بيتُ الياسَمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى حمزة
    أديب وكاتب
    • 17-06-2010
    • 1218

    بيتُ الياسَمين

    بيتُ الياسَمين

    كان يا ما كان .. كان من زمان بيتٌ دمشقيٌ جميل ، تنام في حضنه كلّ أنواع الزهور وتبوح له بأسرارها كلّ ليلة . مرّت فوقه ذات يوم شتويّ عاصف غيمة ٌسوداء ، عيناها حمراوان خدّاها جبلان ، فمُها مغارة ، أسنانُها حِجارة ، وراحت تُرسل عليه مطرَها الأسود ، تزُخّهُ زَخّاً حَسَداً من روعة جماله وشناعة قُبحها ! بكى البيتُ الحنون ، بكى كثيراً وهو يضم زهورَه إليه ذابلات مُرهَقاتٍ ، وقدْ اكتست ألوانها الزاهية بين يديه بثوب أسودَ مُريع ! .. وظن البيتُ أنّها ماتتْ !!
    هذه الحكاية يقرؤها كلّ يوم حكواتيّ ظريف ، على شبابٍ وشاباتٍ يطفح على وجوههم البشر والحب والأمن والسلام ، يقرؤها في البيت الدمشقيّ نفسه ، وقدْ انقلبَ مقهىً صيفيّاً رائعاً تسلّق الياسمين الأبيضُ على جدرانه كلها ، يستمع للحكاية ..
  • د.نجلاء نصير
    رئيس تحرير صحيفة مواجهات
    • 16-07-2010
    • 4931

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى حمزة مشاهدة المشاركة
    بيتُ الياسَمين

    كان يا ما كان .. كان من زمان بيتٌ دمشقيٌ جميل ، تنام في حضنه كلّ أنواع الزهور وتبوح له بأسرارها كلّ ليلة . مرّت فوقه ذات يوم شتويّ عاصف غيمة ٌسوداء ، عيناها حمراوان خدّاها جبلان ، فمُها مغارة ، أسنانُها حِجارة ، وراحت تُرسل عليه مطرَها الأسود ، تزُخّهُ زَخّاً حَسَداً من روعة جماله وشناعة قُبحها ! بكى البيتُ الحنون ، بكى كثيراً وهو يضم زهورَه إليه ذابلات مُرهَقاتٍ ، وقدْ اكتست ألوانها الزاهية بين يديه بثوب أسودَ مُريع ! .. وظن البيتُ أنّها ماتتْ !!
    هذه الحكاية يقرؤها كلّ يوم حكواتيّ ظريف ، على شبابٍ وشاباتٍ يطفح على وجوههم البشر والحب والأمن والسلام ، يقرؤها في البيت الدمشقيّ نفسه ، وقدْ انقلبَ مقهىً صيفيّاً رائعاً تسلّق الياسمين الأبيضُ على جدرانه كلها ، يستمع للحكاية ..
    بيت الياسمين الذي حقد على جماله كل مخرب مغرض
    أراد أن يحول الجمال لقبح حتى لا يتوارى من الناس بقبحه
    لكن أستاذي القدير : هذه الغيمة التي حملت شلال الدم ستنجلي بإذن الله
    وستورق الزهور من جديد وتتحول الغمامة السوداء لذكرى وسيشهد التاريخ عليهم
    نصر الله قريب
    تحياتي لهذا النص الرمزي الرائع
    sigpic

    تعليق

    • فاروق طه الموسى
      أديب وكاتب
      • 17-04-2009
      • 2018

      #3
      لا أستطيع أن أكتب عن دمشق .. دون أن يعرش الياسمين على أصابعي
      ولا أستطيع أن أنطق اسمها .. دون أن يكتظ فمي بعصير المشمش والرمان .. والتوت .. والسفرجل
      ولا أستطيع أن أتذكرها .. دون أن تحط على جدار ذاكرتي ألف حمامة .. وتطير ألف حمامة .
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
      ظننت بأن الياسمين صار أحمراً .. حتى عنونت هذه الجميلة صباحي بالسعادة ..
      أحييك أخي مصطفى وأشكرك على هذا النص الجميل ..
      صباحك ياسمين وفل
      من لم تحلّق به حصيرة المسجد البالية .. فلن يطير به بساط السندباد

