أَسِير دَاخِلَ حِذائِي ! / دينا نبيل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دينا نبيل
    أديبة وناقدة
    • 03-07-2011
    • 732

    أَسِير دَاخِلَ حِذائِي ! / دينا نبيل

    أَسِــير دَاخِـــلَ حِـذَائــِي



    إنَّه دربُك .. وليس دربي !

    بحبَالي أربُطكَ .. أعقِدُ عليكَ ، وأحيط بِخُطاكَ ؛ كي أرسُمَها آثاراً على الرِّمال ، تتلبَّسُ بحِشاي لأقلّكَ أينما تشاء .. أشدُّك لألصِقَكَ بأمكَ الأولى ، فتعود جنيناً سائحاً في قرارها .. لا تشعرُ بالأمانِ إلا حينما تخبطُها في بطنها ، لا شيء يربطُكَ بها سوى حبلك .. ومن حبلك أسحبُك ، لا تلمْني إن فقدَتْ خُطَاكَ الطريقَ ووجدتَ نفسَك بلا مستقرٍ لقدميك ؛ فلستُ أنا دوماً مَنْ يجْترّك ، وإنما أنت من تسيرُ بداخلي .. مهما تمدَّدتَ فيّ ، تتحيّز في حدودِ قَوْلَبتي ولن تستطيعَ منها الفِكاكَ !..

    ...

    يحِلُّ رباطَهُ ..

    " ربما حسبتُكَ واسِعاً كفاية لتحتويني .. لتنقذَني من آلامي !
    لكن .. وجدتُني قابعاً خلفَ أسوارِكَ العاليةِ الضاربةِ إلى السَّواد تحجبُ عني البشر ، تفوحُ من جوانبكَ رائحةُ جثثٍ نتنةٍ لكل من سبقوني إليك .. أجساد لزجة انتفختْ وتحلَّلتْ .. صرتُ أطارِحُها ، أتأملُني فيها حتى اعتادتْ عيناي منظرَها ، وأذُني سكونَها المميت .. لا يقلقلُه إلا صوتُكَ المُتقطِّعُ .
    إنها دقاتٌ .. دقاتُكَ الَّلاهثةُ على الأرض تنقرُ .. تُدَوْزِنُ طنينَ دبورٍ رتيبٍ في رأسي ، تلاشتْ أمامه كلُ الأصواتِ لتعلنَ نفيرَ قبائلَ نملٍ تستعمرُ خلاياي ، لا تفترُ عن نخرِ جسدي .. تسرعُ يداي تحُكُّه ، عبثاً تحاولُ منعَ التوغّلِ المحتُومِ .

    لم يكن هذا دربي يوماً ما ! .. وإنما أنت من زَجَجْتَ بي إليه كمصلوبٍ معصُوبِ العينين تمَسْمَرَتْ أوردتُه في جسده المتخشبِ حتى نزفتْ ما بها من دماء .. لترسُمَني خرائطَ زرقاءَ قبيحةً تزوغُ في تقاطعاتها العيون.

    خدعتَني .. أجل!

    في كل مرةٍ أراكَ تحملُني إلى النفقِ ذاته ، هواؤه الأسودُ الثقيلُ يطبق .. يغزلُ خيوطاً عنكبوتيةً محكمةً ، تختنقُ أنفاسي برائحتها الترابية ، أُوَاري وجهي عن أضواء كشافاته الاصطناعية .. ينحبسُ النورُ في سردابِ عيني ، فأذوبُ كقطعةِ ثلجٍ تناثرتْ مطراً أسود على الجدار ..
    كيف الخلاصُ ومن بعيدٍ ، تلك اليدُ البيضاءُ تمسكُ بمسبحةٍ تدورُ في دائرةٍ تلاحقُني آشعتُها النورانيةُ ، كمصاصِ دماء أخشى لظاها .. أخشى الرمادَ ، فألوذُ بالفرار !
    أصُمّ آذاني عن صوتِ احتكاكها البلّوريّ .. وصوتِ النحيبِ المصاحبِ لها وهو يقولُ .. " خذ ما تريد مني ، لكن .. رفقاً بي! "
    ها هي المسبحةُ معلقة على أوّل النفق .. متدلية تترنّحُ في الهواء ، كم يُرعبُني صوتُها ! .. يزلزلُني تأرجُحُها كلما مرّتِ السيّاراتُ من فوقي .. وأنا تحتَ الأرض !

