لاأريد أن أموت...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    لاأريد أن أموت...

    لاأريد أن أموت...
    **********
    مازلت أستيقظ قلقة وسط رعبي الشديد, حيث أن الأخبار جعلتني أنام ولاأنام..أفيق ولاأفيق..أجد الضحايا فيها مضرجين بدمائهم يرفرفون قبل الموت!
    أجلس أبكي وحدى كالمجانين...
    وكأنه بيدي مفاتيح حل القضية! وماأطال النوم عمرا...
    ذلك أنني بت أخشى النزول وجلب بعض الحاجيات التي صرت أخجل من طلبها من زوجي , و الذي بات يأتي كل يوم عائدا من عمله الراكد كالا من نفسه المتعبة أكثر من جهده هناك...
    يشكر الله كل يوم أنه حصل على بعض الدريهمات..وأعود للسؤال في سري:
    -ماهذا الذي يحصل من حولنا؟ أكتب علينا الجهاد جميعا ليوم الدين؟ ام مازلنا ساذجين نتخبط خبط عشواء بلا وصول لمرمانا؟.
    هل مازال سم المؤامرات يسري في جسدنا النحيل ومامتنا؟
    لم أكن لأبوح بأن مبلغا بسيطا خبأته لليوم الأسود أنقذني من المماحكة مع زوجي العزيز.....وأخشى ماأخشاه أن يطول هذا اليوم...
    ذلك عندما عدت أدراجي من عند البائع أبو اسماعيل, كان صوت الرصاص من بعيد عاليا جدا وينذر بالموت المحتوم كل يوم, لكن شجاعتي دبت في روحي و جعلتني أتغير كثيرا عما قبل...
    كان يقول لي البائع أبو اسماعيل :
    -لاتأتِ إلي وسوف أرسل لك صبي المحل لما تهتفين لنا, لكن السماء الزرقاء والتي صرت أحلم برؤيتها فعلا جعلتني أخرج من مخبئي ضيقا..
    فقصص الأموات والضحايا باتت على كل لسان وكأن النساء وجدن تسلية جديدة لتلوكها الألسن ويالها من قصص حارقة..ورغم هذا كن يقلن:
    -لانريد أن نموت هكذا كالبهائم..أو كذباب المطابخ..منذ متى بات الإنسان رخيصا؟ تلك الروح والجسد المحكم الصنعة؟.
    غفت عيني قليلا وأنا أنتظر سالم ابني ذو الست سنوات وزوجي..بعد أن نام هذا الصغير و بعد أن أرضعته لبنا نزقا خالي الدسم..
    ركنته جانبا وعدت أنظر من شرفتي حائرة , بسؤالي:
    ماهو دوري الآن وسط هذه الدوامة البشرية؟.
    لقد لوح لي ملك الموت من جديد وبصوته المرعب الأجش... في حلمي أظنه , وكأنه يطلبني..أفقت بعصبية صائحة:
    -لاأريد ان أموت الآن قبل أن أضم ولدي إلى صدري.. و قبل أن أطمئن على زوجي...قبل أن أرى بلدي بخير...وأن..
    تذكرت دينا ماليا كان لصديقتي نهلة معي, وكيف ماطلت في رده إلى أن تعسرت الأمور,فكان لزاما علي أن أتصل بها بعد غياب...
    كان يصدر من هاتفها صوتا خاصا يوحي بعطل ما,فأتاني قلق جديد..يا للخيبة..أين أنت يانهلة؟يا صديقتي الصدوقة؟...ماذا جرى في هذه الدنيا؟
    -لا لاأريد أن أموت الآن..وكالبهائم...لا ليس هكذا ...على الأقل البهائم تهب لحمها غالبا للبشر ..ونحن فطسنا بلافائدة وبلاذنب..
    نعم ..أريد أن تكون ميتتي مشرفة, ولكن كيف؟.
    اتصلت بي أمي في الأمس , تؤكد علي وتصر على أهمية عدم خروجي من المنزل وتطمئن على عودة سالم...
    كالعادة حاولت التصنع بالهدوء وقلبي يغلي كالمراجل, وأنا أرفض متابعة الأخبار رأفة بابني سالم ...الذي امتص قلقنا وكأنه حمامة السلام مقيدة وعاجزة عن الهجرة ترفرف بنزق للخروج من قفص الاتهام..
    لقد بات نومه قلقا مثلي ومثل سامي..
    يكفي ماسمعته عن جيراني من خيبات وقصص مؤلمة ,تقطع نياط القلب..بات الموت قاب قوسين وأدنى بل هو سهل جدا ,كأنك تقتل بعوضة!..
    -إلى متى ياوطني سأبقى أراك جريحا إلى متى؟لقد قرأت جل التاريخ كثيرا من أيام المناذرة والغساسنة ..لا بل قبل ذلك..ونحن كما نحن!
    لم تعد بي طاقة للقراءة من جديد..فيبدو أننا نعيد القصص بكل أريحية وانفتاح حضاري رائع.....لكأننا..حيوانات ناطقة..وربما أدنى من ذلك بكثير..
    أفقت من أحلام اليقظة من جديد.. وملك الموت يناديني صائحا
    -هلمي إلي...
    هل أنا واهمة؟هل هو وسواس؟ ملامح إيمان؟
    *********
    كان زوجي حينها قد قرر الرحيل إلى مكة بلا سابق إنذار....
    بات موتي في صحبة الأخيار أفضل..فقد كتمت عليه أمر أحلامي وكأنها حقيقة , ولاأدري فعلا لم..
    عندما وصلنا وبعد فترة وجيزة..كان الهاجس قد اختفى...وعاد منزلي هادئا تماما!!!!!!!
    لكن مشاعري لم تهدأ أبدا ...
    فقد حل محل مشاعري الأولى مشاعر الشوق للوطن...والذي لن يهدأ أبدا..
    ريمه الخاني 31-1-2012
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #2
    نعم...لا أريد أن أموت موتة تافهة
    بلا معنى...
    أو موتة المذنب في حق وطنه
    و ذنبي الوحيد أني
    أعشقه هذا الوطن حد الجنون.
    مؤلمة القصة أختي ريما..
    قرأتها بغصة هذا الصباح.
    شكرا لك.
    تقديري و مودّتي.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    • إيمان الدرع
      نائب ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3576