      تعليق

      • مصطفى حمزة
        أديب وكاتب
        • 17-06-2010
        • 1218

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير مشاهدة المشاركة

        بيت الياسمين الذي حقد على جماله كل مخرب مغرض
        أراد أن يحول الجمال لقبح حتى لا يتوارى من الناس بقبحه
        لكن أستاذي القدير : هذه الغيمة التي حملت شلال الدم ستنجلي بإذن الله
        وستورق الزهور من جديد وتتحول الغمامة السوداء لذكرى وسيشهد التاريخ عليهم
        نصر الله قريب
        تحياتي لهذا النص الرمزي الرائع
        ---------------
        أختي الفاضلة الأستاذة نجلاء
        أسعدَ الله أوقاتك
        حقاً إن هذا هو ديدن كل قبيح .. لايصبر على رؤية الجمال ..والكفر قبح ، ومساوئ الأخلاق قُبح .. والظلم قُبح ..
        و سيكشف الله الغمة ، وستشرق الشمسُ قريباً على الشام المباركة ..نقيّة طاهرة ...
        تحياتي وتقديري

        تعليق

        • مصطفى حمزة
          أديب وكاتب
          • 17-06-2010
          • 1218

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فاروق طه الموسى مشاهدة المشاركة
          لا أستطيع أن أكتب عن دمشق .. دون أن يعرش الياسمين على أصابعي
          ولا أستطيع أن أنطق اسمها .. دون أن يكتظ فمي بعصير المشمش والرمان .. والتوت .. والسفرجل
          ولا أستطيع أن أتذكرها .. دون أن تحط على جدار ذاكرتي ألف حمامة .. وتطير ألف حمامة .
          ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
          ظننت بأن الياسمين صار أحمراً .. حتى عنونت هذه الجميلة صباحي بالسعادة ..
          أحييك أخي مصطفى وأشكرك على هذا النص الجميل ..
          صباحك ياسمين وفل
          -------------
          أخي الأكرم الأستاذ فاروق
          أسعد الله أوقاتك ، كما أسعدتَ ذائقتي بنصك الشاعريّ الفاخر ! وكأنك قطفتَ حروفه من بيت الياسمين ..
          وكل أوقاتك نارنج
          تحياتي

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            نعم وصف دقيق, اعدتني إلى ذاك الزمن الجميل عندما نزور معارفنا في مثل
            البيوت التي وصفتها, غناء معطرة الأجواء بالياسمين, وصوت خرير الماء
            من النافورة الصغيرة وسط ساحة البيت المبلطة...

            ولا بد للشمس أن تشرق من جديد ويعود الياسمين فيضوع الاجواء بالعبق.

            شكرا لك أستاذ مصطفى حمزة على النص الغني بالوصف الماتع.

            مودتي وتقديري.

            تحيتي.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • مصطفى حمزة
              أديب وكاتب
              • 17-06-2010
              • 1218

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
              نعم وصف دقيق, اعدتني إلى ذاك الزمن الجميل عندما نزور معارفنا في مثل
              البيوت التي وصفتها, غناء معطرة الأجواء بالياسمين, وصوت خرير الماء
              من النافورة الصغيرة وسط ساحة البيت المبلطة...

              ولا بد للشمس أن تشرق من جديد ويعود الياسمين فيضوع الاجواء بالعبق.

              شكرا لك أستاذ مصطفى حمزة على النص الغني بالوصف الماتع.

              مودتي وتقديري.

              تحيتي.
              ---------------
              الفاضلة الأستاذة ريما ريماوي
              أسعد الله مساءك
              تلك البيوت الرائعة تحولت - وللأسف - إلى علب اسمنتية بعضها فوق بعض ..
              أتمنى من الله أن يحقق تفاؤلك وتشرق الشمس ...الشمس الأخرى
              أشكر ثناءك وكلامك الطيب
              تحياتي وتقديري

              تعليق

              • بيان محمد خير الدرع
                أديب وكاتب
                • 01-03-2010
                • 851

