عيون حزينة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.إيمان مكاوي
    عضو الملتقى
    • 16-07-2009
    • 12

    عيون حزينة


    دقات الساعة تعلن أن الوقت قد تجاوز منتصف الليل...
    وهو جالس في نفس مكانه منذ أكثر من ساعة يغير محطات التلفاز بسأم ولا يكاد يستقر على قناة إلا ويصيبه الملل مما يشاهده بعد قليل.
    لقد رجع إلى شقته التي يعيش فيها وحيداً بعدما انفصل عن زوجته..التي أخذت أولادهما ورحلت...رحلت بدون أن يفكر يوماً لم طلبت الطلاق ..أو يفكر فيما يضايقها من حياتها معه...أو حتى يحاول أن يتغير كما طلبت منه ...
    رجع فلم يجدها بانتظاره ...لم يجد أصوات أولاده العاليه التي كانت تملأ المكان ...والتي كانت تغضبه أحياناً ..وتشعره بالملل أحياناً أخرى ..إنه يفتقد ذلك الضجيج الآن ..وقد يكون مشتاقاً إليه ..
    شعر ببرودة تسري في جسده المتعب كالبرودة الي تجتاح جميع حياته ...أسرع إلى غرفته ليحضر غطاءً يمنحه الدفء ...لعل هذا الدفء يتغلغل إلى داخل نفسه ...
    فتح دولاب ملابسه ..وقعت عيناه على ألبوم صور في أحد الأرفف ...تذكر ذلك الألبوم ..لقد إشتراه هو وزوجته ليجمعا كل صورهما وذكرياتهما معاً ..إلتقط الألبوم ...واتجه به إلى مكانهما المفضل دون أن يدري ..حيث كان يجلس معها عل أريكة خضراء بجانب النافذة في غرفتهما .
    جلس وكله لهفة لرؤية تلك الصور مرة أخرى ..لم يكن يعيرها إنتباه من قبل ..بدأ يستعيد ذكرياته الضائعة في زحمة إنشغالاته ..
    تلك صورهما يوم خطبتهما ..كانا يشعران بسعادة بالغة ..وكان هو يشعر أنه امتلك العالم بأسره يوم ارتبط بمن أحب ..لمح السعادة في عينيها هي أيضاً ..تكاد الصورة تنطق بها ...وتلك الصور لهما في مركب في النيل ..كانت تحتفل بيوم ميلاده ..تذكر هديتها الرقيقة له ..
    وتلك صور الزفاف ...وهذه صورهما مع أول بنت لهما ..وتلك ..وتلك ...ظل يحدق في كل صورة ويسترجع ذكرياته معها ...توقفت عيناه عند صور لم يراها من قبل ..صور زفاف أخيها ..لم يذهب معها في ذلك اليوم ..كان منهمكاً في عمله ..
    حدق في وجهها كثيراً ...ولأول مرة يلاحظ في عينيها حزناً دفيناً ..كانت تفتقد وجوده معها ..نعم كانت تفتقده ..
    شرد قليلاً ..وهتف داخله صوت رج أركان كيانه ..
    نعم كان يجب أن أكون معها .
    إستمر في جولته مع الذكريات ..ولكنه إكتشف أنها لم تعد ذكرياته هو ...فلقد كانت كل الصور التالية خالية منه ..كانت هي والأولاد وفقط ..وفي عينيها نفس النظرة الحزينة التي تبحث عن شيء ما ..
    أين كنت ...تساءل ...وظل صامتاً ...
    كنت منشغلاً بالعمل وفقط ..ألم يكن عندي بعض الوقت لها ولأولادي ..!!!
    تذكر توسلاتها ...بكاءها ..الذي لم يكن يؤثر فيه ...كانت تنتظر أن يشاركها حياتهما ..بكل ما فيها ..أن يشعر حتى بوجودها ..لم تكن تريد سوى ذلك ..ولكنه بخل عليها بالوقت وبالمشاعر وبحلاوة المشاركة ..وآثر عمله على كل شيء
    ظل صامتاً مكانه ..وصوت بداخله يعاقبه ..يسأله ...
    لم فرطت فيها بسهولة ..؟
    أحس بقشعريرة وبرودة مرة أخرى ..تذكر أنه لم يحضر شيئاً يمنحه الدفء ...تحرك من مكانه ...رفع سماعة الهاتف ..
    حبيبتي ..أشتاق إليك ..أحتاج لوجودك معي ..
    وكانت هي تسمعه كعادتها.
    [CENTER][FONT=Comic Sans MS][SIZE=5]أهلاً بكم في مدونتي " يوميات أم البنين "
    [URL]http://omelbanen-ema.blogspot.com/[/URL]
    [/SIZE][/FONT][/CENTER]
  • أملي القضماني
    أديب وكاتب
    • 08-06-2007
    • 992

    #2
    قصة مؤثرة وتثبت ما هو ثابت في مجتمعاتنا,المرأة دائما تعطي,دائما تسامح,دائما تصبر,والرجل لا يدرك هذا الا بعد أن يفقدها...

