أنـــــا و قلمي !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مسفر الغامدي
    • 11-11-2011
    • 7

    أنـــــا و قلمي !!

    تركت الكتابة لأيام .....
    أشغلتني دنيتي بما هو أكثر إلزاماً من :
    " قلم و عدة اوراق "
    أو كما يحلو لهم أن يقولوا ....
    شارف حبر قلمي على الخلاص .... لكن للأسف
    قد ضاع أغلبه سدى ......
    كلمات متناثرة ...
    هنا و هناك ..
    أحمل بداخلي ذلك الشعور
    يقول لي دائماً :
    أكتب ..
    فلن تجد من يقرأ ما كتبت ..!!!
    فقط أكتب ..!!
    أنت والزمن ......
    لكن من يدري .....قد تقرأ من بعدي مخطوطاتي
    بعد ان يأكل عليها الدهر كل ماطاب له من الذ الأزمنة ..... و ما أشتهى من العصور
    أعود لقلمي :
    حملته بعد ان فارقته لأيام ....
    وجدته ثقيل الحمل الفكري ....خفيف الوزن الثقلي
    مليء بالحبر المعنوي .....رغم شحة حبره السائل
    يسألني دائماً :
    أين كنت !! .... كطفلٍ غابت والدته لليال ....
    تنحشر الكلمات في جوفي .... ويستقر لها ذلك الطعم السقمي
    لا أستطيع التعبير عما يجول بخاطري له
    أراه يتعصر أمامي ....يريدني شحذ كل همتي من خلاله

    لا يدري هو بأنني لست من يملك تلك القدرة الخارقة في اقتلاع الأفكار من جدران عقلي ...
    محاطة بسماكة عنفوانها ..... و تيارات إتجاهاتها ....
    أحمله برفق .....
    لطالما فعلت ...
    لكنني لا أعلم لما بالذات ...هذه المرة ليست كأخرياتها من المرات
    أضعه بلطف ....
    على حافة رأس صفحة كتابي .....
    لينطلق و ينثر ما بجعبته من كلمات ...
    ليساعد بها شخصاً
    لم تستطع كلماته الحصول على تصريح للخروج من جوفه
    ولم تترتب أفكاره جنباً إلى جنب .....
    لتوصف لنا ما يحدث له من الداخل
    تستعد أوراق كتابي ..... ككل مرة لتلقي ذلك الحبر السائل ....
    ولكنها قبل ذاك ..... تستعد نفسياً لللقاء ..
    يتواصلان معاً .... بكل إتفاق ..
    لينفحوا بكل فكرة عبرت من خلال عقلي ....

    آآآه ....
    ما أصعبها من لحظة ....
    أستخراج كلمات مليئة بالمشاعر من قلب ....
    لتوصيلها إلى قلب آخر ...

    قد تنجح من بعد محاولات
    في اقتلاعها من هناك ...

    لكنك لا تضمن فعلياً ..
    إدراجها هناااك... في القلب المستهدف ...

    وفي بعض الأحيان .....
    ترى أبواب قلب مفتوحة على مصراعيها ...
    تنتظر منك أدنى كلمة لكي ينصاع لك ...
    لكنك لا تستطيع البوح بأدنى همس ...

    أنهكت عيناي وقبلهما أصابع يدي
    في كتابة ما يريدون ......

    وليس ما أريد


    سأضع الخيار أمام قلمي ليختار طريقه في التعبير ....


    فأنا عجزت عن التفكير ......
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    يمكن القول إننا فى هذه الخاطرة الجميلة أمام فكرة لابد وأن يكون مر بها كل من أغوته الكتابة يوما بسحرها ،

    فكرة مكابدة البوح وقلق ما قبل الكتابة وحيرة التعبير ، والحقيقة أننا فى هذه الخاطرة أمام فكرة إنسانية عميقة تمس كل وجدان مارس الفن والإبداع ، بل كل إنسان وقف فى حيرة أمام البراح الأبيض البكر للورقة التى تنتظر بوحه وهطول غيثه على رباها البراح ، ولنتأمل هذا السياق الذى يعبر عن الفكرة بجلاء

    ما أصعبها من لحظة ....
    أستخراج كلمات مليئة بالمشاعر من قلب ....
    لتوصيلها إلى قلب آخر ...

    - كما يمكن القول إن الفكرة تحتوى أغصانا أخرى كفكرة سيطرة الآخرين على الكاتب رغبة فى استكتابه كما نرى فى هذا السياق

    أنهكت عيناي وقبلهما أصابع يدي
    في كتابة ما يريدون ......

