قصص ربما قصيرة جدا / هيثم الريماوي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هيثم الريماوي
    مشرف ملتقى النقد الأدبي
    • 17-09-2010
    • 809

    قصص ربما قصيرة جدا / هيثم الريماوي

    قصص ربما قصيرة جدا


    1
    وجهي إلى الحائط الخلفي، نتوء برعمٍ أخضر.
    وجهي إلى الفضاء ، نجمة تموت .

    2
    كتبت على الحائط الخلفي شعرا ، بالطباشير مبتهجا.
    أمطرت السماء بازدراء.

    3
    صعدت على الحائط ؛ كي أرى منظر الفناء
    رأيت النجوم أبعد.

    4
    وحدي أرى الحائط الخلفي ، والغيمات كانت مشاع

    5
    كنت ألهث كثيرا ، من الركض حول الجدار.
    كانت الغيمات الساخرات ، يحملها الهواء.

    6
    حطّمت الحائط الخلفي ، الفضاء مازال هو الفضاء.

    7
    السبت كان يوم ميلادي ، فاسترحت –قليلا- من الجدار والهواء.


    هيثم الريماوي

    ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

    بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
    بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    استمتعت معك ومع فضاءاتك الأستاذ هيثم ..
    ويبقى الفضاء واسع .. لا تهزمه القيود ولا الجدران.

    مودتي وتقديري.

    تحيتي.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • هيثم الريماوي
      مشرف ملتقى النقد الأدبي
      • 17-09-2010
      • 809

      #3
      القديرة ريما

      شكري الكبير وامتناني
      هيثم الريماوي

      ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

      بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
      بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        ربما كانت قصصا قصيرة جدا
        توفرت لها المشهدية و الرؤية الشعرية
        و بأقل الألفاظ
        و لكن .. ما نسعى إليه من ادهاش .. هل توافر هنا ؟!
        هذا هو صديقي و أستاذي هيثم
        ربما مع المكوث بين ضلوعها يتحقق في تناسل الفكرة و الفضاء !

        صباحك جميل ومشرق

        محبتي
        sigpic

        تعليق

        • زهور بن السيد
          رئيس ملتقى النقد الأدبي
          • 15-09-2010
          • 578

          #5
          أهلا بالقدير هيثم الريماوي
          عرفناك شاعرا قديرا مميزا ونكتشفك هنا قاصا عميقا
          هي كذلك قصص قصيرة جدا, توفرت فيها عناصر هذا الجنس الأدبي الحديث الممتع:
          الفكرة والتكثيف والإيجاز واللغة الإيحائية...
          الفكرة في هذه القصص تتسلل إلى ذهن القارئ عبر لغة إيحاية مركزة
          والإيحاء أهم عنصر في القصة القصيرة جدا شريطة ألا يتحول إلى غموض يستعصي على التأويل
          متمنياتي لك بالتألق في هذه التجربة
          تقديري واحترامي لك


          تعليق

          • غاندي يوسف سعد
            أديب وكاتب
            • 15-12-2011
            • 464

            #6
            الأخ هيثم تحية لك على هذه البلاغة
            كتب همنغواي ذات يوم ( للبيع حذاء لطفل لم يلبس قط ) واعتبرها من أفضل أعماله
            مشكور وإلى المزيد من الإبداع
            حروفُ النّوْرِ مِن صَبْرٍ...مَعانيها تواسينا
            شُعاعٌ يَملأ الدُّنيا......لِدربِ الحَقِّ يَهدينا
            وشَرُّ القَوْلِ مَعسولٌ...يدقُّ الحِقدَ إسْفينا
            وَخيْرُ الحَرْفِ مَنْ يَبني...سلاماً دائِماً فينا

            تعليق

            • هيثم الريماوي
              مشرف ملتقى النقد الأدبي
              • 17-09-2010
              • 809

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              ربما كانت قصصا قصيرة جدا
              توفرت لها المشهدية و الرؤية الشعرية
              و بأقل الألفاظ
              و لكن .. ما نسعى إليه من ادهاش .. هل توافر هنا ؟!
              هذا هو صديقي و أستاذي هيثم
              ربما مع المكوث بين ضلوعها يتحقق في تناسل الفكرة و الفضاء !

