المنتفخون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد الريحان
    عضو الملتقى
    • 08-01-2012
    • 11

    المنتفخون

    في بلاد المنتفخين
    حيث القطران والجرب
    حيث أُسكنوا الإسفلت قسراً
    بعدما كانوا حصاً ورمالاً متناحرة
    يأكلون الزفت خشية إملاقٍ
    وتتلعثم أفواههم لُزوجة
    يلبسون النار
    ويعتمرون أكياس القمامة
    يتركعون وجه الأرضِ
    بحثاً عن رشفة قار
    يعاقرون الكبريت خمرةً
    بذات الصحون العتيقة
    مُطرقو بطونهم
    مُقمحو رؤوسهم
    ويتفاختون ناعقين
    ويتقدمون مستدبرين
    لا زالوا يمتطونَ ولايدخلون
    وبخوفهم يتعابدون
    نخَّاسون بالوراثة
    يَستقدمون ولا يُستقدمون
    ولازالوا يـئِدون
    يتفسَّخون مضاجعةً
    ليقذفوا الأسيدَ على الصغيرةَ
    ليقبضوا الأجر الشريفَ
    في بيوت الطهارةِ
    قبضٌ ففضّ
    قبضٌ ففضّ
    مِثلٌ بمثل
    يدٌ بيد
    يطفئون غضب الزيتِ
    بإدخال الذكور المصافي
    فيخرجون قرباً للفضيلة
    يتقافزون من كُتب التاريخ
    لا ينقرضون ولاينضبون
    بل يتكاثرون ويتناسخون
    في بلادٍ يحيلها إلى رمادٍ
    إشعال عود ثقابٍ مقدس
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد الريحان; الساعة 15-01-2012, 15:59.
  • أحمد الريحان
    عضو الملتقى
    • 08-01-2012
    • 11

    #2
    أريد الخروج من هذا التيه
    أريد أن أكون على بصيرة
    لن أتوقع ولوج الجمل خرم الإبرة
    ولا أتمنى إيقاض صلاح الدين من غيبوبته
    ولن أبحث عن السرداب
    ليكون ظهور الفضيلة
    لا أريد أن يكون لأحدٍ كرامة
    وسوف لن أقيم حد الردة على الجوع
    ولن أحاول أبداً معرفة أية أية حقيقة

    مشيت قبل الحبو والولادة
    مشيت وأنا أترنح البوح
    وأهذي مخاضات الولادة
    درّت أناملي فإبتلت محاجري
    وامتلأتُ قشعريرة
    دخلت التيه أتبع الإيقاع
    فوجدت من يعزفون الصمت
    ويغنون بلا حناجر
    ويرقصون رقصة المسامير
    رأيت راقصاً حراً والقيد بإحدى يديه
    وآخرٌ كلتا يديه مقيدة
    ياااه كم هو شجيٌ رقص ذي القيدين
    كم هو رجعيٌ
    وأنانيٌ
    ودكتاتوريٌ مغرور لا يخشي من الثورة
    ولم يدرك حتى الآن أن هناك ثورة
    كم أنت مقدسٌ يا ذي القيدين
    كيف لا وأنت إله الرقص الأول
    كيف لا وإسمك لو نودي به أحد غيرك
    لأقفلت أبواب السماء
    ولأحيل إبليس للتقاعد

    أحمل وجداً خمسة ليالٍ
    فأضع الوليدات وهن خدجٌ
    وأئدهن في النسيان إلا واحدةً
    أصلبها على الملأ
    تنهش لوحة المفتيح أصابعي
    وعلى الأقلام الصدئة أزحف
    أحول ألا أتعثر بالورق البردي
    المسجّى على قارعة خيبات الأمل
    أخشى السقوط في المحابر المهجورة
    ويقتاتني الفضول المشدود بسلاسل ذي القيدين
    التي يتلاعب بطرفها أحد الصعاليك كالمسبحة
    يطاردني في الظلام وجه عنترة
    وتغويني بالتيه قارئة الفنجان
    التي أعطتني ناي فيروز
    ووجه حبيبتي
    ونبأتني بالنكسة وبالثورة
    أرى وجوهاً
    لا أدري أعابسة أم باسمة
    أرى عمالقة
    أهم كذلك من قِصر قامتي
    أم هم بالفعل عمالقة
    أرغب بملء وحدتي إلقاء التحية
    أريد أن أقول كم أنتم عمالقة
    لكني أفضل أن يحطموني
    على أن يدركوا قِصري
    أو أن يظنوا أنها تحية للرفع

