خـريف / Alphonse de Lamartine

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • م.سليمان
    مستشار في الترجمة
    • 18-12-2010
    • 2080

    خـريف / Alphonse de Lamartine


    قصر لامارتين بطابعه الرومانسي...عند سفح غابات بورغونيا
    ***
    Lamartine, Alphonse de 1790-1869
    Méditations poétiques. sec. éd.; Paris 1820
    Méditation vingt-cinquième. Automne. pp. 135-137
    ***
    Salut ! bois couronnés d’un reste de verdure !
    Feuillages jaunissants sur les gazons épars !
    Salut, derniers beaux jours; Le deuil de la nature
    Convient à la douleur et plaît à mes regards.

    Je suis d’un pas rêveur le sentier solitaire ;
    J’aime à revoir encor, pour la dernière fois,
    Ce soleil pâlissant, dont la faible lumière
    Perce à peine à mes pieds l’obscurité des bois.

    Oui, dans ces jours d’automne où la nature expire,
    A ses regards voilés je trouve plus d’attraits :
    C’est l’adieu d’un ami, c’est le dernier sourire
    Des lèvres que la mort va fermer pour jamais.

    Ainsi, prêt à quitter l’horizon de la vie,
    Pleurant de mes longs jours l’espoir évanoui,
    Je me retourne encore, et d’un regard d’envie
    Je contemple ses biens dont je n’ai pas joui.

    Terre, soleil, vallons, belle et douce nature,
    Je vous dois une larme aux bords de mon tombeau !
    L’air est si parfumé ! la lumière est si pure !
    Aux regards d’un mourant le soleil est si beau !

    Je voudrais maintenant vider jusqu’à la lie
    Ce calice mêlé de nectar et de fiel :
    Au fond de cette coupe où je buvais la vie,
    Peut-être restait-il une goutte de miel !

    Peut-être l’avenir me gardait-il encore
    Un retour de bonheur dont l’espoir est perdu !
    Peut-être dans la foule une âme que j’ignore
    Aurait compris mon âme, et m’aurait répondu !…

    La fleur tombe en livrant ses parfums au zéphyre ;
    A la vie, au soleil, ce sont là ses adieux ;
    Moi, je meurs ; et mon âme, au moment qu’elle expire,
    S’exhale comme un son triste et mélodieux.
    ***
    sigpic
  • م.سليمان
    مستشار في الترجمة
    • 18-12-2010
    • 2080

    #2
    ***
    Lamartine, Alphonse de 1790-1869
    Méditations poétiques. sec. éd.; Paris 1820
    Méditation vingt-cinquième. Automne. pp. 135-137

    خريف.
    ترجمة : سليمان ميهوبي
    ***
    وَدَاعا! يَا غَابَةً مُكَلَّلَةً بِبَقِيَّةٍ مِن خُضْرَة!(1)
    يَا أَوْرَاقًا مُصْفَرَّةً عَلَى الْأَعْشَابِ مُبَعْثَرَة!
    وَدَاعا! يَا آخِرَ الْأَيَّامِ الْجَمِيلَة؛ فَحِدَادُ الطَّبِيعَةِ
    يُنَاسِبُ عَنَائِي وَيُلاَئِمُ نَظَرَاتِي.

    أَسْلُكُ بِخُطًى شَارِدَةٍ الدَّرْبَ الْمُنْعَزِل؛
    أَوَدُّ أَنْ أَرَى مَرَّة أُخْرَى، لِلْمَرَّةِ الْأَخِيرَة،
    تِلْكَ الشَّمْسَ الصَّفْرَاء، بِضِيَائِهَا الْبَاهِتِ
    تُبَدِّدُ بِصُعُوبَةٍ عِنْدَ قَدَمَيَّ عَتَمَةَ الْغَابَة.

    نَعَم! فِي أَيَّامِ الْخَرِيفِ هَذِهِ حَيْثُ الطَّبِيعَةُ تَمُوت،
    أَكْتَشِفُ فِي نَظَرَاتِهَا الْمَغْمُومَةِ لَذَّاتٍ أَكْثَر :
    إِنَّهُ تَوْدِيع حَبِيب، إِنَّهَا آخِرُ بَسْمَةٍ
    مِنْ شَفَتَيْنِ يُوشِكُ الْمَوْتُ أَنْ يُطْبِقَهُمَا لِلْأَبَد.

