رقصة فوق خيط العنكبوت .. بقلم : سعيد الشليح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د/ سعيد الشليح
    أديب وكاتب
    • 09-12-2008
    • 220

    رقصة فوق خيط العنكبوت .. بقلم : سعيد الشليح


    استجمع صاحبي قواه أو بعضاً مما تبقى منها ولملم شظايا كلماته و حروفه المتناثرة هنا و هناك و هم بالرحيل.

    مشى وقتاً طويلاً دون أن يعرف وجهته. وجد نفسه في بلدة تختلف في كل شيء عن مسقط رأسه. طقسها غريب و كائناتها أغرب. أما تضاريسها، فلم ير لها في حياته مثيلة.

    أمعن النظر، لوهلة ، فخيل له أن كل شيء يدور من حوله. التفت يميناً و شمالاً ليتأكد أن ما يراه حقيقة و ليس مجرد وهم يمكن أن يعصف بقواه الذهنية.

    لم يكن صاحبي يملك سوى ملف أصفر. اعتبره ، لفترة غير قصيرة ، صمام أمان يقيه من السموم التي تنفثها ألسنة أولئك العبثيين العابثين بالقدر الذين حكموا على أنفسهم بالتلذذ بالسماجة و الاقتتات من فضلات شيوخهم الذين ما انفكوا يبحثون عن طواقم أسنانهم في سلل القمامة المتراكمة في كل جنبات بلدتهم. واعتبره أيضاً ذرعاً ورقياً يحتمي به من أشعة الشمس التي قد تحرق الشعيرات التي نسجت منها فروة رأسه.

    أطل من شرفة .اعتقد، في بادئ الأمر، أنها معبره إلى الجنة الموعودة، فألفى بحراً عاتية أمواجه يغازله و يراوده عن نفسه ليرتمي في أحضانه.

    هو بحر قيل إنه ميت كأن كل المخلوقات التي يحبل بها قضت و لم يعد لها نفس. وقيل إنه أحمر كما لو خضب بدماء العذارى و شهداء الحرية . وقيل إنه أبيض كأنه مكسو برداء أبيض فضفاض منت عليه به عروس فرت من قدرها الملعون.

    و الحقيقة غير كل ذلك. البحر ليس ميتاً ولا هو أحمر أو أبيض. الحياة تدب فيه أينما وليت وجهك. أما لونه، فهو حربائي. يتغير بتغير مزاجه. قد يكون أزرق فيصبح أخضر أو رمادياً أو بنياً.

    استجمع صاحبي ، مرة أخرى، ما تبقى من قواه و غاص في البحر. تحدى عقله و قلبه على السواء. مضى يسبح سابراً أغوار بحور لكم اشتكى من طغيانها أمهر السباحين الذين عرفهم أو سمع عنهم . وما زال يسبح و يسبح باحثاً عن شيء ما لا يعرف مخلوق اسمه ولا شكله. لم يمل ولا كل أبداً.

    لم يكن صاحبي غريب الأطوار. ولم يكن من السذج الذين ينساقون ببلادة وراء أهوائهم لمعانقة العذاب والركض العشوائي خلف المستحيل . لقد عرف عنه أنه يفضل أن يركب الصعب ليصل إلى الحقيقة التي يستعصي استجلاؤها على العارفين بكنه الأشياء أنفسهم. و عرف عنه أيضاً عشقه البوهيمي لرقصة الأطلس و ديوان العرب و تأملات هيغو و قفشات موليير و كل ما يغذي الروح و ينعش خلايا الدماغ.

    استيقظ أهل الحي ذلك الصباح ولم يعثر أحد منهم لصاحبي على أثر. لكن كل شيء يدل على أنه موجود ببيته أو بالمقهى الجانبي الذي يرتاده عادة صبيحة كل يوم قبيل التوجه إلى مقر عمله. سألوا عنه حراس الليل بدون جدوى ، فأولئك العسس اعتادوا أن يناموا واقفين. انتابتهم الحيرة لأن صاحبي يلتزم بمواعيده و يتمسك بعاداته اليومية التي لم يغيرها طيلة عقد كامل من الزمن.
    ما الذي جرى يا ترى ؟ تساءل المتسائلون. بدأ اللغو. وشرع بعضهم في التأويل و التحليل واستطاب آخرون التعليق و التلفيق.