    الآن .. وقد أخذْتَني إلى نهايةِ المطاف

    الآن وقد علمتَ أنني راحلٌ بتذكرةِ ذهابٍ بلا عودةٍ ، تستفزُّني .. تنظرُ إلى الأمام وترفضُ الالتفاتَ إلى الخلف ، عندما يكونُ النظرُ إلى الخلف واجباً حتيماً .

    إليك عنّي ! .. سأنتزعُكَ .. سأقتلعُكَ من قدمي وإن اضطُررْتُ لبترها !

    لا ..
    مهلاً .. انتظر !

    لكأنّك تعلمُ ضعفي عن السيرِ حافياً بدُونك .. خطواتي الواثقةُ من يصنعُها غيرُك !

    تعلمُ أنك الوحيدُ الذي يحملُني إلى مُشتهاتي .. وحدُها من ألجأ إليها ، تلكَ التي تعيدُ الانتشاءَ لحُطامي، لا يكفيني أحدٌ سواها .. عندما يشتعلُ صدري بالضواري.

    في ذلك الزقاق الطويل .. تقطنُ ، أتلفَّتُ حولي خشيةَ الأنظار ، أتمرّغُ على عتبة دارها .. أتلوّى كأفعى انتُزِعَ منها سُمُّها حديثاً وقُبِضَ على رقبتها لتلفظَ أنفاسَها الأخيرة .. بفتحة بابها تنقذُني ، ألفّها والرَّجفاتُ تكتسحُ كياني .. أتهَاوى بين ذراعيها ، فتشُدُّني إلى مكاني المعتادِ على الأرض بين الأريكة والطاولة .. ألتصقُ بها ، أتكوّرُ كالجنين حتى تُعلَنَ لحظةُ ولادتي ..

    حين يقتربُ وقتُ خوضِ غمار معركتي ..
    حين أرفعُ راياتي البيضاء قبل أن تتجرّدَ من أسلحتها أمامي ..
    حين تتساقطُ فتاتاً أبيضَ لامعاً تحت ضوء الشموع المحترقة أمام عيني ..
    تمتشقُني لتأتي لحظةُ التهامي إيّاها !.. "

    ...

    ووجهُه المقابلُ للطّاولة .. وأنبوبٌ دقيقٌ بين أنفه وإصبعيه ، يدورُ يرسمُ شهيقَه آثاراً على مسحوقٍ أبيضَ يتنشّقُه .. يُعبِّئُ جوفَه منه بقوةٍ .. تعفّرتْ أنفُه وشفتاه ، ولسانُه خلفهما يسفّ البقايا.

    وبين آهةٍ وتأوُّهٍ .. " زدني .. زدني !! "

    تتوهُ عيناه وتُختَم بشمعِ الخيال ، وقد وُئِدَ كلُ همسٍ سوى موسيقى تتنامى من بعيدٍ .. يَضِجّ صدرُه من دقّ قلبه بطبلِ الزّنوج ، يزفّ نشوةً تتسيّد روحَه الشاردةَ خارج تُخُومِ العالم ..


    ليُبصرَ انعكاسَه على مرآةٍ معلقةٍ فوقه وقد قَلبتْه رأساً على عَقِبٍ !

  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    هنا توقفت كثيرا
    أقرأ و أتأمل ما بين عيني
    أمامي حروف تنحت في ضمائر الأشياء
    متوحدة مع الأنا و الهو
    تفجرها ألما و هما
    حلما و كابوسا
    عالما رحبا .. عالما ضيفا
    عالما اسفنجيا رخوا .. عالما قاسيا
    بعين لا ترى و عين ترى حين تريد

    هو الشجن و الالتحام ، الغياب و الحضور
    في ذات ربما كانت مراوغة
    و هي كذلك
    فالسير داخل حذاء قد لا يعني الامتطاء لهذا الحذاء
    بقدر ما يعني السير فيه و بمحاذاته
    بالامتلاء أو الانصهار ، و ربما في الفراغ
    منفردا كما هو منفرد !