              صباحك جميل ومشرق

              محبتي
              القدير الكبير ربيع عقب الباب

              امتناني الكبير، لثراء مروركم ، وتشرفي لما قلتم في حق النص
              (أتمنى كثيرا أن يكون هنالك إدهاش ، يستشعره القاريء ) ،

              لكم المحبة أستاذنا

              تقديري الكبير
              هيثم الريماوي

              ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

              بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
              بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

              تعليق

              • هيثم الريماوي
                مشرف ملتقى النقد الأدبي
                • 17-09-2010
                • 809

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة زهور بن السيد مشاهدة المشاركة
                أهلا بالقدير هيثم الريماوي
                عرفناك شاعرا قديرا مميزا ونكتشفك هنا قاصا عميقا
                هي كذلك قصص قصيرة جدا, توفرت فيها عناصر هذا الجنس الأدبي الحديث الممتع:
                الفكرة والتكثيف والإيجاز واللغة الإيحائية...
                الفكرة في هذه القصص تتسلل إلى ذهن القارئ عبر لغة إيحاية مركزة
                والإيحاء أهم عنصر في القصة القصيرة جدا شريطة ألا يتحول إلى غموض يستعصي على التأويل
                متمنياتي لك بالتألق في هذه التجربة
                تقديري واحترامي لك


                القديرة الناقدة د. زهور

                ردكم ، له نشوة تحقيق خطوة للأمام , باقة ياسمين لبياضكم
                تشرفت كثيرا ، ببهاء حضوركم ، وعلو ما قلتم ، متمنيا أن أكون بمستوى يليق بثقتكم


                كل امتناني
                هيثم الريماوي

                ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

                بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
                بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

                تعليق

                • محمد عزت الشريف
                  أديب وكاتب
                  • 29-07-2010
                  • 451

                  #9
                  استفزتني:
                  الأقدام الكثيرة التي وصلت حتى الباب ولم تدخل إلى الرحاب
                  لم يدخل أحد من الزملاء الأساتذة حتى إلى البهو الخارجي لأي نص
                  أنا دخلت إلى جوف النصوص، رأيت الفضاء ، ورأيت الجدار بعيني الثالثة
                  ولكن صدقني أخي هيثم
                  لو تحدثت هنا ومهما أطلت في الحديث
                  ستبقى معان أخرى للنصوص لم تُطرق
                  لذا ...
                  وطالما نحن هنا في المتصفح (الأكثرية) أساتذة، منظرين وباحثين في الأدب
                  الأساتذة ربيع / زهور / وريما أرى لها دائما رأياً (يصيب أو لا ... ليس مهما ، المهم أن لديها دائما شجاعة تفسير النصوص ، وحسب فهمها وبغض النظر، عن رؤية الكاتب) وهذا جميل .
                  أنا أيضا عندما يستفزني نص جميل ، لا أتردد في طرح رؤيتي حوله
                  لذا ..
                  لو افترضنا أن يأخذ الأستاذ ربيع هذه النصوص إلى الغرفة، لتكون موضوع حلقة من حلقاته المهمة التي يقدمها بالغرفة الصوتية عن القصة بأنواعها وحتى الخاطرة والنثر ـ ربما ـ
                  وعندما نكون 4 نقاد (أو باحثين) علاوة على مَن ينضم إلينا من أساتذة من الغرفة، ومن الذين قرؤوا النصوص هنا مثل الأخت ريما، وغاندي وغيرهم
                  ستكون حلقة مفيدة جدا
                  لماذا؟
                  ـ لأن النصوص قصيرة جدا ومنفصلة، بمعنى أن قراءتها لن تحتاج لوقت وربما لأي رابط، بل يمكن كتابتها على التكست أو تمليها على الأخوة بالغرفة .
                  ــ ولأن النصوص تثير جدالا فالبعض سيرى فيها أكثر مما يرى البعض الآخر، بل وربما لا يرى البعض فيها شيئا (كل واحد حر في نظرته )
                  ــ الأهم من كل ذلك سنستمتع بأن نجد الكثيرين يقرؤون المعاني بشكل مختلف تماما ، شكل مختلف بين قاريء وقاريء / وبين القاريء والكاتب
                  والأطرف :
                  ستجدون أن هناك قراءات ستكون عكس المعنى الذي قصده الكاتب تماماً
                  ***
                  لذلك مثل هذه الحلقات أنا أراها ثرية وممتعة جدا، على شرط يتم الإعلان مسبقا عن الحلقة
                  وأن يحرص الأخوة الأساتذة الذين ذكرتهم على الحضور جميعا .
                  ***
                  كلمة للأستاذ القدير ربيع :
                  معظم وقت البرنامج بالغرفة يُستهلك في قراءة النصوص،لأنها طويلة ولذلك يفضل التركيز على النصوص القصيرة والقصيرة جدا كما يمكن أن تقوموا بتقديم نصوص طويلة ولكن بشرطين

