الحوارية الرابعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
    أستجمع ماكان لي
    من عيون السماء البعيدة
    أستجمعني نتفة .. نتفة
    لا أكونني مثلما أعرفني
    كهطل الغيم
    على أرض ظامئة
    أكون الأرض و الغيم و المطر
    و تكونين لمسة الريح في جنوني
    تلك التي تطل من هناك
    على هناك
    و أنا ما بين هناك و هناك
    ربما لمسة و رشفة من شفيتك !
    تدهشني بالظمأ
    تعري أوراق ضحكتي
    تعلمني
    كيف تكون بسمة الشجر
    حين يعانقها عصفور بلله الحلم !

    كيف أكون بين شفتيك لغة
    و أغنية و ترنيمة عشق
    إلا أن أنحتني قطعة .. قطعة
    لأخرج من رماد حنيني
    أخرجني
    أسرابا من وميض
    و نهرا سيالا
    يغمر قمري
    فيغتسل بي
    ليشرق لوني !

    زجاجة
    ومصباح
    بعض زيت في قنديل صبابتي
    كلما ذوى الفتيل اشتعل
    و كلما اشتعل أحرقني
    أهلك جسد هذا السكون
    أحيا جنونه
    ليعود يضحك
    يضحك
    ثم من فرط امتلائه
    يتلاعب بما بقى للفتيل
    فأعلنني فتيلا
    أغدو الزيت و النار
    لأفض رخامة تلك الظلال
    أقشرها
    لأطالني دون زجاجة
    يا أنا .. يا كل أنا !

    أنا المواعيد
    المواقيت
    المراسيم
    أشقها من جحيمية الشوق في صدري
    رغم أنف القبيلة
    حكايا الدمى
    نباهة الأمراء
    إذ يقتسمون دماء العاشقين
    احتلال المترعين بالغيث
    لمنابع الري
    أكون الري
    و أنت ريي
    فلا تعطين أحلامك رهينة
    لزفرة أو شهقة قيظ
    بل تدبكين الموت
    تدكينه في جبين الأرض
    فيصاعد بددا
    و أصاعد من بين أصابعك مددا !

    لأنتِ سر موتي و بعثي
    فلا تكليني إلا للذي
    كان مني و منك
    نقطة تحن للنزوح
    نقطة تحن للسكنى
    وبرزخ بأنفاسنا
    تتآكل ضفتاه
    و ضفتاه تحن للتلاشي
    إلا أننا لم ندرك بعد
    السر في عشقه للموت
    وتوقنا للحياة !
    لا وجه للأشياء
    مهما أعلنت ولادتها
    ولا نبض للشعور
    مهما تطاول على الحضور
    حين يدهمني السواد
    بكل خفافيشه
    يقيم العجزُ مراسيمه
    في رحاب خاطري
    أستنجد بغياب
    لم يشهد عملية الإجهاض
    لينقذني من فوهة حقيقة
    تكاد تلتهمني
    الوهم والحقيقة
    وجهان لعملة واحدة
    تصفع الوعي بقسوة
    أفقد اليقين
    ولا يبقى
    سوى اهتراء الأيام
    وشيء من البراءة
    المخزّنة
    في كواليس التذمر
    تسير الحياة وأسير
    لا فرصة
    كي أحدق مليا
    في المرئيات والمدركات
    لا وقت للاستفهام
    وإبداء التعجب
    لا وقت لمعاركة
    خيوط الردى
    وهي تلف شرنقتها
    حول ضعفي
    لا وقت للتحرر
    من خصوصيات اللحظة
    الآنية ولا حتى الآتية
    الأوتار ترتعد بداخلي
    كما الوجوه في الأحلام القديمة
    كما السباق المحموم
    في خضم الكوابيس المرعبة
    شاخت المرآة
    التي كانت تحتويني
    تجعد الربيع
    مذ أسره الخريف
    لم يمنحه حق الدفاع
    ولا حتى حق الانسحاب
    ولا منحه حق الانزعاج
    من عيون القهر
    حين تحدق وتتوعد بما تبقى
    من قطرات الصبر
    الصبار انحنى
    وهو المشهور بالزهرة
    التي تتحمل الجفا
    كم قاوم رياح الصحراء
    والشمس إذ تستعر
    على شوكه المكسور
    كم بكى في حضرة الفجر
    وقرا طقوس الموت
    لكن الردى لا يأتي
    ولا الفجر لاح
    ها أنا اقرأ صك اعتزالي
    من خدمة حياة
    ترفض الاعتراف
    بسر يمكنني
    ذات معجزة من اكتمالها

