ليلى و البريء -رواية-

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نجيب السعداوي
    عضو الملتقى
    • 29-03-2008
    • 32

    ليلى و البريء -رواية-

    الرسالة الثانية
    أختي مريم ...إنّها الساعة الواحدة ليلا....لم أتعوّد السهر إلى الساعة الواحدة ليلا...مرّات نادرة أسهر فيها إلى الواحدة ليلا...أذكر منها مرّة و مرّات سهرت فيها أكتب رسائل حبّ إلى ليلى...لقد كنت دائما أحاول أن تكون كلّ رسالة متميّزة عن الأخرى...هذه رسالة أكتبها على رسم قلب ينبض بالحياة و الحبّ...و أخرى فيها كلمات أغنية مشهورة أغيّر فيها لتصبح معبّرة عن حالي و حالها...أخرى أزيّنها برسوم لقلوب مكتوب عليها I LOVe YOU و أنقش بها كلّها كلمة ً أحبّك ليلى ً...
    كان ذلك زمن الصفاء و الأحلام و السلام....
    إنّها الواحدة ليلا...لقد أنهيت الرسالة السابقة و نهضت لأصلّي فتذكّرت كيف كنت أتضرّع إلى ربّي أن يحمي حبّنا من كيد الحاسدبن...أتسائل لماذا لم يستجب ربّي لي...و إنّني ما إن أنهيت صلاتي و وجدت نفسي عاجزا عن النوم حتّى عدت إلى الكتابة إليك....إعذريني مريم لأنني أثقل عليك برسائلي الحزينة...إنّني أتسائل عن ذنبي عند الناس و لماذا هم دائما يحاولون تجفيف منابع الفرح في حياتي...أمّها...إنني أتّهم أمّها بأنّها أفسدت العلاقة بيننا....إنّها هي التي تجبر ابنتها على العناد و إنّ هذا الإتّهام ليس مجرّد شكوك ،إنّما هو حقيقة أملك عليها أدلّة....حادثة بعينها جعلتني أكتشف حقيقة أمّها و أفتح عيوني على أشياء كثيرة...كم كنت متسامحا و كم كنت حنونا و دافئا ....كانت ليلى كأنّها تخوض معي حربا فقلت أهلا و سهلا بالحرب...خضت الحرب لتفهم هي و من ورائها إنني لست مغفّلا و لست بسيطا و إنّ الحرب معي لن تكون لها من نتيجة إلاّ الدمار...لقد خضت الحرب،هل تراني بالغت في القسوة ؟ ذلك هو السؤال الذي يحيرني،وإنني إذ أفتح دفتر الذكريات و أراجع تصرفاتي معها لا أجد سوى أنني أصبحت أعاملها كما تعاملني...أصبحت أنا أيضا أتكاسل عن مراسلتها و أتأخّر في زيارتها...و إنني لو حكيت التفاصيل لعذرتيني ووجدت إنّه لا خيار أمامي إلاّ أن أواجه و إنني لم أكن أبدا سعيدا بذلك الخيار...لقد دفعت الثمن غاليا...دفعته من صحّتي و صحّة أعصابي...مريم هل أنا ظلمتها...هل أنا أذنبت في حقّها...لقد كنت قاسيا عليها بسبب شكوك و لن جميل ذلك المخلوق الذي أعطاني دليل الخيانة و الغدر...ذلك المخلوق أحبّه و سأظلّ دائما أحبّه لأنّه وحده أنقذني من عذاب الضمير...ليلى لم تكن أبدا في المستوى،لكنني مازلت أحبّها لا أدر لماذا...ربّما وفاءا لكلّ تلك اللحظات الحلوة التي عشتها معها...أنا الذي يحيّرني لماذا برغم كلّ شيء فأنا أحبّها و إنّها هي نفسها ردّا على رسالة قاسية منّي سألت ً مادمت أنا بهذه الصفات القبيحة ،لماذا أنت تحبّني ً يا إلاهي... إنّ الدموع تملأ عيوني...لقد تذكّرت تلك الرسالة الحزينة منها...
    لقد أطلت عليك يا أختي يا مريم و سأتوقّف عن الكتابة...سلامي إلى خالي،و الغالي رامي
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    #2
    اراه ينتمي لفن الرساله الادبيه هنا
    مرور وتحيه وتقدير

    تعليق

    • نجيب السعداوي
      عضو الملتقى
      • 29-03-2008
      • 32

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
      اراه ينتمي لفن الرساله الادبيه هنا
      مرور وتحيه وتقدير

      شكرا لك على المرور و التعليق...تحياتي و مودّتي

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        أستاذى نجيب .. أهلا بك
        هل انتهيت هنا ؟
        أم أن للحديث بقية ؟
        إن كان هناك بقية فلم لم تبادر بوضعها هنا ؟
        قرأت و أنتظرك هنا لترد على أسئلتي

        محبتي
        sigpic

        تعليق

        يعمل...
        X