خالتها إلهام ؟؟؟...،، الـ"كوافيرة" خالتها ؟؟... ربما كانت جدتها!!!إسمعي جيدا، تلك " الإلهام" ليست ولن تكون يوما خالة ابنتي ، ثم من المؤكد أنها ليست فقط "كوافيرة"،،قد تكون "رقاصة" أو "تاجرة هروين" أو أي "داهية أخرى" ،،،هل تفهمين؟؟ ألا تريْنَها تركبُ سيارة لا يمكنني حتى الحلم بها؟... تشتري لابنتها سيارة مثل التي أركب، إن لم تكن أحدث. تشتري شقة في عمارة لا تطالها الأطر من موظفي الدولة إلا بالقروض ودعم الأبناك.... هاتفها الخلوي وحده يعادل الميزانية الشهرية لأكثر الأسر تبديرا في هذه العمارة... هل تُرْجِئِينَ كل هذه الأبهة للحلاقة ؟؟ طرقُ كعبِ حذائها يُسمع من الشارع الآخر.كل تنوراتها تخجل من تجاوز ركبتيها.كل ألوان قرص" نيوتن" تصيح في وجهها.. وتقولين عليها خالة ابنتي؟؟ ،،، تعلمين ؟؟ ،،لو فقط كانت إحدى جاراتكم تشبهها ما كان أهلي وافقوا على خطوبتي وزواجي منك !!
والحقيقة أن تلك الجارة الجديدة كانت مثيرة للاشمئزاز والقرف. بلباسها، بمشيتها، بميوعتها،،، حتى رَكنها لسيارتها كان في مكان يعرقل خروج باقي السيارات ويثير السخط والصخب كل صباح...قلة حيائها، واستهتارها بحقوق الآخرين أذاعا صيتها وأصبحت حديث ساكنة المدينة قبل سكان العمارة...لذلك أرغى، يومها، وأزبد موظِّفا كل مواهبه الخطابية في تعداد الفوارق الشاسعة بين سلوك تلك "الإلهام" وبين تقاليد أهله المحافظين..كادت يومها يده تمتد ، لأول مرة، على زوجته لمجرد أن سمع سيرتها تتردد على لسانها ولسان ابنته..
ابتسم النادل ونقر على الطاولة ليخرجه من سهومه:
- إن كنت تنتظر السيدة إلهام فسيطول انتظارك، لذا عليك أن تشرب شيئا ...؟؟
- السيدة إلهام،،؟؟،آه،، نعم، حسبي كأس شاي...
كانت بشَّرَتْهُ بقرب إخلاء العمارة. وهي الآن تجعله ينتظرها بفارغ الصبر ويتمنى طلعتها، راضخا لتعليماتها الصارمة في أن ينتظرها وأن لا يكثر من الأسئلة،، وأن يكون مؤدبا ما أمكنه... حبذا مثلا بدل "تلك الإلهام"،، لو يقول "للاَّ" ،أو "مولاتي إلهام" وكل من كان رفقتها توجب عليه مخاطبته ب" سيدي"...نعم سيده،، و "تاج رأسه" ..لا ضير، مادام سيكون من الأوائل الذين سيحضون بالاهتمام في قضية العمارة التي يسكنها، والتي تخللت كل جدرانها شقوق تهدد بسقوطها وتستوجب إخلاءها فورا لأن أساس بناءها كان في مكان لا يستحمل إقامة عمارات عليه...وطبعا سيتم تعويض السكان،، لكن ليس كل السكان في نفس الوقت، ثم ليس كل السكان سواسية، وليس من له "للا إلهام" كمن لا ضمانة له، لا من يدعم كيانه أو يحمي حاله...