                  الأول: أن يكون موضوع الحلقة نص واحد كل حلقة.
                  الثاني: أن يتم الاعلان بشكل واضح عن النص المطروح للنقاش بالغرفة قبلها بأسبوع مثلا أو 3 أيام على الأقل .
                  ــــ
                  عفوا أخي هيثم على الخروج عن النص
                  ولكن نودّ أن ندخل النصوص فعلا (من أوسع أبوابها) من خلال مناقشتها بالغرفة
                  وفي حضور عدد أكبر من الأساتذة
                  ولك التحية على هذه النصوص الثرية
                  ....
                  و للجميع التحية
                  ـــ
                  "حَتَّى يُظْهِرَهُ الله .. أو أَهْلَكَ دُوْنََهْ "
                  ـــــــــــــــــــ
                  { مع الوطن ... ضد الاحتلال }
                  ـــــــــ
                  sigpic

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    كلمة للأستاذ القدير ربيع :
                    معظم وقت البرنامج بالغرفة يُستهلك في قراءة النصوص،لأنها طويلة ولذلك يفضل التركيز على النصوص القصيرة والقصيرة جدا كما يمكن أن تقوموا بتقديم نصوص طويلة ولكن بشرطين !

                    صباح جميل أستاذنا محمد
                    و أهلا بك و باقتراحك الذي أحترمه كثيرا
                    عندما أعلن نصين فمعنى ذلك ، أني قد وضعت البرنامج في حقيبة القصة القصيرة
                    و لا أطلب مناقشة العملين ، بل هو عمل واحد ، لا بد أن يكون هنا نص بديل ، فربما النص المزمع
                    مناقشة ، لم يكن حاضرا ، وجاهزا للمناقشة .. سيان العملان ، فأي نص منهما يغني ، و قادر على
                    فتح شهية القراء و الأخوة المناقشين !
                    أنا أنتظر لآخر لحظة ( محمد ) حتى لا أسمع كلمة من زيد أو عبيد ؛ و ما أكثرهم هنا في ملتقانا !
                    فأرجو معذرتك
                    فقط أنا أخجل أن أضع على النص الثاني ( نص بديل ) ، و أيضا احتراما لصاحبه !