    هنا وجدت قصة هي أقرب لقصيدة نثرية بامتياز
    الاستطراد و السرد لم يكن كما المعهود في النثر القصصي
    و حتى إذا توقفنا هنا ، و أكدنا على كونها قصة
    فلا بد لنا من أن نتعامل مع المفاتيح المعطاه
    كرموز معادلة .. لا نقدر عليها حلها
    لأننا هنا نتبع حواسنا ، و ما استشعرنا من خلال النص
    كانطباع .. و ليس أكثر من ذلك

    أهلا بك دينا نبيل
    و أهلا بهذا النص القوي
    الذي عجزت عن سبر أغواره إلا في حدود تعاملي مع القصة كقصة !

    أنتظر انطباعات الأخوة الأعزاء هنا !


    تقديري و احترامي
    sigpic

    تعليق

    • ليندة كامل
      مشرفة ملتقى صيد الخاطر
      • 31-12-2011
      • 1638

      #3
      السلام عليكم
      هو نص قوي بكل ما يحمل من كلمة لكنني ما زلت تائهة بين الحذاء والاسر
      لي عودة وحقا يحتاج الى قرأة جادة أحييكي أختي على هذا القلم القوي بلغته أقول اللغة ثم اللغة
      http://lindakamel.maktoobblog.com
      من قلب الجزائر ينطلق نبض الوجود راسلا كلمات تتدفق ألقا الى من يقرأها

      تعليق

      • شعبان بشر
        أديب وكاتب
        • 16-01-2012
        • 22

        #4
        الجدار

        الأنثى...
        الجدار...
        الصمت ...
        الصلب والمسبحة والرغبة ....
        يدندن النص جدلية العودة للخلود والميلاد ، ويرسم احافير الرغبة الأنثوية المكبوتة والجارفة ، ويعبر عن صمت الذكورة و نفاقها والتيه المركز ضمن محافلها المترددة...
        تحياتي
        النص بعد الكتابة يخرج عن ملكية صاحبه ويصبح نقطة بداية لتوالد مستمر ....

        تعليق

        • دينا نبيل
          أديبة وناقدة
          • 03-07-2011
          • 732

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          هنا توقفت كثيرا
          أقرأ و أتأمل ما بين عيني
          أمامي حروف تنحت في ضمائر الأشياء
          متوحدة مع الأنا و الهو
          تفجرها ألما و هما
          حلما و كابوسا
          عالما رحبا .. عالما ضيفا
          عالما اسفنجيا رخوا .. عالما قاسيا
          بعين لا ترى و عين ترى حين تريد

          هو الشجن و الالتحام ، الغياب و الحضور
          في ذات ربما كانت مراوغة
          و هي كذلك
          فالسير داخل حذاء قد لا يعني الامتطاء لهذا الحذاء
          بقدر ما يعني السير فيه و بمحاذاته
          بالامتلاء أو الانصهار ، و ربما في الفراغ
          منفردا كما هو منفرد !

          هنا وجدت قصة هي أقرب لقصيدة نثرية بامتياز
          الاستطراد و السرد لم يكن كما المعهود في النثر القصصي
          و حتى إذا توقفنا هنا ، و أكدنا على كونها قصة
          فلا بد لنا من أن نتعامل مع المفاتيح المعطاه
          كرموز معادلة .. لا نقدر عليها حلها
          لأننا هنا نتبع حواسنا ، و ما استشعرنا من خلال النص
          كانطباع .. و ليس أكثر من ذلك

          أهلا بك دينا نبيل
          و أهلا بهذا النص القوي
          الذي عجزت عن سبر أغواره إلا في حدود تعاملي مع القصة كقصة !

          أنتظر انطباعات الأخوة الأعزاء هنا !


          تقديري و احترامي
          أستاذي الربيع الكبير ..

          أولا أنا سعيدة بمروركم الكريم والذي مثلي كأي كاتب أو كاتبة هنا ينتظره من أجل التقييم .. فأرحب بك في بيتك كما ترحب بي هنا

          ثانيا بالنسبة للقصة .. إن جاز أن نطلق عليها اسم قصة ..

