إلى الْقدس / شعر عبدالكريم رجب الياسري
آنَ لي أَنْ
أَتْرُكَ الْمَنْفَىْ وأَمْضِي
لِبَسَاتيني وَأَرْضي،
حَامِلْاً صَبْري وَإيمَاني
وَحَرْفي
فَوْقَ رَأسي،
وَبِكَفي أَحْمِلُ الْدِّرْعَ،
وَسَيفي
فَوْقَ كَتْفي
فَلَقَدْ طَالَ اشْتِيَاقي
لِزُقَاقي وَرِفَاقي
وَلِزَيتُوني وَأَرْضي،
وَلَقَدْ أَنْهَكَني حَمْلُ الْمَسَافَاتِ،
وَتَرْديدُ الْهِتَافَاتِ،
وَتَأليفُ الشِّعَارَاتِ،
وَتَوريقُ المَجَلَّاتِ،
فَقَدْ ضِعْتُ أَنَا يا نَفْسُ مِنّي،
فَأَنَا، سِتّونَ عَامَاً،
أَرْكَبُ الْدُّنيَا بِطولٍ وَبِعَرْضِ
مُتْعَباً
أَبْحَثُ في الْعَالَمِ عَنْ بَعْضي،
وَبعْضي مُتْعَبٌ،
يَبْحَثُ في الْعَالَمِ عَنّي
لَمْ أَجِدْ في الْكَونِ
مَنْ يَحْمِلُ مَأْسَاتي، فَلَوْني
شَاحِبٌ،
مُحْدَوْدَبُ الْظَهْرِ أُغَنِّي:
لِفِلِسْطينَ خُذوني،
أَلْهُمُ الرَّمْلَ وَأَقْضي
بَعْضَ أَيَامي، فَأنّي
ضَائِعٌ مَابَينَ إِنْكَارٍ، وَرَفْضِ،
وَحُقوقي ضَيَّعْتْهَا دُوَلٌ كُبْرَىْ
بِتَأْجيلٍ وَنَقْضِ
فَأنَا لَاْبُدَّ أَنْ أَتْرُكَ مَنْفَايَ،
وَأَمْضي
لِبَسَاتيني وَأَرْضي،
فَلَقَدْ طَالَ اشْتِيَاقي
لِزُقَاقي، وَرِفَاقي،
وِلِزَيتوني، وَأَرْضي
...............
/////////////
/////////////
تعليق