    تعليق

    • مالكة حبرشيد
      رئيس ملتقى فرعي
      • 28-03-2011
      • 4544

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة


      لا وجه للأشياء
      مهما أعلنت ولادتها
      ولا نبض للشعور
      مهما تطاول على الحضور
      حين يدهمني السواد
      بكل خفافيشه
      يقيم العجزُ مراسيمه
      في رحاب خاطري
      أستنجد بغياب
      لم يشهد عملية الإجهاض
      لينقذني من فوهة حقيقة
      تكاد تلتهمني
      الوهم والحقيقة
      وجهان لعملة واحدة
      تصفع الوعي بقسوة
      أفقد اليقين
      ولا يبقى
      سوى اهتراء الأيام
      وشيء من البراءة
      المخزّنة
      في كواليس التذمر
      تسير الحياة وأسير
      لا فرصة
      كي أحدق مليا
      في المرئيات والمدركات
      لا وقت للاستفهام
      وإبداء التعجب
      لا وقت لمعاركة
      خيوط الردى
      وهي تلف شرنقتها
      حول ضعفي
      لا وقت للتحرر
      من خصوصيات اللحظة
      الآنية ولا حتى الآتية
      الأوتار ترتعد بداخلي
      كما الوجوه في الأحلام القديمة
      كما السباق المحموم
      في خضم الكوابيس المرعبة
      شاخت المرآة
      التي كانت تحتويني
      تجعد الربيع
      مذ أسره الخريف
      لم يمنحه حق الدفاع
      ولا حتى حق الانسحاب
      ولا منحه حق الانزعاج
      من عيون القهر
      حين تحدق وتتوعد بما تبقى
      من قطرات الصبر
      الصبار انحنى
      وهو المشهور بالزهرة
      التي تتحمل الجفا
      كم قاوم رياح الصحراء
      والشمس إذ تستعر
      على شوكه المكسور
      كم بكى في حضرة الفجر
      وقرا طقوس الموت
      لكن الردى لا يأتي
      ولا الفجر لاح
      ها أنا اقرأ صك اعتزالي
      من خدمة حياة
      ترفض الاعتراف
      بسر يمكنني
      ذات معجزة من اكتمالها

      ربيع عبد الرحمن



      لن نعيش مرتين
      هي نفثة واحدة
      وطريق لا حياد عنها
      إما أن نكون
      أو يكونون هم
      ونقضي تحت مزاعم ما
      أقنعتنا بها القبيلة
      كدائرة من الطباشير
      ترتدي عمائهم
      و بعضا من أفانين غواتهم
      و ربما السم في تلك
      و الوهم الذي ضخوه في أوعيتنا

      هو العمر
      السيف
      و السيف الحتف
      إن لم يرتو ببعض دم

      ياللص الأيام حين يكون في دمنا
      ومحاريبنا
      بستانا من النبل
      و النبل لايستوي بمقاييس ابن الهثيم
      أو ابن تيمية
      أو الدؤلي
      فهو هنا نبل
      وهناك خساسة
      أو خساسة هنا
      و نبل هناك
      فمن ذا يعدل قائمة الصفات عن الموصوفات
      و من ذا يعطينا صك النبالة
      إلا التقوت بالجفاف .. و ربما التراب
      والتراب بنا يحيا حين نكون بعضا منه و أحلامنا !!

