هاردكور...15

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الحميد عبد البصير أحمد
    أديب وكاتب
    • 09-04-2011
    • 768

    هاردكور...15

    أشرقت شمس الأصيل من خدرها ،فبرق النسيم وتلألىء ، وطاف مرحاً إلى عتبات الأفق، يغتسل من نور ضيائها الوهاج ،،وترنمت الطيور في أوكارها تتلو تراتيل الشكر والنعمة ،تُسبح الخالق في عليائه ،وتحمده على نعمه وسخائه ،وهاهى أجمة البندق قد ترصعت بلأليء الندى ،وتسامق الدوح العاري ، كلاً يسعى ليلثم بريق الشمس في مطالعه ،حتى فتر ثغرها المصطبغ بأرجوان الخجل ،عن ابتسامة ندت منها ملامح الحياء .دبت الحياة في الحقول والمراعي الخضراء ، تزامناً مع صهيل الخيول في الحظائر ،والديوك تعبث فوق الأسوار وتختال بأعرافها، لتطلق صياحها في الفضاء القريب ،والفلاحون يحملون الفؤوس على عاتقهم ، يجرون الخيول وهي تشق أخاديد في باطن الأرض ،ثم ينثرون ورائها بذور الذرة ،التي تسارع بالخفاء كنطف تسعى إلى رحمها ...كانت منظومة الكون تجري في مسبحة الخالق بنسق آخاذ فريد ... وفي منطقة نائية قُرب حدود الصين، أمتد شريط أخضر من العشب والكلأ ،تحيطه غابات ملتفة بالأشجار السامقة ،وقد نشب حولها ثلاث رواسي من الجليد ، ثم نتأ في باطنه سياج خشبي تسللت إليه ألفاف النباتات والتفت حوله حتى احتجب عن الأنظار ،ثم أقيم داخله معبد عتيق ، وقد اصطبغ كسائه ، بلون مذهب لامع مطرز عليها رسوم التنانين ،وامتدت أحجار منصوصة على حواشيه ،وضربت القباب المثلثية البيضاء مظلة فوق أبراجه السامقة ، وانحدرت سلالم مرصوصة من الصخور البيضاء امتدت إلى عتبة البوابة الكبيرة لمدخل المعبد ..ثم تذيل المعبد فناء واسع ،انبثقت منه نافورة على شكل تنين ،ودالية باسقة منها أشجار المانجو والنخيل ، وعلى مقربة منها خلف الفناء ، تبرز حظيرة كبيرة للخيول ،وسراديب لتخزين الحبوب والغلال .. هُنيهات واستيقظ الكهان من مرقدهم الطويل ،وتراصوا خلف مقاعدهم في الغرفة الكبيرة التي أُعدت لممارسة تلك الشعائر ،وطفقت ألسنتهم تلهج بالترانيم المقدسة وتسبح الخالق في عليائه ،ثم جلسوا لتناول طعام الأفطار من لبن ،وخبز ،وعسل ،يحتسون معه شراب التوت البارد ،إلا كرسي واحداً ظل شاغرا من صاحبه ،اشرأبت الأعناق وتسامت لتستقصي عن الفقيد الغائب ، الذي ظل ساهماً يرنو إلى الأفق ، قابعاً في غرفته خلف النافذة، وقد توسد كفيه خده الأملس ،مستنداً إلى رسغيه ،وعجين الأفكار يختمر في طاحونة العقل ،فقد عزم على فعل أمر جلى ،بعدما نضج خبزه، واستوى في تنور عقله ... إنها السياسة التى انتهكت عقله،ودنست قلبه،فنزع رداء القداسة،وحدق إلى المرآة مغتماً :لن أصير كاهناً بعد اليوم..!شهور وأنا أطرح الفكرة مراراً على موقد العقل ،لأستبين نضجها ،فأزكت رائحتها الطيبة عقلي النابض ...فتوثقت مادتها ، واستحال يقيني كتاب مقدسا .. تفقد المعلم في قيلولته ،قطع خلوته،غمغم : أيها المعلم ..لقد نويت الرحيل..فلا تحاول إثنائي ... لقد حزمت أمري ..فقُضى الأمر الذي كنتم فيه تستفتيان.. نهض المعلم، وهو يتكيء إلى عكازة،يشدو بترنيمته :لديك قواعد خاصة ، مصممة لحمايتك..لاتخرق القوانين..سيتم استجواب إيمانك. جثا الفتى على ركبتيه وقاراً،نكس رأسه حياءً،تمتم بصوتٍ خافت: سمعت أصواتاً تدق في رأسي...جئت إليك ألتمس البركة..دفعه المعلم بطرف عصاته مترفق به : انهض..كنت من خيرة تلاميذي..ما الذي جد؟..أيُ مس عبث بعقلك : سأنتعل السياسة..رمق المعلم قدميه العاريتين ثم أطلق ضحكة ساخرة ..ماذا !! الفتى : وجدت أنها تلائمني المعلم : جيد..وما الذي تعرفه عن السياسة؟ .الفتى وقد تخلى عن حياءه ،وانتفض كالطاووس، ثم وثب كالبهلوان : السياسة ..تحقيق الممكن قدر الإمكانات المتاحة...مع المذيد من الحنكة، والمهارة...سأكون ملماً بالسياسة ومعطياتها، ظاهرها وباطنها، وبصفتي كاهناً، أقصد سابقاً، كنت أشغل قارىءً للأفكار..سيكون الوضع على مايرام..فلاتقلق..ثم ربت على كتف معلمه دون حياء .. لكن المعلم أعرض عنه ساخراً : حقاً..إذاً ستكون سياسياً أخرق..أقصد ستكون مثل الحمل بين الذئاب..ليت الأمر هكذا يابنى ..ليت السياسة تقف عند هذا الحد فقط ..ّوإلا كانت السياسة قبلة للحمقى .. أذهب الأن إلى حجرتك ،ولتأتني غداً.. لننظر في شأنك ..سأعد لك اختباراً..لأرى قدراتك..لعلي قد أمنحك قلادة ..تكون وسيلة للعبور نحو الجانب الأمن من العالم ...إستأذن في الأنصراف،تملقه المعلم،وعض على شفتيه:أية أفكار ملثمة ،تسلقت إلى عقلك. مضى الفتى إلى غرفته منتشياً ،تسبقه فرحة غامرة تنسج أحلاما وردية ،يأمل بشغف أن تتجسد لحقيقة صارت قاب قوسين أو أدنى من احتضان واقعه المنشود. أخرج من خزانته،ثلة من الكتب والصحف المتعلقة بالسياسة،رمق صورة تشرشل المدلاة على حائطه،ثملت عينيه،فتخيل الكاميرات تلاحقه،والفلاشات تغمره،وهو يدلو بإحاديث صارت مثار للجدل.أشار إلى صورة تشرشل بعلامة النصر.. أفسح مكاناً للرفقة يا" تشارش" السمين ..إننى قادم لأنتزع مقعدك لا محاله..ثم انخرط في وصلة من الضحك .حتى غلبته عساكر النعاس،