      #3
      كان زوجي حينها قد قرر الرحيل إلى مكة بلا سابق إنذار....
      بات موتي في صحبة الأخيار أفضل..فقد كتمت عليه أمر أحلامي وكأنها حقيقة , ولاأدري فعلا لم..
      عندما وصلنا وبعد فترة وجيزة..كان الهاجس قد اختفى...وعاد منزلي هادئا تماما!!!!!!!
      لكن مشاعري لم تهدأ أبدا ...
      فقد حل محل مشاعري الأولى مشاعر الشوق للوطن...والذي لن يهدأ أبدا..



      ولن تهدأ أبداً مشاعرك أختي الغالية ريما...
      فحبّ الوطن قتّال ..
      ووالله لو هاجر أحدنا إلى أقصى بقاع الأرض
      ترتحل معه جزيئات تراب بلاده في شرايينه ..
      لي أخت في الغربة آخر العنقود / بيان /
      صدقاً أشعر بحرقة في قلبها ..تنساب مع دمعها المختلج، عبر أسلاك الهاتف
      وهي تمطرني بشجنها ...تتلهّف لمعرفة أخبار بلدنا الحبيب وتستزيدني ..
      فأبتلع أيضاً عبراتي وأكتمها ،وأضغط على الجرح، وأطمئنها : كلّ شيء بخير حبيبتي ، كلّ شيء على مايرام..
      رحمة بقلبها العاشق لسوريا ..حبنا الأوحد ..
      ويخيل إلي للحظات بأننا على الرغم من مواجعنا هنا في أرض الوطن، أرحم ألف مرة ممن يكتوي بخوفه عليه، وشوقه إليه من أرض بعيدة..
      قلوبنا واحدة أيتها الغالية ، يا طاهرة القلب، والروح، حتى وإن نأت الديار ..
      وبمشيئة الله سنلتقي فجر يوم جديد، وتلتئم كلّ الجراح ..
      بورك بقلمٍ نظيفٍ ينبض بحبّ الوطن ..
      حيّاااااااااااكِ يا ابنة سوريا البارّة ..