                    خالص احترامي لك
                    أما بخصوص عرض هذه النصوص للتجربة في الغرفة الصوتية
                    و لم لا أخي و لتكن مادة نقاش هذا الأسبوع ، حول القصة جدا من خلال هذه النصوص !
                    و ها أنا أعلنها و أنا شاهد !

                    sigpic

                    تعليق

                    • غاندي يوسف سعد
                      أديب وكاتب
                      • 15-12-2011
                      • 464

                      #11
                      الأستاذ الفاضل : محمد عزّت الشريف
                      تحية قلبية
                      في معرض ردّك الجميل والراقي على الموضوع ذكرتني بالاسم وأنا أشكرك وأحببت أن أدلي
                      بدلوي المتواضع في هذا المجال .
                      إذا كانت القصّة القصيرة جدا هي مجرد نبأ صحفي أو صورة لحادثة أو موقف معين
                      فاين هو الإبداع.
                      وأنا عندما أعجبني موضوع الأستاذ هيثم فلأنني كنت ومازلت مهتما بهذا النوع من
                      الومضات منذ أكثر من عشرين عاما .
                      فقد كتبت ذات يوم
                      (لأنها من جمعية الرفق بالحيوان أعلنت الحداد على قطّتها التي نفقت اختناقا وهي تبتلع فأرا)
                      هنا على المتلقي أن يستنتج أن القيم والمفاهيم والقناعات قد تكون متناقضة تماما
                      فالفأر أيضا حيوان .
                      ولو قرأنا لجبران لوجدنا الكثير من الومضات التي لها مضمون بعبرة وبحكمة
                      وبالتالي ليست صورة لحادث ما وليست نبأ وليست لغزا فقط لاقيمة له
                      بعد معرفة الإجابة عليه.
                      الومضة ياسيدي مشاركة المتلقي في البحث عن جواب وربما عن قيمة ما
                      أخلاقية .. وجدانية..أدبية.. حكمة.. موعظة.. ....الخ
                      وأهم مافيها هي هذه البلاغة والإيجاز في التعبير وإيصال الفكرة بأقل عدد من الكلمات
                      أكرر تحيتي وإعجابي
                      ولك مني وللأستاذ هيثم وللمبدع ربيع ألف سلام
                      حروفُ النّوْرِ مِن صَبْرٍ...مَعانيها تواسينا
                      شُعاعٌ يَملأ الدُّنيا......لِدربِ الحَقِّ يَهدينا
                      وشَرُّ القَوْلِ مَعسولٌ...يدقُّ الحِقدَ إسْفينا
                      وَخيْرُ الحَرْفِ مَنْ يَبني...سلاماً دائِماً فينا

                      تعليق

                      • ريما ريماوي
                        عضو الملتقى
                        • 07-05-2011
                        • 8501

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد عزت الشريف مشاهدة المشاركة
                        وريما أرى لها دائما رأياً (يصيب أو لا ... ليس مهما ، المهم أن لديها دائما شجاعة تفسير النصوص ، وحسب فهمها وبغض النظر، عن رؤية الكاتب) وهذا جميل .
                        أنا أيضا عندما يستفزني نص جميل ، لا أتردد في طرح رؤيتي حوله

                        أهلا بك الأستاذ محمد الشريف...

                        ما فائدة النصوص التي تكتب بلغة عربية جميلة وفصيحة جدا تصل حد البلاغة,
                        وبنفس الوقت لا تتجاوز الطلاسم بالنسبة للقراء ... وحتى مثل حضراتكم النقاد
                        المتعمقين تكتفون بمدح النص, ولا تفصحون عم فهمتموه منه .. فيبقى لنا نحن
                        العاديين كالطلاسم, وخصوصا الدراسات الحديثة... تفيد بأن على الكاتب عدم
                        تفسير ما يعنيه نصّه بصريح العبارة, وعلى القاريء أن يتمتع بالذكاء الفطري
                        كي يؤول ويفهم كما يريد.

                        ويا ويل من أوّل ليس كمثل الكاتب, ممكن وبطريقة رد الكاتب, أن يتهم بالغباء!

                        أنا خلفيتي رياضيات وأفهم أن 1 + 1 = 2 , وبنفس الوقت درست علم نفس
                        وتربية فأفهم 1+ 1 = عائلة ربما....

