ذاكرتي يا ذاكرتي
-1-
تتلذذ الذاكرة في بعض الأحيان بتعذيبنا ..ترهقنا .. تعصرنا ..تسلبنا إرادتنا ..
تحيلنا إلى رماد .. تهشمنا على مر السنين ..تقودنا إلى مستنقعاتها المنسية ، إلى سراديب الظلام .. تغتصب لحظاتنا السعيدة و تبدلها بآهات مُنوّعة !
تحاول جاهدة إضعاف عدوّها ( النسيان ) ، تقوي فينا لحظاتها الحزينة ، وتبدد تلك التي ترسم البسمة على الشفاه !
غريبة أنت يا ذاكرتي ؛ فكلما عقدت صلحاً معكِ نقضتـِهِ ، أو كنتِ عميلة سرية لجمعية الحزن الأبدية ضدّي !!
-2-
شكراً ذاكرتي .. فأنت تصنعين مني إنساناً لا يعرف النسيان، ولكن .. هل حقّاً تستحقين الشكرَ؟!
-3-
عنيدة أنت يا ذاكرتي ! وإنّ تمردي عليك ِ يجعلني أقوى على تحمل الصدمات التي تقذفينها إلي في بعض الأحيان !
أوَ تظنينني عدواً يحتل مساحة ما من أرضك الخصباء ؟ !
هلْ تظنين أنّ تمرّدي سيقف عند حد معين فترغميني على الاستسلام ؟!
لا يا عزيزتي ، لا .. فأنا مَنْ يدّخر كل ما يحتويكِ ، وأنا فقط مَنْ يستطيع محو كل مالا يعجبني فيكِ ، وإنّكِ أنتِ ملكُ يَميني ، فهيّا اطلبي منّي السماح لنعلن الاتفاق ..
***********************
تعليق