جسد الرماد
نص شعري للشاعر : مهتدي مصطفى غالب
لا زهور على القبور
لا أعشاب في هذا الدَّم
كلُّ ضاحية تترك جلدها ...
تنفر من أحاديث كالوقت مبتذلة
و أنا بلا شمس....
أمشي صوب الضحى
وجهك يرافقني صوب التوابيت الوردية
قلبي يمرُّ أمامك...
قلبي يمرُّ أمامك...
كالعربات القديمة...
ضجيج ذكرى
ضياع خلف الحلم
كالغيوم المطاردة
للقبلة هذا الصباح طعم السُّم
للموعد رائحة الزنازين
للموعد رائحة الزنازين
و الزنخ الآدمي
تتمدد شفتاك على صدري خائفة
يمشي نهر ريقك في أوردتي
يخلع جسمي... جسمي...
يمشي نهر ريقك في أوردتي
يخلع جسمي... جسمي...
و يسير صوب الحبِّ والموت
لا حبّ يفترشُ الضلوعَ
لا مقبرة إلا هذا القفص الصدري
و جثثنا تمشي خلف الموتى كالظلِّ
ثمة طفل يترك ثديه ليرضع الحجارة
و امرأة تقعد...لتريق دمها ...
لا مقبرة إلا هذا القفص الصدري
و جثثنا تمشي خلف الموتى كالظلِّ
ثمة طفل يترك ثديه ليرضع الحجارة
و امرأة تقعد...لتريق دمها ...
كالآمال المحنطة بالموت والبكاء
لا زهور على القلب...
لا عشب في هذه المقصلة
كلٌّ منا يمشي صوب حصاره
لا عشب في هذه المقصلة
كلٌّ منا يمشي صوب حصاره
كالصحراء
نمتدُّ خلف الماء..
و في جسدينا يسير الرماد كالنهر
و في جسدينا يسير الرماد كالنهر
تعليق