    هَكَذَا، عَلَى أُهْبَةِ الرَّحِيلِ عَنْ مَشْهَدِ الْحَيَاة،
    بَاكِيًا عَلَى أَيَّامِ عُمْرِيَ الطَّوِيلَةِ الْأَمَلَ الْمُضْمَحِلّ
    أَلْتَفِتُ مَرَّةً أُخْرَى، وَبِنَظْرَةِ اِشْتِهَاء
    أَتَأَمَّلُ خَيْرَاتِهَا الَّتِي لَمْ أَتَمَتَّعْ بِهَا.

    أَرْضُ، شَمْسُ، وِهَادُ، يَا طَبِيعَةً جَمِيلَةً وَحُلْوَة،
    أَنَا مَدِينٌ لَكِ بِدَمْعَةٍ عَلَى حَوَافَّ قَبْرِي!
    فَالْهَوَاءُ طَيِّبٌ جِدا! وَالضِّيَاءُ رَائِقٌ جِدا!
    وَالشَّمْسُ رَائِعَةٌ جِدًّا فِي نَظَرِ الْمُحْتَضَر!

    أُرِيدَ الْآنَ أَنْ أُفْرِغَ حَتَّى الثَّمَالَةِ
    هَذَا الْكِمَّ الْمَمْزُوجَ بِالرَّحِيقِ وَبِالْمَرَارَةِ
    فِي قَاعِ هَذِهِ الْكَأْسِ حَيْثُ كُنْتُ أَرْشُفُ الْحَيَاة،
    رُبَّمَا تَكُونُ بَقِيَتْ مِنْهَا قَطْرَةُ عَسَل!

    رُبَّمَا لاَ يَزَالُ الْغَدُ يَحْفَظُ لِي
    أَوْبَةَ سَعَادَةٍ فُقِدَ الْأَمَلُ فِيهَا!
    رُبَّمَا فِي النَّاسِ رُوحٌ لاَ أَعْرِفُهَا
    قَدْ تَفْهَمُ رُوحِي، وَتَتَجَاوَبُ مَعِي!...

    فَالزَّهْرَةُ تَمُوتُ وَهِيَ تُسْلِمُ شَذَاهَا لِلنَّسِيم؛
    لِلْحَيَاة، لِلشَّمْس، هَكَذَا يَكُونُ وَدَاعُهَا؛
    أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي أُسْلِم(2)؛ وَرُوحِي، حِينَمَا تَزْفِر،
    تَخْرُجُ مِثْلَ صَوْتٍ شَجِيٍّ حَزِين.
    ***
    1.- بقية ورق لا يزال أخضر.
    2.- أموت.
    المترجم.
    ***
    sigpic

    تعليق

    • خديجة بن عادل
      أديب وكاتب
      • 17-04-2011
      • 2899

      #3
      حين يعيش المترجم القراءة بكل حب
      فلن تخرج الكلمات أكثر إبداعاً من هكذا
      معانقة العيون لهكذا خريف يسر الناظر
      رغم وجيع الأبجدية فيه
      الأخ الكريم : سليمان ميهوبي
      كعادتك موفق ورائع
      سلمت يداك وسلم القلم بين أصغريك
      تحية بك تليق
      ولروحك عطر باريسي .


      merci beaucoup cousin
      http://douja74.blogspot.com


      تعليق

      • م.سليمان
        مستشار في الترجمة
        • 18-12-2010
        • 2080

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة خديجة بن عادل مشاهدة المشاركة
        حين يعيش المترجم القراءة بكل حب
        فلن تخرج الكلمات أكثر إبداعاً من هكذا
        معانقة العيون لهكذا خريف يسر الناظر
        رغم وجيع الأبجدية فيه
        الأخ الكريم : سليمان ميهوبي
        كعادتك موفق ورائع
        سلمت يداك وسلم القلم بين أصغريك
        تحية بك تليق
        ولروحك عطر باريسي .


        merci beaucoup cousin
        ***
        أعتقد أن قراءة القصيدة عشر مرات وأكثر قبل ترجمتها، وشرحها أو الاطلاع على شروحات لها بل أكثر...الإلمام بظروف كتابتها وبنفسية الشاعر كل ذلك يساهم في ترجمة النص ترجمة مقبولة...
        وأنا سعيد جدا، أيتها الشاعرة الأنيقة أنك قاسمتني قراءة هذه القصيدة الجميلة وإن كانت كئيبة...
        فشكرا جزيلا لك الكريمة خديجة بن عادل على المرور العاطر والحضور اللطيف.
        ***
        sigpic