    وليس ما أريد

    -كما أننا نتلقى غصنا وارفا للفكرة عبر هذا السياق

    تستعد أوراق كتابي ..... ككل مرة لتلقي ذلك الحبر السائل ....
    ولكنها قبل ذاك ..... تستعد نفسياً للقاء

    - حيث نرى فى السياق فكرة التوحد التى تنشأ بين الكاتب والكتابة ، فكرة التناغم الذى يحيل الكتابة شخصا آخر يحمل عنا ما ننوء بحمله ، إلى من يعوزهم هذا الحمل ويحتاجون إلى ما يكنزه لهم ذلك الورق الذى يتهيأ كرسول أمين فصيح للبوح عنا

    الوجدان :

    يمكن القول إننا من حيث الوجدان أمام حالة ملتبسة متغايرة من المشاعر والإحساس الإنسانى ، فنحن أمام النشوة بالعودة للكتابة بعد قطيعة وهجر ، أمام الشعور بالفرحة بها كوسيلة للبوح والخلاص كما نتلقى فى هذا السياق
    أحمل بداخلي ذلك الشعور
    يقول لي دائماً :
    أكتب ..

    - لكننا هنا أمام وجدان يتغاير شعوره من الإصرار على البوح والانتشاء به إلى الشعور بعدم جدوى الكتابة وعجزها على أن تكون وسيلة للتواصل حيث نتلقى هذا السياق التالى

    أكتب ..
    فلن تجد من يقرأ ما كتبت ..!!!
    فقط أكتب ..!!
    أنت والزمن ......

    - يمكن القول إننا نجد شعورا نفسيا لابد من الإشارة عليه ربما يتمثل فى هذا السياق

    أعود لقلمي :
    حملته بعد ان فارقته لأيام ....
    وجدته ثقيل الحمل الفكري ....خفيف الوزن الثقلي

    مليء بالحبر المعنوي .....رغم شحة حبره السائل

    يسألني دائماً :
    أين كنت !! .... كطفلٍ غابت والدته لليال

    - إننا فى السياق السابق أمام وجدان القلم ، وإحساسه بعلاقته الخاصة التى تربطه بصاحبه الكاتب ، إن القلم هنا كيان إنسانى مثقل بالحيرة ، يكابد غياب الأنامل التى تقبض عليه ، أنه هنا يفتقد الكتابة كأم تكون بها حياته ، لذا يمكن القول إننا فى هذا السياق أمام ذكاء الوجدان الذى يشخص لنا القلم ثم يصوغ له الروح

    المعالجة الفنية :

    - البنية :

    - يمكن القول إننا من حيث البنية أمام ارتباك جلى وواضح ، حيث الخاطرة النثرية مكتوبة بالسطر الشعرى ، بينما لا نرى أدوات السطر الشعرى فاعلة أو موجودة ، كما أن النص ليس تفعيلة ولا نثر ، ربما يدل هذا الارتباك فى رأيى إلى الحاجة إلى وضوح الأدوات الخاصة بالخاطرة واكتمالها لدى الكاتب ، خاصة طاقة السطر النثرى الذى تكتب به الخاطرة ،

    التخييل :

    إن أهم ملمح للتخييل فى هذا النص هو فنية التشخيص حيث نتلقى أولا صورة القلم الذى يستحيل رضيعا لأمه كما نرى فى السياق

    يسألني دائماً :
    أين كنت !! .... كطفلٍ غابت والدته لليال

    - حيث نتلقى فى السياق السابق التشبيه التمثيلى الذى يناغم بين لوحتين لوحة القلم الملقى على طاولة بلا أنامل تحضنه وفكر يدفئه ، وبين الطفل الرضيع الملقى من أم تغفل عنه

    - وهنا يكون التخييل لاحيا على الأم / الكاتب هذا الغياب بما يجعلنا أمام خيال يدل على الجو النفسى حيث يرى الكاتب أنه هو المخطىء فى هذا الهجر ويلوم نفسه حين يشبه غيبته بغيبة الأم دون أن يكون لهذى الغيبة سبب أو ذنب لذلك الطفل / القلم


    - ربما لابد من التوقف عند هذى الصورة الباهرة التى يحتويها هذا السياق والتى تمثل فنية التشخيص والأنسنة بعذوبة وروعة


    تستعد أوراق كتابي ..... ككل مرة لتلقي ذلك الحبر السائل ....
    ولكنها قبل ذاك ..... تستعد نفسياً للقاء ..