هكذا كل ما مضى من كفاح العمر وصبره، كل ما قاساه سي أحمد من "عدس" و "فول" و" فصوليا" و حرمان، أصبح تحت رحمة السيدة إلهام وزبانيتها. هي الآن تصول وتجول في مكاتب وزارة التجهيز. وعليه الإكثار من حمد الله صباحا وعشية أن اختارته "للا إلهام"، من بين كل باقي سكان العمارة، ليكوّنا معا ملفا واحدا مطالبا بتعويض محترم يمَكّنه من امتلاك شقة بمواصفات معقولة، كالتي كان يقطن...لن يهم آنذاك أن تجاوره "كوافيرة" أو "رقاصة" أو حتى "عفريتة"....المهم المساحة والموقع..وسيتهافت آنذاك على شقته آلاف المشترين وبالثمن الذي يحدد. عليهم الدفع ماداموا سيجاورون "للا إلهام".... أليست عماد من لا عماد له؟.. وجوارها لا ثمن له؟....
ها هي آتية تختال في مشية ملكية. لابد أنها رتبتْ كل شيء، وبأقل كلفة. هذه الهالة من الفتنة الصارخة لا تلج مكانا وتغادره إلا وحوائجها، بقدرة قادر، مقضية بالتمام والكمال، وعلى أحسن وجه.. استغفرَ اللهَ وطلب، في استحياء، أن يغفر له كل ما أسلف من سوء ظن بها..ومن تعال وتطاول على أخلاقها وتصرفاتها.
ألقت بفتنتها على الكرسي الفارغ أمامه متأففة، سارعتْ في طلب قهوة سوداء وأشعلتْ سيجارة، نفثت دخانها على محياه، متأملةً سحنته بطريقة أزعجته، وكادت تخلخل ثقته بمؤهلاتها. أزعجته نظراتها:
- ماذا؟؟ ما الجديد سيدتي إلهام ؟؟
- لا، لا شيء، لا شيء. فقط....
- فقط؟؟... فقط ماذا ؟؟؟
- لا،لا، كل شيء على ما يرام ...فقط....اسمع آسي أحمد ..عليك أن تسافر يومين اثنين وتترك لي الشقة، وسيكون كل شيء على ما يرام، كما اتفقنا، وربما أحسن...
- هذا كل شيء؟!! لا مشكلة إذن.... لكم ذلك.. سآخذ زوجتي وابنتي عند أخي في "الرباط"، ثم أسافر وابني نزور أختي في "فاس"..ولكم تلك الشقة الملعونة الوقت الذي تحبون، شهر،، شهران،، ثلاثة،،المهم رضاكِ، ورضى أصحاب الحال..وأنا رهن أمر الجميع..
أطلقت من مناخرها دخانا ذكرهُ بمداخن أفران الفخار بقريته البعيدة، سرحتْ بعينيها بعيدا:
- سي أحمد، يبدو أنك لم تفهمني بعد ..عليك أن تسافر أنت وابنك حيث يحلو لكما، أما السيدة حرمك والمصونة ابنتك فسنكون في ضيافتهما اليومان المتفق عليهما ...هل فهمت؟؟
والحقيقة أن تلك الجارة الجديدة كانت مثيرة للاشمئزاز والقرف. بلباسها، بمشيتها، بميوعتها،،، حتى رَكنها لسيارتها كان في مكان يعرقل خروج باقي السيارات ويثير السخط والصخب كل صباح...قلة حيائها، واستهتارها بحقوق الآخرين أذاعا صيتها وأصبحت حديث ساكنة المدينة قبل سكان العمارة...لذلك أرغى، يومها، وأزبد موظِّفا كل مواهبه الخطابية في تعداد الفوارق الشاسعة بين سلوك تلك "الإلهام" وبين تقاليد أهله المحافظين..كادت يومها يده تمتد ، لأول مرة، على زوجته لمجرد أن سمع سيرتها تتردد على لسانها ولسان ابنته..
ابتسم النادل ونقر على الطاولة ليخرجه من سهومه:
- إن كنت تنتظر السيدة إلهام فسيطول انتظارك، لذا عليك أن تشرب شيئا ...؟؟
- السيدة إلهام،،؟؟،آه،، نعم، حسبي كأس شاي...