        تعليق

        • منيره الفهري
          مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
          • 21-12-2010
          • 9870

          #5
          أستاذنا المترجم القدير سليمان ميهوبي

          للخريف متعة الزمان و المكان

          و لا يستوي الكون إلا بالخريف الذي لا بد منه

          يرحل الخريف و لكنه يعود دائما قبل الشتاء و قبل الربيع

          ليجد أن العالم باق ما بقيت هناك حياة


          كنت مميزا كعادتك أستاذنا الكبير

          و كانت الترجمة كأروع ما تكون

          تعليق

          • حورالعربي
            أديب وكاتب
            • 22-08-2011
            • 536

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سليمان ميهوبي مشاهدة المشاركة
            ***


            Lamartine, Alphonse de 1790-1869
            Méditations poétiques. sec. éd.; Paris 1820
            Méditation vingt-cinquième. Automne. pp. 135-137
            خريف.
            ترجمة : سليمان ميهوبي
            ***
            وَدَاعا! يَا غَابَةً مُكَلَّلَةً بِبَقِيَّةٍ مِن خُضْرَة!(1)
            يَا أَوْرَاقًا مُصْفَرَّةً عَلَى الْأَعْشَابِ مُبَعْثَرَة!
            وَدَاعا! يَا آخِرَ الْأَيَّامِ الْجَمِيلَة؛ فَحِدَادُ الطَّبِيعَةِ
            يُنَاسِبُ عَنَائِي وَيُلاَئِمُ نَظَرَاتِي.

            أَسْلُكُ بِخُطًى شَارِدَةٍ الدَّرْبَ الْمُنْعَزِل؛
            أَوَدُّ أَنْ أَرَى مَرَّة أُخْرَى، لِلْمَرَّةِ الْأَخِيرَة،
            تِلْكَ الشَّمْسَ الصَّفْرَاء، بِضِيَائِهَا الْبَاهِتِ
            تُبَدِّدُ بِصُعُوبَةٍ عِنْدَ قَدَمَيَّ عَتَمَةَ الْغَابَة.

            نَعَم! فِي أَيَّامِ الْخَرِيفِ هَذِهِ حَيْثُ الطَّبِيعَةُ تَمُوت،
            أَكْتَشِفُ فِي نَظَرَاتِهَا الْمَغْمُومَةِ لَذَّاتٍ أَكْثَر :
            إِنَّهُ تَوْدِيع حَبِيب، إِنَّهَا آخِرُ بَسْمَةٍ
            مِنْ شَفَتَيْنِ يُوشِكُ الْمَوْتُ أَنْ يُطْبِقَهُمَا لِلْأَبَد.

            هَكَذَا، عَلَى أُهْبَةِ الرَّحِيلِ عَنْ مَشْهَدِ الْحَيَاة،
            بَاكِيًا عَلَى أَيَّامِ عُمْرِيَ الطَّوِيلَةِ الْأَمَلَ الْمُضْمَحِلّ
            أَلْتَفِتُ مَرَّةً أُخْرَى، وَبِنَظْرَةِ اِشْتِهَاء
            أَتَأَمَّلُ خَيْرَاتِهَا الَّتِي لَمْ أَتَمَتَّعْ بِهَا.

            أَرْضُ، شَمْسُ، وِهَادُ، يَا طَبِيعَةً جَمِيلَةً وَحُلْوَة،
            أَنَا مَدِينٌ لَكِ بِدَمْعَةٍ عَلَى حَوَافَّ قَبْرِي!
            فَالْهَوَاءُ طَيِّبٌ جِدا! وَالضِّيَاءُ رَائِقٌ جِدا!
            وَالشَّمْسُ رَائِعَةٌ جِدًّا فِي نَظَرِ الْمُحْتَضَر!

            أُرِيدَ الْآنَ أَنْ أُفْرِغَ حَتَّى الثَّمَالَةِ
            هَذَا الْكِمَّ الْمَمْزُوجَ بِالرَّحِيقِ وَبِالْمَرَارَةِ
            فِي قَاعِ هَذِهِ الْكَأْسِ حَيْثُ كُنْتُ أَرْشُفُ الْحَيَاة،
            رُبَّمَا تَكُونُ بَقِيَتْ مِنْهَا قَطْرَةُ عَسَل!

