المقامة السورية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد ملوك
    مفجوع الزمان الجوعاني
    • 06-03-2008
    • 152

    المقامة السورية

    حدثنا مفجوع الزمان الجوعاني ، وهو من ضحايا القمع المجاني فقال : بين ما للحكام من سفاهة وتفاهَهْ ، غابت العدالة والنزاههْ ، وأدخلت شعوب بأسرها إلى متاهة مابعدها متاهَهْ ، فمنها من خرجت بثورة إلى عوالم الاستشفاء والنقاههْ ، ومنها من سكتت على ما بها من عيب وعاههْ ، ومنها من انتصر لها الغربْ ، فخفف ما بها من بؤس وكربْ ، ومنها من طغى عليها الكلب ابن الكلبْ ، فذبح فيها من قال لا للنهبْ ، وقتل منها كل حر يؤمن بالغيبْ ، ومن هذه الشعوب التي اكتوت بمثل هذه النيرانْ ، شعب سورية العدنانْ ، فإنه لما قال لا للأسدْ ، قتلوا منه الوالد والولدْ ، وأذاعوا للعالم الجريمة بالمتن والسندْ ، وقالوا ” يحيا بشار ويفنى البلدْ ” ، ولأنني لرؤية مشاهد الذبح لا أطيقْ ، خرجت من دار نسى إحسانها رفيق وصديقْ ، وفتشت بين كل ممر وطريقْ ، عن خلي ابن أبي الرعايهْ ، صاحب الألف حكاية وحكايهْ ، حتى إذا ألفيته في سوق الرمايهْ ، وجدته يهذي بما له من شعر غير موزونْ ، ويهدي إلى جمع حوله حكم مجنونْ ، ويتغنى بأمثال مرت عليها قرون وقرونْ ، فاقتربت نحوه بسرعهْ ، وقلت له وعيناي تقاوم حر الدمعهْ ، ما تقول في سيئ الذكر والسمعهْ ، الحمار ابن الحمارْ ، بشار الغدارْ ، صاحب السوط والنارْ ، القاتل الناس في الصوم والإفطارْ ، لقد ذبحت زبانيته بالأمس ثلة من الأبرياءْ ، وبثت الصور عبر الشبكة من غير استياءْ ، وإني والله لمفجوع بما يجري في هذه الأثناءْ . ..

    فقال يا مفجوع الزمانْ : ما لي بهذا الأمر يدانْ ، وكما تدين تدانْ ، ومن لسع العقارب تموت الأسودْ ، ومن صمت الشعوب تستأسد القرودْ ، ومن ارتضى الذل عاش بالقيودْ ، وقديما قالت الأعرابْ ، ” ما كل عورة تصابْ ” ، والسير للقافلة والنبح للكلابْ ، فاسمع فإني لفجيعتك مفجوعْ ، ولما ألم بسورية أذرف الدم لا الدموعْ ، وكيف لا وهي الأصول والفروعْ ، وكيف لا نرثيها وهي المراد والمطلوبْ ، وكيف لا نذود عنها ولو بكلم مكتوبْ ، وما الصمت إلا حيلة المقهور والمغلوبْ ، وكل امرئ بطوال العيش مكذوبْ ، ومع ذاك حق علينا التكلم والتبيانْ ، وواجب علينا مجابهة الظلم والطغيانْ ، فإن تعجب فاعجب لمواقف الروس والأمريكانْ ، وسل أوباما عن صمته لم طالْ ، وقل لـ ” حلف ” بليبيا أمسى يختالْ ، ما لصواريخك لظلم الأسد لا تغتالْ ، ولم التمييز يا أيها الخب المحتالْ ، ولا تنتظر منهم جوابا للسؤالْ ، فتلك سياسة والسياسة ملعونهْ ، وتلك خطة أمست مفضوحة معفونهْ ، فما الأسد يا ابن المفتونهْ ، إلا عميل أرضعته بنات صهيونْ ، أبوه ” إسرائيلي ” مجنونْ ، له في سفك الدماء فنون وفنونْ ، وأمه مجهولة لأمريكا لا تخونْ ، وسل أرض الجولان عن الوالد والولدْ ، وعن سيرة الرئيس الأسدْ ، تجبك حمص من غير كبدْ ، إنه للظلم والجور قد عبدْ ، وسل حلبا واللاذقية وطرطوسْ ، لم ثاروا على الرئيس ” المنحوسْ ” ، تجبك ” السويداء والحسكة والقنيطرة ” بجواب ملموسْ ، سلوا إدلب وتدمر ومن قبلِهما استفسروا دَرْعـا ، ستقول لك سورية فردا فردا وجمعا جمعَا ، إن السبع لم يكن في يوم سبعَا ، بل لم يكن كلبا ولا ضبعَا ، فالكلاب وفيّة لا تعرف الغدرْ ، والسباع لا تطعم أبناءها البؤس والقهرْ ، والضباع تحمي صغارها وكبارها من الظلم والجورْ ، أما بشار ومن في فلكه يسبحونْ ، فهم باسم أمريكا يسبحونْ ، وليس إلا بسفك الدماء يسمحونْ ، وهم والله في هذا الأمر يفلحونْ ، وفي ذبح الرضع والركع والرتع لا يمزحونْ .