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
        لن نعيش مرتين
        هي نفثة واحدة
        وطريق لا حياد عنه
        إما أن نكون
        أو يكونون هم
        ونقضي تحت مزاعم ما
        أقنعتنا بها القبيلة
        كدائرة من الطباشير
        ترتدي عمائهم
        و بعضا من أفانين غواتهم
        و ربما السم في تلك
        و الوهم الذي ضخوه في أوعيتنا

        هو العمر
        السيف
        و السيف الحتف
        إن لم يرتو ببعض دم

        ياللص الأيام حين يكون في دمنا
        ومحاريبنا
        بستانا من النبل
        و النبل لايستوي بمقاييس ابن الهثيم
        أو ابن تيمية
        أو الدؤلي
        فهو هنا نبل
        وهناك خساسة
        أو خساسة هنا
        و نبل هناك
        فمن ذا يعدل قائمة الصفات عن الموصوفات
        و من ذا يعطينا صك النبالة
        إلا التقوت بالجفاف .. و ربما التراب
        والتراب بنا يحيا حين نكون بعضا منه و أحلامنا !!

        تسيلُ قافيةُ الشدوِّ شلالا
        على ناصيةِ الصخر
        تقْشعرُّ ديباجتي
        لعيونِ العاكفينَ
        في جبِّ الصمت

        ما عدتُ أذكرُ
        من علمني نظمَ الشعرِ
        ولا من سقاني
        خمرَ القهر

        وجدتُ بيتي
        مشدودًا بحبالِ الدهر
        إلى قاربِ موتٍ
        حين امتطيتُه
        أمعن الزمانُ في الانحدار

        تدحرجتُ كثيرًا ...طويلا
        مع ريحٍ يمتدُّ صريرُها
        دون جزرٍ
        وسطَ ظلماتٍ
        أجادتْ ابتلاعَ سهامِ الشمس

        هنا انقشعت الشفاعة
        تحرّر الصمتُ من العويل
        استعادتِ المرآةُ
        وجهًا بلا تجاعيد
        أشرقتْ الشمسُ
        من العهنِ المنفوش
        لتشيعَ النجمَ الذي هوى
        قبل أن تبكي رمالُ الصحراء
        أسرارَهُ وما خلفَ الدجى
        وتنثرُهُ تعويذةً
        عند بدايةِ الربيعِ القادم

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة



          تسيلُ قافيةُ الشدوِّ شلالا
          على ناصيةِ الصخر
          تقْشعرُّ ديباجتي
          لعيونِ العاكفينَ
          في جبِّ الصمت

          ما عدتُ أذكرُ
          من علمني نظمَ الشعرِ
          ولا من سقاني
          خمرَ القهر

          وجدتُ بيتي
          مشدودًا بحبالِ الدهر
          إلى قاربِ موتٍ
          حين امتطيتُه
          أمعن الزمانُ في الانحدار

          تدحرجتُ كثيرًا ...طويلا
          مع ريحٍ يمتدُّ صريرُها
          دون جزرٍ
          وسطَ ظلماتٍ
          أجادتْ ابتلاعَ سهامِ الشمس

          هنا انقشعت الشفاعة
          تحرّر الصمتُ من العويل
          استعادتِ المرآةُ
          وجهًا بلا تجاعيد
          أشرقتْ الشمسُ
          من العهنِ المنفوش
          لتشيعَ النجمَ الذي هوى
          قبل أن تبكي رمالُ الصحراء
          أسرارَهُ وما خلفَ الدجى
          وتنثرُهُ تعويذةً
          عند بدايةِ الربيعِ القادم
          ربيع عبد الرحمن


          من إشراق المرايا
          تتهلل أوراق العمر
          تصفع الصمت المتوج
          مذ تاهت بنا الخطى
          تدوزن المسافات العصية
          ببعض ريح
          و بعض أهازيج
          ليتسلل طائر الفنيق
          ضاربا جناحيه جدران العجز
          لا فرق أن حمل صخرته
          أو تسلل بشعلة النار
          مطاردا بالآلهة
          وحرد القبائل !