    الملفت هنا أنها بعد كل تجاهله لها, وابتعاده عن واجباته تجاه اسرته,وبعد ان تركها تسافر غير آبه, ايضا تسامحه وتسمعه في اي وقت يقرر أن يتصل بها..

    معقول هذه السلبية ونكران الذات لدرجة فقدان الإعتزاز بكرامتها وكبريائها؟
    لماذا؟
    لماذا دائما نصور المرأة بأنها (عنصر ضعيف لا تستطيع الإستغناء عن الرجل) تحت مسميات كثيرة تكرس ضعفها ودونيتها..

    احترامي

    تعليق

    • السيد سالم
      أديب وكاتب
      • 28-10-2011
      • 802

      #3
      كلمات جميلة ومعبرة
      احاسيس شاعرية ثرية
      وجداننابض وحي
      سلم ابداعك وسلمت
      في انتظار الجديد
      تقبل تحياتي
      تقبلمروري

      تعليق

      • محمد الصاوى السيد حسين
        أديب وكاتب
        • 25-09-2008
        • 2803

        #4
        الفكرة :

        يمكن القول إن الفكرة التى يقوم عليها النص هى فكرة صراع النفس الإنسانية بين أنانيتها وتحقيق ذاتها وبين حق شريك الحياة معنا فى أن يكون حاضرا داخل دائرة الطموح والتحقق التى يشتغل عليها الشريك الآخر

        - والحقيقة أن الفكرة تقوم على الانتصار لحق شريك الحياة فى أن يكون فى دائرة الاهتمام والتحقق حيث هو العنصر الرئيس فى قدرة الشريك الآخر على التوازن والفعل الإنسانى

        -ربما يجب القول إن الفكرة تعانى من التكرار ، أى أنها تعالج فكرة سبق وأن تلقيناها عبر معالجات درامية ، وروائية كثيرة فضلا عن المعالجات المقالية للمشكلات الأسرية فى زوايا بريد القراء بالصحف وغيرها ، بما يجعلنا أمام فكرة تقدم لنا ما نعرفه وما نتوقعه وما رأيناه كثيرا عبر خبرات تلقى متعددة متغايرة تناولت مشهدية الزوج الذى تهجره زوجته فيستشعر لخلو البيت وبرودة الغياب حاجته إليها فيرجع إلى من هجرته أو هجرها
        الفكرة بهذى الصيغة كانت بحاجة فى رأيى إلى أن تشتغل أكثر على حنايا الفكرة التى ربما لم ينتبه لها أحد حين عالج الفكرة الرئيسة وهى حنايا ثرية زاخرة لمن أراد أن يشتغل على زاوية جديدة تضيف إلى الخبرة الدلالية والجمالية للمتلقى

        - لكن لابد من الإشارة أيضا أن عامل تكرار الفكرة يحمل هنا ملمحا هاما ، حيث يقدم لنا سياقا يعرفه المتلقى ويتعامل معه عبر خبراته السابقة التى ستكون فى أغلبها متسقة مع الخبرة الجديدة دائرة فى فلكها

        - أى أن الخبرة السردية التى بين أيدينا وإن لم تكن قادرة على تحقيق خبرة دلالية أوجمالية جديدة أوكبيرة مغايرة بالقدر الكافى فربما كان لها القدرة على تقديم خبرة التطهير حيث الانتصار للطرف المظلوم الضعيف كما يقدمه النص وينحاز إليه

        الوجدان :

        نحن نتلقى هنا فى النص وجدان بطل النص الزوج ، نتلقاه فى حالة عامة من الحنين والشعور بالملل ومكابدة برودة البيت الصامت الخاوى ، وهى مكابدة يحاول أن يتغلب عليها عبر الانشغال عنها حيث نتلقى مشهد المفتتح

        " دقات الساعة تعلن أن الوقت قد تجاوز منتصف الليل...
        وهو جالس في نفس مكانه منذ أكثر من ساعة يغير محطات التلفاز بسأم ولا يكاد يستقر على قناة إلا ويصيبه الملل مما يشاهده بعد قليل. "

        وحين نتأمل السياق السابق نجد أننا أمام وجدان يحاول أن يغطى على ما يصرخ فى نفسه من حنين ، إن الانشغال بمؤشر التلفاز ليس إلا محاولة فاشلة لتجنب الشعور بصدمة الفراغ والصمت

        - لكننا نرى هذى المحاولة تبوء بالفشل وينتصر شعور الفراغ والافتقاد على شعور التعمية والتجاهل لحالة الغياب

        - ثم نتلقى نقلة أخرى من فشل التعمية على المشاعر إلا محاولة تعويض حالة غياب الزوجة والأولاد عبر اجترار ذكراهما حيث نتلقى سياق


        " تلك صورهما يوم خطبتهما ..كانا يشعران بسعادة بالغة ..وكان هو يشعر أنه امتلك العالم بأسره يوم ارتبط بمن أحب ..لمح السعادة في عينيها هي أيضاً ..تكاد الصورة تنطق بها ...وتلك الصور لهما في مركب في النيل ..كانت تحتفل بيوم ميلاده ..تذكر هديتها الرقيقة له .."