كانت بشَّرَتْهُ بقرب إخلاء العمارة. وهي الآن تجعله ينتظرها بفارغ الصبر ويتمنى طلعتها، راضخا لتعليماتها الصارمة في أن ينتظرها وأن لا يكثر من الأسئلة،، وأن يكون مؤدبا ما أمكنه... حبذا مثلا بدل "تلك الإلهام"،، لو يقول "للاَّ" ،أو "مولاتي إلهام" وكل من كان رفقتها توجب عليه مخاطبته ب" سيدي"...نعم سيده،، و "تاج رأسه" ..لا ضير، مادام سيكون من الأوائل الذين سيحضون بالاهتمام في قضية العمارة التي يسكنها، والتي تخللت كل جدرانها شقوق تهدد بسقوطها وتستوجب إخلاءها فورا لأن أساس بناءها كان في مكان لا يستحمل إقامة عمارات عليه...وطبعا سيتم تعويض السكان،، لكن ليس كل السكان في نفس الوقت، ثم ليس كل السكان سواسية، وليس من له "للا إلهام" كمن لا ضمانة له، لا من يدعم كيانه أو يحمي حاله...
هكذا كل ما مضى من كفاح العمر وصبره، كل ما قاساه سي أحمد من "عدس" و "فول" و" فصوليا" و حرمان، أصبح تحت رحمة السيدة إلهام وزبانيتها. هي الآن تصول وتجول في مكاتب وزارة التجهيز. وعليه الإكثار من حمد الله صباحا وعشية أن اختارته "للا إلهام"، من بين كل باقي سكان العمارة، ليكوّنا معا ملفا واحدا مطالبا بتعويض محترم يمَكّنه من امتلاك شقة بمواصفات معقولة، كالتي كان يقطن...لن يهم آنذاك أن تجاوره "كوافيرة" أو "رقاصة" أو حتى "عفريتة"....المهم المساحة والموقع..وسيتهافت آنذاك على شقته آلاف المشترين وبالثمن الذي يحدد. عليهم الدفع ماداموا سيجاورون "للا إلهام".... أليست عماد من لا عماد له؟.. وجوارها لا ثمن له؟....
ها هي آتية تختال في مشية ملكية. لابد أنها رتبتْ كل شيء، وبأقل كلفة. هذه الهالة من الفتنة الصارخة لا تلج مكانا وتغادره إلا وحوائجها، بقدرة قادر، مقضية بالتمام والكمال، وعلى أحسن وجه.. استغفرَ اللهَ وطلب، في استحياء، أن يغفر له كل ما أسلف من سوء ظن بها..ومن تعال وتطاول على أخلاقها وتصرفاتها.
ألقت بفتنتها على الكرسي الفارغ أمامه متأففة، سارعتْ في طلب قهوة سوداء وأشعلتْ سيجارة، نفثت دخانها على محياه، متأملةً سحنته بطريقة أزعجته، وكادت تخلخل ثقته بمؤهلاتها. أزعجته نظراتها:
- ماذا؟؟ ما الجديد سيدتي إلهام ؟؟
- لا، لا شيء، لا شيء. فقط....
- فقط؟؟... فقط ماذا ؟؟؟
- لا،لا، كل شيء على ما يرام ...فقط....اسمع آسي أحمد ..عليك أن تسافر يومين اثنين وتترك لي الشقة، وسيكون كل شيء على ما يرام، كما اتفقنا، وربما أحسن...
- هذا كل شيء؟!! لا مشكلة إذن.... لكم ذلك.. سآخذ زوجتي وابنتي عند أخي في "الرباط"، ثم أسافر وابني نزور أختي في "فاس"..ولكم تلك الشقة الملعونة الوقت الذي تحبون، شهر،، شهران،، ثلاثة،،المهم رضاكِ، ورضى أصحاب الحال..وأنا رهن أمر الجميع..
أطلقت من مناخرها دخانا ذكرهُ بمداخن أفران الفخار بقريته البعيدة، سرحتْ بعينيها بعيدا:
- سي أحمد، يبدو أنك لم تفهمني بعد ..عليك أن تسافر أنت وابنك حيث يحلو لكما، أما السيدة حرمك والمصونة ابنتك فسنكون في ضيافتهما اليومان المتفق عليهما ...هل فهمت؟؟
- آآآآه؟؟؟؟ نعم يا اختي؟؟ !!
تعليق