    وبين هؤلاء و أولئك، وقف صبي يناهز سنه الثانية عشرة مشدوهاً يتأمل ما يطن في أذنه من أقاويل عن صاحبي و يمعن النظر في تقاسيم وجه المتفوه بها، ذلك الكهل المتهالك الذي ينخر الحسد جسده فيطلق العنان للسانه الثعباني صوب كل من يخالفه الرأي أو يختلف عنه خلقاً و خُلقاً. السجائر ذاتها لم تنج من سخطه. يمسكها بشفتيه تارة ويعض عليها بأسنانه كل الوقت وكأنه يقضم قضيباً من الشوكولاتة التي تعود أن يختلسها من محفظة أحد أبنائه الذي ما إن انتبه للأمر حتى بادر إلى تغيير مخبئه اتقاء لشر الأيادي الآثمة.

    كان الجو ممطراً في فصل الربيع. وكانت قوة الرياح تنبئ بانقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي الذي قد يحرم مرتادي المقهى الجانبي من تتبع المباراة التي انتظروها منذ بداية الأسبوع.أخذ صاحب المقهى ينظر حوله و كأنه يريد أن يطمئن زبناءه بابتسامة أكثر اصفراراً من لون أسنانه الآيلة للسقوط.

    فكر لحظةً و أمر النادل بوضع كرسي فوق الطاولة الخامسة التي تحجز في مثل هاته المناسبات لصاحبي و جليسيه الفاطمي بوخرصة و المعطي قرواش اللذين لا يمكن أن يمر يوم دون أن يكونا في الموعد المحدد مقتعدين كرسييهما، يحتسيان قهوتهما السوداء و يمطران صاحبي بعشرات النكت المضحكة منها والسخيفة و يساجلانه و يثقلان سمعه بالمشاكل التي تعترضهما أو يرصدانها يومياً في الفصل و البيت على السواء.

    كانت عقارب الساعة تشير إلى السادسة فيما توقفت سيارة عجوز قرب باب المقهى. نزل جليسا صاحبي يتأبط كلاهما باقة من الصحف المتخصصة في تسويق الكلام الفارغ و تقطيع الكلمات و تسهيمها. سارع النادل إلى مسح الطاولة الخامسة.

    من يكون الفاطمي بوخرصة ؟ إنه المنشط الرئيسي لكل الجلسات إن جداً و إن هزلاً. الفاطمي قصير القامة، ألثغ، ذميم الوجه، دمث الأخلاق. يداعبه أصدقاؤه بلقب الحطيئة، لأنه لا يكف عن الهجاء. ابتلاه القدر بكرة صغيرة أخذت لها حيزاً بين فكه و أذنه اليسرى. كانت تلك الكرة و لا تزال مصدراً للإبداع في معظم الجلسات المقهوية. عندما يفكر الفاطمي في الإجابة عن سؤال ما أو التعليق على فكرة ، فإنه يلمسها بخنصره و يركز قليلاً ثم يسألها الإجابة. استفسره صاحبي، ذات يوم، عن السر في ذلك، فرد ضاحكاًً بأن تلك الكرة " ملهمته في كل آن ".

    أما المعطي قرواش، فإنه هادئ الطبع. يعتز بلون بشرته الذي يؤكد انتماءه للقارة السمراء. و يعتز أيضاً بإتقانه للهجة الأمازيغية التي تؤكد بربريته. لكنه أخنف. و بسبب ذلك، عانى كثيراً من سخرية زملائه طوال أيام الدراسة. يشاع عليه أنه مصاب بما يسمى بعقدة البدلة البيضاء. لذلك، فهو يتفادى ما استطاع زيارة عيادات الأطباء و المستشفيات خوفاً من شيء لا يعلمه أحد سواه. و لولا عناده ، لأمكنه التغلب على عاهته بمساعدة ابن خالته الدكتور بيهي آيت خنفر الطبيب المتخصص الذي ذاع صيته في بلاد العم سام و ابنة عمه إليزابيث.

    تقدم صاحب المقهى من زبونيه و حياهما بحرارة. سألاه عن صاحبي، فأخبرهما بأنه لم يحضر بعد. أخرج الفاطمي من جيبه هاتفه المنقول أو النقال أو المحمول و ركب رقماً ثم طلب من مخاطبه أو مخاطبته مناداة صاحبي. شحب لون وجهه و ارتبك.

