عم رجب رجل بسيط جدا .. يتردد على المكتب المجاور لمكتبنا باستمرار .. يحب كثيرا الحديث عن نفسه و بطولاته بدءا من حرب أكتوبر حتى حرب طابور العيش العالمية اليومية
مرورا بصداقته باللواء فلان و العميد علان الذي يهب واقفا بمجرد أن يراه قادما .. و مهارته في كل الأعمال بدءا بالتجارة للنجارة للسباكة ... إلخ و كالعادة كان يسترسل في الحديث عن نفسه بإعجاب خاصة عندما يراني أنصت له و الحقيقة اني كنت أسرح من منتصف الحديث لآخره و لم ينتبه لهذا قط .
آه نسيت أقولكم أن عم رجب بيشتغل مممممممممم الحقيقة لا أعلم تحديدا .. لكثرة كلامه عن صولاته و جولاته في عالم الأعمال
المهم أني رأيت عم رجب مهموما و فهمت من كلامه أنه لم يعد يعمل .. و أردت أن أساعده دون أن أجرح مشاعره .. فتذكرت أن صنبور حمام شقتنا يحتاج تصليحا ..
و المسألة بسيطة جدا و قد فعلتها مرارا .. لكن لا بأس .. سأعمل حجتها و أدعوه لتصلحيها
و بالفعل أعطيته العنوان و جاء في الوقت المحدد و عند باب الحمام تركته بعد أن أشرت له على الصنبور المطلوب إصلاحه و ذهبت لأشاهد التليفزيون و أنا أثق أن عم رجب الماهر في كل الأعمال سيصلحه فورا و أن الأمر لن يتعدى دقائق فالموضوع بسيط جدا و لن يحتاج مني مراقبة .. لكن الوقت مر و لم تظهر بوادر خير عن انتهاء العملية حتى توجس قلبي .. فذهبت لأستطلع الأمر .. آآآه .. رأيت عم رجب مسجي على الأرض كأنه جثة لفظت آخر أنفاسها ... فظننت أن مكروها أصابه و تسمرت مكاني و أنا أفكر كيف سأتصرف في هذه البلية التي أوقعت نفسي فيها ؟ و لو مات كيف أفعل و أبرر موته بحمام شقتي ؟ .. يااااللمصيبة الثقيلة .. لكن في خضم صدمتي لفت نظري شيئا آخر .. لم أجد الصنبور و لا حتى الحوض كله بل ظننت لوهلة أن هذا ليس حمامي و أني لست بشقتي.. و صرخت في عم رجب..
_ فين حمامي يا عم رجب ؟
_ يا أستاذة أصل أصل
_ أصل أيه و فصل أيه ..
_ أصل الحنفية متخلعتش معايا فخلعت الحوض
_ طيب و القعدة أزاي بقت واقفة
_ أصل حطيت الحوض عليها راحت راحت راحت ......
_ و و و و . أيه ده .. فين حمامي يا عم رجب .. راح فين حمامي ؟
_ حمامك في الحفظ و الصون يا أستاذة
_ أنت أشتغلت سباك قبل كدة يا عم رجب
_ لا يا فندم دي أول مرة بس قلت و ماله أدينا بنجرب و نتعلم
_ بتتعلم فيا يا عم رجب .. و أنا اللي كنت فاكراك أبو العريف ؟ ماشي يا عم رجب أهىء أهىء و الله ما مسامحاك
و ظللت أبحث طول اليوم عن من يساعدني و ينقذني من ورطتي " اللبني " ( آه ده لون حمامي لا مؤاخذة _ أقصد حمامي السابق )
و ظلت هذه الحادثة حديث العائلة المفضل في كل الجلسات و المناسبات حتى عزاء جدتي المتوفية
و أكاد أجزم أن جدتي كانت تضحك داخل نعشها
و أنها الآن تقص على أصدقائها في العالم الآخر حكايتي مع أبو العريف
يا ترى فيه في الدنيا كام عم رجب بيدّعي لنفسه ما ليس فيه
و كم مغفل قلبه طيب مثلي يصدق كل ما يسمع
و آآآآه يا حمامي
كان لسة بدري عليك و الله
مرورا بصداقته باللواء فلان و العميد علان الذي يهب واقفا بمجرد أن يراه قادما .. و مهارته في كل الأعمال بدءا بالتجارة للنجارة للسباكة ... إلخ و كالعادة كان يسترسل في الحديث عن نفسه بإعجاب خاصة عندما يراني أنصت له و الحقيقة اني كنت أسرح من منتصف الحديث لآخره و لم ينتبه لهذا قط .
