ماتبقى من رحيق
إبراهيم خالد أحمد شوك
تزينت بكَ
فلم يعرفني الصديقْ
تزينت بكَ
إذ صرتَ في مرآة أعيني
جمالها اللصيقْ
فخفت أن يراكَ
من يغوص داخلي
يغريه لُجّك العميقْ
تزينت بك
فكنت ساعة الغضب
لساني الرقيقْ
زرقاء يا زرقاء
هل رأيت ذلك البريقْ
إني أراه زاحم المدى
أشم ريحه من البعيد
أسمع الصدى
ردّوا علي حُبّه
سيزهر الفؤاد يهطل الندى
وسكر الفراش بالرحيقْ
هناك يستبين الفجر
مشيه وئيدْ.... طبعه عنيدْ
لكنه يعودْ
يشب في حواشي الليل
كالحريقْ
*************
مالي أراك خائفا
وطرفك الحزين واجفا
وفي الرؤى تلوّح القيودْ
عد للشموخ ياوطن
إنهض من كبوة الوهن
تصول الروح في رعودي
ويمطر الغد السعيدْ
المجدعاد عاصفا
قلبي ظمئ يطلب المزيدْ
نحميه كى يظل شامخاً كما نريدْ
كي لاتضيع تضحياتنا سدى
الهجر بحر ماج ماردا
الصمت صار سيدا
الليل في داخلنا طليقْ
الوصل يرفو عزّنا المفتوقْ
أنلتقي غدا
لنسرج الأفراحَ
نأسر الشروقْ
**********
لاوقت للالمْ
لاوقت للبكاء والندمْ
نكّس الوّطن
راية المنعة
من جراء بُعدَكُمْ
زهد في الأفراح بَعدَكُمْ
ومَلّه السأمْ
يسلمه الليل إلى النحيب
للضياع
للردى
فكم من العمر ضاع
في النّوى سدى
************
ماخانك الفؤاد
فالحنين عاد بالرماحْ
وحب موطني يضمّد الجراحْ
وحبه أجنحة
أحسه .... أضمه
ألمه في داخلي انشراحْ
وكل حب دونه عدمْ
فهل ستطرب الدموعْ
إن لم يطرب النغم
تعليق