    فاستلقى على سريره ،وغاص في أحلامه يُدندن ،ويرقص الفالس..حيث رأى نفسه يفتح الصنبور ويأخذ حماماً دافئا ً، ثم توجه بعدها إلى غرفته وانتقى من دولابه الممتلئ عن آخره بأفخر ما أنتجته دور الأزياء الرجالية , بدلة كحلي ، وربطة عنق بلون زاهى, وضع ساعة سويسرية الصنع في حجم الكف على رسغه الأيسر , ثم انتعل حذاء ثمنه باهظاً يكفي إعالة اسرة من عدة أفراد لشهور أيام ..نظر إلى نفسه في المرآة مزهوا مغروراً يتقلب أمامها يمينا ويساراً ...وضع يده اليمنى على بطنه النافر حاول إلصاقه بظهره ..ابتسم وأعاد نفخه في اعتداد .. مسد بمرهم الشعر ومسح على ما تبقى من شعره على أم رأسه ..قارورة العطر قابعة هناك تختال بلونها الزاهي ..بسط راحته وصب فيها قطرات ثم نثره فوق رأسه وخلف عنقه , ثم تنال أخرى ,وصب منها على رقبته وخلف أذنيه مصعدا الى ناصيته في حذر لتبقى خصلاته في نظام ..
    اعتمر قبعته ،ومضى في طريقه ،لم يرى أحداً ذلك اليوم ،يستعرض أمامه صورته الجديده ،ليمنحه مذيداً من الثقة والتفاؤل، جال ببصره في زوايا المعبد عله يجد أحد تسائل: أين ذهب الجميع ؟، هيكل المعبد يكاد يكون خالياً ، إلا من ظل مخيف كان في انتظاره قرب زاوية مظلمة.. أحد الكهنة سلم إليه رسالة شفهية: رئيس الكهنة بإنتظارك في القاعة البيضاء المخصصة لتلاوة الترانيم..مسح مفرق رأسه ،وارتدى نظارة شمسيه ،دس يده في جيبه وأستخرج البايب الكوبي ، ثم أشعل قداحته ،ولثم بها التبغ المعبأ ،سعل قليلاً لكنه سرعان ما تماسك ..إطمئن على وضعية رباط العنق ،الحلية السوداء ، الساعة السويسرية ،الحذاء يبرق باللمعان ..كل شيء على ما يرام ..تفقد لكنته الجديده ،دس يده في جيبه غاصت ثم استخرجت مرأة صغيرة إطمأن لصورته ،أنفه ، أسنانه ... تمطى بقامته ،قبل أ يؤذن له بالدخول ،أخرج غليونه ، ماكاد يلج بوجهه،حتى تسمرت قدماه، فغر فاه عندما هالته الصورة :يا إلهي !..هل هذه قاعة الترانيم؟..أم قاعة للمصارعة؟..نزع نظارته، فرك بين عينيه في دهشة،وقف مذهولاً، الصورة كما هي.. حلبة تتوسط القاعة بجوارها مناضد خشبية وكراسي حديدية، وسلاسل وأسلاك شائكة .. تململ قليلاً والسيجار المخنوق بين أصبعيه كاد أن يحرقهما ، دنا منه المعلم وربت على كتفيه.. ثم غشى جبينه المقطب شبه إبتسامة ساخرة : أنصت إلي يا بني مضمار السياسة،مثل مضمار المصارعة ..لايختلفان.. لكل منهما طريقة في العرض والقتال ..لكنهما يتشابهان عند الهدف وهو الوصول إلى الغاية ..السياسة وسيلة ملتوية لتحقيق مآرب أخرى ، قد يكون أغلبها غير شرعي، لها قواعد وشروط وعلوم تدرس في إطار منهجي تحت مظلة المجتمع الدولي ، إنما المصارعة تعبر عن الوجه التطبيقي لعقدة السياسة وممارساتها في تحقيق الأرباح والمكاسب .. لقد أعددت لك نموذجاً مثالياً هو الأقرب لحقيقة السياسة ، التي تريد إنتعالها تسمى سياسة الهاردكور..أقصد مصارعة الهاردكو وهي تعني بمفهم بسيط ..كل شيء مباح، ليس هناك قوانين، مصارعة يُستخدم فيها المناضد والكراسي...كما هو المعمول به في السياسة...استخدام الدين والمتاجرة به ،بالأرواح ،بالأعراض،كل مايجعلك رابحاً في النهاية..ستتبارى أنت وخصمك في نزال عنيف..وفي نهاية الامر سيكون هناك فائزاً واحداً سيغادر هذا المكان..والخاسر ثق أنى سأحرص على أن ينظف حظيرة الخيول ويجمع روثها في السلال ..هذه هي السياسة يابني..هاردكور. شعر الفتى أن أحلامه قد تهاوت وتهشمت عند ارتطامها بصخرة الواقع المبين ،وأن صدمة الحقيقة يسري في عقله كالسم يطارد الفلول المتبقية من أوهامه ،ويأد ماتبقى من أمنياته .. حاول أن يحل عقدة من رابطة عنقه، التي شعر أنها تضيق شيء فشيء ..إرتعشت أنامله وهي تفض أزرة قميصه،ابتلع ريقه بصعوبة،شعر ببرودة تسري في أوصاله تمتم ببضع بكلمات : كلا..لن أكون هذا المسخ..ولن أقوم بإزالة روث الخيول..أعتقد أنني مازلت احتفظ برداء القداسة. أومأ برأسه يطلب الإذن بالإنصراف..وسرعان ما لاذ إلى حجرته يهذي بصوت عال: إنني أمقت السياسة..لن أكون مسخاً. تملقه المعلم بعدما غادر مسرعاً، وما لبث أن تخلى عن وقاره ،وانخرط في وصلة من الضحك، ردد معها تلك الكلمات:هذه هي السياسة..هذه هي السياسة أيُها الحمقى..هاردكور.
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الحميد عبد البصير أحمد; الساعة 18-09-2022, 04:54.
    الحمد لله كما ينبغي