آه نسيت أقولكم أن عم رجب بيشتغل مممممممممم الحقيقة لا أعلم تحديدا .. لكثرة كلامه عن صولاته و جولاته في عالم الأعمال
المهم أني رأيت عم رجب مهموما و فهمت من كلامه أنه لم يعد يعمل .. و أردت أن أساعده دون أن أجرح مشاعره .. فتذكرت أن صنبور حمام شقتنا يحتاج تصليحا ..
و المسألة بسيطة جدا و قد فعلتها مرارا .. لكن لا بأس .. سأعمل حجتها و أدعوه لتصلحيها
و بالفعل أعطيته العنوان و جاء في الوقت المحدد و عند باب الحمام تركته بعد أن أشرت له على الصنبور المطلوب إصلاحه و ذهبت لأشاهد التليفزيون و أنا أثق أن عم رجب الماهر في كل الأعمال سيصلحه فورا و أن الأمر لن يتعدى دقائق فالموضوع بسيط جدا و لن يحتاج مني مراقبة .. لكن الوقت مر و لم تظهر بوادر خير عن انتهاء العملية حتى توجس قلبي .. فذهبت لأستطلع الأمر .. آآآه .. رأيت عم رجب مسجي على الأرض كأنه جثة لفظت آخر أنفاسها ... فظننت أن مكروها أصابه و تسمرت مكاني و أنا أفكر كيف سأتصرف في هذه البلية التي أوقعت نفسي فيها ؟ و لو مات كيف أفعل و أبرر موته بحمام شقتي ؟ .. يااااللمصيبة الثقيلة .. لكن في خضم صدمتي لفت نظري شيئا آخر .. لم أجد الصنبور و لا حتى الحوض كله بل ظننت لوهلة أن هذا ليس حمامي و أني لست بشقتي.. و صرخت في عم رجب..
_ فين حمامي يا عم رجب ؟
_ يا أستاذة أصل أصل
_ أصل أيه و فصل أيه ..
_ أصل الحنفية متخلعتش معايا فخلعت الحوض
_ طيب و القعدة أزاي بقت واقفة
_ أصل حطيت الحوض عليها راحت راحت راحت ......
_ و و و و . أيه ده .. فين حمامي يا عم رجب .. راح فين حمامي ؟
_ حمامك في الحفظ و الصون يا أستاذة
_ أنت أشتغلت سباك قبل كدة يا عم رجب
_ لا يا فندم دي أول مرة بس قلت و ماله أدينا بنجرب و نتعلم
_ بتتعلم فيا يا عم رجب .. و أنا اللي كنت فاكراك أبو العريف ؟ ماشي يا عم رجب أهىء أهىء و الله ما مسامحاك
و ظللت أبحث طول اليوم عن من يساعدني و ينقذني من ورطتي " اللبني " ( آه ده لون حمامي لا مؤاخذة _ أقصد حمامي السابق )
و ظلت هذه الحادثة حديث العائلة المفضل في كل الجلسات و المناسبات حتى عزاء جدتي المتوفية
و أكاد أجزم أن جدتي كانت تضحك داخل نعشها
و أنها الآن تقص على أصدقائها في العالم الآخر حكايتي مع أبو العريف
يا ترى فيه في الدنيا كام عم رجب بيدّعي لنفسه ما ليس فيه
و كم مغفل قلبه طيب مثلي يصدق كل ما يسمع
و آآآآه يا حمامي
كان لسة بدري عليك و الله
تعليق