    في ذات بوح
    رقصت
    فرأيت ومضتين
    ورقصت هنا مرةً أخرى
    و لم أرى شئ
    غير وجوهٍ متفرسة منزوعة الملامح
    فقررت أن أتأمل الراقصين
    كيف يؤدون الدهشة على الوجوه
    كيف يعزفون بلا هواء أو أوتار
    ولماذا راقصة الباليه تقذف بالأخذية
    ولماذا يستهجنون راقصات الشرق
    وإنتظام تكسر خصرهن اللدينة
    لماذا بعض الشرفات دائماً متخمة
    بالمدهوشين والمتداهشين
    يتبادلون الورود
    ويتصدقون بالورود
    ويترابون بالورود
    وشرفات فيها الوليدات سجينات
    تمر على عتباتها العيون
    لا أدري أهي عاتبةٌ أم شامتةٌ
    أم ياترها تأخذ العبرة
    لتدخر الورود لوقت الشدة
    سأسأل هؤلاء العمالقة
    ليدلوني كيف السبيل للخروج
    أم تراهم مثلي في التيه حالمون
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد الريحان; الساعة 18-01-2012, 08:03.

    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      أستاذي أحمد اهلا بك وبحروفك ورسائلك التي سكنها الحزن وقام الإستبداد على قدم وساق
      في نصوصك الكثير الكثير وومضات تدهش أحيانا وأحيانا تكون الرسالة واضحة جدا

      حاول أن تدرج كل نص منفرد ليأخذ حقه في الرد
      ولاحظ بعض الهنات الإملائية في النص الثاني

      لك تقديري

      كانت هذه الصورة جميلة جدا

      كيف لا وأنت إله الرقص الأول
      كيف لا وإسمك لو نودي به أحد غيرك

      لأقفلت أبواب السماء
      ولأحيل إبليس للتقاعد
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • بسمة العزاوي
        أديب وكاتب
        • 29-09-2010
        • 71

        #4
        الأخ أحمد الريحان المحترم
        البوح شجي ومؤثر ولكنه يباشر بالقول وتمنيت عليك لو تعطي العبارات حقها من الوقت بحيث تترك المجال مفتوحا للتأمل
        أتمنى لك التوفيق

        تعليق

        • أحمد الريحان
          عضو الملتقى
          • 08-01-2012
          • 11

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
          أستاذي أحمد اهلا بك وبحروفك ورسائلك التي سكنها الحزن وقام الإستبداد على قدم وساق
          في نصوصك الكثير الكثير وومضات تدهش أحيانا وأحيانا تكون الرسالة واضحة جدا

          حاول أن تدرج كل نص منفرد ليأخذ حقه في الرد
          ولاحظ بعض الهنات الإملائية في النص الثاني

          لك تقديري

          كانت هذه الصورة جميلة جدا

          كيف لا وأنت إله الرقص الأول
          كيف لا وإسمك لو نودي به أحد غيرك

          لأقفلت أبواب السماء
          ولأحيل إبليس للتقاعد
          أستاذتي القديرة / نجلاء الرسول
          مرورك يعني الكثير الكثير فمنه نستدل السبيل وبه نطمئن أن الوليدات راقصات ولن يحكم عليهن بالوأد.

          النص الثاني ولِدَ من رحم وحدة النص الأول ،فأبى إلا أن يكون وليده عنده.

          اصطفيت منهن المحظوظات وباءت بالحسرة والحسد الأخريات.

