الغروب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جودت الانصاري
    أديب وكاتب
    • 05-03-2011
    • 1439

    الغروب

    الغروب
    ها هو النهار يوشك على الافول , او كاد ,,, والشمس تربت مواسية على كتفي التلال المحيطة بالقرية الغارقة في الظلال,,, وهي تقسم على العودة غداً ,,, وطيور تسرع الى اعشاشها تحط هنا وهناك في اعالي اشجار التوت , وقد تعالت اصواتها إيذانا بحلول الظلام .
    اجراس ,واصوات كلاب الرعاة وقد انحدروا بقطعانهم من التلال الى مراح القرية كجيش يزحف مع ازدال الليل لأستاره السوداء ,,,فوهات حمراء كبراكين صغيرة تصارع الظلام وهي تنفث بشررها , ورائحة الخبز الطازج من تلك التنانير المتناثرة تعبق في جو القرية ,, ايذانا بوجبة العشاء المبكر كحال جميع ابناء القرى , بعد كدح النهار في الحقول والمراعي .
    الله اكبر , الله اكبر,, تصدح من مأذنة القرية اليتيمة في مسجدها الذي يتوسط البيوت ,,, وكدجاجة تحتضن صيصانها بحنان يجمع التل الكبير تلك البيوت الطينية المنتشرة حوله , والمدرسة الصغيرة التي بناها ابناء القرية لتعليم ابنائهم ذات الصفوف الاربعة ومعلمًين فقط احدهما من أبناء القرية ,,
    مدرسة مختلطة للأطفال والاجمل ما فيها :ان يوم المطر عطلة رسمية لعدم تمكن المعلم الثاني من القدوم لرداءة الطريق ,, وماء المطر الذي يغرق صفوفها .
    كانت المسافة من بيت عمي المقيم في القرية و المقهى تتجاوز المئة متر وعلى قوله(شمرة عصا ) خالية تماما من المارة وكلاب تروح وتغدو وكأنها قوات مكافحة الشغب وقد احتلت القرية الغارقة في الشخير,,, لم يدم مكوثنا في المقهى سوى دقائق , فلدى الزبائن موعد مع فجر جديد وعلى قول عمي , الحيوانات لا تحتمل جوع الليل , وعليهم اخراجها الى المرعى مبكرا
    وصاحب المقهى يشير الى الجالسين بتثاؤبه المتواصل , واشارته الى نفاذ الزيت من سراجه الاثري ,,, استقبلتنا جدتي على باب الدار وهي تشكو من السهر وان النوم يجافيها بسبب الم المفاصل المزمن ,,, بسطوا لي الفراش على ما يشبه السرير لكنه كان مرتفعا , تجنبا للأفاعي التي قد تخرج في الظلام ,, او هكذا زعموا لغاية في نفس يعقوب,,
    اغرب ما رأيت تلك الليلة طريقة ابناء عمي الفريدة في النوم,, فقد بعثروا سياراتهم البيك اب متخذين منها اسرة ,, في تلك الباحة الكبيرة ونصبوا الناموسيات الملونة فوقها ,, والتفوا مع زوجاتهم على ظهر البيك اب !!
    غارقين في العسل,, ساعتها افتقدت اوراقي وحاسوبي العزيز ,, وسط قسوة البعوض,, وانين الذئاب البعيد خلف تلك التلال التي فارقتها الشمس قبل سويعات
    لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #2
    صار المهم عندنا حاسوبنا ولم نعد نستطيع الاستمتاع بالطبيعة ...
    لكن لا ادري الأستاذ جودت أحسست ان هنالك شيء ما ينقص القصة ..
    رايتها وكانها ليست مستقلة بذاتها .. بل توطئة لحدث أعمق,
    أرجو أن تتقبل رأيي وتعمل على دعمها بجزء آخر مكمل ..

    مودّتي وتقديري.

    تحيّتي.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • د .أشرف محمد كمال
      قاص و شاعر
      • 03-01-2010
      • 1452

      #3
      بالفعل أخي جودت أنت رسمت صوره جميلة غاية في الدقة للريف
      بكل دقائقة وتفاصيلة لكنها صورة شبة ثابتة فلا حدث ما يحركها
      غابت عن القصة العقدة أو الحبكة..المغزى من ورائها.. لحظة التنوير
      التي تبين الهدف من وراء السرد فجاءت تقريرية مباشرة خالية من الإثارة
      تصلح كما قالت أخت ريما كمقدمة لحدث أكبر فيه من الأكشن ما يجذب إليه انتباه القارئ
      دمت بود أخي الغالي ودام عطاؤك
      إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
      فتفضل(ي) هنا


      ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم

      تعليق

      • جودت الانصاري
        أديب وكاتب
        • 05-03-2011
        • 1439

        #4
        مرحبا اخت ريما
        فارقت الريف منذ زمن ,, وحين التقيته من جديد شعرت بغربه عجيبه
        والقصه عباره عن عرض للفارق الشاسع بين الريف والحضاره
        ولعل الاشاره الى الحاسوب كانت نقطة التحول ,, وعلى المتلقي ان يرسم ما يشاء من احداث
        حين يضع نفسه مكان الشخصيه الطاغيه في القصه
        اشكر حظورك ونتواصل
        لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

        تعليق

        • جودت الانصاري
          أديب وكاتب
          • 05-03-2011
          • 1439

          #5
          مرحبا صديقي الغالي د.اشرف
          اشكر مرورك العذب هذا
          ليس من الصعب تذييل القصه ولكن لم اشأ ان اقلق منام هذه الاجسام المهدوده بكدح النهار ,, بحادث عرضي
          وافسد عليهم احلامهم الورديه تحت الناموسيات الملونه,, فابقيتها وصفية كلوحه لا ينقصها الا نهر صغير
          اشكرك ونتواصل
          لنا معشر الانصار مجد مؤثل *** بأرضائنا خير البرية احمدا

          تعليق

          يعمل...
          X