أبي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله الحضبي
    عضو الملتقى
    • 19-03-2010
    • 34

    أبي

    [GASIDA="type=1 width="100%" border="4px double " font="bold x-large Arial" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit6/backgrounds/27.gif""]
    رمز عطف الأبوَّةِ والحنانِ = أنت سعدي وفرحتي ورجائي
    أنت مجدي وملاذُ محبتي= أنت فخري وفرحتي وبقائي
    كم بذلتَ جهداً لتسمو حياتي= كم مسحتَ دمعةً من شقائي
    كم تناديني بلهفةِ حبٍ= ترتجي فرحتي وشوق لقائي
    يامنار الهدى وعطف الأماني= ياحنوناً بمشربي وكسائي
    قد كنزت المجدَ عرفاناً بفضلٍ= تبتغي رد فعلٍ من الأبنائي
    تجني الحلم والمتاعبِ يوماً= ترسمُ السعدَ بالضحى والمساءِ
    منبعُ النبلِ والمكارمِ دوماً= منبع النصحِ والهدى والإباءِ
    لك شكرٌ وطاعة وولاءٌ= واحترامٌ ودعوةٌ في خفائي
    عشتَ يارمز المروءة ذخراً= لك مني كلُّ بذلٍ ووفاءِ
    [/GASIDA]
    عبدالله الحضبي السبيعي
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    هذى قراءة فى البنية الموسيقية خاصة كما طلب أستاذنا الشاعر عبد الله الحضبى

    الوزن الشعرى :

    يمكن القول أن النص يقوم على موسيقى " الخفيف " وهو بحر شعرى يقوم على تفعليتين هما الرمل ، الرجز أى يقوم على فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن ، والحقيقة أن الذى يهمنا هنا هو علاقة هذى الموسيقى التى احتوت التجربة بالفكرة والوجدان ، حيث نحن أمام بحر له من اسمه النصيب الأوفى

    - فموسيقى الخفيف خفيفة رشيقة كسرب فراشات ، تحط فى فلاعاتن الذى يكتسب ثقلا وعمقا إيقايعيا خاصة مع تناغمه مع تفعيلة أخرى تليه هى تفعيلة مستفعلن ثم تطير الفراشات شاردة خافقة فى مستفعلن طيرانها القلق المتغاير المتماوج الذى تكثر فيه الزحافات والعلل
    - إذن نحن من الناحية أمام بحر يحتوى تفعيلتين إحداهما تفعيلة الرمل التى هى نغم تكسوه سكينة يمنحها له تماوجه مع الرجز وهى سكينة طروب هادئة هامسة

    - ثم لدينا الرجز الذى يحدو الإبل فى سفرها الطويل ، الرجزالذى يبرق فى نصل السيف ، وفى اختلاج الوجدان العربى حين يكون مرتحلا فى فضائه وملكوته البدوى القديم ، الموسيقى تحمل هنا عبر التركيب حالين


    - والحقيقة إننا لو تأملنا الفكرة التى يقوم عليها النص لوجدنا أننا أمام فكرة لها غصنان رئيسان أولهما هذى السكينة واليقين التى يرسم لنا ملامح الأب الرمز للتضحية والعطاء ، ثم مع فكرة استشعار الابن لعجز أن يرد للأب هذا الجميل الكبير من التضحية والبذل

    - إننا أمام فكرة السيكنة لهذا النعيم الأبوى وفكرة القلق من عدم القدرة على أن نرد لهذا الأب رمز جزءً مما أفاضه وأجزل عطاءه ،

    - وكذلك نحن أمام الوجدان الذى يتفرع لغصن المحبة للوالد ثم التأمل فى فكرة الرد لجميله وحسن صنيعه

    - لذا نحن من حيث البنية الموسيقية أمام موسيقى تحتوى بحرين ربما لتكون قادرة إنتاج مقاربة دالة تجاه الفكرة والجدان فكما تتآلف البنية الموسيقية هنا من إيقاعين ، تتآلف التجربة ذاتها من فكرتين ووجدانين


    - لكن موسيقى الرمل فاعلاتن قريبة بدرجة كبيرة من موسيقى الرجز مستفعلن ، أيكون إذن الشعور بالمحبة للوالد قريبا من شعورالقلق من رد جميله ؟ نعم كما تتناغم البنية الموسيقية فى بحر الخفيف ، ينعكس هذا التناغم على الفكرة التى يشتجر غصناها بين محبة وقلق

    - ربما فحسب من حيث الوزن أقف أمام هذى الأسيقة :
    - قد كنزت المجد عرفانا بفضل – حيث موسيقى الرمل وليس الخفيف
    - لك منى كل بذل ووفاء - حيث نحن أمام موسيقى الرمل وليس الخفيف
    - تبتغى رد فعل من الابنائى – حيث لا حاجة لإظهار إشباع الكسر هنا فهو متحقق من حيث الوزن


    القافية :

    يمكن القول إننا أمام القافية التى تقوم على إيقاع الكسر حيث نتلقى مقطع الألف الساكنة بما لها من جمالية المد ودلالته ثم صوت الكسر بما له من جرس رهيف مؤثر حيث يمثل نبرا دالا على حالة من التأثر تتناغم مع الجو النفسى الذى تعبق به الأبيات والحقيقة من الناحية الفنية ليس لى ملاحظات على القافية - باستثناء الاشباع فى لفظة " الابنائى " - فهى قافية ذكية فاعلة وتتناغم بدرجة كبيرة مع الفكرة الوجدان

    تعليق

    • عبدالله الحضبي
      عضو الملتقى
      • 19-03-2010
      • 34

      #3
      شكرا لك استاذنا المبدع والمتألق محمد الصاوي السيد حسين
      على النقد المميز والذي يدل على تمكن لغوي رائع
      شكرا لك بحجم السماء والفضاء ودمت بعز واحترام

      تعليق

      يعمل...
      X