                #8
                أخي الغالي الأستاذ القدير مصطفى حمزة
                نحن في الغربة قهرنا مضاعف .. سبحان مقدر الأقدار .. ألا يكفينا أننا في إجازاتنا لبلادنا نودع ست الحبابيب و مثلها ممن هم عبق الروح وصداقة العمر التي لا تعوض .. نودعهم لحم ودم ينبضون بالحياة يضموننا و يودعوننا قبل ذهابنا للمطار .. فنعود لنراهم إما على طاولة غسيل الأموات .. و بعضهم نراه وقد تحول إلى حجر من رخام تتلمسه تخاطبه .. فيرتد إليك صوتك .. يا الله يا رب هذا الكون .. و الوطن أيضا الآن يجهزونه للكفن ليقيموا عليه صلاة الميت .. صحيح أخي الفاضل نحن لا نقنط من رحمة الله و هو خير حافظ ..
                لكن المؤشرات تدل على إصرار الجميع على جعله عراق ثان .. حتى داخل البلد تعددت الأيادي الآثمة و الأقطاب و ما عدنا نعرف من يقتل من و من أين أتى هؤلاء .. و هؤلاء .. هؤلاء .. فالندعها لله .. سامحني أخي الغالي .. فاليوم أنا في ذروة الإكتآب ..
                دمت بخير .. سلم إبداعك و قلمك الذي لا يخط إلا الجمال .. و يبث الطاقة الإجابية ليبث الروح المعنوية الجيدة ..
                طاب مساؤك تقديري
                التعديل الأخير تم بواسطة بيان محمد خير الدرع; الساعة 10-02-2012, 15:04.

                تعليق

                • عبدالرحيم التدلاوي
                  أديب وكاتب
                  • 18-09-2010
                  • 8473

                  #9
                  اسلوب بليغ و لغة شاعرية و دلالة قوية
                  مودتي

                  تعليق

                  • مصطفى حمزة
                    أديب وكاتب
                    • 17-06-2010
                    • 1218

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة بيان محمد خير الدرع مشاهدة المشاركة
                    أخي الغالي الأستاذ القدير مصطفى حمزة
                    نحن في الغربة قهرنا مضاعف .. سبحان مقدر الأقدار .. ألا يكفينا أننا في إجازاتنا لبلادنا نودع ست الحبابيب و مثلها ممن هم عبق الروح وصداقة العمر التي لا تعوض .. نودعهم لحم ودم ينبضون بالحياة يضموننا و يودعوننا قبل ذهابنا للمطار .. فنعود لنراهم إما على طاولة غسيل الأموات .. و بعضهم نراه وقد تحول إلى حجر من رخام تتلمسه تخاطبه .. فيرتد إليك صوتك .. يا الله يا رب هذا الكون .. و الوطن أيضا الآن يجهزونه للكفن ليقيموا عليه صلاة الميت .. صحيح أخي الفاضل نحن لا نقنط من رحمة الله و هو خير حافظ ..
                    لكن المؤشرات تدل على إصرار الجميع على جعله عراق ثان .. حتى داخل البلد تعددت الأيادي الآثمة و الأقطاب و ما عدنا نعرف من يقتل من و من أين أتى هؤلاء .. و هؤلاء .. هؤلاء .. فالندعها لله .. سامحني أخي الغالي .. فاليوم أنا في ذروة الإكتآب ..
                    دمت بخير .. سلم إبداعك و قلمك الذي لا يخط إلا الجمال .. و يبث الطاقة الإجابية ليبث الروح المعنوية الجيدة ..
                    طاب مساؤك تقديري
                    --------------
                    أهلاً بأختي العزيزة الأستاذة بيان
                    مساء الخير
                    هوّني عليك أختي ، وسلّمي الأمور لله ، وخلّي ديدنك البـِشرَ والتفاؤل ..وانظري إلى الأحداث بعين ترى أبعد بكثير من ( الدنيا ) ، وارتفعي بتحليلك وتفسيرك لها إلى مكانٍ سامٍ ..لاتعرفه ( الدنيا ) ولا من يعمل فيها !! نصيحة أخ ينتصح هو أولاً بمن ينصح ..أول خطوة أن نعرف السبب ، وآخر خطوة أن نأخذ العبر ..وما بينهما يجب ألا نضيع بين الهرج والمرج ..
                    أختي العزيزة رحم الله من مات من أحبابنا ، وحقيقة إنّ من يموت كلّ يوم من أبناء وطننا بأيدي أبناء الوطن ..لم يترك مكاناً لحزن جديد .. أو لتذكّر قديم ... ولله امر
                    أشكرك من كل قلبي على ثنائك الطيب ، وأنا أفخر بنقد أمثالك من الأدباء المبدعين لما أكتب
                    تحياتي لك ، ودمتِ بألف خير

                    تعليق

                    • مصطفى حمزة
                      أديب وكاتب
                      • 17-06-2010
                      • 1218

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
                      اسلوب بليغ و لغة شاعرية و دلالة قوية
                      مودتي
                      ----
                      أخي الأكرم الأستاذ عبد الرحيم
                      أسعد الله أوقاتك بكل الخير
                      لعلك تفتح باباً لمنتدى جديد تحت عنوان : النقد الأدبي القصير جداً هههه
                      أشكرك ، ودام فضلك
                      تحياتي

                      تعليق

                      • م. زياد صيدم
                        كاتب وقاص
                        • 16-05-2007
                        • 3505

                        #12
                        ** الاديب الراقى مصطفى..