    وما أقسى قلب العالم يا مفجوعْ ، يقّتل شعب ويشرد ويجوعْ ، وتنتهك الأعراض وتجف الدموعْ ، وينبري للدفاع عن الظالمينْ ، قادة وزعماء وعلماء دينْ ، اختلطت عليهم الملائكة بالشياطينْ ، فرموا شعب سورية المُهانهْ ، بتهم غريبة نسجتها عقول سكرانهْ ، وما رأوا ما يلاقيه الشعب من ذل وإهانهْ ، و” ولولا الحسّ ما باليت بالدسّْ ” ، قالها لهم شعب بالمذلة أحسّْ ، فقام يطلب حرية لها في يوم ما مسّْ ، ولأن تلك الحرية لسلامة إسرائيل تهددْ ، ولأنها لديمقراطية الغرب تفنـِّـدْ ، ولأنها للبناء الصحيح تشيّدْ ، أصيبت بالخرس هيئة الأممْ ، وتبت لأمريكا كل يد وقدمْ ، ومنع من التكلم كل فمْ ، وتحركت للأسد ” شبيحة ” استحلت كل حرام وحرمْ ، وساندها في ذاك جيش خرج من العدمْ ، وما فرقوا بين الإنسان وبين البقرْ ، بل تجردوا من كل قيم البشرْ ، فانطبق عليهم وفيهم قول أحمد مطرْ:



    أي قيمهْ

    لجيوش يستحي من وجهها

    وجه الشتيمهْ .

    غاية الشيمة فيها

    أنها من غير شيمهْ .

    هزمتنا في الشوارع

    هزمتنا في المصانع

    هزمتنا في المزارع

    هزمتنا في الجوامع

    ولدى زحف العدو انهزمت …

    قبل الهزيمهْ ؟ ! .

    فيا مفجوع الزمانْ ، ويا من ساءه هذا الطغيانْ ، … بأي آلاء ربكما تكذبانْ ، … إن لكل شيئ قدر وهدايهْ ، ولكل شيئ مراد وغايهْ ، ولكل متفرعن مؤدب في النهايهْ ، ففرعون بعصا موسى غرقْ ، وقارون بخسف الأرض به احترقْ ، والنمرود الذي في سالف الزمان نهقْ ، من البعوضة مات متألمَا ، و” حسني ” الذي كان في الرقاب متحكّمَا ، أصبح في السجن بالشباب للدنيا متفهمَا ، وزين العابدين الذي طغى من قبل واستكبرْ ، قد غلبه اليوم ما في مهر ليلى من مؤخرْ ، ومنع عليه الكلام في الميسر والمعسّرْ ، و ” القذافي ” الذي ” طزطزَ ” للغرب غير ما مرّهْ ، واغتصب بظلمه ليبيا الحرّهْ ، ما دفع عن نفسه المضرّهْ ، بل سمع أنينه العالم بأسرهْ ، وتخلصت ليبيا في ثانية من شرّهْ ، وشرب الظالم بيديه من يمه وبحرهْ ، وابنه سيف الإسلامْ ، ألم يذعن للاستسلامْ ، وهو الذي توعد الليبيين بشر انتقامْ … وتلك لعمري موعظة بليغة لكل الحكام .

    يا مفجوع الزمان الجوعاني ، الأسد تائه يعاني ، لم يستفد كغيره من هذه المعاني ،ونهايته إما موت أو حرق أو فرار ثاني ، أو هتك لعرضه في أجزاء من الثواني ، ونهايته أقرب مما نعتقدْ ، وما إلى نصر الله نحن نفتقدْ ، ولا من الموت نحن نرتعدْ ، لكننا في الأخذ بأسباب النصرة لا نجتهدْ ، وعن الوقوف بجانب المظلوم نبتعدْ ، … فانصر أخاك يا مفجوع الزمانْ ، وثر على الظلم في كل مكانْ ، وقل للمحكوم ولكل حاكم وسلطانْ ، ما قاله شاعر من سالف الأزمانْ ، حين استبدت به الهموم والأحزانْ :



    لكل شيء إذا ما تم نقصان =فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأمور كما شاهدتها دول =من سره زمن ساءته أزمان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمن =وأيـن منهم أكـاليل وتيجـان

    وأين ما شاده شداد في إرم =وأين ما ساسه في الفرس ساسان

    وأين ما حازه قارون من ذهب =وأين عاد وشداد وقحطان

    أتى على الكل أمر لا مرد له =حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا
    http://www.goulha.com/
  • غسان إخلاصي
    أديب وكاتب
    • 01-07-2009
    • 3456

    #2
    إلى كل من بقيت روح العروبة تنبض في دمه إن كان عربيا .

    واعروبتاه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

    تعليق

    • غسان إخلاصي
      أديب وكاتب
      • 01-07-2009
      • 3456

      #3
      للاطلاع ، وفهم حقيقة من يتآمرون على سوريا الغالية ، والأمة العربية كلها .


      الوهابية صناعة بريطانية مية في المية, إسمع الإعتراف





      تحياتي وودي لمن يعي الحقيقة

      Go to YouTubePlay video
      الصحفي الامريكي يفضح الوهابية ويقول: أنهم صنيعة المخابرات البريطانية. كما ستشاهدون مجموعة صور نادرة لابن سعود مع ضباط مخابرات بريطانيينAlex Jones
      00:15:26
      Added on 10/17/2011

      (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

      تعليق

      • محمد ملوك
        مفجوع الزمان الجوعاني
        • 06-03-2008
        • 152

        #4
        بوركت غساااااااااااااااااااااان
        http://www.goulha.com/

        تعليق

        • غسان إخلاصي
          أديب وكاتب
          • 01-07-2009
          • 3456

          #5
          احنرم المكان الذي أنت فيه ، واعرف نفسك قبل أن تعرف الآخرين .
          كن على مستوى المسؤولية لو سمحت .

          عسى الذكرى تنفع ............
          (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

          تعليق

          • محمد ملوك
            مفجوع الزمان الجوعاني
            • 06-03-2008
            • 152

            #6
            وأنت احترم دما سوريا يهدر
            وقل عنه كلمة حق لا أقل ولا أكثر
            http://www.goulha.com/

            تعليق

            يعمل...
            X