                        ومن هذا المنطلق أحاول فهم ما يكتبه الكاتب, متأملة أن يطرح لنا ولو hint -
                        طرف خيط كي نفهم الهدف من قصته.

                        وكما يقولون أنا بتأويلاتي مرة تصيب ومرة تخيب, في بعض الحالات يقول
                        الكاتب لي كأنك كنت معي عند كتابة النص, وفي حالات أخرى تعجبه وتدهشه
                        رؤيتي, وفي بعض الحالات القليلة يشد شعره مني ههههه.

                        لكن أنا قناعتي,, النص المكتوب جيدا ....بالنتيجة النهائيّة يجب
                        أن يؤدي إلى نفس المفهوم, حتى ولو تعددت التأويلات.

                        ولا يجوز بأي صورة أن تكون رؤيتي له بعكس اتجاه رؤيتك له.

                        فمثلا بعضنا يرى المعنى في نصّ ما بأنه يحض على الفرح ...
                        والآخرون يرونه يمجد التعاسة! هذا لا يجوز .. لكن من الممكن
                        أن يجده الآخرون بأنّه ضد التعاسة, هنا يستقيم المعنى ويثبت
                        النص كفاءته.

                        شكرا لك وأعتذر عن الغرفة الصوتية, حبذا لو يكتب أحد ما
                        خلاصة اجتماعاتكم فيها لمن لا يحضرها, حتى تعم الفائدة...

                        مودتي وتقديري للجميع.


                        أنين ناي
                        يبث الحنين لأصله
                        غصن مورّق صغير.

                        تعليق

                        • الهويمل أبو فهد
                          مستشار أدبي
                          • 22-07-2011
                          • 1475

                          #13
                          العزيزة ريما ريماوي

                          أشاركك الرأي في أن هذه القصص القصيرة جدا صعبة جدا. فتعالي نرى سوية ما الأمر: هناك الوجه والكتابة بالطباشير والركض حول الجدار و"الـ"حائط الخلفي الذي "حطمه" قبل يوم مولده وقبل أن يستريح قليلا "من الجدار والهواء". نستطيع طبعا أن نزور "لسان العرب" لنر معاني "حوط" المتعددة، ونستطيع ربطها بكل مقطوعة من المقاطع السبعة: ففي كل يوم كانت القصص تأتي بمعنى "حائط" محيط حتى اليوم السابع. كما نستطيع مقابلة الثنائيات (الأرض والسماء وتفريعاتها: (نجمة، نجوم، غيمات، فضاء، سماء، هواء، كل هذه نضعها مقابل حائط خلفي وكتابة بالطباشير، وجدار). ونستطيع في المقطوعات الثلاثة الأولى أن نقرأ فقط السطر الثاني من كل مقطوعة: وجهي إلى الفضاء، نجمة تموت/ أمطرت السماء بازدراء/ رأيت النجوم أبعد). ومن ثم نربط هذه بالنصف الثاني من البيت الرابع (والغيمات كانت مشاع) ثم (يحملها الهواء) إلى المقطع السادس حيث نقرأ (الفضاء ما زال هو الفضاء) فيتحرر في السابع (من الجدار والهواء)! وإذا عدنا إلى البداية نجد أن الأسطر الأولى تركز على الوجه والحائط الخلفي، وليس مثل الأرض حائط خلفي للسماء والفضاء. فهو يحيط ويبني حائطا لكنه لا يقارن بالفضاء. فوجهه (إلى الفضاء نجمة تموت) بينما هو إلى الحائط الخلفي (نتوء برعم أخضر) سيتحطم فيما بعد لا محالة ليبقى الفضاء على حاله:

                          حطمت الحائط الخلفي، الفضاء ما زال هو الفضاء

                          فهو لا يستطيع التصرف إلا بالحائط الخلفي، أما ما يفعله غيره فليس له عليه سلطة. فعليه يكتب عبثا، ويصعده ليرى الفناء (بفتح الفاء وبكسرها) لكنه لا يرى غير أن النجوم وأنها أبعد! ولا يرى غير الحائط الخلفي وربما ما هو مشاع كالغيمات الساخرات يحملها الهواء. وما أن أصبح الحائط الخلفي جدارا حتى أعياه، فهو قد صعده، وركض حوله حتى بدأ (يلهث كثيرا) وعليه أن يستريح من (الجدار ومن الهواء).