  • دينا نبيل
    أديبة وناقدة
    • 03-07-2011
    • 732

    #2
    أستاذي الفاضل .. أحمد فريد ..

    شرف لي أن أكون من أول من يطالعون نصك الراقي ويكتب عليه مشاركة أتمنى أن تليق بما قرأتُ هنا

    " هاردكور " .. Hardcore

    إنها السياسة .. تلك المصارعة الحرة ! ، كل شيء فيها جائز .. هي حلبة نزال لا يمكنك الخروج منها بمفاوضات ولا حتى التعادل ؛ إما تنتصر وإما تخسر !

    هي أقرب ما تكون إلى اللعبة ، ينتفي فيها العقل والحكمة والفضيلة .. بل تحيلك إلى إنسان براجماتي لا ينظر إلا إلى الغاية ، والغاية دائما وأبدا تبرر الوسيلة والغاية هي الانتصار على الخصم ( بأي وسيلة ) !

    " هارد كور " .. لابد أن يكون لديك ( هاردكور) كي تتمكن من اللعب .. قلبا قاسيا كالصخر .. وإلا تفتت عند أول جولة !

    وهذا ما خشيه البطل ، ذلك الشاب الأخضر الذي لمعت في عينيه أضواء الشهرة والوجاهة وتحجج أنه يريد الخير من السياسة .. لكن لا تزال بقايا خير بداخله ، ولا يزال في عالمه من يحب له الخير ويخشى على طهره أن يتدنس ، لذا فقد فكّ رباطة عنقه وحلته الأنيقة ليعود إلى ثوبه الأول المقدس

    النص رائع أ / فريد ..

    به الكثير من الإيحاءات والدلالات ابتداء من العنوان مرورا بمشهد حلبة المصارعة وكذلك الملابس الأنيقة التي تخفي الكثير من القبح


    خيل لي أنني في الصين أثناء قراءتي للنص وأمامي هذه الطبيعة الخلابة حيث الجبال والخضرة وهؤلاء المنزوين للتأمل والتعبد ،

    فجميل ما أثرت من ثنائيات ضدية من خلال نصك ( الطهر - التدنس ) المتجسد في التعبد في مقابلة السياسة ، أيضا ( السلام - الحرب ) المتجسد في المعبد بمقابلة حلبة المصارعة ، كذلك ( البساطة - البهرجة ) من خلال الملابس


    اللغة جميلة بها انسيابية وسهولة وقوة في آن واحد ..

    ولكن لي رأي متواضع .. وهو

    كان بامكانك الإبقاء على الرمز وحده ( حلبة المصارعة ) بلا شرح من الكاهن ، كذلك الإبقاء على العنوان ( هاردكور ) فقط بلا ( هذه هي السياسة )

    .. فلما تترك الرمز مفتوحا للتأويلات هذا يمنح النص انفتاحا أكثر وقابلية لتأويلات عدة سيكون على رأسها السياسة ، لكن لما سقت الشرح على لسان المعلم كان هناك نوع من المباشرة والتوجيه لعقل المتلقي فكأنك أغلقت النص على هذه القراءة وحسب ..


    لكن يبقى النص جميلا في فكرته ورمزيته (بدون شرح ) ولغته الراقية القوية ..

