بسم الله الرحمن الرحيم
كان أحمد فلاحا مجتهدا لديه حقل كبير يزرع فيه ألذ الثماروأطيبه
منذ أن بدأ الفلاح أحمد مهنته عندما كان في عمر الزهور بنى نخلة
كبيرة ورائعة تنبث ألذ الثمار الطازجة تلك النخلة هي التي أعمرت حقله
فقد كان الفلاح أحمد يرعاها أفضل رعاية ومرت الشهور والسنون وكبر الفلاح أحمد
ونخلته أيضاً إلا أنها ما زالت نشيطة تنبث الثمار الطازجة أما الفلاح أحمد فقد هرم
وأصبح ضعيفاً ولا يقوى على العمل ويوماً استيقظ الفلاح باكرا يجر أقدامه المتثاقلة
وقد أنهكته السنون فوقف في حقله أمام نخلته ينظر إليها بعمق وهو يدمع يتذكرفيها كيف بنى
هذه النخلة منذ أن كان صغيراً وإلى الآن هي باقية ونشيطة فأخذ يحاورها بكلمات كان يود أن يقولها
منذ أن بناها فقال الفلاح أحمد لنخلته الباسقة : سامحيني يا نخلتي صديقة العمر لم أعد ذلك الرجل
الشاب القوي والنشيط أصبحت هرماً وغير قادراً على الاعتناء بك .
ردت النخلة بصوت قوي وشديد قائلةً: سامحتك يا أحمد ولن أنسى فضلك علي فولا الله ثم
أنت ما كنت أنا عامرة هنا فأنت الذي اعتنيت بي جعلتني كابنتك الوحيدة.
قال الفلاح أحمد بصوت حزين : لكنني كبرت وضعفت لا أستطيع الاعتناء بك الآن.
ردت النخلة الوفية : لا تحزن أتعلم لماذا أنا نشيطة وقوية مع أنني هرمة هذا لأنك معي وبقربي
كلماأنظر إليك أشعر بالنشاط والقوة
وخذ مني العبرة أنظر كيف أنا عامرة ومسنة إلا أنني أثمر ألذ الثمار فما زلت قوية ونشيطة
مع أنني أتحمل أشعة الشمس والجو القاسي وكذلك فضائلك علي عديدة وأنت تعلمها جيداً لن
أنسى فضلك أبداً بل سأضل بقوتي المعتادة لأرد لك جميلك وشقائك ولإسعادك.
قال الفلاح فرحاً : لا غرابة في وفائك لي مهما كبرنا واعتمرنا سنضل بقوتنا ونشاطنا
ما دمنامعاً .
كتبتها وأنا عمري 12
تعليق