        - حيث نحن فى السياق السابق أمام حالة من الاسترجاع الذى يقوم بعملية الانتقاء لمقاطع ناصعة ولقطات باهرة من الذكرى ، بما يجعلنا أمام شعور آخر رئيس هو الرغبة فى تجاوز اللحظة الراهنة وعدم الرغبة فى الخوض فى نقاش أو مخاصمة أو مناظرة بين الشريكين

        - لذا يبدو أن الأمر محسوم فى وجدان بطل النص تجاه الانحياز لشعور الحب والحنين للزوجة والأولاد

        - ثم ولنتأمل تلك النقلة الفنية التى يجلوها لنا السرد والتى تكشف لنا كيف يحاكم الوجدان بطل النص محاكمة ذكية أليمة حيث نتلقى هذا السياق


        " فلقد كانت كل الصور التالية خالية منه ..كانت هي والأولاد وفقط ..وفي عينيها نفس النظرة الحزينة التي تبحث عن شيء ما ..
        أين كنت ...تساءل ...وظل صامتاً ..."


        - إن بطل النص يعرف تماما أنه كان سيقع عل تلك الصورة التى تجلو له غيابه عن أسرته ، واهتماماتها وحياتها التى بدأ فيما يبدو تتراتب على فكرة غيابه ، فها هم يحتفلون دونه ، إن النظرة الحزينة هنا تلمح برهافة لمساءلة هامسة صامتة ربما هى أعلى فى سمع الوجدان المنكسر المستشعر الآن وطأة الغياب وخرس البيت من صرخة مكلومة غاضبة ، إنها الآن مصوبة كطلقة من أسى إلى الوجدان

        - لذا سيكون من السهل على المتلقى إذن أن يتلقى تلك النقلة الأخيرة فى مسيرة الوجدان حيثن نتلقى هذا السياق


        " تحرك من مكانه ...رفع سماعة الهاتف ..
        حبيبتي ..أشتاق إليك ..أحتاج لوجودك معي ..
        وكانت هي تسمعه كعادتها. "



        - فها هو الوجدان الذى رأيناه فى المفتتح يحاول التعمية والمكابرة ، ثم يحاول تعويض الغياب باجترار الذكرى والاسترجاع ، ها هو يحسم الأمرتجاه ما هداه إليه حسه وشعوره وينتهى إلى لحظة البوح والاعتذار




        المعالجة الفنية

        بنية السرد :

        يمكن القول إننا من حيث بنية السرد أمام السرد الذى ينوب عن المتلقى فى التلقى ، حيث نحن أمام السرد الذى يحتكر بدرجة كبيرة زاوية الرؤية وفهم حقيقة ما يجرى ، أى أن السرد لا يمنح المتلقى المساحة الكافية التى يحتاجها لينتج قراءته الخاصة وتأويله ربما المغاير لوجهة بطل النص حيث نتلقى على سبيل المثال هذا السياق

        " وتلك صور الزفاف ...وهذه صورهما مع أول بنت لهما ..وتلك ..وتلك ...ظل يحدق في كل صورة ويسترجع ذكرياته معها ...توقفت عيناه عند صور لم يراها من قبل ..صور زفاف أخيها ..لم يذهب معها في ذلك اليوم ..كان منهمكاً في عمله "

        - إننا حين نتأمل السياق السابق نجد أن السرد يحكى لنا المشهد كما يراه الكاتب بل ويحكم بالنيابة عنا بحجة مقبولة للزوج وهى أنه كان منهمكا فى عمله ، بينما نحن لا ندرى ما هو عمله ولا ما طبيعة الانهماك فلعله مثلا كان فى ظرف لا يمكن فيه أن يغادر عمله ، ولعله فى تلك الليلة كان ينوب فى عمله عن آخر تغيب وله ظروف إنسانية قاسية ، إذن نحن أمام وجهة النظر الواحدة للسرد وهى فنية كتابة فى رأيى تحد كثيرا من طاقة التخيل وإعادة إنتاج الدلالة لدى المتلقى

        الشخوص :

