة لدى كثير من أهل العلم .
                  ذلك لأننا سبق أن إتفقنا عزيزتي في موضوع آخر أن العقل والنقل صنوان لا يتختلفان البتة ، ويعتبران وجهان لعملة واحدة ، هذا الوجه هو الوصول إلى الله تعالى ، وقد تفضلت أنت بالذكر بأن القرآن الكريم يخاطب العقل ويخاطب أولي الألباب في كثير من آياته ويدعو إلى التفكير والتدبر ، وكذا السنة النبوية المطهرة أيضا .
                  فاذا كان ذلك كذلك فما يكون من اللائق أن أتخلى عن أدلتي النقلية حتى ولو لم يكن يؤمن بها هذا الملحد بداءة .
                  خاصة وأن القرآن الكريم احتوى على معجزات عقلية وعلمية رائعة اعترف بها علماء المادة والفيزياء والكيمياء والفلك وغيرهم .
                  من ذلك قوله تعالى ( ثٌمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاْءِ وَهِيَ دُخَاْنٌ) فصلت : 11
                  وقوله سبحانه ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّمَوَاْتِ وَ الأَرْضَ كَاْنَتَاْ رَتْقَاً فَفَتَقْنَاْهُمَاْ) الأنبياء : 3
                  لقد بلغ ذهول العلماء في مؤتمر عقد في أواخر السبعينيات ذروته عندما سمعوا هذه الآية الكريمة و أقروا بأن الكون كان في بدايته عبارة عن سحابة سديمية دخانية غازية هائلة متلاصقة ثم تحولت بالتدريج إلى ملايين الملايين من النجوم التي تملأ السماء .
                  وقوله جلا شأنه ( وَ جَعَلْنَاْ مِنَ المَاْءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاْ يُؤْمِنُوْنَ) الأنبياء :30
                  إذ أثبت العلم الحديث أن أي كائن حي يتكون من نسبة عالية من الماء و إذا فقد 25 % من مائه فإنه سيقضي نحبه لا محالة ، لأن جميع التفاعلات الكيماوية داخل خلايا أي كائن حي لا تتم إلا في وسط مائي .
                  وقوله جلا جلاله (وَالسَّمَاْءَ بَنَيْنَاْهَاْ بِأَيْدٍ وَ إِنَّا لَمُوْسِعُوْنَ) الذاريات : 47
                  وقوله تعالى(وَالشَّمْسُ تَجْرِيْ لِمُسْتَقَرٍّ لَهَاْ ذَلِكَ تَقْدِيْرٌ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ) يس : 38
                  وغير ذلك من المعجزات المذهلة أخيتي منار ، فضلا عن المعجزات العددية ، والمعجزات اللغوية ، والبلاغية ... الخ
                  فكيف أتخلى في جدالي ومناقشاتي مع هذا الملحد عن هذه الأدلة ، وأنا واثق من أنه لو أعمل عقله فيها لآمن بها .
                  تحياتي منار
                  مرحبا مرحبا مرحبا
                  بالأخ و الزميل و الأستاذ الغالي
                  عبد العزيز
                  يا هلا و غلا
                  بداية أنا سعيدة بمشاركتك التي فتحت بابا للنقاش .. فاختلاف الآراء دائما يفتح المجال لنقاش مثمر لنصل جميعنا إلى فائدة لم نكن سنصل إليها لولا هذا الإختلاف ..
                  أرجو ان تتأمل كيف جادل الأمام الشافعي أحد الملحدين عندما سأله عن دليل وجود الله

                  سئل الإمام الشافعي : ما الدليل على وجود الله؟
                  قال : ورقة الفرصاد (التوت)
                  طعمها ولونها وريحها واحد عندكم ؟
                  قالوا : نعم.
                  قال:
                  فتأكلها دودة القز فيخرج منها الإبريسم ( الحرير )
                  والنحلة فيخرج منها العسل
                  والشاة فيخرج منها البعر ( الروث )
                  ويأكلها الظباء فينعقد في نوافجها المسك
                  فمن الذي جعل كل هذه الأشياء مع أن الجميع واحد؟
                  وقد استلهم الإمام الشافعي هذا المعنى من قول الله عز وجل في الآية الرابعة من سورة الرعد
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  و في الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل
                  صدق الله العظيم


                  هل الأمام الشافعي أستعان بالقرآن و ما جاء به عند مجادلة الملحد
                  أم أنه جادله عقلا بعقل و حجة بحجة ؟؟
                  هو أتبع التوجيه الرباني في هذا الشأن
                  الملحد أخي العزيز لا يقتنع بوجود إله و ينكره تماما .. فكيف تستعين بالكتاب و ما جاء فيه لإقناعه ؟
                  عليك أولا أن تجادل عقله و تتبع التوجيه الآلهي بأن تنبه عقله لأشياء لم يكن يفطن لها ..

