بين أروقة الرحيل ..
ما أصعب أن يسطع نجمك بين أروقة الرحيل ..!!
وأنت الذي كان يدميك الرحيل ..
ولاتهون عليك عشرة الأيام في الزمن الطويل ..
ما أصعب أن يسطع نجمك بالرحيل، وأنت الذي طالما اعتاد أن يحتفظ ببعض كسر من خبز وقليل من ملح يذكرك بوجودهم؛ وكلما هموا بالرحيل لوحت بكسرة خبز ونثرت في المكان ذرّات ملح لتؤكد لهم أنك ما زلت على عهد المحبة والوفاء ..
ما بالك قد أصبحت إمامهم وسكنت أروقة الرحيل
لا تبرحها إلا إلى رحيل يطويه الرحيل ..
يا من سكنت بين أهداب المكان واشتاق المكان إليك..
ناح الحمام على أطلاله يبكي ويرثي خلّه .. ..
ما زال الحمام يندب خلّه ويهدل بالأسى الشاجي على فراق من وهب المكان حنينه وأنينه وشجونه وكل نبض حيّ طالما هزّ كيانه، وتفصّدت حبات عرق من جبين وفائه.
ولطالما فاح مسك وجوده يعلن للحمام: هذا الهديل على أبواب أقلام الوفاء فاستعدوا.
والدّمَعات التي استكنّت بالمآقي تحكي قصص الوفاء الغابر، ما زال بريق وميضها يحكي جميل وفائه ..
ما بال نجمك يسطع بالرحيل..
والرحيل جوى أيامك يا هديل، ودم ينز من شرايين الكلام ..
آه ما وجع الكلام وما صدى الكلمات ثكلى ووجلى بفراقك..
يا صاحبي ألم يعد يروعك الرحيل؟!
وكنت ترمقه بطرف كاره حتى غدا وهمًا يقيم خلف جبال من ضباب، وتمنعه الوصول إلى المكان أسراب الغمام ليغدو مزنة تهمي بها أسراب السحاب .. والشمس تبدّده وتطارد ظله ..
أتراك أدمنت الرحيل فلم تعد تخشاه ولم تعد تبالي بمن أحبك في المكان ..؟!
كان الوفاء هناك يقتفي آثار ظلّك
وملاءتك الوارفة كان يلوذ بها الحمام..
أتراك قد فارقتهم أم فارقوك؟
أم تاه الحمام عن الدروب وطار في كل اتجاه..
مات الهديل ..
أم أنه غراب البين فرّق جمعكم.. وتوسّد على ركام من جماجم حبّكم..
سكران نشوان بما فعل ..
لا يدري ما فعل
وقد أطفأ النور الذي كانت ترى المكانَ به المُقَل ..
ناح الحمام على الهديل وما جدوى الهديل؟
أهكذا يُكرَم الخلُُّ النبيل، ويُعزَف اللحنُ الحزينُ على أفول شمس الراحلين؟!
ولاتهون عليك عشرة الأيام في الزمن الطويل ..
ما أصعب أن يسطع نجمك بالرحيل، وأنت الذي طالما اعتاد أن يحتفظ ببعض كسر من خبز وقليل من ملح يذكرك بوجودهم؛ وكلما هموا بالرحيل لوحت بكسرة خبز ونثرت في المكان ذرّات ملح لتؤكد لهم أنك ما زلت على عهد المحبة والوفاء ..
ما بالك قد أصبحت إمامهم وسكنت أروقة الرحيل
لا تبرحها إلا إلى رحيل يطويه الرحيل ..
يا من سكنت بين أهداب المكان واشتاق المكان إليك..
ناح الحمام على أطلاله يبكي ويرثي خلّه .. ..
ما زال الحمام يندب خلّه ويهدل بالأسى الشاجي على فراق من وهب المكان حنينه وأنينه وشجونه وكل نبض حيّ طالما هزّ كيانه، وتفصّدت حبات عرق من جبين وفائه.
ولطالما فاح مسك وجوده يعلن للحمام: هذا الهديل على أبواب أقلام الوفاء فاستعدوا.
والدّمَعات التي استكنّت بالمآقي تحكي قصص الوفاء الغابر، ما زال بريق وميضها يحكي جميل وفائه ..
ما بال نجمك يسطع بالرحيل..
والرحيل جوى أيامك يا هديل، ودم ينز من شرايين الكلام ..
آه ما وجع الكلام وما صدى الكلمات ثكلى ووجلى بفراقك..
يا صاحبي ألم يعد يروعك الرحيل؟!
وكنت ترمقه بطرف كاره حتى غدا وهمًا يقيم خلف جبال من ضباب، وتمنعه الوصول إلى المكان أسراب الغمام ليغدو مزنة تهمي بها أسراب السحاب .. والشمس تبدّده وتطارد ظله ..
أتراك أدمنت الرحيل فلم تعد تخشاه ولم تعد تبالي بمن أحبك في المكان ..؟!
كان الوفاء هناك يقتفي آثار ظلّك
وملاءتك الوارفة كان يلوذ بها الحمام..
أتراك قد فارقتهم أم فارقوك؟
أم تاه الحمام عن الدروب وطار في كل اتجاه..
مات الهديل ..
أم أنه غراب البين فرّق جمعكم.. وتوسّد على ركام من جماجم حبّكم..
سكران نشوان بما فعل ..
لا يدري ما فعل
وقد أطفأ النور الذي كانت ترى المكانَ به المُقَل ..
ناح الحمام على الهديل وما جدوى الهديل؟
أهكذا يُكرَم الخلُُّ النبيل، ويُعزَف اللحنُ الحزينُ على أفول شمس الراحلين؟!
تعليق