        نحن من حيث الشخوص أمام معالجة سردية لا تقوم فنيا على النموذج الإنسانى بقدر ما تقوم على النمط فنحن أمام نمط الزوج المنشغل بعمله ، وأمام نمط الزوجة الصابرة التى تضطر للمغادرة مع وطأة الصبر ، لكن نحن هنا من حيث الشخوص ليست لدينا تفاصيل أخرى تجعلنا ننتقل من النمطية إلى النموذج الإنسانى الفارق بتفاصيله ومعالجته الفنية المختلفة التى تجعلنا أمام شخوص من لحم ودم ، أما وجوه تظهر لنا ملامحها وسماتها الخاصة عبر بنية السرد


        الحبكة :

        من حيث الحبكة الفنية فنحن أمام معالجة تقليدية للسرد من حيث المفتتح والصراع والخاتمة كلحظة تنوير ، ربما من حيث المفتتح يحسب له فنيا قدرته على ان يختزل التمهيد ليضعنا مباشرة فى قلب الحدث وعقدة الصرع حيث نتلقى

        " دقات الساعة تعلن أن الوقت قد تجاوز منتصف الليل...
        وهو جالس في نفس مكانه منذ أكثر من ساعة يغير محطات التلفاز بسأم ولا يكاد يستقر على قناة إلا ويصيبه الملل مما يشاهده بعد قليل. "


        - وحين نتأمل السياق السابق نجد أننا أمام فنية تمهيد ذكية تقوم على لحظة حرجة تضعنا مباشرة أمام بؤرة الصراع وهى غياب الزوجة ومكابدة الزوج لوطأة الغياب

        - والحقيقة أن هذا التمهيد الكثيف الذكى المحفز يتعرض فنيا لما يقلل من طاقاته على الاختزال والتكثيف حيث نتلقى بعدها شرحا وإسهابا لما تلقيناه لمحا حيث نتلقى هذا السياق التالى


        " لقد رجع إلى شقته التي يعيش فيها وحيداً بعدما انفصل عن زوجته..التي أخذتأولادهما ورحلت...رحلت بدون أن يفكر يوماً لم طلبت الطلاق ..أو يفكر فيما يضايقها من حياتها معه...أو حتى يحاول أن يتغير كما طلبت منه ...رجع فلم يجدها بانتظاره "


        - حيث إن السياق السابق يضىء كما سبق أن أشرنا أكثر من اللازم ويبطىء من سرعة الحدث بإسهابه فى الشرد والتدخل بالتوضيح بما كان يمكن أن نتلقاه لمحا وإيحاء

        - يمكن القول إن الحبكة تتعقد بعد ذلك لنصل لمنعطف التصاعد وحدة الصراع حيث نتلقى هذا السياق


        " توقفت عيناه عند صور لم يراها من قبل ..صور زفاف أخيها ..لم يذهب معها في ذلك اليوم ..كان منهمكاً في عمله ..
        حدق في وجهها كثيراً ...ولأول مرة يلاحظ في عينيها حزناً دفيناً ..كانت تفتقد وجوده معها ..نعم كانت تفتقده .."



        - يمكن القول إن هذا السياق يمثل منعطفا رئيسا فى حبكة السرد وفى تصاعد الصراع الدرامى ، إنه السياق الذى يصل فيه بطل النص للحظة المكاشفة التى تتعرى فيها الأعذار والتبرير إلى الانحياز للبطلة ولحقها فى الغياب عن بطل النص لإهماله لها


        - ثم نصل إلى لحظة التنوير التى تتوج صراع بطل النص مع وجدانه وأفكاره حول غياب الزوجة حيث نتلقى هذا السياق


        " أحس بقشعريرة وبرودة مرة أخرى ..تذكر أنه لم يحضر شيئاً يمنحه الدفء ...تحرك من مكانه ...رفع سماعة الهاتف ..
        حبيبتي ..أشتاق إليك ..أحتاج لوجودك معي ..وكانت هي تسمعه كعادتها. "



        - والحقيقة إن الحبكة بهذى البنية التقليدية لا تضيف كثيرا كما سبق أن أشرنا من حيث الخبرة الدلالية او الجمالية لكنها يمكن أن تضيف لخبرة التطهير لدى المتلقى من حيث الشعور بالانتصار للطرف الأضعف المظلوم ، وهو ما كان متوقعا سابقا ولا يمثل مفاجأة كبيرة للمتلقى حيث تجلى له طوال النص انهزام البطل أمام حالة غياب الزوجة وشعوره بالتقصير تجاه البطلة ومشاعر اللوم التى يكابدها


        وختاما نحن أمام نص سردى يدل على موهبة حقيقية مبدعة ولها وجدانها النبيل الذى ينحاز ببراءة إلى قيم الحق والخير والجمال الإنسانى ، ربما فحسب كان بحاجة أن يشتغل أكثر على الفكرة وعلى تكثيف الحبكة الفنية بما يجلو لنا رسالة النص أكثر

        تعليق

        يعمل...
        X