    تحياتي لك أ / فريد


    تعليق

    • صالح صلاح سلمي
      أديب وكاتب
      • 12-03-2011
      • 563

      #3
      يقولون السياسة فن الممكن
      اي كل شيء مباح كما قلت انت هنا
      اعجاب بهذا الفتى الذي انسحب وشعر بشيء من القداسة والتنزه عن الولوج في السياسة
      وتنظيف روث الخيل
      نص رائع ممتع وتخيلي جميل
      شكرا لك

      تعليق

      • عبد الحميد عبد البصير أحمد
        أديب وكاتب
        • 09-04-2011
        • 768

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة
        أستاذي الفاضل .. أحمد فريد ..

        شرف لي أن أكون من أول من يطالعون نصك الراقي ويكتب عليه مشاركة أتمنى أن تليق بما قرأتُ هنا

        " هاردكور " .. Hardcore

        إنها السياسة .. تلك المصارعة الحرة ! ، كل شيء فيها جائز .. هي حلبة نزال لا يمكنك الخروج منها بمفاوضات ولا حتى التعادل ؛ إما تنتصر وإما تخسر !

        هي أقرب ما تكون إلى اللعبة ، ينتفي فيها العقل والحكمة والفضيلة .. بل تحيلك إلى إنسان براجماتي لا ينظر إلا إلى الغاية ، والغاية دائما وأبدا تبرر الوسيلة والغاية هي الانتصار على الخصم ( بأي وسيلة ) !

        " هارد كور " .. لابد أن يكون لديك ( هاردكور) كي تتمكن من اللعب .. قلبا قاسيا كالصخر .. وإلا تفتت عند أول جولة !

        وهذا ما خشيه البطل ، ذلك الشاب الأخضر الذي لمعت في عينيه أضواء الشهرة والوجاهة وتحجج أنه يريد الخير من السياسة .. لكن لا تزال بقايا خير بداخله ، ولا يزال في عالمه من يحب له الخير ويخشى على طهره أن يتدنس ، لذا فقد فكّ رباطة عنقه وحلته الأنيقة ليعود إلى ثوبه الأول المقدس

        النص رائع أ / فريد ..

        به الكثير من الإيحاءات والدلالات ابتداء من العنوان مرورا بمشهد حلبة المصارعة وكذلك الملابس الأنيقة التي تخفي الكثير من القبح


        خيل لي أنني في الصين أثناء قراءتي للنص وأمامي هذه الطبيعة الخلابة حيث الجبال والخضرة وهؤلاء المنزوين للتأمل والتعبد ،

        فجميل ما أثرت من ثنائيات ضدية من خلال نصك ( الطهر - التدنس ) المتجسد في التعبد في مقابلة السياسة ، أيضا ( السلام - الحرب ) المتجسد في المعبد بمقابلة حلبة المصارعة ، كذلك ( البساطة - البهرجة ) من خلال الملابس


        اللغة جميلة بها انسيابية وسهولة وقوة في آن واحد ..

        ولكن لي رأي متواضع .. وهو

        كان بامكانك الإبقاء على الرمز وحده ( حلبة المصارعة ) بلا شرح من الكاهن ، كذلك الإبقاء على العنوان ( هاردكور ) فقط بلا ( هذه هي السياسة )

        .. فلما تترك الرمز مفتوحا للتأويلات هذا يمنح النص انفتاحا أكثر وقابلية لتأويلات عدة سيكون على رأسها السياسة ، لكن لما سقت الشرح على لسان المعلم كان هناك نوع من المباشرة والتوجيه لعقل المتلقي فكأنك أغلقت النص على هذه القراءة وحسب ..


        لكن يبقى النص جميلا في فكرته ورمزيته (بدون شرح ) ولغته الراقية القوية ..

        تحياتي لك أ / فريد

        كان لابد أن أشير إلى تلك العناصر بمسمياتها المناضدالخشبية، الكراسي الحديدية ...قد يكون أدوارها هامشية ثانوية لكنها دلالية على قبح الألة ..هناك سياسة ترفيهية ،مصارعة ترفيهية خالية مما ذكرت.. لكنها فرعية لتظهر سياسات بعض الدول بالحمل الوديع ( إنني هنا من أجلك)..لكن سياسة الهاردكور ..بكل ماتحمله من عنف دموي باستخدام ماذكرته سالفاً هو الوجه الحقيقي للسياسة المتبعة في العالم والذي تنتهجه دول المسخ الكبرى..قد أكون تعمدت أغلاق النص بقراءة واحدة ..لكني في نفس الوقت تعمدت أن أشير إلى أبواب تتيح قراءة متعددة
        سياسة الهاردكور ..لاتقف عند دمويتها..لكنها تشير إلى سياسات الدول التي تكيل بمكيالين في تناول القضايا التي ترى أنها تتفق مع مصالحها..مثلما يحدث في تناول القضية الفلسطينية وسياسات الفيتو...وسياسات الخيبة التي تصدر من مجلس الأمن والأمم المتحدة تجاه مايحدث في العراق وسوريا...السياسة لاتنتج إلا مسوخاً وخاصة سياسة الهاردكور..
        خالص تقديري لهذه القراءة العميقة أديبتنا القديرة أ.دينا والله سررت بتواجد حضرتك القيم المثمر ومعك حق كان لابد من الإكتفاء بلب العنوان هاردكور
        شكراً لك تحية الورد لشخصك النبيل.
        الحمد لله كما ينبغي








        تعليق

        • إيمان الدرع
          نائب ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3576

          #5
          زميلي الراقي أحمد فريد:
          دائماً تكتب بهذه الرؤية الواعية
          التي لا تسمح للضباب، بأن يهيمن على العيون..
          ومضة ذكيّة ..تشير إلى الوجه المستخفي للسياسة ..
          كتبت بقلمك الناضج.
          سلمتْ يداكَ وحيّااااااااكَ .

          تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

          تعليق

          • عبد الحميد عبد البصير أحمد
            أديب وكاتب
            • 09-04-2011
            • 768

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة صالح صلاح سلمي مشاهدة المشاركة
            يقولون السياسة فن الممكن
            اي كل شيء مباح كما قلت انت هنا
            اعجاب بهذا الفتى الذي انسحب وشعر بشيء من القداسة والتنزه عن الولوج في السياسة
            وتنظيف روث الخيل
            نص رائع ممتع وتخيلي جميل
            شكرا لك
            نعم أستاذي الجميل صالح..سياسة الهاردكور كل شيء مباح فيها بلا قوانين
            المتاجرة بالدين، بالأرواح ،بالأعراض ..وهذا تبين في عالمنا العربي وذادت حدته بعد قيام الثورات بعد قيام الثورات ..والغاية والمراد...تحقيق أكبر قدر من المكاسب.
            سرني وجود حضرت القيم وكنت أنتظره بلهفة ..فتحية خاصة لاطلالتك التي تعني لي الكثير.
            مودتي الآبدية.
            الحمد لله كما ينبغي








            تعليق

            • عبد الحميد عبد البصير أحمد
              أديب وكاتب
              • 09-04-2011
              • 768

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
              زميلي الراقي أحمد فريد:
              دائماً تكتب بهذه الرؤية الواعية
              التي لا تسمح للضباب، بأن يهيمن على العيون..
              ومضة ذكيّة ..تشير إلى الوجه المستخفي للسياسة ..
              كتبت بقلمك الناضج.
              سلمتْ يداكَ وحيّااااااااكَ .
              أديبتنا الراقية أ.إيمان الدرع حضرتك إنسانة سورية نبيلة بربك ألم تكن سوريا حلبة لسياسة الهاردكور..المتاجرة بالدين،بإزهاق الأرواح،بإنتهاك الأعراض، بإشعال الفتن من أجل ماذا؟ ..من أجل تحقيق أكبر قدر من المكاسب وهذا لايحدث في سوريا فقطوإنما يجري في مص وفلسطين مثلما يحدث بين فتح وحماس وفي العراق أيضاً .. السياسة مسخ لاتنتج إلا مسوخاً.
              تقديري العميق لتواجد حضرتك ..تحية طيبة لشخصك النبيل.
              الحمد لله كما ينبغي








              تعليق

              • أمل ابراهيم
                أديبة
                • 12-12-2009
                • 867

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة احمد فريد مشاهدة المشاركة
                انتهكت الفكرة عقله،فدنست قلبه،خلع رداء القداسة،حدق إلى المرآة مغتماً :لن أصير كاهناً بعد اليوم.
                تفقد المعلم في قيلولته ،قطع خلوته،غمغم : لقد انتويت الرحيل.
                نهض المعلم،يستند إلى عكازة،يشدو ترنيمته :لديك قواعد خاصة ، مصممة لحمايتك..لاتخرق القوانين..سيتم استجواب إيمانك.
                جثا على ركبتيه وقاراً،نكس رأسه حياءا،تمتم بصوتٍ خافت: سمعت أصواتاً في رأسي..جئت إليك تباركني.
                -انهض..كنت من خيرة تلاميذي..ما الذي طرأ؟
                -سأنتعل السياسة،رمق قدميه الحافيتين :وجدت أنها تلائمني.
                -جيد..وما الذي تعرفه عن السياسة؟
                - تخلى عن حياءه ،انتفض كالطاووس مكابراً: السياسة ..تحقيق الممكن قدر الإمكانات المتاحة...مع المذيد من الحنكة، والمهارة...سأكون ملماً
                بالسياسة ومعطياتها، ظاهرها وباطنها،وبصفتي كاهناً، أقصد سابقاً كنت أشغل
                قارىء للأفكار..سيكون الوضع على مايرام..لاتقلق.
                أعرض عنه المعلم ساخراً :حقاً..إذاً ستكون سياسياً أخرق..أقصد ستكون كالحمل بين الذئاب..ليت الأمر هكذا.
                - أذهب إلى حجرتك ،ولتأتني غداً..سأعد لك اختباراً..لأرى قدراتك.
                استأذن في الأنصراف،تملقه المعلم،وعض على شفتيه:أية أفكار ملثمة ،تسلقت إلى عقلك.
                مضى الفتى إلى غرفته منتشياً ،تسبقه فرحة تنسج أحلاما،يأمل أن تتجسد لحقيقة صارت قاب قوسين أو أدنى من احتضان واقعه المنشود.
                أخرج من خزانته،ثلة من الكتب والصحف المتعلقة بالسياسة،رمق صورة تشرشل المدلاة على حائطه،ثملت عينيه،فتخيل الكاميرات تلاحقه،والفلاشات تغمره،وهو يدلو بإحاديث صارت مثار للجدل.أشار إلى صورة تشرشل بعلامة النصر.
                في اليوم التالي ،وقف أمام المرآة ،يرتدي حليته السوداء ، يعدل من رابطة العنق ينثر العطر هنا وهناك وهو يتغنى ببضع كلمات:دعيني يا مرآتي أحتسي عبير السياسة..دعيني أتنسم رحيق السياسة..دعيني أغادر هذا المكان الأخرق..الذي كاد أن يصيبني بالجنون.
                اعتمر قبعته ،ومضى ،لم يرى أحداً في طريقه ليبدي أعجابه بصورته الجديدة ليمنحه مذيداً من الثقة ،تسائل: أين ذهب الجميع، هيكل المعبد يكاد يكون خالياً ،كان في انتظاره أحد الكهنة،الذي سلم إليه رسالة شفهية: رئيس الكهنة بإنتظارك في القاعة البيضاء المخصصة لتلاوة الترانيم.