          فأنا لما كتبتها تيقنت أن قد تكون عند الكاتب مشكلة ولا يدري بها ، فالكاتب ينسج الأفكار في عقله هو ويبنيها ليخرج منها عملا ما وقد يكون من أكثر الناس فهما له ولا أقول أكثر لأن هناك من النقاد من يصلون إلى غوائر النص أكثر من كتابها ، وحقيقة لم أستطع أن أقيّم هذا العمل رغم معرفتي الطفيفة بالنقد .. ربما لأنني من كتبته ، ومن المؤكد أنني سأنتظر انطباعات بقية الأخوة حول النص لأن هذا ما يقيم خطاي .. أيا كانت الانطباعات

          ربما كان النص منفتحا أكثر من اللازم أو يلفه الغموض في أكثر من موضع لكن حسبتني وضعت نقاطا للتنوير .. سأنتظر تقييمك من جديد له سيدي لأنني أطمع في ذلك

          تحياتي لك سيدي الفاضل

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            هو حوار بين حذاء مستعمل وصاحبه مدمن المخدرات..
            وكل منهما يلقي باللوم على الآخر متهما له بالمسؤولية
            عن الأخطاء وممارسة الرذائل والشهوات...
            ومن فيهما المسيّر ومن منهما المخيّر؟!
            ويا زمان الشقلبة ...


            شكرا لك على نص ثري,

            مودتي وتقديري.

            تحيتي.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • صالح صلاح سلمي
              أديب وكاتب
              • 12-03-2011
              • 563

              #7
              الأستاذة القديرة/ دينا نبيل
              نص رائع بلا شك بما يحمل من غموض وأضداد ومتناغمات ومتشابهات
              الضيق والسعة والهشاشة والقسوة والألم والثقة
              ربما تكون حالة الأدمان أحد مفاتيح هذا النص المهيب
              لكن بلا شك معرفتي البسيطة بحاجة الى نقاد كبار يسبروا لها أغوار هذا النص
              أستاذة دينا.. أنت مكسب لهذا الملتقى في النقد والقص.
              شكرا لك
              التعديل الأخير تم بواسطة صالح صلاح سلمي; الساعة 04-02-2012, 19:11.

              تعليق

              • دينا نبيل
                أديبة وناقدة
                • 03-07-2011
                • 732

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ليندة كامل مشاهدة المشاركة
                السلام عليكم
                هو نص قوي بكل ما يحمل من كلمة لكنني ما زلت تائهة بين الحذاء والاسر
                لي عودة وحقا يحتاج الى قرأة جادة أحييكي أختي على هذا القلم القوي بلغته أقول اللغة ثم اللغة
                الغالية ليندة كامل ..

                وعليكم السلام ورحمة الله ..

                حقيقة سررت بمرورك غاليتي وهذا ما أعتز به كثيرا .. وتعليقك أيضا

                وسأكون في انتظارك للعودة مرة أخرى كما وعدتني .. ولا عليك فيما ترين فإنما هي وجهة نظر ولا يوجد شيء مسلم به في عالم الأدب .. فكل ما يقال مقبول شرط إيجاد الدلائل عليه من النص ..

                سأنتظر رؤيتك عزيزتي ..

                تحياتي

                تعليق

                • أحمد عيسى
                  أديب وكاتب
                  • 30-05-2008
                  • 1359

                  #9
                  حوارية جميلة بين الحذاء وصاحبه ، وأي صاحب !! انسان مدمن يدور في الأماكن بحثاً عن المخدر الأبيض ، ليستنشقه ويحلق معه في عوالم الضياع

                  لم يكن هذا دربي يوماً ما ! .. وإنما أنت من زَجَجْتَ بي إليه كمصلوبٍ معصُوبِ العينين تمَسْمَرَتْ أوردتُه في جسده المتخشبِ حتى نزفتْ ما بها من دماء .. لترسُمَني خرائطَ زرقاءَ قبيحةً تزوغُ في تقاطعاتها العيون.

                  خدعتَني .. أجل!

                  في كل مرةٍ أراكَ تحملُني إلى النفقِ ذاته ، هواؤه الأسودُ الثقيلُ يطبق .. يغزلُ خيوطاً عنكبوتيةً محكمةً ، تختنقُ أنفاسي برائحتها الترابية ، أُوَاري وجهي عن أضواء كشافاته الاصطناعية .. ينحبسُ النورُ في سردابِ عيني ، فأذوبُ كقطعةِ ثلجٍ تناثرتْ مطراً أسود على الجدار ..
                  كيف الخلاصُ ومن بعيدٍ ، تلك اليدُ البيضاءُ تمسكُ بمسبحةٍ تدورُ في دائرةٍ تلاحقُني آشعتُها النورانيةُ ، كمصاصِ دماء أخشى لظاها .. أخشى الرمادَ ، فألوذُ بالفرار !
                  أصُمّ آذاني عن صوتِ احتكاكها البلّوريّ .. وصوتِ النحيبِ المصاحبِ لها وهو يقولُ .. " خذ ما تريد مني ، لكن .. رفقاً بي! "
                  فمن يقود الآخر اذاً ، الى هذا الطريق ؟
                  من خدع من ؟
                  يبدو لي هذا الحذاء وهو يراقب خطى صاحبه ، يراه يدلف الى هذه الأماكن المشبوهة ، ولا يشتري المخدر فحسب
                  انما يقتل ، من أجل الحصول على غايته ، وليس أدل على ذلك من تلك العبارة : " خذ ما تريد مني ، لكن .. رفقاً بي!