      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

      تعليق

      • هناء عباس
        أديب وكاتب
        • 05-10-2010
        • 1350

        #4
        الأستاذة ريمة
        كلنا نعيش نفس الحالة المأساوية فأقسم بربي أنني لم اري قاهرة المعز لمدة خمس شهور متواصلة لم أنزل من البيت
        خائفة مما يحدث في الشارع المصري ولا اكاد اصدق انني في مصر البلد التي وصفها الله تعالي بالامن والأمان ف القرأن الكريم
        اشتاقت كثيرا إلي ان اتجول مدينتي التي شهدت طفولتي وشبابي كنت اتحدث إليها وأعانقها وأجد فيها لذتي عندما يتحرك قلمي لوطني ولكن ما نستطيع فعله هو ان نحرك اقلامنا صوب اهدافنا ونتركه ينطلق في عنان السماء معبرا باننا نحتاج إلي الشعور بالامن والطمانينة في اوطاننا تلك التي تحولت إلي مذابح بشرية ومأوي لأجساد شبابنا الذين هم قوة اوطاننا والسبيل لعزته ورفعته فحركي قلمك الوطني وعبري وبوحي بما في داخلك لعل هذا قد يترك اثر جيد في نفوسنا وتصل اقلامنا الي ا نصبو نريد ان نحققه وهو الامان لنا ولأسرنا والدعاء لله ان يرفع عنا الهم والغم ويحل هذا الأمور بقوته إنه عزيز جبار .................................................. .
        دمتي بخير غاليتي
        هناء عباس
        يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
        هناء عباس
        مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

        تعليق

        • وسام دبليز
          همس الياسمين
          • 03-07-2010
          • 687

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
          لاأريد أن أموت...
          **********
          مازلت أستيقظ قلقة وسط رعبي الشديد, حيث أن الأخبار جعلتني أنام ولاأنام..أفيق ولاأفيق..أجد الضحايا فيها مضرجين بدمائهم يرفرفون قبل الموت!
          أجلس أبكي وحدى كالمجانين...
          وكأنه بيدي مفاتيح حل القضية! وماأطال النوم عمرا...
          ذلك أنني بت أخشى النزول وجلب بعض الحاجيات التي صرت أخجل من طلبها من زوجي , و الذي بات يأتي كل يوم عائدا من عمله الراكد كالا من نفسه المتعبة أكثر من جهده هناك...
          يشكر الله كل يوم أنه حصل على بعض الدريهمات..وأعود للسؤال في سري:
          -ماهذا الذي يحصل من حولنا؟ أكتب علينا الجهاد جميعا ليوم الدين؟ ام مازلنا ساذجين نتخبط خبط عشواء بلا وصول لمرمانا؟.
          هل مازال سم المؤامرات يسري في جسدنا النحيل ومامتنا؟
          لم أكن لأبوح بأن مبلغا بسيطا خبأته لليوم الأسود أنقذني من المماحكة مع زوجي العزيز.....وأخشى ماأخشاه أن يطول هذا اليوم...
          ذلك عندما عدت أدراجي من عند البائع أبو اسماعيل, كان صوت الرصاص من بعيد عاليا جدا وينذر بالموت المحتوم كل يوم, لكن شجاعتي دبت في روحي و جعلتني أتغير كثيرا عما قبل...
          كان يقول لي البائع أبو اسماعيل :
          -لاتأتِ إلي وسوف أرسل لك صبي المحل لما تهتفين لنا, لكن السماء الزرقاء والتي صرت أحلم برؤيتها فعلا جعلتني أخرج من مخبئي ضيقا..
          فقصص الأموات والضحايا باتت على كل لسان وكأن النساء وجدن تسلية جديدة لتلوكها الألسن ويالها من قصص حارقة..ورغم هذا كن يقلن:
          -لانريد أن نموت هكذا كالبهائم..أو كذباب المطابخ..منذ متى بات الإنسان رخيصا؟ تلك الروح والجسد المحكم الصنعة؟.
          غفت عيني قليلا وأنا أنتظر سالم ابني ذو الست سنوات وزوجي..بعد أن نام هذا الصغير و بعد أن أرضعته لبنا نزقا خالي الدسم..
          ركنته جانبا وعدت أنظر من شرفتي حائرة , بسؤالي:
          ماهو دوري الآن وسط هذه الدوامة البشرية؟.
          لقد لوح لي ملك الموت من جديد وبصوته المرعب الأجش... في حلمي أظنه , وكأنه يطلبني..أفقت بعصبية صائحة:
          -لاأريد ان أموت الآن قبل أن أضم ولدي إلى صدري.. و قبل أن أطمئن على زوجي...قبل أن أرى بلدي بخير...وأن..
          تذكرت دينا ماليا كان لصديقتي نهلة معي, وكيف ماطلت في رده إلى أن تعسرت الأمور,فكان لزاما علي أن أتصل بها بعد غياب...
          كان يصدر من هاتفها صوتا خاصا يوحي بعطل ما,فأتاني قلق جديد..يا للخيبة..أين أنت يانهلة؟يا صديقتي الصدوقة؟...ماذا جرى في هذه الدنيا؟
          -لا لاأريد أن أموت الآن..وكالبهائم...لا ليس هكذا ...على الأقل البهائم تهب لحمها غالبا للبشر ..ونحن فطسنا بلافائدة وبلاذنب..
          نعم ..أريد أن تكون ميتتي مشرفة, ولكن كيف؟.
          اتصلت بي أمي في الأمس , تؤكد علي وتصر على أهمية عدم خروجي من المنزل وتطمئن على عودة سالم...
          كالعادة حاولت التصنع بالهدوء وقلبي يغلي كالمراجل, وأنا أرفض متابعة الأخبار رأفة بابني سالم ...الذي امتص قلقنا وكأنه حمامة السلام مقيدة وعاجزة عن الهجرة ترفرف بنزق للخروج من قفص الاتهام..
          لقد بات نومه قلقا مثلي ومثل سامي..
          يكفي ماسمعته عن جيراني من خيبات وقصص مؤلمة ,تقطع نياط القلب..بات الموت قاب قوسين وأدنى بل هو سهل جدا ,كأنك تقتل بعوضة!..
          -إلى متى ياوطني سأبقى أراك جريحا إلى متى؟لقد قرأت جل التاريخ كثيرا من أيام المناذرة والغساسنة ..لا بل قبل ذلك..ونحن كما نحن!
          لم تعد بي طاقة للقراءة من جديد..فيبدو أننا نعيد القصص بكل أريحية وانفتاح حضاري رائع.....لكأننا..حيوانات ناطقة..وربما أدنى من ذلك بكثير..
          أفقت من أحلام اليقظة من جديد.. وملك الموت يناديني صائحا
          -هلمي إلي...
          هل أنا واهمة؟هل هو وسواس؟ ملامح إيمان؟
          *********
          كان زوجي حينها قد قرر الرحيل إلى مكة بلا سابق إنذار....
          بات موتي في صحبة الأخيار أفضل..فقد كتمت عليه أمر أحلامي وكأنها حقيقة , ولاأدري فعلا لم..
          عندما وصلنا وبعد فترة وجيزة..كان الهاجس قد اختفى...وعاد منزلي هادئا تماما!!!!!!!
          لكن مشاعري لم تهدأ أبدا ...
          فقد حل محل مشاعري الأولى مشاعر الشوق للوطن...والذي لن يهدأ أبدا..
          ريمه الخاني 31-1-2012
          استاذة ريما نعم لا أريد أن أموت
          أريد لموتي ضجة لا كحشرة لاتعني شيئ لأحد
          هكذا بات الموت عندهم وهكذا غدت الروح أمامهم وبتنا أمامهم حشرات ناطقن يتهاتفون لقتلها
          مؤسف ما وصلنا إليه أذ بتنا نترقب الموت في كل لحظة
          دمت لنا ولسورية الحبيبة