                استأذن في الدخول ،ماكاد يلج بوجهه،حتى تسمرت قدماه، فغر فاه عندما هالته الصورة :يا إلهي !..هل هذه قاعة الترانيم؟..أم قاعة للمصارعة؟
                فرك عينيه،وقف مذهولاً الصورة كما هي حلبة تتوسط القاعة بجوارها مناضد خشبية وكراسي حديدية وسلاسل وأسلاك شائكة ...،دنا منه المعلم يربت على كتفه، ليزيح عنه غبار ما يجهله :مضمار السياسة،مثل مضمار المصارعة يابني..لايختلفان..
                لكل منهما طريقة ..لكنهما يتشابهان عند الهدف وهو الوصول إلى الغاية .

                - لقد أعددت لك نموذجاً مثالياً هو الأقرب لحقيقة السياسة ، التي تريد إنتعالها
                سياسة الهاردكور..أقصد مصارعة الهاردكو وهي تعني..كل شيء مباح، بلا قوانين، يُستخدم فيها المناضد والكراسي...كما هو المعمول به في السياسة..استخدام الدين والمتاجرة به ،بالأرواح ،بالأعراض،كل مايجعلك رابحاً في النهاية.

                -ستتبارى أنت وخصمك في نزال عنيف..وفي نهاية الامر سيكون هناك فائزاً سيغادر هذا المكان..والخاسر سأحرص على ان ينظف حظيرة الخيول..هذه هي السياسة يابني..هاردكور.

                شعر الفتى أن أحلامه تهاوت وتهشمت عند ارتطامها بصخرة الواقع ،وأن صداع الحقيقة يسري في عقله كالسم يطارد الفلول المتبقية من أحلامه،ويعقر ماتبقى من أماله.
                حاول أن يحل عقدة من رابطة عنقه، التي شعر أنها تخنقه،إرتعشت أنامله وهي تفض أزرة قميصه،ابتلع ريقه بصعوبة،شعر ببرودة تسري في أوصاله
                تمتم ببضع بكلمات
                - كلا..لن أكون هذا المسخ..ولن أقوم بإزالة روث الخيول..أعتقد أنني مازلت احتفظ برداء القداسة.
                أومأبرأسه يطلب الإنصراف لاذ إلى حجرته يهذي بصوت عال: إنني أكره السياسة..لن أكون مسخاً.
                تملقه المعلم، وما لبث أن تخلى عن وقاره ،وانخرط في وصلة من الضحك وردد تلك الكلمات:هذه هي السياسة..هذه هي السياسة أيها الحمقى.


                الزميل القدير احمد فريد
                عام سعيد
                رائع ما قراته نعم كان يحلم باضواء وسيارات فارهه وبودي كارد
                حلم ولكن نصح المعلم أفاق من حلمه
                أسعدني المرور هنا
                حياك الله ايها المبدع

                درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

                تعليق

                • عبد الحميد عبد البصير أحمد
                  أديب وكاتب
                  • 09-04-2011
                  • 768

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أمل ابراهيم مشاهدة المشاركة
                  الزميل القدير احمد فريد
                  عام سعيد
                  رائع ما قراته نعم كان يحلم باضواء وسيارات فارهه وبودي كارد
                  حلم ولكن نصح المعلم أفاق من حلمه
                  أسعدني المرور هنا
                  حياك الله ايها المبدع
                  كل التحايا الطيبة لمرورك العطر أديبتنا الرقيقة أ.أمل أبراهيم على تفاعلك في القصة
                  تحية الورد لشخصك النبيل؟
                  الحمد لله كما ينبغي








                  تعليق

                  • د.نجلاء نصير
                    رئيس تحرير صحيفة مواجهات
                    • 16-07-2010
                    • 4931

                    #10
                    المبدع /أحمد فريد
                    السياسة تنتج المسوخ ،وفي لعبة السياسة كل شيء مباح
                    هنا البطل استطاع أن يخلع نعل السياسة قبل أن يتحول إلى مسخ
                    نص موفق من العنوان وحتى القفلة
                    تحياتي ليراع يقطر ابداعا
                    sigpic

                    تعليق

                    • ريما ريماوي
                      عضو الملتقى
                      • 07-05-2011
                      • 8501

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة احمد فريد مشاهدة المشاركة
                      انتهكت الفكرة عقله،فدنست قلبه،خلع رداء القداسة،حدق إلى المرآة مغتماً :لن أصير كاهناً بعد اليوم.
                      تفقد المعلم في قيلولته، قطع خلوته، غمغم : لقد نويت الرحيل.
                      نهض المعلم، يستند إلى عكازه، يشدو ترنيمته : لديك قواعد خاصة ، مصممة لحمايتك.. لا تخرق القوانين.. سيتم استجواب إيمانك.
                      جثا على ركبتيه وقاراً، نكس رأسه حياءا، تمتم بصوتٍ خافت: سمعت أصواتاً في رأسي..جئت إليك لتباركني.