                          هذه اشارات سريعة يمكن لنا أن نؤسس عليها قراءة أكثر رصانة

                          وتحياتي للجميع

                          تعليق

                          • محمد عزت الشريف
                            أديب وكاتب
                            • 29-07-2010
                            • 451

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                            أهلا بك الأستاذ محمد الشريف...

                            ما فائدة النصوص التي تكتب بلغة عربية جميلة وفصيحة جدا تصل حد البلاغة,
                            وبنفس الوقت لا تتجاوز الطلاسم بالنسبة للقراء ... وحتى مثل حضراتكم النقاد
                            المتعمقين تكتفون بمدح النص, ولا تفصحون عم فهمتموه منه .. فيبقى لنا نحن
                            العاديين كالطلاسم, وخصوصا الدراسات الحديثة... تفيد بأن على الكاتب عدم
                            تفسير ما يعنيه نصّه بصريح العبارة, وعلى القاريء أن يتمتع بالذكاء الفطري
                            كي يؤول ويفهم كما يريد.

                            ويا ويل من أوّل ليس كمثل الكاتب, ممكن وبطريقة رد الكاتب, أن يتهم بالغباء!

                            أنا خلفيتي رياضيات وأفهم أن 1 + 1 = 2 , وبنفس الوقت درست علم نفس
                            وتربية فأفهم 1+ 1 = عائلة ربما....

                            ومن هذا المنطلق أحاول فهم ما يكتبه الكاتب, متأملة أن يطرح لنا ولو hint -
                            طرف خيط كي نفهم الهدف من قصته.

                            وكما يقولون أنا بتأويلاتي مرة تصيب ومرة تخيب, في بعض الحالات يقول
                            الكاتب لي كأنك كنت معي عند كتابة النص, وفي حالات أخرى تعجبه وتدهشه
                            رؤيتي, وفي بعض الحالات القليلة يشد شعره مني ههههه.

                            لكن أنا قناعتي,, النص المكتوب جيدا ....بالنتيجة النهائيّة يجب
                            أن يؤدي إلى نفس المفهوم, حتى ولو تعددت التأويلات.

                            ولا يجوز بأي صورة أن تكون رؤيتي له بعكس اتجاه رؤيتك له.

                            فمثلا بعضنا يرى المعنى في نصّ ما بأنه يحض على الفرح ...
                            والآخرون يرونه يمجد التعاسة! هذا لا يجوز .. لكن من الممكن
                            أن يجده الآخرون بأنّه ضد التعاسة, هنا يستقيم المعنى ويثبت
                            النص كفاءته.

                            شكرا لك وأعتذر عن الغرفة الصوتية, حبذا لو يكتب أحد ما
                            خلاصة اجتماعاتكم فيها لمن لا يحضرها, حتى تعم الفائدة...