            رُبَّمَا لاَ يَزَالُ الْغَدُ يَحْفَظُ لِي
            أَوْبَةَ سَعَادَةٍ فُقِدَ الْأَمَلُ فِيهَا!
            رُبَّمَا فِي النَّاسِ رُوحٌ لاَ أَعْرِفُهَا
            قَدْ تَفْهَمُ رُوحِي، وَتَتَجَاوَبُ مَعِي!...

            فَالزَّهْرَةُ تَمُوتُ وَهِيَ تُسْلِمُ شَذَاهَا لِلنَّسِيم؛
            لِلْحَيَاة، لِلشَّمْس، هَكَذَا يَكُونُ وَدَاعُهَا؛
            أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي أُسْلِم(2)؛ وَرُوحِي، حِينَمَا تَزْفِر،
            تَخْرُجُ مِثْلَ صَوْتٍ شَجِيٍّ حَزِين.
            ***
            1.- بقية ورق لا يزال أخضر.
            2.- أموت.
            المترجم.

            ***

            مرحبا بأستاذنا الكريم سليمان ميهوبي.

            تأملات عميقة في الحياة والموت عند لامرتين، ومزج رائع بين حياة الطبيعة وحياة الإنسان فلا شيئ يدوم على وجه الأرض ، لايدوم سرور ولا حزن...النص جميل جدا والترجمة رائعة استحثت دموعي فوجدتني أذرفها وأنا أقرأهذه السطورالكئيبات التي يتقاطرمنها الأسى على فراق المسرات.
            جميل اختياركم جميل إبداعكم.
            دمتم مبدعا.
            تحية تقدير واحترام

            تعليق

            • محمد ابوحفص السماحي
              نائب رئيس ملتقى الترجمة
              • 27-12-2008
              • 1678

              #7
              الأستاذ المترجم القدير سليمان ميهوبي
              استفدت كثيرا من ترجمتك، فازددت ايغالا في روح القصيدة
              و فهمت من خلال ترجماتك أن الترجمة هو فن تقمص الشاعر قبل ترجمة شعره.
              تحياتي و إعجابي
              [gdwl]من فيضكم هذا القصيد أنا
              قلم وانتم كاتب الشعــــــــر[/gdwl]

              تعليق

              • م.سليمان
                مستشار في الترجمة
                • 18-12-2010
                • 2080

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                أستاذنا المترجم القدير سليمان ميهوبي

                للخريف متعة الزمان و المكان

                و لا يستوي الكون إلا بالخريف الذي لا بد منه

                يرحل الخريف و لكنه يعود دائما قبل الشتاء و قبل الربيع

                ليجد أن العالم باق ما بقيت هناك حياة


                كنت مميزا كعادتك أستاذنا الكبير

                و كانت الترجمة كأروع ما تكون

                ***
                والخريف عند لامارتين جزء لا يتجزأ من حياته ومأساته...
                شكرا جزيلا أ. منيرة الفهري على الحضور والمرور
                وعلى التعليق المميز كما العادة.
                ***
                sigpic

                تعليق

                • م.سليمان
                  مستشار في الترجمة
                  • 18-12-2010
                  • 2080

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة حورالعربي مشاهدة المشاركة

                  مرحبا بأستاذنا الكريم سليمان ميهوبي.

                  تأملات عميقة في الحياة والموت عند لامرتين، ومزج رائع بين حياة الطبيعة وحياة الإنسان فلا شيئ يدوم على وجه الأرض ، لايدوم سرور ولا حزن...النص جميل جدا والترجمة رائعة استحثت دموعي فوجدتني أذرفها وأنا أقرأهذه السطورالكئيبات التي يتقاطرمنها الأسى على فراق المسرات.
                  جميل اختياركم جميل إبداعكم.
                  دمتم مبدعا.
                  تحية تقدير واحترام
                  ***
                  وكذلك أحدثت هذه التأملات الذاتية وهذه المشاعر الإنسانية العميقة ثورة في الشعر الفرنسي وأرخت لبداية عصر الرومانسية.
                  ومن نعم الله سبحانه وتعالى علينا أن جعل عقولنا تنسى وقلوبنا تسلو، ولولا هذه الرحمة....
                  شكرا جزيلا الفاضلة الكريمة حورالعربي على ردك المفيد.
                  وكوني دائما بالجوار لعلي أوفق في ترجمة ثالثة لهذا الشاعر الرومانسي المكلوم.
                  ***
                  sigpic

                  تعليق

                  • م.سليمان
                    مستشار في الترجمة
                    • 18-12-2010
                    • 2080

