مَوعِدٌ مع النَّـارِنـج
( القصيدة فيديو )
اضغط في أعلى الزاوية على اليسار لتنتقل إلى اليوتوب وتشاهد/ي الفيديو الخاص بالقصيدة بحجم شاشة الحاسوب
( القصيدة فيديو )
اضغط في أعلى الزاوية على اليسار لتنتقل إلى اليوتوب وتشاهد/ي الفيديو الخاص بالقصيدة بحجم شاشة الحاسوب
في غَفلةٍ من الحُضورِ ..
تأتِي فَجأةُ المَطَرِ
تأتِي لِيَتَحَولَ المـاءُ أعطافًا نافِرةً
تأتِي خِلسةً لتُعانِقَ الظِّلَ المُسافِرَ
تأتِي لِيَعبُرَكِ البَحرُ تُفاحةً
شيءٌ ما تُدَفِئهُ نَظرَة
ولحظةٌ تُطِلُّ بِأدغالٍ غَفِيرة
وهّاجةً تأكُلُ بَعضَها
تُرى من أشعَلَ كَرمَةً في دِماغِي ؟!
ما مَعنى أن أكُونَ شَفَقًا بِنَكهَةِ النّارِنجِ
عاشِقًا أحمِلُ في قَلبِي أرجُوان؟!
أيَّتُها الأبَديّةُ :
امنَحِينِي نِصفَ نَظرَةٍ ..
عَلى سَرحَةٍ شَدِيدَةِ الإيحاءِ
أو
امنَحِينِي مَعبَدًا يَشرَبُنِي حَتى الكُسُوفِ
آهٍ كَم تُرهِقُنِي إيماءاتٌ لا تَنام
تُرهِقُنِي تاءُ الخَجَلِ أكثَر
سلامٌ عَلى مُشمُشٍ صارَ سِربًا مِنَ الكَلِمات
يا سَيِّدةَ القُرُنفُلِ المُعَبَّإِ بِالظِّلالِ :
ها أنتِ تَقتَحِمِينَ لُجَّتِي استِعاراتٍ قُرمُزِيّةً
تَسرِي ما بين الذَّاكِرةِ وصَخَبِ اللازورد
تَلِدُها دَوائِرُ مـاءٍ
تُسافِرُ عَلى زَورَقٍ من لحمٍ وزَيزَفُونِ
مَطَرٌ يحكُمُ عَلينا بالتَّماهِي
ومِن صَفاءِ رُوحِكِ يَتَهادى وَحيُّ هذا القَصِيدِ
يُعَسكِرُ شَفافًا أسفَلَ فَمِي
كَما يَشاءُ يَستَبدِلُ صَرِيفَ المَسافَةِ
حَيثُ لا زَغَب
رِيحٌ تُمَسِّدُ الغَيمَ برِيشِها
حَتمًا سَيَلُوذُ البَرقُ بِالفِرارِ
حَتمًا سَيَتَساقَطُ النُورُوزُ المُعَتَّقُ بِالشِّتاءِ
طافِحًا بِالعَطَشِ المُقْمِرِ بِالرُّواءِ
أكسِرُ ظِلاً تَدَلى من خاصِرةِ الغِّيابِ
أفتَحُ مَقصُورَةَ الحَواسِّ
ومضَةً اسمُها وِلادَةُ قِندِيل
أشرِعِي أبوابَ الهَوى
أشرِعِي أشرِعِي
كما البَحرُ يَسكُنُ الأرضَ
أتَنَفَّسُ الصُّعَداءَ بِرِئَتَيكِ
سَيَتَجَعَّدُ الغَيّمُ إذا ما تَنَهَّدتِ
وتَسِيلُ السَّماءُ أكالِيلَ زُرقَـةٍ
عَلى امتِدادِ الأفُقِ يَتَطايَرُ المَساءُ ..
لُغَةً ناضِجَةً
تَحتَفِي بِأناشِيدِ الغَجَرِ
هُوَّ الحُبُّ كالحُلُمِ
يَتَجَدَّلُ رافِعَ اليَدَينِ
كَما الوقُوفُ دَهشًا عَلى تَكاثُرِ الضَّوءِ
بِرَفافَةٍ يَنعَكِسُ عَلى مَحيّاكِ الهَوى
نَداوَةً تُحِيطُ بِعالَمِي النّاشِبِ
تُمارِسُ المَدَّ
تَرتَدِي مَياسِمَ الدُّراق
ويكَأنَّنِي بَحرٌ مُغمِضُ العَينَينِ !