                            مودتي وتقديري للجميع.
                            في لقاء ممتد بالغرفة
                            كنا نتحدث عن الأدباء ( خريجي الدراسات الرياضية)
                            قلت أنهم يعتمدون المنطقية، والمنطقيون لا يزرعون في الهواء
                            بالتأكيد : عندما نكتب موضوعا فلابد أن يخرج منه المتلقي بفائدة
                            وبصرف النظر عن ماهية هذه الفائدة
                            ولكن أنت بمعادلتك الرياضية المنطقية أوضحت
                            أنّ المنطق ليس معناه (التفسير الواحد الوحيد للنص)
                            وإنما قد يكون الناتج للمعادلة (2) وقد يكون (أسرة كاملة)
                            لأن 1 سوف يتفاعل مع 2 وينتج منهما منتج مختلف
                            وكذلك 1 + 1 = ماء
                            وهذا يفسرها لنا الكيميائي بتفاعل الأكسيجين والهيدروجين بشروط معينة
                            أما لو اختلفت الشروط فسيبقى 1+1=1+1
                            نحن مثلا ماذا تعلمنا ثقافيا من الحسابات والرياضيات
                            وبمعنى أوضح (عندما نحل مسألة رياضية ) فما هي الثقافة التي أضيفت إلى حصيلتنا الثقافية
                            طبعا ربما يمكننا أن نقول (لا شيء) ولكن ..
                            نحن نمرن العقل بالتمارين الرياضية (الحسابية والهندسية وغيرها)
                            فالعقل ككرة المطاط ، أو البالون (لو نفخناها و عدنا وأفرغناها من الهواء) فلن تعود البالونة كما كانت أبدا ، ستظهي بشكل أكثر اتساعا
                            وكذلك .. عندما نلعب الشطرنج، ماذا نستفيد ثقافيا ؟
                            حقيقة : الشطرنج يفيدنا بنفس الطريقة التي تفيدنا بها حل المسائل الرياضية
                            ...
                            وبالتالي : يجب أن ندخل لتفسير النصوص بهذه الخلفية وهذه الروحية
                            أستاذة ريما ...
                            ان الهدف الذي يصل إليه رابح جيم أو دست الشطرنج، هو نفس الهدف الذي كان سيصل له الخصم الخاسر فيما لو كان هو الرابح .. ولكن...
                            هل كان سيسلك نفس الطريق والطريقة التي سلكها الخصم الأول لإماتة الملك (الهدف) ؟
                            بالطبع لا ...
                            أنا أستطيع أن أقول لك أن مَن يصلون إلى درجة اللاعبين الدرجة الأولي ، لوجمعنا كل الدسوت منذ أن بدأت لعبة الشطرنج وحتى اليوم فلن نجد لاعبا قد وصل للهدف(موت الملبك) بطريقة تشابه طريقة لاعب آخر (خطوة بخطوة)
                            ولكن منذ بداية التاريخ وحتى الآن الجميع بصلون إلى هدف واحد (موت الملك)
                            هكذا .........
                            هكذا الدخول إلى النصوص لفهمها ، هناك العديد من المداخل لفهم وتفسير النصوص
                            ولكن لا يجب أبدا (من وجهة نظري ونظرك) أن نصل إلا نتيجة نهائية تختلف بيننا وبين الكاتب
                            وإن حدث ذلك فإن الكاتب ربما جهل الهدف (كما موت الملك في الشطرنج)
                            أوأن المتلقي خرج عن التراك إلى تراكات أخرى أوصلته لهدف مختلف
                            (طبعا هذه الجزئية الأخيرة قد تلقة معارضة كثيرة من المهتمين والمشتغلين بالأدب)
                            ولكن الأمر يحتاج لتوضيح وبراهين وأمثلة على ذلك ... ويطول الشرح
                            ...
                            أنا أشجعك على طريقتك في محاولة فهم وتقديم تفاسير للنصوص
                            هذا تمرين جيد جدا لك وللقاريء بل وللكاتب نفسه
                            وكما تحدثنا في المنطق والتمارين (والبالونة التي لا تعود لحالتها قبل النفخ)
                            وربما هذا يفسر لنا سؤال (لماذا دارسو الرياضيات يبدون أذكياء)
                            طبعا لأن دراسة الرياضيات ( تأتي نتيجة الذكاء المحسوس)
                            كما أن الذكاء بشكل ما يأتي من (ممارسة الرياضيات، وحل المسائل والمشاكل والتمارين)
                            ....
                            أنا معك أرى أن مَن يدخل للموضوع لابد أن يتفاعل معه من أي جانب
                            سواء بالتفسير
                            أو بإلقاء ضوزء على نواح جمالية به
                            أو إلقاءضوء على سلبيات، أو حتى أخطاء من أي نوع
                            أما الدخول للشكر على الموضوع
                            فإن قلته أفضل ... !
                            لك ولكم التحية
                            ـــــ
                            بقى لي سؤال منطقي أوجهه لك أخت ريما :
                            لماذا لا .. تدخلين للغرفة الصوتية، تدلي بدلوك، وتتفاعلين فكريا مع الآخر المتفق أو المختلف؟
                            ....
                            "حَتَّى يُظْهِرَهُ الله .. أو أَهْلَكَ دُوْنََهْ "
                            ـــــــــــــــــــ
                            { مع الوطن ... ضد الاحتلال }
                            ـــــــــ
                            sigpic