    فهم المعطي أن المخابرة الهاتفية كانت تهم صاحبي و فهم أيضاً أن الكاتبة أخبرت الفاطمي بأن صاحبي تغيب عن العمل ولم يخبرها، على غير عادته، بمكان وجوده. لم يرد أن يزيد الطين بلة و يخوض في المضاربات الكلامية. فاكتفى بطمأنة جليسه.

    مرت ساعة وهما يتحدثان في موضوع إصلاح التعليم و الإخفاق الذي طال المشروع الذي انكب على إعداده فريق من الخبراء المتخصصين في تصميم القناطر و المسالك و توزيع الوقود و ترميم الكتاتيب و غيرها. وبما أنهما عارفان بخبايا الأمور و بما يجري و يدور في سراديب الإدارة و حجرات الدرس، فقد خلصا إلى أن المشكلة أكثر عمقاً و تعقيداً مما تصور الخبراء الذين أفلحوا في استيراد نماذج تعليمية أجنبية جاهزة، لكنها تبقى غير قابلة للتطبيق على الإطلاق في غياب تدابير عملية مصاحبة إن على مستوى تكوين المكونين أنفسهم أو على مستوى البنية التحتية التعليمية التي لم تعد تفي بالمراد نظراً للنمو الديمغرافي المتزايد الذي لم تنفع معه كل وسائل الحد من النسل.

    استفسر الفاطمي ، مرة أخرى، عن تأخر صاحبي ، ففاجأه صاحب المقهى بأنه لم يأت في الصباح . اندهش الجليسان . فلا أحد منهما يدري ما حدث لصاحبي. و كلاهما يعرف جيداً بأنه لا يتخلف عن موعده البتة. و إذا كان هناك أمر طارئ ، فإنه يبادر إلى إخبار أحدهما أو كلاهما.

    تعود الفاطمي و المعطي أن يندسا بين خيوط العنكبوت الجبارة التي يسير الكون وفق مزاجها، باحثين عما يخرجهما من دوامة الروتين الذي يحاصرهما طيلة اليوم.

    انطلق المعطي ذلك المساء في جولته وتسلل لأحد الدروب التي تعج بالمثقفين و أشباههم و أشباحهم ، فطالعته صورة صاحبي متصدرة صفحة رقمية.لم يصدق عينيه. اقترب بعض الشيء و دقق النظر للتأكد من أن الصورة لصاحبي فعلاً. ابتهج و خابر الفاطمي على التو ليزف إليه البشرى.

    قرأ قصيدة صاحبي بتمعن و استمتاع و أخذ ينقر لوحة المفاتيح و يصفف الحروف و الكلمات المضمخة بروائح الإطراء و المديح ثم وجهها إليه في شكل رسالة رقمية أو لنقل "ميساج". ولم لا ؟

    أليس المعطي صديقه الحميم و رفيق دربه و أحد قراء إبداعاته الأوائل إن لم يكن أولهم. ألم يناقشا بمعية الفاطمي إنتاجاته قبل و بعد نشرها على أعمدة الصحف و المجلات المتخصصة المكتوبة منها و الرقمية ؟

    رنت الساعة الحائطية معلنة حلول التاسعة. آنذاك، نودي على المعطي لتناول وجبة العشاء، فقطع الاتصال وعاد إلى عالمه الصغير.

    تعب صاحبي فقرر الاسترخاء فوق صخرة دائرية تراءت له بين الأمواج. هي صخرة كبيرة شبه منبسطة تتوسط البحر و تؤمها الطيور و الكائنات البشرية المهاجرة. لم تكن قريبة جداً كما تخيل. فمضى يصارع الموج طيلة نصف ساعة إلى أن بلغها.

    عندما استلقى فوقها و بدأ النوم يغازل جفونه تذكر موعده المقهوي و تذكر أيضاً مواعيد أخرى . انتصب واقفاً و أدخل يده اليمنى في الحقيبة الجلدية التي لا تفارقه أبداً و أخرج علبة مستطيلة يسميها الممارسون لإدارة الشأن العام و الأعمال بالمنظم الإلكتروني. فتح العلبة و نقر لوحة المفاتيح ، فظهر جدول المفكرة و انتبه صاحبي إلى أنه كان عليه أن يقابل أحد المسؤولين في ذلك المبنى الذي لم يعد يقوى على تخطي عتبة بابه بسبب السلوكات الاستفزازية لبعض العاملين به ، رؤساء و مرؤوسين ، التي تبعث على الاشمئزاز و القرف.