                  مثلا : كيف تكون الأرض و التربة واحدة و مع ذلك إذا رويتها بالماء أنبتت زرع و ثمار مختلف ألوانه و شكله و مذاقه ؟
                  من الذي يحيي هذا الأرض بعد جفافها بعد أن ينزل المطر ؟
                  كيف تسير أجهزة الإنسان بهذا النسق العجيب و هذه الدقة بشكل دورى بحيث إذا أختل وظيفة عضو مرض ؟
                  لذا فأنك تنبهه أن الطبيعة و الصدفة لا يمكن أن تفعل كل هذا
                  و أنه بالتأكيد هناك خالق بارىء هو من يفعل هذا الأمور
                  و بعد أن يقتنع بوجود الإله
                  تكون المرحلة التالية بأن تعرض عليه ما جاء في كتاب الإسلام ما يؤكد ما توصل إليه عقلا
                  ليكون هنا دور الأدلة النقلية التي ستعمل مع الأدلة العقلية ليتخذ الإسلام دينا و يعلم أنه الدين الحق
                  فركائز العقيدة الإسلامية تقوم على الأدلة النقلية و العقلية
                  أما من لا يؤمن بالله أصلا .. يكون جداله بالعقل بداية
                  كما فعل الأمام الشافعي رضي الله عنه مع الملحد و كثيرا من علماء الأسلام جادلوا الملحدين بهذه الطريقة دون أن يستخدموا الأدلة النقلية في البداية
                  هذا هو ما قصدته أخي الغالي

                  أشكرك جزيل الشكر على مشاركتك الطيبة الرائعة
                  تحياتي و تقديري الكبير لك

                  تعليق

                  • أحمد على
                    السهم المصري
                    • 07-10-2011
                    • 2980

                    #10
                    تشتق كلمة Atheism من الكلمة اليونانية (atheos)،

                    ومعناها "بدون إله".

                    وهي كانت تستخدم للإشارة إلى من يؤمن بآلهة غير حقيقية،
                    أو من يعتقد بعدم وجود آلهة.


                    شكرا لك أخت العزيزة منار يوسف

                    عمل رائع وجهد متميز


                    تحياتي لك
                    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد على; الساعة 01-01-2012, 19:01.

                    تعليق

                    • عبد العزيز عيد
                      أديب وكاتب
                      • 07-05-2010
                      • 1005

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
                      مرحبا مرحبا مرحبا

                      بالأخ و الزميل و الأستاذ الغالي
                      عبد العزيز
                      يا هلا و غلا
                      بداية أنا سعيدة بمشاركتك التي فتحت بابا للنقاش .. فاختلاف الآراء دائما يفتح المجال لنقاش مثمر لنصل جميعنا إلى فائدة لم نكن سنصل إليها لولا هذا الإختلاف ..
                      أرجو ان تتأمل كيف جادل الأمام الشافعي أحد الملحدين عندما سأله عن دليل وجود الله


                      سئل الإمام الشافعي : ما الدليل على وجود الله؟
                      قال : ورقة الفرصاد (التوت)
                      طعمها ولونها وريحها واحد عندكم ؟
                      قالوا : نعم.
                      قال:
                      فتأكلها دودة القز فيخرج منها الإبريسم ( الحرير )
                      والنحلة فيخرج منها العسل
                      والشاة فيخرج منها البعر ( الروث )
                      ويأكلها الظباء فينعقد في نوافجها المسك
                      فمن الذي جعل كل هذه الأشياء مع أن الجميع واحد؟
                      وقد استلهم الإمام الشافعي هذا المعنى من قول الله عز وجل في الآية الرابعة من سورة الرعد
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      و في الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل
                      صدق الله العظيم

                      هل الأمام الشافعي أستعان بالقرآن و ما جاء به عند مجادلة الملحد
                      أم أنه جادله عقلا بعقل و حجة بحجة ؟؟
                      هو أتبع التوجيه الرباني في هذا الشأن
                      الملحد أخي العزيز لا يقتنع بوجود إله و ينكره تماما .. فكيف تستعين بالكتاب و ما جاء فيه لإقناعه ؟
                      عليك أولا أن تجادل عقله و تتبع التوجيه الآلهي بأن تنبه عقله لأشياء لم يكن يفطن لها ..
                      مثلا : كيف تكون الأرض و التربة واحدة و مع ذلك إذا رويتها بالماء أنبتت زرع و ثمار مختلف ألوانه و شكله و مذاقه ؟
                      من الذي يحيي هذا الأرض بعد جفافها بعد أن ينزل المطر ؟
                      كيف تسير أجهزة الإنسان بهذا النسق العجيب و هذه الدقة بشكل دورى بحيث إذا أختل وظيفة عضو مرض ؟
                      لذا فأنك تنبهه أن الطبيعة و الصدفة لا يمكن أن تفعل كل هذا
                      و أنه بالتأكيد هناك خالق بارىء هو من يفعل هذا الأمور
                      و بعد أن يقتنع بوجود الإله
                      تكون المرحلة التالية بأن تعرض عليه ما جاء في كتاب الإسلام ما يؤكد ما توصل إليه عقلا
                      ليكون هنا دور الأدلة النقلية التي ستعمل مع الأدلة العقلية ليتخذ الإسلام دينا و يعلم أنه الدين الحق
                      فركائز العقيدة الإسلامية تقوم على الأدلة النقلية و العقلية
                      أما من لا يؤمن بالله أصلا .. يكون جداله بالعقل بداية
                      كما فعل الأمام الشافعي رضي الله عنه مع الملحد و كثيرا من علماء الأسلام جادلوا الملحدين بهذه الطريقة دون أن يستخدموا الأدلة النقلية في البداية
                      هذا هو ما قصدته أخي الغالي

                      أشكرك جزيل الشكر على مشاركتك الطيبة الرائعة
                      تحياتي و تقديري الكبير لك
                      أرانا متفقين أخيتي منار الغالية
                      فأنت في المرة الأولى قلت بخطأ استعمال الأدلة النقلية مع الملحد قولة واحدة - أو هكذا أنا فهمت أنا - ، ثم قلت في الثانية بما يفيد إمكانية ذلك ولكن بعد عرض الحجج العقلية .
                      وبهذا نكون متفقين .
                      تحياتي عزيزتي الأستاذة منار
                      الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

                      تعليق

                      يعمل...
                      X