          لتكن النهايات رهينة بما ارتهنت
          تمرد الصخر
          أم جبن الرحيل
          أم اشتعال النار على قمة الأولمب
          مشدودة يقتاتها رخ
          وتلك العيون التي أبصرت
          فأينع اللوز و الزعتر و السنبلة
          ليندحر الجوع و العري ؟!

          لك الخيار حسب ما تهوى
          وما تهوى
          نجمة
          كوكيا
          أنثى لها الريح و النجوى
          ولها دم الحقول
          وما بين الترائب صلب عاشق
          يشتهي الحلوى من يد القمر
          و الرقية من لوعة الزهرة
          العناد من عصبة برومثيوس
          الحكمة من قبضة الشهب !

          لأنت الزهرة و القمر
          النجمة
          و الكوكب
          فلم لم أزل عند حد المنتصف ؟!

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            #20
            من إشراق المرايا
            تتهلل أوراق العمر
            تصفع الصمت المتوج
            مذ تاهت بنا الخطى
            تدوزن المسافات العصية
            ببعض ريح
            و بعض أهازيج
            ليتسلل طائر الفنيق
            ضاربا جناحيه جدران العجز
            لا فرق أن حمل صخرته
            أو تسلل بشعلة النار
            مطاردا بالآلهة
            وحرد القبائل !

            لتكن النهايات رهينة بما ارتهنت
            تمرد الصخر
            أم جبن الرحيل
            أم اشتعال النار على قمة الأولمب
            مشدودة يقتاتها رخ
            وتلك العيون التي أبصرت
            فأينع اللوز و الزعتر و السنبلة
            ليندحر الجوع و العري ؟!

            لك الخيار حسب ما تهوى
            وما تهوى
            نجمة
            كوكيا
            أنثى لها الريح و النجوى
            ولها دم الحقول
            وما بين الترائب صلب عاشق
            يشتهي الحلوى من يد القمر
            و الرقية من لوعة الزهرة
            العناد من عصبة برومثيوس
            الحكمة من قبضة الشهب !

            لأنت الزهرة و القمر
            النجمة
            و الكوكب
            فلم لم أزل عند حد المنتصف ؟!



            ظلالُ الفتيل
            تمرُّ في شمس الصمت
            تحتلُّ سنابك الروح
            صورا تصيح جريحة
            من وخز البعاد
            يطفح الدم ذكريات
            من فجر البدايات
            تشرع في الغناء
            ولمَّا تأتي مواعيد الغناء



            أكون أنت ....وبعض أنا
            حين تأتلق قائمة الشوق
            تبتدئ خاتمة الحضور
            حرف تفتح
            في اكف البراعم
            يسقيني رحيق الحياة
            يخلصني من كل الجراح
            من وجع الدرب
            ونزيف ما كان
            حرف يبدع العاصفة
            فيما تبقى مني

            اولد فيك ...منك
            أصعد وردا وتفاحا
            على رف النزيف المنسوج
            من قلبي
            وأحزان المساء
            وحده غناؤك يستفز
            قريحة حب
            خلفت مرارة
            في حلق آخر تنهيدة

            للدوالي هنا
            طعم الياسمين
            إذ تعريها رياح الحنين
            تفتح ذراعيها
            لتحضن البحر
            وهو يحملك ....
            صورة جريحة
            من غور ذاكرة
            تحاول جاهدة
            تسلق سلم البركان

            ترقص النهايات
            ضدا في جموع صمت
            تمرست دائما
            في اغتيال النهارات
            المحملة بك


            أكون أنا ...وكل أنت
            حين أرحل في الشمس
            أبدد خيوط الغيم
            أرحل في النجوم الزاهرة
            نحو العيون الساهرة
            في حواري الصمت الموغلة

            أجمع صوتك ...أنفاسك
            تكون زادي
            في كون جهير
            لا يجيد الهمس
            ولا أغنيات المطر
            وسط حصار قلبي
            أبقيك ...ترنيمة عشق
            يضنيها الهوى

            أعد للنجوى نافذتين
            واحدة لي
            وأخرى لك
            نطل منهما
            على قمرين
            في الاحتراق يغتسلان

            تعليق

            يعمل...
            X