    حضرته، وقتها، تلك الواقعة التي رواها لجليسيه ، ذات يوم ، و التي كادت تنقلب إلى مأتم لولا حكمة و تعقل ذلك المواطن المغلوب على أمره المدعو أمين المنظف الذي لم يقترف ذنباً سوى أنه طالب بحقه المشروع الذي يمنحه إياه القانون.

    كان المنظف يملك قطعة أرضية ورثها عن أبيه توجد في حي سكني كان إلى عهد قريب راقياً ، فطاله التهجين بعد ما أهدى سكانه أصواتهم للائحة السمسار بوشتى بومسلك الذي أصبح الآمر الناهي بالحي و بعض الأحياء المجاورة و المتصرف المطلق في أموال الجماعة. تفتقت عبقرية بومسلك على الإفتاء بالإجهاز على أرض المنظف بدعوى إقامة حديقة فوقها. فقرر أن تبتاعها الجماعة بالسعر البخس الذي حدده بنفسه استناداً إلى مقتضيات قانون نزع الملكية.

    لم يعترض السيد المنظف حين راسلته الجماعة في الموضوع. لكن ما أثار حفيظته وكاد يخرج عقله من جمجمته هو ما حصل سنة بعد استيلاء الجماعة على أرضه. لقد فوجئ صبيحة اليوم الأول من شهر رمضان بجرافات عملاقة تحفر الأرض التي انتزعت منه و التي كان منتظراً أن يتم غرسها بالعشب و الورود و إحاطتها بالأشجار للحد من تلوث البيئة . لما استفسر أحد المشرفين على سير الأشغال ، علم منه بأن الأمر يتعلق ببناء مجمع ضخم يتكون من شقق فخمة و محلات تجارية تم بيع جزء كبير منها في " لبلان" كما يقال.

    فهم السيد المنظف أنه وقع ، تحت غطاء القانون ، ضحية لعملية نصب دنيئة.

    قبل أن يفقد صوابه و يقوم بفعل قد لا تحمد عقباه ، اقترب منه صاحبي و نصحه بتقديم شكاية على الفور لوكيل الملك بواسطة المحامي المقتدر الأستاذ جوهر الذي يناصر المظلومين و يترافع لفائدتهم بضمير مهني ناضج و بمنأى عن الميركانتيلية الرخيصة التي تضع على قلوب و أبصار بعض مساعدي العدالة غشاوة فولاذية ما أنزل الله بها من سلطان.

    شاء القدر أن يظهر الحق و يسترجع السيد المنظف أرضه بحكم المحكمة التي أمرت بحبس السمسار بومسلك و زبانيته.

    التفت صاحبي إلى يمينه فشاهد قارباً ورقيا مغلفا بالبلاستيك يتأرجح فوق الماء قرب الساحل. هرول بتلقائية و التقطه. وإشباعاً لفضوله ، قرر أن يفككه للاطلاع على ما كتب بداخله. فكانت مفاجأته كبيرة و فرحته أكبر حين تعرف على خط ابنه الصغير. كان الرسم لوجه رجل بشوش و كتبت بجانبه هذه العبارة ذات الدلالة العميقة : "هذا أبي و أنا أحبه ". دمعت عينا صاحبي.

    عندما عاد المعطي إلى مكتبه، فتح حاسوبه فاكتشف تعليقاً على رسالته الرقمية ورد إليه من صاحبي الذي ألف ، كجليسيه، ارتياد النوادي الافتراضية على قلتها و علتها و المساجلة على صفحاتها الرقمية. كتب صاحبي قائلاً:

    " عزيزي المعطي..

    لعلك تعلم ، أنت الأخ الذي لم تلده أمي، أنك بصدقك و وفائك و إخلاصك أقرب إلى قلبي من حبل الوريد. وتعلم أني ممتن لك و للفاطمي لأنكما كنتما و لا تزالان المرآة الحقيقية التي أرى من خلالها قيمة إبداعاتي و طرائفي. و إني لأشكرك على رسالتك اللطيفة و أنتظر منك قصيدة معارضة.. للحديث بقية.. ألقاك و الفاطمي إن شاء الله."

    انتشى المعطي بقراءة رسالة صاحبي التي أدخلت إلى قلبه الفرحة بقدر ما أقلقته على كاتبها. فسارع إلى ارتداء جلبابه الداكن اللون وتوجه إلى بيت الفاطمي الذي يوجد في الطابق الرابع بالعمارة المجاورة. امتطيا السيارة العجوز و انطلقا في اتجاه حي المدائن حيث يقطن صاحبي.

