
ما من قارئ للأدب العربي إلا ويعلم عن كتاب " أليف ليلة وليلة" الشهير... ذلك الكتاب الذي يشتمل على حكايات ترويها شهرزاد أشهر الراويات في تاريخ الأدب الإنساني، ولا يخفى على كل ذي ثقافة وواسع الإطلاع أن هذا الكتاب قد طبقت شهرته الآفاق وتأثر به أهل الآداب والفنون في بلاد العرب والعجم على حد سواء...
ومنذ أن ظهر هذا الكتاب وحتى يومنا هذا لا تزال شهرزاد هي الراوية تحكي لشهريار وتحاكينا عن شهريار... لكننا لم نسمع من شهريار إلا صيحات استدعائه لشهرزاد أو مسرور!! لمئات السنين لم نسمع منه إلا بضع كلمات لم تتغير ... بينما تتجول بنا شهرزاد في رياض الكلم وفراديس الخيال... لذا ساءلت نفسي ماذا لو قدر لشهريار أن يحاكينا ونسمع منه؟ ماذا كان يفعل شهريار حينما تسكت شهرزاد عن الكلام المباح؟ وأي أفكار تلك التي كانت تمر بخاطره؟ وأي أحلام كان يعيشها؟ وأي مشاعر عاشها؟!
لذا ظللت أبحث خلف هذا الشهريار الذي لم نعرفه إلا من خلال شهرزاد .... ونقبت بحثاً عن أي أثر له... حتى اهتديت إلى بعض صحائف، وسم عنوانها (أسرار شهريار) فيها مجموعة من رسائل شهريار إلى نفسه وإلى شهرزاد وحكايات وقصص... وبالطبع لا أدري إذا كان غرضه من هذه الكتابات السرية أن ينقذ تاريخه من التلاشي على يد شهرزاد، أم أنه كان يستعد لمرحلة يتولى فيها دور الراوي؟؟
وفي المشاركة التالية سنتجول سوياً في عقل وروح وقلب شهريار.. ونطلع على ما لم تأت شهرزاد على ذكره...
وفي كل مرة سأضع بين أياديكم الكريمة حكاية أو رسالة جديدة مما استطعت أن أفك طلاسمه من مكنونات أسرار شهريار...
وألقاكم دوماً على خير...
حسام الدين مصطفى
تعليق