          لك كل الحترام والتقدير


          تعليق

          • محمد خالد النبالي
            أديب وكاتب
            • 03-06-2011
            • 2423

            #6
            الاخ احمد الريحان

            نص اعتمد على التكثيف المتقن

            ٌ امتزج بالكوميديا السوداء

            وجع حتى العظم

            أسلوب فريد في نثر مفرداتك على السطور

            ومتقن بمزج الحرف بخيوط الشمس

            مع تحياتي
            https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

            تعليق

            • أحمد الريحان
              عضو الملتقى
              • 08-01-2012
              • 11

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة بسمة العزاوي مشاهدة المشاركة
              الأخ أحمد الريحان المحترم
              البوح شجي ومؤثر ولكنه يباشر بالقول وتمنيت عليك لو تعطي العبارات حقها من الوقت بحيث تترك المجال مفتوحا للتأمل
              أتمنى لك التوفيق
              الأخت الفاضلة بسمة العزاوي
              سعدت بمرورك .. ودمت بود

              تعليق

              • حكيم الراجي
                أديب وكاتب
                • 03-11-2010
                • 2623

                #8
                أستاذي الغالي / أحمد الريحان
                كان بوحك كشلال منهمر يسوق أمامه كل ثري وكل جميل وكان وقع سيله مهيبا أحبته الذائقة أطورا كثيرة ..
                غير أني أحسست بالمباشرة تفترس بعض شروقه أحيانا ..
                راجيا منك مشاركة الأحبة عبير الكلام ..
                محبتي وأكثر ..
                [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

                أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
                بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



                تعليق

                • أحمد الريحان
                  عضو الملتقى
                  • 08-01-2012
                  • 11

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد خالد النبالي مشاهدة المشاركة
                  الاخ احمد الريحان

                  نص اعتمد على التكثيف المتقن

                  ٌ امتزج بالكوميديا السوداء

                  وجع حتى العظم

                  أسلوب فريد في نثر مفرداتك على السطور

                  ومتقن بمزج الحرف بخيوط الشمس

                  مع تحياتي
                  الأستاذ القدير/ محمد خالد النبالي

                  أشكرك على كلماتك التي تبعث دفئ الدعم والتشجيع.

                  مع خالص تحياتي

                  تعليق

                  • أحمد الريحان
                    عضو الملتقى
                    • 08-01-2012
                    • 11

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة حكيم الراجي مشاهدة المشاركة
                    أستاذي الغالي / أحمد الريحان
                    كان بوحك كشلال منهمر يسوق أمامه كل ثري وكل جميل وكان وقع سيله مهيبا أحبته الذائقة أطورا كثيرة ..
                    غير أني أحسست بالمباشرة تفترس بعض شروقه أحيانا ..
                    راجيا منك مشاركة الأحبة عبير الكلام ..
                    محبتي وأكثر ..
                    أستاذي الغالي/ حكيم الراجي
                    إطلاتك ترتقب إرتقاب المطر وإستحسانك مبتغى وملاحظاتك تصلح الخلل.
                    رجوت فأخجلت فلم يعد هناك بد من مشاركة الأحباب.

                    تحياتي العطرة

                    تعليق

                    • حسان داني
                      ابو الجموح
                      • 29-09-2008
                      • 1029

                      #11
                      رائع ما أسهبت فيه استاذ وإن كان القصد النقد للنقد لك رأيك وعلى كل واصل حسن السخرية بإيجابية. وعذرا إن أسأت الفهم فربما ذلك للتقويم.
                      كلمات كلها قلق وعليه فالواقع يبشر بالخير.
                      تحياتي مع كل التقدير
                      التعديل الأخير تم بواسطة حسان داني; الساعة 23-01-2012, 13:18.
                      الاسم حسان داودي

                      الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

                      [frame="7 98"]
                      في الشعر ضالتي وضآلتي
                      وظلي ومظللي
                      وراحتي وعذابي
                      وبه سلوى لنفسي[/frame]

                      تعليق

                      يعمل...
                      X