                  النص صعب يا دينا ، اللغة بديعة ، والأسلوب منساب في دعة لكن القصة ذاتها صعبة ، والمفاتيح التي وضعتها ليست بذات السهولة التي تصورتها وأنت تكتبين نصك
                  لاحظي أن الفكرة الأساس وصلت تقريباً للجميع ، فكرة المدمن والحوار مع حذائه ، ولكن خيوط الحوار تداخلت ، حتى اختلط الأمر ، من يخاطب من ؟ ومن يقود من ؟ ومن يتحكم في الآخر ؟
                  ربما هي الجدلية التي أردتها أنت ، هل نسير بارادتنا أم أننا مسيرين وليس لنا قدرة على التحكم في قراراتنا ، متى يصبح لدينا تلك االقدرة على اتخاذ القرار ، ومتى نفقدها لنصبح رهائن نزواتنا ؟
                  في كل الأحوال ، فقد نجحت في خلق قصة مدهشة ، وهو بحد ذاته ابداع

                  أحييك أديبتنا القديرة
                  ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                  [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                  تعليق

                  • آسيا رحاحليه
                    أديب وكاتب
                    • 08-09-2009
                    • 7182

                    #10
                    قصة مدهشة و جميلة من حيث اللغة و الأسلوب و الفكرة المبتكرة ..
                    الإنسان منذ بدء الخليقة يحاول أن يتملّص
                    من خطاياه...بوضعها على أية شمّاعة ... الزمن أو المجتمع أو الأقدار .
                    الشخصية هنا تحاول إثارة مشاعرنا برمي المسؤولية كاملة على الحذاء !
                    لست مسؤولا عما أفعل إنّما هو حذائي الذي يحملني عنوة
                    إلي مبتغاي و مشتهاي و غايتي ..
                    ترى لم يرمز الحذاء هنا ؟ هل هي النفس الأمارة بالسوء ؟
                    هل هو المجتمع ؟

                    إليك عنّي ! .. سأنتزعُكَ .. سأقتلعُكَ من قدمي وإن اضطُررْتُ لبترها !
                    لا ..
                    مهلاً .. انتظر !
                    لكأنّك تعلمُ ضعفي عن السيرِ حافياً بدُونك .. خطواتي الواثقةُ من يصنعُها غيرُك !
                    تعلمُ أنك الوحيدُ الذي يحملُني إلى مُشتهاتي ..


                    نصٌ ثري بحاجة إلى أقلام النقاد .
                    تحيتي و تقديري اختي دينا
                    يظن الناس بي خيرا و إنّي
                    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                    تعليق

                    • دينا نبيل
                      أديبة وناقدة
                      • 03-07-2011
                      • 732

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة رفيق المهدوي مشاهدة المشاركة
                      الأنثى...
                      الجدار...
                      الصمت ...
                      الصلب والمسبحة والرغبة ....
                      يدندن النص جدلية العودة للخلود والميلاد ، ويرسم احافير الرغبة الأنثوية المكبوتة والجارفة ، ويعبر عن صمت الذكورة و نفاقها والتيه المركز ضمن محافلها المترددة...
                      تحياتي
                      النص بعد الكتابة يخرج عن ملكية صاحبه ويصبح نقطة بداية لتوالد مستمر ....
                      أ / رفيق المهدوي ..

                      أرحب بحضرتك في متصفحي المتواضع والذي أنار بكم ..

                      وبالطبع أتفق معك سيدي الفاضل ..

