تهاويت
وإني وأهلي أتينا نواسي - ونرثيك وجدًا ليُفتحَ بابُك
فتلك المآسي ستُروى تِباعا - ويُروى التعدي ويُروى اغترابُك
سأحكي وتحكي الرمالُ الرزايا - وتحكي المعاناةَ حتما هضابُك
وأروي لقومي اعتلالك دمعا - ونزفَك للناسِ تروي حرابُك
وأحكي الجبينَ الذي قد رماه الـ - ـخبيثُ الذي ما ارتضاهُ جنابُك
وسهمٌ أتى في فؤادِ الرسولِ - تجارى من السهمِ جريًا خضابُك
وأبعثُ للناس عباسَ حيًّا - وأكبرَ من قد حداه اغترابُك
وأبعثُ للناسِ غصنًا فتيًّا - يُقدمُ نفسا ليُفنى ارتيابُك
وأبعثُ في الناسِ طفلا رضيعا - يواسي بدمٍّ، فتُدمى "ربابُك"
وإني وأهلي وناسي ومالي - وأرضي وفرضي ونبضي صحابُك
ففي الطف قد كنت دامٍ عفيرًا - وكل الأعادي بجبنٍ تهابُك!
وفي الله قد متَّ ظامٍ وحيدًا - وما قد تعالى اعتراضًا عتابُك!
ظماك الذي زلزل الكونَ وجدا - ليُبكي الرواسي فيُدمَى ترابُك
بهذي الدنا قد شربتَ البلايا - وفي الأخرى من كفِّ طه شرابُك
وما كنتَ تشكي اعتراضًا وسخْطًا - وفي الله قد كان حبًّا خطابُك
وفي اللهِ تقضي وتمضي صريعا - وفي اللهِ تقضي وتمضي ذئابُك
وفي اللهِ إن ترتضي أن تسالم - وفي اللهِ إن أمسى جهرًا ضِرابُك
فهل كنتَ هودًا لتصلي الحِماما - وأنت الذي للرسولِ انتسابُك؟!
وأنت الذي لا تنادي بغير الـ - ـهدى الثرِّ لو ضاق منهم رحابُك
فيا ليت شعري أهل جسمي يغدو - فداءً ويجري علينا عذابُك؟!
وينزاحُ نهري الذي لا يضاهيـ - ـك نهرا دفوقا تجارى عبابُك
ويفنى الذي قد أتاكم شغوفا - لقتلِ وتبقى كطودٍ قبابُك
لهم صنفُ خزيٍ بكلِّ الأمورِ - ومن كل خير سيغدو نصابُك
وينقضُّ للقاعِ منهم شهابٌ - وينقضُّ للنجمِ دوما شهابُك
وفيهم إلى الذلِّ يغدو انقلابٌ - وللهِ والنورِ كان انقلابُك
إلى الشرِّ فيهم سيغدو احتسابٌ - وللهِ والحقِّ يغدو احتسابُك
دميًّا على الأرضِ ملقً جديلا - وللكون ما زال يُعطي سحابُك
وفي اللهِ رأسُك نورا تجلى - على الرمحِ كي يُتلى نغما كتابُك
لك اللهُ يا مِن فَداهُ بكونٍ - من الأهلِ والقومِ، عاش احتسابُك
حسن الحجي
18/2/1433هـ
تعليق