عام جديد (ق ق ج) ابراهيم ابويه / المغرب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم ابويه
    قاص وباحث لغوي
    مستشار أدبي
    • 14-11-2008
    • 200

    عام جديد (ق ق ج) ابراهيم ابويه / المغرب

    عام جديد (ق ق ج).
    لما هده التعب ، ارتمى بثقله على حائط المقبرة وافترش الاسفلت . سحب قنينة الكحول من جيبه الممزق ووضعها بين شفتين متشققتين...
    خلفه ، رفات الموتى ينتظر في صمت ساعة الحقيقة .أمامه، صخب المارة وضجيج السيارات...هو ، كان بين عالمين يفصل بينهما جدار طويل... كانت السنة تلفظ آخر سويعاتها ، وكان ،هو، ملتصقا بالجدار وكأنه على برزخ رفيع يوشك أن يرمي به الى القرار الأخير...
    ارتشف ما تبقى من بقيا...ألقى بالقنينة
    من أعلى الجدار ، واختفى...
  • شريف عابدين
    أديب وكاتب
    • 08-02-2011
    • 1019

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم ابويه مشاهدة المشاركة
    عام جديد (ق ق ج).
    لما هده التعب ، ارتمى بثقله على حائط المقبرة وافترش الاسفلت . سحب قنينة الكحول من جيبه الممزق ووضعها بين شفتين متشققتين...
    خلفه ، رفات الموتى ينتظر في صمت ساعة الحقيقة .أمامه، صخب المارة وضجيج السيارات...هو ، كان بين عالمين يفصل بينهما جدار طويل... كانت السنة تلفظ آخر سويعاتها ، وكان ،هو، ملتصقا بالجدار وكأنه على برزخ رفيع يوشك أن يرمي به الى القرار الأخير...
    ارتشف ما تبقى من بقيا...ألقى بالقنينة
    من أعلى الجدار ، واختفى...
    هذا النص النموذجي يستلهم من الناحية الفنية قاعدة منطقية أرساها أرسطو.
    الجدار يمثل نقطة التقاء بين الموت والحياة.
    الرجل يحتضن لحظة التقاء بين الحياة والموت.
    الرجل يلتصق بالجدار.
    هذا التوحد بين الرحل المحتضر والجدار.
    هذا التناظر analogy بين الإنسان والزمكان.
    ثم:
    السنة تلفظ أنفاسها
    الرجل يودع الحياة
    أي:
    المرادف المنطقي للتناظر بين الكائنين.
    ويأتي الرمى بالقنينة: معبرا عن طقوس وداع السنة ووداع حياة إنسان بائس .
    هذه الصياغة الفنية الرائعة بالإضافة للجوانب الفلسفية التي يطرحها النص تدعو للتأمل والإعجاب.
    أحييك أستاذ ابراهيم ابويه على هذا الإبداع.
    يثبت للإفادة.
    مجموعتي القصصية الأولى "تلك الحياة"

    تعليق

    • ابراهيم ابويه
      قاص وباحث لغوي
      مستشار أدبي
      • 14-11-2008
      • 200

      #3
      الأستاذ الكريم والكاتب الجميل شريف عابدين ، تحية طيبة وعامك فرح.
      وقفت أمام النص مرة أخرى وشدني حكيه عندما قرأت تعليقك الرزين والواعي لما يخبئه النص من تأملات وبياضات ومعاني مدفونة...
      أرفع لكم قبعتي احتراما وتقديرا وشكرا .</b>

      تعليق

      • عكاشة ابو حفصة
        أديب وكاتب
        • 19-11-2010
        • 2174

        #4
        السلام عليكم.
        أسأل لماذا يختارمن يرتشف السموم الرخيصة هذا المكان بالذات؟
        هل هناك خيط ما يجلبهم إلى هذا المكان ؟.
        تسألت معي نفسي أين اختفى ؟.
        هل كانت آخر قطرة بآخر ثانية ؟
        هل مات مع موت السنة الفارطة ؟
        ... لا أريد الدخول في فلسفة الجدار والزمكان ...
        (لعفوا يا مولانا )
        نص يحمل في طياته عبرة .
        و السلام عليكم.
        التعديل الأخير تم بواسطة عكاشة ابو حفصة; الساعة 08-01-2012, 07:06.
        [frame="1 98"]
        *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
        ***
        [/frame]

        تعليق

        • ابراهيم ابويه
          قاص وباحث لغوي
          مستشار أدبي
          • 14-11-2008
          • 200

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عكاشة ابو حفصة مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم.
          أسأل لماذا يختارمن يرتشف السموم الرخيصة هذا المكان بالذات؟
          هل هناك خيط ما يجلبهم إلى هذا المكان ؟.
          تسألت معي نفسي أين اختفى ؟.
          هل كانت آخر قطرة بآخر ثانية ؟
          هل مات مع موت السنة الفارطة ؟
          ... لا أريد الدخول في فلسفة الجدار والزمكان ...
          (لعفوا يا مولانا )
          نص يحمل في طياته عبرة .
          و السلام عليكم.
          الأستاذ الكريم عكاشة ابو حفصة ، تحية طيبة.
          يسعدني مروركم من هذا المتصفح حاملين معكم تساؤلات مشروعة حول قضايا يتضمنها النص ، وهذه حلاوة ق ق ج ، فبحكم طبيعتها الخاصة ، تجعلك مشاركا مباشرا في القضايا التي يطرحها النص دون أن تهديك روحها بشكل مباشر ودونما تعب في استبطان المعاني النائمة بين ثنايا الحكي.
          لكم مني كثير من التقدير.