                            تعليق

                            • هيثم الريماوي
                              مشرف ملتقى النقد الأدبي
                              • 17-09-2010
                              • 809

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة غاندي يوسف سعد مشاهدة المشاركة
                              الأخ هيثم تحية لك على هذه البلاغة
                              كتب همنغواي ذات يوم ( للبيع حذاء لطفل لم يلبس قط ) واعتبرها من أفضل أعماله
                              مشكور وإلى المزيد من الإبداع
                              ........................................
                              الأستاذ الفاضل : محمد عزّت الشريف
                              تحية قلبية
                              في معرض ردّك الجميل والراقي على الموضوع ذكرتني بالاسم وأنا أشكرك وأحببت أن أدلي
                              بدلوي المتواضع في هذا المجال .
                              إذا كانت القصّة القصيرة جدا هي مجرد نبأ صحفي أو صورة لحادثة أو موقف معين
                              فاين هو الإبداع.
                              وأنا عندما أعجبني موضوع الأستاذ هيثم فلأنني كنت ومازلت مهتما بهذا النوع من
                              الومضات منذ أكثر من عشرين عاما .
                              فقد كتبت ذات يوم
                              (لأنها من جمعية الرفق بالحيوان أعلنت الحداد على قطّتها التي نفقت اختناقا وهي تبتلع فأرا)
                              هنا على المتلقي أن يستنتج أن القيم والمفاهيم والقناعات قد تكون متناقضة تماما
                              فالفأر أيضا حيوان .
                              ولو قرأنا لجبران لوجدنا الكثير من الومضات التي لها مضمون بعبرة وبحكمة
                              وبالتالي ليست صورة لحادث ما وليست نبأ وليست لغزا فقط لاقيمة له
                              بعد معرفة الإجابة عليه.
                              الومضة ياسيدي مشاركة المتلقي في البحث عن جواب وربما عن قيمة ما
                              أخلاقية .. وجدانية..أدبية.. حكمة.. موعظة.. ....الخ
                              وأهم مافيها هي هذه البلاغة والإيجاز في التعبير وإيصال الفكرة بأقل عدد من الكلمات
                              أكرر تحيتي وإعجابي
                              ولك مني وللأستاذ هيثم وللمبدع ربيع ألف سلام
                              القدير العزيز غاندي

                              شكري الكبير لما قلتم في حق النص ، ولرؤيتكم الثرية حول الومضات عموما ،،
                              إن حث المتلقي للإشتراك في صياغة الرؤى ، أو ما أشارت له القديرة د.زهور بالإيحاء ، هو نقطة مفصلية - في رأيي - عن الحديث عن الومضات ، و هذه النقطة تحديدا ما يحدد قيمة الإبداع عبر استكشاف المتلقي للقمية المعنوية والجمالية للنص وتحفيز النص لذلك ، وأعتقد أن تلك صفة مركزية لنصوص الهايكو


                              تقديري وامتناني الكبير
                              هيثم الريماوي

                              ((احذر من العلم الزائف ، فهو أخطر من الجهل. )) جورج برنارد شو

                              بين النظم وأن يكون نثراً شعرة الإيقاع التي لم يلتفت إليها العروض
                              بين النثر وان يكون نظماً قصة العلوم طويلة الأمد.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X