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابوحفص السماحي مشاهدة المشاركة
                    الأستاذ المترجم القدير سليمان ميهوبي
                    استفدت كثيرا من ترجمتك، فازددت ايغالا في روح القصيدة
                    و فهمت من خلال ترجماتك أن الترجمة هو فن تقمص الشاعر قبل ترجمة شعره.
                    تحياتي و إعجابي
                    ***
                    الشاعر الأنيق والمترجم القدير، محمد ابوحفص السماحي :
                    وأنا سعيد جدا بكوني قربت لكم القصيدة باللغة العربية...هذا هو غاية أملي.
                    مودتي أيها الحبيب إلى أن يتجدد اللقاء.
                    ***
                    sigpic

                    تعليق

                    • الشيخ احمد محمد
                      أديب وكاتب
                      • 16-10-2011
                      • 228

                      #11
                      حقا وفيت النص حقه وأكثر من الترجمة ، فشكرا لك على هذ الترجمة الرائعة لهذه القصيدة الجميلة ، حيث ازددت أنا فهما لتلك الكلمات الفرنسية العميقة والتي لم أكن على نفس الدرجة من التذوق لها في النص الفرنسي بسبب عدم اتساع باعي في اللغة الفرنسية ، كل التقدير والإعجاب.

                      تعليق

                      • م.سليمان
                        مستشار في الترجمة
                        • 18-12-2010
                        • 2080

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة الشيخ احمد محمد مشاهدة المشاركة
                        حقا وفيت النص حقه وأكثر من الترجمة ، فشكرا لك على هذ الترجمة الرائعة لهذه القصيدة الجميلة ، حيث ازددت أنا فهما لتلك الكلمات الفرنسية العميقة والتي لم أكن على نفس الدرجة من التذوق لها في النص الفرنسي بسبب عدم اتساع باعي في اللغة الفرنسية ، كل التقدير والإعجاب.
                        ***
                        أخي أ. الشيخ احمد محمد :
                        سعيد جدا بحضورك هنا، ونحن نرجو دوما أن نكون عند حسن ظنكم ونسعى بقدر ما نستطيع أن نوفيكم حقكم من الاطلاع على روائع الأدب والشعر في اللغات الأخرى.
                        أتمنى أن يستمر التواصل بيننا.
                        وشكرا جزيلا على ردكم الجميل أ. الشيخ احمد محمد.
                        ***
                        sigpic

                        تعليق

                        • د/ سعيد الشليح
                          أديب وكاتب
                          • 09-12-2008
                          • 220

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سليمان ميهوبي مشاهدة المشاركة
                          ***
                          lamartine, alphonse de 1790-1869
                          méditations poétiques. Sec. éd.; paris 1820
                          méditation vingt-cinquième. Automne. Pp. 135-137

                          خريف.
                          ترجمة : سليمان ميهوبي
                          ***
                          وَدَاعا! يَا غَابَةً مُكَلَّلَةً بِبَقِيَّةٍ مِن خُضْرَة!(1)
                          يَا أَوْرَاقًا مُصْفَرَّةً عَلَى الْأَعْشَابِ مُبَعْثَرَة!
                          وَدَاعا! يَا آخِرَ الْأَيَّامِ الْجَمِيلَة؛ فَحِدَادُ الطَّبِيعَةِ
                          يُنَاسِبُ عَنَائِي وَيُلاَئِمُ نَظَرَاتِي.

                          أَسْلُكُ بِخُطًى شَارِدَةٍ الدَّرْبَ الْمُنْعَزِل؛
                          أَوَدُّ أَنْ أَرَى مَرَّة أُخْرَى، لِلْمَرَّةِ الْأَخِيرَة،
                          تِلْكَ الشَّمْسَ الصَّفْرَاء، بِضِيَائِهَا الْبَاهِتِ
                          تُبَدِّدُ بِصُعُوبَةٍ عِنْدَ قَدَمَيَّ عَتَمَةَ الْغَابَة.

                          نَعَم! فِي أَيَّامِ الْخَرِيفِ هَذِهِ حَيْثُ الطَّبِيعَةُ تَمُوت،
                          أَكْتَشِفُ فِي نَظَرَاتِهَا الْمَغْمُومَةِ لَذَّاتٍ أَكْثَر :
                          إِنَّهُ تَوْدِيع حَبِيب، إِنَّهَا آخِرُ بَسْمَةٍ
                          مِنْ شَفَتَيْنِ يُوشِكُ الْمَوْتُ أَنْ يُطْبِقَهُمَا لِلْأَبَد.