                        ستنقشع الغمامة لانها ثقلت بالدماء واصبحت الامطار قذائف وحمم من نار.. ستنقشع حتما باذن الله وصمود شعب تحرر من الخوف.

                        همس:
                        الخوف: تسلل الى البوت حتى كاد رب الاسرة يخشى الحديث بين 4 جدران !

                        تحايا بعقة بالزعتر.
                        أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
                        http://zsaidam.maktoobblog.com

                        تعليق

                        • مصطفى حمزة
                          أديب وكاتب
                          • 17-06-2010
                          • 1218

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
                          ** الاديب الراقى مصطفى..

                          ستنقشع الغمامة لانها ثقلت بالدماء واصبحت الامطار قذائف وحمم من نار.. ستنقشع حتما باذن الله وصمود شعب تحرر من الخوف.

                          همس:
                          الخوف: تسلل الى البوت حتى كاد رب الاسرة يخشى الحديث بين 4 جدران !

                          تحايا بعقة بالزعتر.
                          ---------------
                          أخي الأكرم الأستاذ زياد
                          أسعد الله أوقاتك
                          دوام الحال من المُحال أخي الحبيب ، وستنتصر في النهاية قوة المنطق والحق على منطق القوة والباطل ، ولكن متى ؟ هذا بأمر الله ..وحين ينتهي تطهير النفوس ..
                          لك تحياتي وتقديري

                          تعليق

                          • تاقي أبو محمد
                            أديب وكاتب
                            • 22-12-2008
                            • 3460

                            #14
                            قال عزمن قائل إن بعد العسر يسرا إن بعد العسر يسرا" والسماء مهما تلبدت بالغيوم السوداء فالصفاء والجو الصحو في أعقابها، فلا تبتئس بما يفعله الضالمون..تحيتي لقلمك الجميل الذي أثار شجوننا بهذه الرائعة ، مودتي.


                            [frame="10 98"]
                            [/frame]
                            [frame="10 98"]التوقيع

                            طَاقَاتُـــــنَـا شَـتَّـى تَأبَى عَلَى الحسبَانْ
                            لَكنَّـنَـا مَـوتَـــــــى أَحيَـاءُ بالقــــــــرآن




                            [/frame]

                            [frame="10 98"]
                            [/frame]

                            تعليق

                            • جومرد حاجي
                              أديب وكاتب
                              • 17-07-2010
                              • 698

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى حمزة مشاهدة المشاركة
                              بيتُ الياسَمين

                              كان يا ما كان .. كان من زمان بيتٌ دمشقيٌ جميل ، تنام في حضنه كلّ أنواع الزهور وتبوح له بأسرارها كلّ ليلة . مرّت فوقه ذات يوم شتويّ عاصف غيمة ٌسوداء ، عيناها حمراوان خدّاها جبلان ، فمُها مغارة ، أسنانُها حِجارة ، وراحت تُرسل عليه مطرَها الأسود ، تزُخّهُ زَخّاً حَسَداً من روعة جماله وشناعة قُبحها ! بكى البيتُ الحنون ، بكى كثيراً وهو يضم زهورَه إليه ذابلات مُرهَقاتٍ ، وقدْ اكتست ألوانها الزاهية بين يديه بثوب أسودَ مُريع ! .. وظن البيتُ أنّها ماتتْ !!
                              هذه الحكاية يقرؤها كلّ يوم حكواتيّ ظريف ، على شبابٍ وشاباتٍ يطفح على وجوههم البشر والحب والأمن والسلام ، يقرؤها في البيت الدمشقيّ نفسه ، وقدْ انقلبَ مقهىً صيفيّاً رائعاً تسلّق الياسمين الأبيضُ على جدرانه كلها ، يستمع للحكاية ..
                              مصطفى حمزة
                              جميل أخي الكريم
                              ما قرأته ، فلك مني
                              أجمل تحية

                              تعليق

                              يعمل...
                              X