                      -انهض..كنت من خيرة تلاميذي..ما الذي طرأ؟
                      -سأنتعل السياسة -رمق قدميه الحافيتين - وجدت أنها تلائمني.
                      -جيد..وما الذي تعرفه عن السياسة؟
                      - تخلى عن حيائه، انتفض كالطاووس مكابراً: السياسة.. تحقيق الممكن قدر الإمكانات المتاحة... مع المزيد من الحنكة، والمهارة... سأكون ملماً
                      بالسياسة ومعطياتها، ظاهرها وباطنها، وبصفتي كاهناً، أقصد سابقاً، كنت أشغل
                      قارىء للأفكار.. سيكون الوضع على مايرام.. لاتقلق.
                      أعرض عنه المعلم ساخراً: حقاً..إذاً ستكون سياسياً أخرق..أقصد ستكون كالحمل بين الذئاب.. ليت الأمر هكذا.
                      - إذهب إلى حجرتك ،ولتأتني غداً..سأعد لك اختباراً.. لأرى قدراتك.
                      استأذن في الأنصراف، تملقه المعلم، وعض على شفتيه: أية أفكار ملثمة ، تسلقت إلى عقلك.
                      مضى الفتى إلى غرفته منتشياً، تسبقه فرحة تنسج أحلاما، يأمل أن تتجسد لحقيقة صارت قاب قوسين أو أدنى من احتضان واقعه المنشود.
                      أخرج من خزانته، ثلة من الكتب والصحف المتعلقة بالسياسة،رمق صورة تشرشل المدلاة على حائطه، ثملت عيناه،فتخيل الكاميرات تلاحقه، والفلاشات تغمره،وهو يدلو بأحاديث صارت مثار للجدل. أشار إلى صورة تشرشل بعلامة النصر.
                      في اليوم التالي، وقف أمام المرآة مزهواً، يرتدي حليته السوداء، يعدل من رابطة العنق ينثر العطر هنا وهناك وهو يتغنى ببضع كلمات: دعيني يا مرآتي أحتسي عبير السياسة.. دعيني أتنسم رحيق السياسة.. دعيني أغادر هذا المكان الأخرق.. الذي كاد أن يصيبني بالجنون.
                      اعتمر قبعته، ومضى ، لم ير أحداً في طريقه ليبدي إعجابه بصورته الجديدة ليمنحه مزيداً من الثقة، تساءل: أين ذهب الجميع، هيكل المعبد يكاد يكون خالياً، كان في انتظاره أحد الكهنة، الذي سلم إليه رسالة شفهية: رئيس الكهنة بإنتظارك في القاعة البيضاء المخصصة لتلاوة الترانيم.

                      استأذن في الدخول، ماكاد يلج بوجهه، حتى تسمرت قدماه، فغر فاه عندما هالته الصورة: يا إلهي !..هل هذه قاعة الترانيم؟..أم قاعة للمصارعة؟
                      فرك عينيه في دهشة، وقف مذهولاً، الصورة كما هي: حلبة تتوسط القاعة بجوارها مناضد خشبية وكراسي حديدية وسلاسل وأسلاك شائكة... دنا منه المعلم يربت على كتفه، ليزيح عنه غبار ما يجهله :مضمار السياسة، مثل مضمار المصارعة.. لايختلفان..
                      لكل منهما طريقة .. لكنهما يتشابهان عند الهدف وهو الوصول إلى الغاية.

                      - لقد أعددت لك نموذجاً مثالياً هو الأقرب لحقيقة السياسة، التي تريد إنتعالها
                      -سياسة الهاردكور..أقصد مصارعة الهاردكور وهي تعني..كل شيء مباح، بلا قوانين، يُستخدم فيها المناضد والكراسي... كما هو المعمول به في السياسة.. استخدام الدين والمتاجرة به، بالأرواح ،بالأعراض، كل مايجعلك رابحاً في النهاية.

                      -ستتبارى أنت وخصمك في نزال عنيف.. وفي نهاية الأمر سيكون هناك فائز سيغادر هذا المكان.. والخاسر سأحرص على أن ينظف حظيرة الخيول.. هذه هي السياسة يابني.. هاردكور.

                      شعر الفتى أن أحلامه تهاوت وتهشمت عند ارتطامها بصخرة الواقع، وأن صداع الحقيقة يسري في عقله كالسم يطارد الفلول المتبقية من أحلامه، ويعقر ماتبقى من أماله.
                      حاول أن يحل عقدة من رابطة عنقه، التي شعر أنها تخنقه، إرتعشت أنامله وهي تفض أزرة قميصه، ابتلع ريقه بصعوبة،شعر ببرودة تسري في أوصاله
                      تمتم ببضع بكلمات
                      - كلا..لن أكون هذا المسخ.. ولن أقوم بإزالة روث الخيول.. أعتقد أنني مازلت أحتفظ برداء القداسة.
                      أومأ برأسه يطلب الإنصراف لاذ إلى حجرته يهذي بصوت عال: إنني أكره السياسة.. لن أكون مسخاً.
                      تملقه المعلم(؟؟؟)، وما لبث أن تخلى عن وقاره، وانخرط في وصلة من الضحك وردد تلك الكلمات:هذه هي السياسة.. هذه هي السياسة أيها الحمقى.. هاردكور.


                      اهلا أستاذ أحمد فريد ..

                      أعجبني هذا التشبيه الغريب بين السياسة والمصارعة الحرة المسموح فيها كل شيء,
                      وبالفعل.. السياسة هي المحرّك لكل الحروب, ولكم رأينا مشاهد من
                      ضرب بالأيدي أثناء الاجتماعات في البرلمانات.