أمتَهِنُ الكَمَنجاتَ اللاهِثَةَ
كأنَّ حُورِيَّةً تَنبَعِثُ مِن لُجَّتِي ..
زائِرَةً تَحمِلُ الزُّرقَةَ
هُنا ..
يَتَجَمَّعُ المَوجُ عَلى راحَتَيكِ
يَنظُرُ مُتأرجِحاً كأنـَّهُ بَحر !
خِلتُكِ شَعبًا مِنَ الأطيار
جآجِئًا يَكسُوها مَطرُ
بِمَحضِ إرادَتِي أُشاكِسُ مَجازاتَ العُبُور
وهَذا الشَّفَقُ يُمارِسُ الشِّعرَ ..
لِتَنتَشِيَّ الفِكرَةُ فِي دَمِي
كَتِلمِيذٍ يَرَوِّضُ العاصِفةَ
يَؤوبُ النَّحلُ مُضَرَّجًا بالحَفِيف
كُلُ الأشياءِ تَنهَضُ
العُشبُ يَنهَضُ
اللَّونُ يَنهَضُ
النُّعاسُ يَنهَضُ
مُنتَصَفَ اللَّيلِ يَكبُرُ راكِضًا نَحوَ القَفِير
عَلى مُفتَرَقاتِ الظِّلِّ تَمطُرُ الدُّنيا حَكايا
تَنبُتُ الرُّوحُ فِي المَرايا
كَخَفقَةِ أوزَةٍ تُطارِدُ نهرًا فِي العِراق
وَشمٌ يُطَرِزُ جَذعَ الاحتِمالاتِ
فِي العاشِقَةِ هُطُولاً سَتَزُورُكِ النَّجوى أغانٍ
فِي دَلالٍ يُشبِهُ الإيقاعَ
وقتَها ستَخلَعُ الهِندِباءُ بَراكِينَها
ويَنبَجِسُ اللَّونُ مُتَهَدرِجاً بَينَ الحُقُولِ
رَبِيعًا يَحشُدُ طُيُورَهُ
نَزِقٌ أنا كَمَضِيقِ هُرمُزِ
أتَكَهَنُ تـاءَ التَّفاصِيلِ
أقِفُ عَلى جَزِيرةٍ مَسقُوفَةٍ بالشَّمسِ
بِيَدِي نُورٌ وإكسِيرٌ
كَتَرانِيمٍ تَسقُطُ مِنَ الصَّلصالِ القَدِيمِ
حَكايا وأدِيـمٌ
وقِراءاتٌ مُثلى لِحَرمَلِ التَّكوِينِ
حَتمًا سَيَرتَعِشُ الماءُ فِي عَينِ البَعِيدةِ
بِالكادِ أرنُو
سأبقى ظامِئًا مِثلَ كأسٍ مَكسُورَةٍ بالثَّلجِ
قد أكُونُ نَدفَ تموز
قد أكُونُ شَمعَدانًا يَلعَبُ النَّردَ
امنَحِينِي أرخَبيلاً يُشعِلُ حُمى الرَّخِّ
أطفِئِي عَينَيكِ الشُّهلِ
انغَرِسِي في ذَرى الخَيال أكثر
هَذه الأعماقُ فَرادِيسٌ يَحرُسُها ( أنكيـدوا )
أو
هيَّ النّارُ تُشِّـيدُ أدغالَها
هارِبًا من اللَّيل الَّذِي تَزَوَّجَ العِتمَةَ
سأُهدِيكِ قِندِيلاً وشُرفَةً
سأنزَرِعُ في مُقلَتيكِ أشياءً مُتاحةً
تُرى ..
كَم نِجمَةٍ تلألأتْ لِهذا المَساء ؟!
كانَ يَكفِي أن تُرخِي ضَفائِرَكِ
وتُزَحزِحِي خَطَّ الاستِواءِ قَلِيلاً ..
لِتَسمَعِي أهازِيجَ ( دلمـون ) ماذا تَقُولُ !
أهٍ كَم مَرَّةٍ سَقَطَتْ سَمائِي ..
فِي شَطِّ العَرَبِ
والتَقَطتُها ..
والتَقَطتُها ...
والتَقَطتُهــــــــــــا .....
& & &
تعليق