لا تقولي كلاماً
عادياً عندما نلتقي
فالكلماتُ تنتحر على
مضارب ذاكرتي
بعد أن تغادري المكان
لا تكوني رومانسية بلهاء
تتساقطُ منكِ الكلمات
كزخات المطر
في كل حَد
صوبَ الحقول
و الشوارع الخلفية
و دور العبادة
على بيوت الفقراء
وقصور الأغنياء
فوق العشاق المختبئين
و الجنود الواقفين
كوني كنهرٍ غاضب
يجري في اتجاه واحد
لا شئ يغير من مساره
إلا النهاية
لتكونَ كلماتكِ ثائرة
خارجه عن حدود الأدب
ما نفع الأدب
في حضرة الحب ؟
لا تكوني خجولة !
فلم نلتقي سراً
لنتبادل النظرات
نتهادى الكلمات
نتشاطر الأغنيات
لم أجيئكِ بوردة
لأعودَ وعطرُها عالقاً بيدي !
ولم تُمضى ساعات وساعات أمام المرأة
ترتبين ألوان الطيف على وجهكِ
لتعودي بها إلى وسادتكِ !
كوني شهرزاد
واجعليني شهريار
تحركي ...
اقتربي ...
قولي شيئاً جنونياً
قولي أنكِ سترحلين معي يوماً
وتنسين أن خلفكِ عشيرةً تنتظر عودتكِ
قولي أنكِ ستسرقين قصائد الحب
و تجمعيها على قلادة من أجلي
قولي أنكِ ستطيرين في المساء
لتقلتي القمر
وتضعي وجهي مكانه !
لا تمطريني سلاماً
أول اللقاء
و وداعاً آخر التقاء
وما بينهم فسحة أمنيات
لقادم الأيام
لن يدوم حبكِ عاماً
أن باتت حنجرتك
مذياعاً حكومياً
لا تذيع غير الأغاني الوطنية
و لقاءات أصحاب الجلالة
.
.
.
.
تعليق