                      وأعجبني تصرف الكاهن مع الفتى ومن الواضح خامته الجيدة, فاستيقظ
                      وابتعد عن اقتحام حقل السياسة الخطير وقبل فوات الأوان,

                      نص جميل استمتعت به, شكرا حزيلا لك.

                      مع تحيااتي وتقديري.


                      أنين ناي
                      يبث الحنين لأصله
                      غصن مورّق صغير.

                      تعليق

                      • عبد الحميد عبد البصير أحمد
                        أديب وكاتب
                        • 09-04-2011
                        • 768

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير مشاهدة المشاركة
                        المبدع /أحمد فريد
                        السياسة تنتج المسوخ ،وفي لعبة السياسة كل شيء مباح
                        هنا البطل استطاع أن يخلع نعل السياسة قبل أن يتحول إلى مسخ
                        نص موفق من العنوان وحتى القفلة
                        تحياتي ليراع يقطر ابداعا
                        هذه هي السياسة أ.نجلاء ..الكل ينزلق ولايتورع عن اقتراف ما يدنيه من قطف الثمار..مهما كانت الإيدلوجية المهم يكون رابحاً..يظل في الصورة
                        ليس هناك توصيف للسياسة سوى أنها ..هاردكور .
                        كل الشكر والتقدير لمرور شخصك النبيل.
                        الحمد لله كما ينبغي








                        تعليق

                        • عبد الحميد عبد البصير أحمد
                          أديب وكاتب
                          • 09-04-2011
                          • 768

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة


                          اهلا أستاذ أحمد فريد ..

                          أعجبني هذا التشبيه الغريب بين السياسة والمصارعة الحرة المسموح فيها كل شيء,
                          وبالفعل.. السياسة هي المحرّك لكل الحروب, ولكم رأينا مشاهد من
                          ضرب بالأيدي أثناء الاجتماعات في البرلمانات.

                          وأعجبني تصرف الكاهن مع الفتى ومن الواضح خامته الجيدة, فاستيقظ
                          وابتعد عن اقتحام حقل السياسة الخطير وقبل فوات الأوان,

                          نص جميل استمتعت به, شكرا حزيلا لك.

                          مع تحيااتي وتقديري.
                          نعم أديبتنا القديرة أ.ريما ..التشبيه غريب بعض الشيء ..لكنه التوصيف الأكثر مثالية ومصداقية للسياسة،سياسة الهاردكور التي تنتج المسوخ والقردة ..السياسة التي جعلت العالم مكان غريب.
                          تقديري العميق لمرور حضرتك الطيب المثمر..شكراً لتفاعلك .
                          مودتي لك
                          الحمد لله كما ينبغي








                          تعليق

                          • عبير هلال
                            أميرة الرومانسية
                            • 23-06-2007
                            • 6758

                            #14
                            قلم مميز..متمكن

                            يكتب بأسلوب فريد

                            خطتهُ أنامل فنانة...

                            القدير

                            أحمد فريد

                            اضحى في هذا الزمن

                            كل ما ننطقه سياسة ..

                            والفن العكسي بالموضوع

                            هو انهيار الصداقات باسم السياسة..

                            اصبحَ الصديق يقف مجهزاً كفهُ للكم

                            صديقه وكأنهما بالفعل في حلبة مصارعة

                            ومن يشج رأس الآخر يقال له يحيا البطل..

                            واعجبي على هذا الزمن الذي حينَ

                            يمد أحدهم يده ليقدم وردة يستلم أفعى سامة

                            لتهلكه..

                            أتمنى أن تتقبل ضجيج قلمي الحزين

                            والباكي على احوالنا..

                            أيها البديع

                            لك الود وطاقات الورد
                            sigpic

                            تعليق

                            • عبد الحميد عبد البصير أحمد
                              أديب وكاتب
                              • 09-04-2011
                              • 768

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أميرة عبد الله مشاهدة المشاركة
                              قلم مميز..متمكن

                              يكتب بأسلوب فريد

                              خطتهُ أنامل فنانة...

                              القدير

                              أحمد فريد

                              اضحى في هذا الزمن

                              كل ما ننطقه سياسة ..

                              والفن العكسي بالموضوع

                              هو انهيار الصداقات باسم السياسة..

                              اصبحَ الصديق يقف مجهزاً كفهُ للكم

                              صديقه وكأنهما بالفعل في حلبة مصارعة

                              ومن يشج رأس الآخر يقال له يحيا البطل..

                              واعجبي على هذا الزمن الذي حينَ

                              يمد أحدهم يده ليقدم وردة يستلم أفعى سامة

                              لتهلكه..

                              أتمنى أن تتقبل ضجيج قلمي الحزين

                              والباكي على احوالنا..

                              أيها البديع

                              لك الود وطاقات الورد
                              سياسة الهاردكور ليست مقتصرة على الوجه الحقيقي لسياسة العالم ..لكنها متفشية وبشكل مخيف بيننا في البيت ، الشارع ،المجتمع... على الإنترنت بشكل أوبأخر مهما تعددت الأقنعة ستظل الغاية هي من تختار الوسيلة.
                              صار العالم مكان موحش غريب.
                              عميق تقديري لمرور حضرتك الآلق أديبتنا القديرة أ.أميرة عبد الله.
                              الحمد لله كما ينبغي








                              تعليق

                              يعمل...
                              X