رمادٌ كلُ ما يبقى ...
رمادٌ كلُ ما يبقى
إذا ما ضاعت الأحلامُ
بين أصابع الحمقى
وأمسينا بلا وطنٍ
ومن وهَنٍ ..على وهَنٍ
وفي بحر الأسى غرقى.!!
نفتّشُ عن بلاد الحُلم
نملأ نفسنا أملاً
ويملأ غيرُنا رَهَقاً
....
نسيرُ إلى مصارعِنا
نُقتَلُ في شوارعنا
كأغرابٍ بلا وطنٍ
وأرواحٍ بلا ثمنٍ
نُباعُ بسوق ذِلـّتنا
كما شرفٌ لـ قوّادٍ !!
وظلم الساسة الأنذال
في أوطاننا بادٍ
..
رمادٌ كل ما يبقى
إذا لم نُشعل الطرُقا
ونرمي غاصباً حَرَقاً
ونُرجع منه ما سرقا
وحين نفجّرُ الطوفان
يجرفُ عصبة الطغيانِ
يكسرُ منهم العنُقا
..
رمادٌ كل ما يبقى ..
إذا لم نقلب الزمنا
إذا لم نستعِدْ وطناً
غدا بالذل مُختنِقا.!
...
إذا لم تسمع الدنيـــــا
هُتافاً بات صدّاحــــــاً
ولم تُبصر بنا جرحـاً
بعطر الدمّ فوّاحـــــاً
إذا لم ترتعد رُكَـبٌ
ويُصرَعُ جمعهم فرقا
بصوت الثائرين ضُحىً
بزحفٍ يملأ الأفُـقا
فلن يبقى سوى أثرِ
لمجدٍ كان واحترقَا
رمــــــادٌ كل ما يبقى
:
:
:
:
من ديوان نزيف الذكريات
مــــــــــايو 2008
مــــــــــايو 2008
تعليق