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            نص قوي بحبكته, يكشف واقع مؤلم في ظل المؤامرات
            لهز استقرار البلد, ولكن بصمود ابناء الشعب,
            ستنجح الثورة وتحقن الدماء,

            شكرا لك أستاذة ريما, ولا أحد يرغب أن يموت
            على أيدي ابناء وطنه أنفسهم...

            حمى الله سورية وشعبها الابيّ..

            احترامي وتقديري.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • ريمه الخاني
              مستشار أدبي
              • 16-05-2007
              • 4807

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
              نعم...لا أريد أن أموت موتة تافهة
              بلا معنى...
              أو موتة المذنب في حق وطنه
              و ذنبي الوحيد أني
              أعشقه هذا الوطن حد الجنون.
              مؤلمة القصة أختي ريما..
              قرأتها بغصة هذا الصباح.
              شكرا لك.
              تقديري و مودّتي.
              صباحك هنا وسرور..
              أليس هذا هو الواقع الذي نعيشه بكل تفاصيله.؟
              لك التحية والتقدير والشكر

              تعليق

              • سالم وريوش الحميد
                مستشار أدبي
                • 01-07-2011
                • 1173

                #8
                الأستاذة الغالية ريما الخاني
                لم تكن قصة ، لم يكن شعرا ،لم تكن مقالة ، تلك التي كتبت ، بل كانت صرخة قوية تهز الوجدان،
                كانت هدير قلب يغلي كمرجل ، كانت صرخة عاشق استبحيت حبيبته أمام ناظريه ، وأي عشق احلى من عشق الوطن وأي أمان يلف الأنسان خير من الأمان الذي يمنحه الوطن
                حسرة على اوطاننا التي تنهاشتها الذئاب ، ومزقت أشلائها الفتن ، وقوضت أركانها المؤامرات
                كل يوم نصحو على أصوات الطلقات ، فما عادت فيروز تشدو كل صباح ، والعصافير غادرت أواكرها
                بعد أن استباحتها أفاعي العصر الجديد ، كنا نحسد الأمان في كل الوطن الكبير ، نحسد من يعيش بلا خوف من الآتي المجهول ، وحين نشم بعض من نسيمات ذلك الأمان يلفنا الفرح بجناحه ، وتغمرنا فرحة
                ولكنها أمان ليس إلا
                ..ماذنب أطفال تفجر رؤوسهم بأسم الله ، وتمزق أجسادهم باسم الحرية

                هل الشهادة أن نميت البراءة بلا سبب
                ربما ضاعت الحقيقة واشتبكت في رؤوسنا تلك المفاهيم
                ربما لانعرف هذه الحقيقة إلا بعد أن نتوسد المنية التي تتربص بنا
                ليرحمنا الله برحمته
                والله ياسيدتي قلبي على سوريا يعتصر ألما وأنا أرى هذا الدمار الذي مزقها شر ممزق
                سوريا مرابع أحلامنا ، وزهرة تضوع دوما بالحب ، كانت تنشر عطرها للعالم ..
                يصير بها هذا المصار
                كم هو الفرق حين قرأت لك مناهل الغمام حينما كنت تصفين الحرب عام 1973 كنت تصفيها بلا خوف
                بل تروين كيف كنتم تصعدون للسطوح وتنظرون إلى طائرات العدووهي تسقط ، تملئك غبطة وأنت تسمعين
                من خالك بطولات المقاتلين ، ط
                في حين كتبت حزنك على الوطن بصورة أخرى ، كتبتيه وأنت تعتصرين ألما
                لك الله أخيتي ودمت مبدعة وليعم الأمان على هذا الوطن الجريح
                على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                جون كنيدي

                الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                تعليق

                • ريمه الخاني
                  مستشار أدبي
                  • 16-05-2007
                  • 4807

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                  كان زوجي حينها قد قرر الرحيل إلى مكة بلا سابق إنذار....
                  بات موتي في صحبة الأخيار أفضل..فقد كتمت عليه أمر أحلامي وكأنها حقيقة , ولاأدري فعلا لم..
                  عندما وصلنا وبعد فترة وجيزة..كان الهاجس قد اختفى...وعاد منزلي هادئا تماما!!!!!!!
                  لكن مشاعري لم تهدأ أبدا ...
                  فقد حل محل مشاعري الأولى مشاعر الشوق للوطن...والذي لن يهدأ أبدا..



                  ولن تهدأ أبداً مشاعرك أختي الغالية ريما...
                  فحبّ الوطن قتّال ..
                  ووالله لو هاجر أحدنا إلى أقصى بقاع الأرض
                  ترتحل معه جزيئات تراب بلاده في شرايينه ..
                  لي أخت في الغربة آخر العنقود / بيان /
                  صدقاً أشعر بحرقة في قلبها ..تنساب مع دمعها المختلج، عبر أسلاك الهاتف
                  وهي تمطرني بشجنها ...تتلهّف لمعرفة أخبار بلدنا الحبيب وتستزيدني ..
                  فأبتلع أيضاً عبراتي وأكتمها ،وأضغط على الجرح، وأطمئنها : كلّ شيء بخير حبيبتي ، كلّ شيء على مايرام..
                  رحمة بقلبها العاشق لسوريا ..حبنا الأوحد ..
                  ويخيل إلي للحظات بأننا على الرغم من مواجعنا هنا في أرض الوطن، أرحم ألف مرة ممن يكتوي بخوفه عليه، وشوقه إليه من أرض بعيدة..
                  قلوبنا واحدة أيتها الغالية ، يا طاهرة القلب، والروح، حتى وإن نأت الديار ..
                  وبمشيئة الله سنلتقي فجر يوم جديد، وتلتئم كلّ الجراح ..
                  بورك بقلمٍ نظيفٍ ينبض بحبّ الوطن ..
                  حيّاااااااااااكِ يا ابنة سوريا البارّة ..
                  شكرا لحضورك الكريم وشهادة من إنسانة وأديبة احترمها جدا
                  بارك الله بك
                  لك محبتي