                      أن النص بمجرد نشره وظهوره للنور ينفصل عن كاتبه ومقصديته .. ولذلك فلن أدافع أو أتصدى لنصي هنا أو أجزم بمقصدي فيه ، فإن هذا من العيب في فهمي للأمور .. وإنما نصي الآن بين أيديكم وخاضع لقراءتكم المتنوعة والتي سأستمع إليها بآذان صاغية لأتعلم من حضراتكم

                      تقديري لقراءتك أستاذي الكريم

                      تحياتي

                      تعليق

                      • ريما ريماوي
                        عضو الملتقى
                        • 07-05-2011
                        • 8501

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة

                        أ / رفيق المهدوي ..


                        أرحب بحضرتك في متصفحي المتواضع والذي أنار بكم ..

                        وبالطبع أتفق معك سيدي الفاضل ..

                        أن النص بمجرد نشره وظهوره للنور ينفصل عن كاتبه ومقصديته .. ولذلك فلن أدافع أو أتصدى لنصي هنا أو أجزم بمقصدي فيه ، فإن هذا من العيب في فهمي للأمور .. وإنما نصي الآن بين أيديكم وخاضع لقراءتكم المتنوعة والتي سأستمع إليها بآذان صاغية لأتعلم من حضراتكم

                        تقديري لقراءتك أستاذي الكريم

                        تحياتي
                        لا أدري الأستاذة دينا, أنا من المدرسة القديمة ومع أنني أحب جدا قصص الغموض .. لكن لم أفهم ردك هنا,
                        هل من العيب أن يوضح المؤلف ما غمض على الناس من قصد, وهل سيستقيم نص غامض
                        كالطلاسم ويخلد في ذهن القرّاء كما خلدت كتابات الآخرين؟!
                        مثلا من كتاباتك الأرجوحة هي التي خلدت في ذهني.

                        أنتظر رد المدرسة الحديثة قبل إصابتي بانهيار عصبي
                        هههههه أمزح...

                        احترامي وتقديري.


                        أنين ناي
                        يبث الحنين لأصله
                        غصن مورّق صغير.

                        تعليق

                        • دينا نبيل
                          أديبة وناقدة
                          • 03-07-2011
                          • 732

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة


                          لا أدري الأستاذة دينا, أنا من المدرسة القديمة ومع أنني أحب جدا قصص الغموض .. لكن لم أفهم ردك هنا,
                          هل من العيب أن يوضح المؤلف ما غمض على الناس من قصد, وهل سيستقيم نص غامض
                          كالطلاسم ويخلد في ذهن القرّاء كما خلدت كتابات الآخرين؟!
                          مثلا من كتاباتك الأرجوحة هي التي خلدت في ذهني.

                          أنتظر رد المدرسة الحديثة قبل إصابتي بانهيار عصبي
                          هههههه أمزح...

                          احترامي وتقديري.
                          إن يسمح لي الأخوة هنا بتجاوز بعض الردود مع الوعد بالعودة لها بالترتيب مجددا إن شاء الله .. لكن لأهمية هذه المشاركة

                          الغالية أ / ريما ..

                          أنا لم أقصد أن عندما يكون النص غامضا ألا يتدخل الكاتب .. وذلك لإظهار قيمة النص الحقيقية هل هو ذا قيمة أم لا ..

                          فمثلا إن تدخلت وقلت مقصدي والذي كان - وأقولها بصوت خافت كي لا يسمعني أحد - هو ما طرحتيه حضرتك من الحوارية بين الحذاء والمدمن وما يرمز إليه الحذاء في النص عن الشهوة مثلا أو غيرها ..

                          فإن تدخلت وقلت مقصدي هذا .. فبشكل غير مباشر سيكون فهم من يقرأ في حدود ما طرحته من فكرة ..

                          لكن إن التزمت الصمت ورأيت ردود الفعل حتى وإن كانت ان نصك صعب وغامض وغير واضح .. أو العكس ، فمن هنا أستطيع الحكم على نصي من خلال أعينكم أساتذتي ..