    - حيث نرى فى السياق السابق كيف أن علاقة النائب عن المفعول المطلق " نفسيا " تعيد تشكيل السياق من جديد حيث تتجلى لنا الأوراق وقد صارت كيانا حيا عاقلا ، والأهم هو أنها صارت لها روح تحس وتستشعر وجدان بطل النص فعودته للكتابة تحتاج أن تعى الأوراق طبيعة هذى العودة وحاجتها للحنو والاحتضان

    - ربما لابد وأن نقف أمام ما شاب التخييل من ملاحظات منها الارتباك النحوى حيث نتلقى هذا السياق

    أراه يتعصر أمامي ....يريدني شحذ كل همتي من خلاله

    - حيث تبدو دلالة يتعصر الصرفية معجمية كما أنها تشوش صورة القلم لغرابتها فمثلا لو كانت الصورة " يعتصر حبره " لكانت أكثر جلاء فى ذائقتى عن الصيغة الصرفية " يتعصر "

    - كما أن سياق " يريدنى شحذ هممى " يعانى ارتباكا من حيث الصياغة وصوابه " يريدنى أن أشحذ كل همتى

    - ثم ولنتأمل هذا السياق :

    وجدته ثقيل الحمل الفكري ....خفيف الوزن الثقلي

    - حيث نتلقى هنا السجع الذى ينتمى لفنية كتابة قديمة تثقل كثيرا على القارىء المعاصر ، كما أن المفارقة هنا بين وزن القلم وما يحمله للأفكار لا تحتاج لمثل هذا التكلف فى الصياغة

    - ثم ولنتأمل هذا السياق :

    - لا يدري هو بأنني لست من يملك تلك القدرة الخارقة في اقتلاع الأفكار من جدران عقلي


    - إن فكرة القلم كطفل ، بما فيها من رهافة وما تستدعيه من جمال وحنو ، تجعلنا نقف فى حيرة أمام صورة تلك الأفكار المدقوقة فى الجدران وتحتاج " لاقتلاعها " حيث لفظة اقتلاعها لا تجعلنا أمام أفكار وما يكون للفكرة من أثيرية وتحليق تكون به فكرة ومعنى بل يجعلنا أمام مسامير غائرة فى الجدران ، وهو ما ينافر سياق التخييل العام للقلم

    - ثم ولنتأمل هذا السياق :

    لم تستطع كلماته الحصول على تصريح للخروج من جوفه

    - حيث نحن أمام ذكاء التخييل فى سياق " تصريح خروج " وما يستدعيه من دلالات وإيحاء ، لكنه ذكاء يصطدم بلفظة " جوفه " إن الأفكار فراشات تحلق فى براح الروح وليست فى الجوف ، فكرة أن تكون الفكرة فى الجوف تتنافر بشدة مع رهافة المتخيل عن الفكرة فى ذائقتى الشخصية

    -ثم ولنتأمل هذا السياق :

    ما أصعبها من لحظة ....
    أستخراج كلمات مليئة بالمشاعر من قلب ....
    لتوصيلها إلى قلب آخر

    - حيث نتلقى هنا لفظتان يشوشان السياق " استخراج ، لتوصيلهما " إن التخييل يقوم هنا على تشيىء الأفكار وتحويلها إلى طلب أو سلعة تطلب بالتليفون أو غيره لتصل للقلب ، وكل هذا ينافر بشدة فكرة رهافة الفكرة وتحليقها

    - ربما نختم الحديث عن التخييل بهذى الصورة الباهرة المعبرة التى تخالف هذى الملاحظات حول التخييل لتجعلنا أمام سياق جميل هامس حالم

    وفي بعض الأحيان .....
    ترى أبواب قلب مفتوحة على مصراعيها ...
    تنتظر منك أدنى كلمة لكي ينصاع لك ...
    لكنك لا تستطيع البوح بأدنى همس ...


    - البنية اللغوية :

    - ربما من حيث البنية اللغوية لى هذى الملاحظات

    - أشغلتني دنيتي - الصواب دنياى
    - لا أعلم لما بالذات ...هذه المرة ليست كأخرياتها ، والصواب لم َ دون الألف ، وليست كغيرها وليس أخرياتها
    - أنهكت عيناي وقبلهما أصابع يدي ، والصواب أنهكت عينى

    تعليق

    • السيد سالم
      أديب وكاتب
      • 28-10-2011
      • 802

      #3
      سلم ابداعك وسلمت
      في انتظار الجديد
      تقبل تحياتي
      تقبلمروري

      تعليق

      يعمل...
      X