                  تعليق

                  • رشا السيد احمد
                    فنانة تشكيلية
                    مشرف
                    • 28-09-2010
                    • 3917

                    #10

                    ريمه الغالية
                    ما في القلب عن هذه الأيام الصعبة يحمل جمل من الكتب
                    لو رويت ما حدث
                    لو رويت مشاعر الناس
                    لو رويت مشاعري
                    يعلم الله كيف مرت الأيام تتشابك فيها الأحاسيس
                    من مختلف الألوان فرح .. حزن .. قلق ... توتر .. وجع .. توجس
                    لكن كل من في الشارع من الصادحون يعلمون إن هناك ثمن للحرية سيدفع
                    الكل يعلم ذلك يودعون الشهيد بحزن وغضب ويعودون أكثر أصرارا على المتابعة
                    وفي اليوم الثاني يكونون أكثر تفاؤل وأكثر اصرار على الوصول للهدف


                    لا أحد يريد أن يموت
                    لكن الشهادة وزعت رشاً ودراكاً ومن كل مكان يتوقعه الإنسان أو لا يتوقعه

                    ريمه كنت جميلة أيتها الغالية بوصف بعض دقائق داخلك

                    لتبقي دائما ً متوهجة بهذا الجمال
                    ياسمين الجنوب لروحك .
                    https://www.facebook.com/mjed.alhadad

                    للوطن
                    لقنديل الروح ...
                    ستظلُ صوفية فرشاتي
                    ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
                    بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

                    تعليق

                    • ريمه الخاني
                      مستشار أدبي
                      • 16-05-2007
                      • 4807

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة هناء عباس مشاهدة المشاركة
                      الأستاذة ريمة
                      كلنا نعيش نفس الحالة المأساوية فأقسم بربي أنني لم اري قاهرة المعز لمدة خمس شهور متواصلة لم أنزل من البيت
                      خائفة مما يحدث في الشارع المصري ولا اكاد اصدق انني في مصر البلد التي وصفها الله تعالي بالامن والأمان ف القرأن الكريم
                      اشتاقت كثيرا إلي ان اتجول مدينتي التي شهدت طفولتي وشبابي كنت اتحدث إليها وأعانقها وأجد فيها لذتي عندما يتحرك قلمي لوطني ولكن ما نستطيع فعله هو ان نحرك اقلامنا صوب اهدافنا ونتركه ينطلق في عنان السماء معبرا باننا نحتاج إلي الشعور بالامن والطمانينة في اوطاننا تلك التي تحولت إلي مذابح بشرية ومأوي لأجساد شبابنا الذين هم قوة اوطاننا والسبيل لعزته ورفعته فحركي قلمك الوطني وعبري وبوحي بما في داخلك لعل هذا قد يترك اثر جيد في نفوسنا وتصل اقلامنا الي ا نصبو نريد ان نحققه وهو الامان لنا ولأسرنا والدعاء لله ان يرفع عنا الهم والغم ويحل هذا الأمور بقوته إنه عزيز جبار .................................................. .
                      دمتي بخير غاليتي
                      هناء عباس
                      اواه يا غاليتي..
                      كلنا في الهم سواء وكان حقد العدوان هذه المرة علقم...
                      شكرا لك

                      تعليق

                      • سلمى مصطفى
                        أشقّ الطّريق
                        • 28-11-2011
                        • 78

                        #12


                        السلام عليكم ورحمة الله

                        الأستاذة ريمة الخاني
                        هي شفافية الحزن المعلّق بأطراف وطن
                        فشئت أم أبيت أنت معتقل بروحه


                        دمت وحماكم الباري
                        تحياتي واحترامي


                        تعليق

                        • ريمه الخاني
                          مستشار أدبي
                          • 16-05-2007
                          • 4807

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
                          استاذة ريما نعم لا أريد أن أموت
                          أريد لموتي ضجة لا كحشرة لاتعني شيئ لأحد
                          هكذا بات الموت عندهم وهكذا غدت الروح أمامهم وبتنا أمامهم حشرات ناطقن يتهاتفون لقتلها
                          مؤسف ما وصلنا إليه أذ بتنا نترقب الموت في كل لحظة
                          دمت لنا ولسورية الحبيبة
                          نعم والله من كان يصدق ان تتحمل سوريا كل هذه المذابح والعالم يتفرج بلاحول ولاقوة..هل انحسرت الإنسانية وانتصرت المصالح على كل ضمير..؟
                          وحسبنا الله ونعم الوكيل..
                          الف تحية وشكر

                          تعليق

                          يعمل...
                          X