    كان صاحبي وحيداً بالبيت . أبناؤه الأربعة رافقوا والدتهم لزيارة خالهم بإحدى مدن الشمال.

    حين أقبل عليه جليساه كان مستلقياً على أريكته المفضلة و مدثراً بغطاء من الصوف اقتناه ، منذ سنة ، من شيخ يعتبره أهل البلدة مرجعاً في فن النسيج التقليدي.

    ابتسم و حكى لهما مغامرته البحرية التي صاغت فصولها الحمى التي ألمت به بعد صلاة الفجر والتي استنفر لمحاربتها ملايين الجنود الميكروسكوبيين المدججين بالأسلحة الفتاكة من طراز المضادات الحيوية.

    تخلص صاحبي من حُماه في اليوم الموالي . و استمرت اللقاءات المقهوية بمساجلاتها و طرائفها. و تكاثرت رقصات صاحبي و جليسيه فوق خيط العنكبوت الكونية.
  • فجر عبد الله
    ناقدة وإعلامية
    • 02-11-2008
    • 661

    #2
    سرد ممتع أخي د. سعيد

    اختلط الفعل بالقول وذابت الأيام بين شخصيات القصة تراود اللحظات
    عن أمل مفقود وتيه وغياب الغاية من حياة لا تستقر على أمر
    رقصة على خيط العنكبوت
    ليس خيوطا بل خيطا واحد يمتد من عمق التكنلوجيا حتى دماغ وفكر الإنسان ليلتفّ حوله
    ما أهونه من خيط وما أرقّه حدّ السيف الذي يقطع كل مقومات الحياة بآمالها وفرحتها
    لمواطن عربي امتزجت بحاره بألوان حتى عادت بلا لون ولا حياة ولا طعم

    دام نبض حرفك

    تعليق

    • حورالعربي
      أديب وكاتب
      • 22-08-2011
      • 536

      #3

      أهلا بالأستاذ الدكتور سعيد الشليح

      الحياة هنا بكل تفاصيلها كانت على خيط العنكبوت واهنة مثله
      تسير وفق مزاج متقلب ونظام معكوس فما أوهنها من حياة!
      شكرا لكم على هذه الخيوط الحياتية العنكبوتية .
      تحيتي واحترامي.

      تعليق

      • د/ سعيد الشليح
        أديب وكاتب
        • 09-12-2008
        • 220

        #4
        [quote=فجر عبد الله;780885]سرد ممتع أخي د. سعيد

        اختلط الفعل بالقول وذابت الأيام بين شخصيات القصة تراود اللحظات
        عن أمل مفقود وتيه وغياب الغاية من حياة لا تستقر على أمر
        رقصة على خيط العنكبوت
        ليس خيوطا بل خيطا واحد يمتد من عمق التكنلوجيا حتى دماغ وفكر الإنسان ليلتفّ حوله
        ما أهونه من خيط وما أرقّه حدّ السيف الذي يقطع كل مقومات الحياة بآمالها وفرحتها
        لمواطن عربي امتزجت بحاره بألوان حتى عادت بلا لون ولا حياة ولا طعم

        دام نبض حرفك[/quote



        أخي الكريم
        الأستاذ فجر عبد الله

        سعدت بقراءة تعليقك الوازن
        الذي أمسكت من خلاله بالخيط الذي حيكت به هذه القصة القصيرة ..
        بوركت مبدعاً منتجاً و قارئاً متتبعاً.
        التعديل الأخير تم بواسطة د/ سعيد الشليح; الساعة 09-02-2012, 17:24.

        تعليق

        • د/ سعيد الشليح
          أديب وكاتب
          • 09-12-2008
          • 220

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حورالعربي مشاهدة المشاركة

          أهلا بالأستاذ الدكتور سعيد الشليح

          الحياة هنا بكل تفاصيلها كانت على خيط العنكبوت واهنة مثله
          تسير وفق مزاج متقلب ونظام معكوس فما أوهنها من حياة!
          شكرا لكم على هذه الخيوط الحياتية العنكبوتية .
          تحيتي واحترامي.

          مرحباً بالأستاذة حور العربي

          سرتني قراءة تعليقك الجميل الذي اختزل النص بذكاء .

          لك أطيب تحياتي و وافر تقديري

          تعليق

          يعمل...
          X