          تعليق

          • مُعاذ العُمري
            أديب وكاتب
            • 24-04-2008
            • 4593

            #6
            شخصية واحدة، أو وحيدة بالأحرى، هيمنت على المشهد السردي، لذا، سيغدو شاقا جدا عقد حبكة، وفكها تاليا بقفلة.
            أزعم، أن المشهد مألوف جدا دراميا وأدبيا. واجتماعيا فإن نهاية السنة هو الوقت المفضل للانتحار في الغرب، بل صديقة ألمانية حدثتني، أنها احتفلت بعيد ميلاد صديقها في المقبرة، طبعا مع كثير من الجعة وقالب ترتا، وعندما أبديتُ استغرابا، استغربتْ غرابتي.

            النص قدم وصفا لحالة إنسانية، تعاني، جراء وحدة أو عوز، أو ماشابه، أحستْ بقرب الخاتمة، فذهبت إلى هناك تستعجلها، قبل أن تعاجلها.

            الأستاذ إبراهيم أبويه

            عام جديد

            عمل طيب

            تحية خالصة
            صفحتي على الفيسبوك

            https://www.facebook.com/muadalomari

            {ولا تقف، ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك، كان عنه مسئولا}

            تعليق

            • جودت الانصاري
              أديب وكاتب
              • 05-03-2011
              • 1439

              #7
              يشرب الكأس ذو الحجى ويبقي ----- لغد في قرارة الكاس شيّا
              لم يكن لي غد فأفرغت كاسي --------- ثم حطمتها على شفتيا
              الاستاذ القدير ابراهيم احييك وكم اسعدني مروري بنصك النموذجي هذا
              وكثير منّا من ودّع عامه الماضي قنينة فارغه ,, ولا امل جديد يلوح في افق العام الجديد
              ابدعت ونتواصل
              لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

              تعليق

              • ابراهيم ابويه
                قاص وباحث لغوي
                مستشار أدبي
                • 14-11-2008
                • 200

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مُعاذ العُمري مشاهدة المشاركة
                شخصية واحدة، أو وحيدة بالأحرى، هيمنت على المشهد السردي، لذا، سيغدو شاقا جدا عقد حبكة، وفكها تاليا بقفلة.
                أزعم، أن المشهد مألوف جدا دراميا وأدبيا. واجتماعيا فإن نهاية السنة هو الوقت المفضل للانتحار في الغرب، بل صديقة ألمانية حدثتني، أنها احتفلت بعيد ميلاد صديقها في المقبرة، طبعا مع كثير من الجعة وقالب ترتا، وعندما أبديتُ استغرابا، استغربتْ غرابتي.

                النص قدم وصفا لحالة إنسانية، تعاني، جراء وحدة أو عوز، أو ماشابه، أحستْ بقرب الخاتمة، فذهبت إلى هناك تستعجلها، قبل أن تعاجلها.

                الأستاذ إبراهيم أبويه

                عام جديد

                عمل طيب

                تحية خالصة
                الكاتب المتميزمُعاذ العُمري ، عام كله فرح.
                قد نكون أحيانا أمام مشهد مخاتل موهم وبالتالي موغل في الإيحاء ، لكن الجدة في تناول الموضوع هي التي تعطي للنص مشروعيته .كل مبدع قد يصف المشهد بطريقته وأسلوبه الخاص ، لكن حتما لن يكون نفس المشهد.
                لكم مني فائق المحبة والتقدير وشكرا على مروركم المزهر.

                تعليق

                • ابراهيم ابويه
                  قاص وباحث لغوي
                  مستشار أدبي
                  • 14-11-2008
                  • 200

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة جودت الانصاري مشاهدة المشاركة
                  يشرب الكأس ذو الحجى ويبقي ----- لغد في قرارة الكاس شيّا

                  لم يكن لي غد فأفرغت كاسي --------- ثم حطمتها على شفتيا
                  الاستاذ القدير ابراهيم احييك وكم اسعدني مروري بنصك النموذجي هذا
                  وكثير منّا من ودّع عامه الماضي قنينة فارغه ,, ولا امل جديد يلوح في افق العام الجديد

                  ابدعت ونتواصل
                  الكاتب الأنيق جودت الانصاري، تحية طيبة.
                  شكرا على ما نثرت من أبيات منتقاة بشكل رمزي.
                  لكم مني كل التواصل حتى يبزع يوم جديد تستيقظ الشمس فيه بلا فزع.
                  تحيتي وتقديري.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X