في ذات عدم
عكرت سرمدية العدم
ومضة وجودٍ ما
وجدتُ
فكانت الكآبة فوقي
تستقبل إنوجادي الأول
عندها كان أول هناك
متلبدٌ خوفاً ببؤس الوحدة
يهتك سكونه إرتعاد البكاء
وينهمر حزنه مطر
نبتت الأنا كالكمأة
بصاعقةٍ من الألم
تحت التراب والطين
تحت أطنانٍ من العظام
تغرق الأنا في الحزن
ليكون وجودٍ آخرَ
متلبدٌ عاصفٌ
مرعدٌ ممطرٌ
نهايته الغرق
هكذا كانت الأنا
بين وجودٌ وغرق
كُسر روتين الإنوجاد
فُتحت ستارة الكآبة
ليظهر القمر
فشهقتُ الذهول مع رعشة الفرح
ِلأبتسمَ على وجه القمر
وأنتشي بنور القمر
وأغفو في دثار القمر
ليبدأ عرض وجودٍ جديد
كنتُ فيه متبسماً
ووجهي منيرٌ
كنتُ أنا القمر
تلبدَ بالكآبة القمر
مبتسماً خاف القمر
إنهمر القمر
وفي أضغاث الوجود..
غرق القمر
أُسدلت الكآبة من جديد
ضاع القمر
فضاعت الأنا
مشبّعةٌ بالقلق الأنا
طافية ٌعلى الحزن
فالآن وجودٌ ولا غرق
وخوفٌ ولا هرب
وعذابٌ جحيمٍ وجودي
عذابٌ من نوعٍ مُلح
أدواته
لماذا
وكيف
وأين
ومتى
وقفتُ ولم أقف
وهربتُ ولم أهرب
فلم يتغير شئ
ولم يحدث أي شئ
فهنا هي هناك
وكل ما حولي كأنه العدم
لم يكن غيرالأنا
التي كانت على الأرق
وكان أرقها على الحزن
فسقطت ولم أسقط
تشققت السماء من صواعق الألم
توهجت عروق الوجع
تساقطت الذكريات كِسَفا
تناثرت إبتسامتي رذاذاً
تعبقُ بفرحٍ مسموم
إختلط النور والمطر
سجرت الأحزان
ليتبخرالقلق ويغرق الأرق
ذابت الأنا في أحزانها
أطبق صمت البياض المطلق
وإنكدر الوجود
تعليق