                          هَكَذَا، عَلَى أُهْبَةِ الرَّحِيلِ عَنْ مَشْهَدِ الْحَيَاة،
                          بَاكِيًا عَلَى أَيَّامِ عُمْرِيَ الطَّوِيلَةِ الْأَمَلَ الْمُضْمَحِلّ
                          أَلْتَفِتُ مَرَّةً أُخْرَى، وَبِنَظْرَةِ اِشْتِهَاء
                          أَتَأَمَّلُ خَيْرَاتِهَا الَّتِي لَمْ أَتَمَتَّعْ بِهَا.

                          أَرْضُ، شَمْسُ، وِهَادُ، يَا طَبِيعَةً جَمِيلَةً وَحُلْوَة،
                          أَنَا مَدِينٌ لَكِ بِدَمْعَةٍ عَلَى حَوَافَّ قَبْرِي!
                          فَالْهَوَاءُ طَيِّبٌ جِدا! وَالضِّيَاءُ رَائِقٌ جِدا!
                          وَالشَّمْسُ رَائِعَةٌ جِدًّا فِي نَظَرِ الْمُحْتَضَر!

                          أُرِيدَ الْآنَ أَنْ أُفْرِغَ حَتَّى الثَّمَالَةِ
                          هَذَا الْكِمَّ الْمَمْزُوجَ بِالرَّحِيقِ وَبِالْمَرَارَةِ
                          فِي قَاعِ هَذِهِ الْكَأْسِ حَيْثُ كُنْتُ أَرْشُفُ الْحَيَاة،
                          رُبَّمَا تَكُونُ بَقِيَتْ مِنْهَا قَطْرَةُ عَسَل!

                          رُبَّمَا لاَ يَزَالُ الْغَدُ يَحْفَظُ لِي
                          أَوْبَةَ سَعَادَةٍ فُقِدَ الْأَمَلُ فِيهَا!
                          رُبَّمَا فِي النَّاسِ رُوحٌ لاَ أَعْرِفُهَا
                          قَدْ تَفْهَمُ رُوحِي، وَتَتَجَاوَبُ مَعِي!...

                          فَالزَّهْرَةُ تَمُوتُ وَهِيَ تُسْلِمُ شَذَاهَا لِلنَّسِيم؛
                          لِلْحَيَاة، لِلشَّمْس، هَكَذَا يَكُونُ وَدَاعُهَا؛
                          أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي أُسْلِم(2)؛ وَرُوحِي، حِينَمَا تَزْفِر،
                          تَخْرُجُ مِثْلَ صَوْتٍ شَجِيٍّ حَزِين.
                          ***
                          1.- بقية ورق لا يزال أخضر.
                          2.- أموت.
                          المترجم.
                          ***


                          لا يمكن لإنسان مسكون بحب الشعر الفرنسي
                          كأخي المبدع المقتدر سليمان ميهوبي
                          إلا أن يتفوق في نقل نصوصه إلى لغة الضاد،
                          فيكون عمله قمةً في الإبداع يتفاعل معه القارئ و يستمتع به ..

                          شكراً لك على هذه النافذة المضيئة التي فتحتها لنطل من خلالها على روائع الشعر الفرنسي..

                          لك من تحياتي أطيبها و تقديري أوفره

                          تعليق

                          • م.سليمان
                            مستشار في الترجمة
                            • 18-12-2010
                            • 2080

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة د/ سعيد الشليح مشاهدة المشاركة


                            لا يمكن لإنسان مسكون بحب الشعر الفرنسي
                            كأخي المبدع المقتدر سليمان ميهوبي
                            إلا أن يتفوق في نقل نصوصه إلى لغة الضاد،
                            فيكون عمله قمةً في الإبداع يتفاعل معه القارئ و يستمتع به ..

                            شكراً لك على هذه النافذة المضيئة التي فتحتها لنطل من خلالها على روائع الشعر الفرنسي..

                            لك من تحياتي أطيبها و تقديري أوفره

                            ***
                            على الرحب والسعة أخي د/ سعيد الشليح :
                            وردكم مشجع جدا لي وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم في كل ترجماتي القادمة،
                            شكرا جزيلا كثيرا لكم على تفضلكم بوضع هذا الرد الجميل هنا.
                            ودمتم أستاذا وزميلا وأخا كريما.
                            ***
                            sigpic

                            تعليق

                            يعمل...
                            X