وانْشَرَخَ الحُلْمُ
إبراهيم خالد احمد شوك
لقيتُها والحزنُ يحْتَويها
مددّتُ نحوها الكفين فى وداعةْ
فأقبلتْ والخوفُ يعتريها
وهمستْ إليَّ فى ضراعةْ
"ثمنَ الإفطارِإنِّى جائعةْ"
مَنْ أنتِ يا صغيرتى ...
مَنْ أُمكِ... من أبوكِ...
من ياتُرى يحميكِ
من أنفسِِ طمَّاعةْ
وهذه الثّيابُ هل تقيكِ من وهجِ النهارْ
تسمّرتْ .................. وكلّها انكسارْ
ودلقتْ فى الجّوفِ نخوةَ الأبوةْ
هممتُ أن أضمّها بقوّةْ
فأجفلتْ فى التّوِ فزِعةْ
نفرتْ ووجهها البرئُ ثارْ
لسان حالها محتارْ
داخلها يتوقُ للأمانِ...
لكنَّ رعشةً تدفعُها إلى الفِّرارْ
والقلبُ نافرْ
تخافْ من يخونُ فى الخفاءْ
مَنْ يهوى وحبُّهُ هباءْ
مَنْ يُظهِِرُ أنبلَ المشاعرْ
وجوفه هواءْ
تخافُ أنْ ينسربُ الحلمُ كخيطِ ماءْ
تسكنها جيوشُ الخوفِ
من عَالَمٍ مكبلٌ بالزيفِ والحرمانْ
نظراتُها مُشَبَّعةْ
بإلفةٍ ولوعةْ
هل تستجيبُ للحنانِ
أمْ أنَّنى مَكَّـارْ
انتفضَتْ ودمعُها مدرارْ
تولّتْ مسرعـةْ
وأبحرَتْ فى صمتها الثرثَّارْ
تمتصها مسالك المدينةْ
قد أدمنَتْ حياتها المهينةْ
تنهشها آمالها الدَّفينةْ
مابين شامخ العمائرْ
والغرف الوثيرة الفِـراشِ
مـسـدلة الـسَّتائرْ
أجهزةُ التبريدِ.....
تملأُ المكانَ زمهريرْ
ووجهها يحرقه الهجيرْ
استسلمت لحالها الفقيرْ
يقتلهـا استرجاع ذكرياتٍ موجعةْ
انفلتَتْ سيَّارةٌ فارهةٌ........مدرعةْ
لطَّختْ بقايا ثوبها بالطِّينْ ،
فجَّرت مزاجها الحزينْ ،
الجَمَتْ لـسانها عن المرافعةْ
وأضرَمَتْ فى قلبها الضَّغينةْ
-----------------
استيأسَتْ من روحها السَّجينةْ
فى قبضة المدينةْ
وحلمتْ فى صحوها .....
بالموتِ فى سكينةْ
فى حضن أمٍ دافئٍ أمينْ ،
يمحو موجدة السِّنينْ ،
يهدهد المشاعر الملتاعةْ
فتغمض العينين فى وداعةْ
تغمض العينين فى وداعةْ
فى وداعةْ
فى وداعةْ
تعليق