كلما حامت الحروف في المسار احتواها في فلكه، وإلا اتبعها بشهاب جنونه حتى بات يرجمها بدوائر نفسه وذات مرّة توّهج حرف خارج المدار فاعتقد انه يسترق السمع ولما تأكد من شفافيته حاول احتوائه ولأن الحرف عصي على الترويض ولا ينتمي لاي من افراد القبيلة، ظّل طليقا ،الا ان صاحبنا لم يعجبه هذا ، فشعاره اما الاحتواء او الانزواء فجاهد في استمالة الحرف العنيد حتى استنفذ كل وسائله وعندما اعلن افلاسه اشفق عليه الحرف فكتب
يا سيدي،
حروفك نار وحروفي ماء..
ولأن النار يطفؤها الماء والماء تبخره النار .. لم اقترب من مدادك لانني لا اريد الذوبان ولا اريد لك الانتهاء....
يا سيدي،
حروفك نار وحروفي ماء..
ولأن النار يطفؤها الماء والماء تبخره النار .. لم اقترب من مدادك لانني لا اريد الذوبان ولا اريد لك الانتهاء....
تعليق