                          فقد أكون أكتب وأنا في عقلي فكرة ما .. لكن كيف الحكم على نجاحي أو فشلي في توصيل الفكرة إلا عندما أكون صامتة لأرى ردود الفعل وتعليقاتكم الثمينة والتي تقيم خطاي

                          هذه وجهة نظري وهو ما أقتنع به ، فلا يحق للكاتب أيا كان أن يتحكم في تفكير القارئ أو يوجه عقله نحو فكرة بذاتها وإنما القارئ حر ينتج مع الكاتب من خلال قراءته للنص

                          ولذلك فأنا أنتظر وسأظل أنتظر مشاركتكم كي أقيّم نفسي .. فأنا في أول الطريق .. ولا يزال الطريق أمامي طويلا .. وكيف الاهتداء لولا الكبار أمثالكم

                          تقديري لتفاعلك أ / ريما الحبيبة

                          تحياتي

                          تعليق

                          • شعبان بشر
                            أديب وكاتب
                            • 16-01-2012
                            • 22

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة دينا نبيل مشاهدة المشاركة


                            إن يسمح لي الأخوة هنا بتجاوز بعض الردود مع الوعد بالعودة لها بالترتيب مجددا إن شاء الله .. لكن لأهمية هذه المشاركة

                            الغالية أ / ريما ..

                            أنا لم أقصد أن عندما يكون النص غامضا ألا يتدخل الكاتب .. وذلك لإظهار قيمة النص الحقيقية هل هو ذا قيمة أم لا ..

                            فمثلا إن تدخلت وقلت مقصدي والذي كان - وأقولها بصوت خافت كي لا يسمعني أحد - هو ما طرحتيه حضرتك من الحوارية بين الحذاء والمدمن وما يرمز إليه الحذاء في النص عن الشهوة مثلا أو غيرها ..

                            فإن تدخلت وقلت مقصدي هذا .. فبشكل غير مباشر سيكون فهم من يقرأ في حدود ما طرحته من فكرة ..

                            لكن إن التزمت الصمت ورأيت ردود الفعل حتى وإن كانت ان نصك صعب وغامض وغير واضح .. أو العكس ، فمن هنا أستطيع الحكم على نصي من خلال أعينكم أساتذتي ..

                            فقد أكون أكتب وأنا في عقلي فكرة ما .. لكن كيف الحكم على نجاحي أو فشلي في توصيل الفكرة إلا عندما أكون صامتة لأرى ردود الفعل وتعليقاتكم الثمينة والتي تقيم خطاي

                            هذه وجهة نظري وهو ما أقتنع به ، فلا يحق للكاتب أيا كان أن يتحكم في تفكير القارئ أو يوجه عقله نحو فكرة بذاتها وإنما القارئ حر ينتج مع الكاتب من خلال قراءته للنص

                            ولذلك فأنا أنتظر وسأظل أنتظر مشاركتكم كي أقيّم نفسي .. فأنا في أول الطريق .. ولا يزال الطريق أمامي طويلا .. وكيف الاهتداء لولا الكبار أمثالكم

                            تقديري لتفاعلك أ / ريما الحبيبة

                            تحياتي
                            تبدأ التجربة الإبداعية عندما يتوقف المنهج ، المنهج العلمي هو محاولة لوصف وتفسير ومن ثم الضبط والتحكم في الظاهرة الطبيعية، ولكن خطوات هذا المنهج لا تستقيم عادة مع التجربة الإنسانية، ومن ثم تأتي التجربة الإبداعية لتسطر معالم إنسانية في علاقة معقدة بين الذات الموضوعية والذات الفاعلة، وتعتمد تجربتي النقدية على منهج التحليل النفسي ونقد البنية، وإعادة قراءته تكون عملية توليد متتالية تحاول اكتشاف مسارب مخفية قد تقود إلى نصوص نراها ثانوية وفي حقيقتها تكون فاعلة و مؤثرة في بنية النص.
                            تحياتي
                            رفيق المهدوي...

                            تعليق

                            • دينا نبيل
                              أديبة وناقدة
                              • 03-07-2011
                              • 732

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                              هو حوار بين حذاء مستعمل وصاحبه مدمن المخدرات..
                              وكل منهما يلقي باللوم على الآخر متهما له بالمسؤولية
                              عن الأخطاء وممارسة الرذائل والشهوات...
                              ومن فيهما المسيّر ومن منهما المخيّر؟!
                              ويا زمان الشقلبة ...


                              شكرا لك على نص ثري,

                              مودتي وتقديري.

                              تحيتي.
                              العزيزة ريما ريماوي .. يا من أعتز بمصافحتها لما أكتب ..

                              حقيقة أسعدني مرورك وقراءتك والتي فيها قد قاربتي مبتغاي جدا .. فأشكرك على ذلك
                              وأرجو ألا تحرميني من رأيك الصادق والذي أعهد فيه الصراحة دائما ..

                              تقديري لك أيتها الغالية
                              تحياتي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X