هيا بنا نقرأ عن نساءٍ كرّمهنّ الله !!!!!!!!!!!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هناء عباس
    أديب وكاتب
    • 05-10-2010
    • 1350

    هيا بنا نقرأ عن نساءٍ كرّمهنّ الله !!!!!!!!!!!!!

    ذكر الله تعالي في القرأن الكريم وفي السيرة النبوية المطهرة العديد من السيدات الطاهرات ولنبدأ رحلتنا مع السيدة الطاهرة

    [gdwl]
    فاطمة الزهراء بنت محمد صلوات الله عليها
    [/gdwl]
    البتول
    جرت عادة الباحثين والكاتبين حول حياة السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها عند التعرض لاسمها المبارك ( البتول ) البحث حول قانون العلية والمعلولية كقانون وسنة ربانية جعلها البارئ عز وجل منذ الخلقة الأولى ، فنجد أنه لا يوجد معلول دون علة مؤثرة فيه أو لا توجد أسباب إلا ولها مسبب حقيقي ، وبعبارة أخرى لا يوجد أي شئ دون أن تكون له علة مؤثرة فيه ، وعلى هذا الأساس نجد أن الكثير قد طعنوا في اسمها الذي نحن بصدد الوقوف معه في هذه الصفحات حيث يقتضي اسم البتول مخالفة قانون العلية كل ذلك لما لهذا الاسم ( البتول ) من معنى مؤثر وفاعل على طبيعة الحياة البشرية ، ولو أن هؤلاء الذين وقفوا موقف التعنت لهذه الكرامة ولهذا المقام السامي وتأملوا في مراجعة القوانين الكونية والسنن الإلهية لوجدوا أن هناك الكثير من هذه القوانين قد خرقت وبتأييد من الله تعالى وهذا ما نجده من خلال مراجعة القرآن الكريم باعتباره المصدر الأول للتشريع الإسلامي ولقضايا المهمة التي ربما لا يوجد لها حل ( ونزلنا القرآن تبيانا لكل شئ ) أي لا يوجد شئ من الأمور التي تعرض لنا في الحياة إلا وله أساس ومعرفة وبيان من القرآن الكريم ، أما من الذي يستطيع إدراك هذا البيان ومعرفته المعرفة الحقة فهذا ما نراه واضحا بالرسول والأئمة من بعده : ثم من بعد ذلك نرجع إلى الذين أوصى بهم الأئمة بالعودة إليهم بعد غيبة القائم عجل الله تعالى فرجه " وأما الحوادث الواقعة في زمن الغيبة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم ) ، إذن لا بد بالنتيجة النهائية أن نرجع إلى القرآن الكريم ونرى هل أن هناك قوانين شذ عنها الكثير من الناس وحسب ما ارتضاه الله تبارك وتعالى ؟ ( نعم ) بهذا القول سوف يجيبنا القرآن الكريم فثمة هناك شواهد واضحة البرهان جلية البيان ، صريحة في معناها متقدة في مغزاها أثبتت من خلال واقعيتها مدى صحة مدركيتها فهذه النار التي جعلت لإبراهيم بردا وسلاما وخالفت قوانين الطبيعة في سلوكها وخاصيتها المحرقة وهذه شجرة من يقطين أنبتت ليونس بعد أن نبذه الحوت بالعراء وهو سقيم ، مع العلم بأن حبة اليقطين تحتاج إلى مدة غير قصيرة ، حتى تنبت وتورق وتستر بورقها جسم إنسان أو غير إنسان ، وهكذا نجد في شذوذ الكثير من المسائل عن القوانين والسنن الإلهية ، فهذه مريم مخالفة في ولادة عيسى من غير أب مسألة قانون التناسل البشري الطبيعي ، وكذلك هناك طوائف عديدة وأمثلة واضحة تدل دلالة صريحة على أنه هناك الكثير من القوانين قد خرقت بقدرة الله تعالى باعتباره هو مسبب الأسباب الطبيعي بل هو الجاعل لهذه السنن القدرة بهذه الكيفية كل هذا المقال الذي قلنا به وبينا الشئ اليسير منه لكي نرجع إلى قضية فاطمة سلام الله عليها في كونها بتول منقطعة عن الحيض ، فهل هذا اختلاف وتغير في قانون الطبيعة أم هي كرامة من الله تعالى لها ؟ وهل لهذه المسألة وجه يخرج عنه المتحير فكره إلى الصحيح من البيان ؟ نعم نقول في فاطمة كانت بتول بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وسبق أن قلنا أن هذه المسألة لم تكن الفريدة من نوعها ، بل توجد شواهد قرآنية عليها ومن خلال أبسط استقراء للقرآن الكريم نرى هذا الشئ الواضح . أما بيان البتول والوقوف عليها ، وبيان الوجه في ذلك فهذا ما سيظهر لنا من خلال مراجعة كتب اللغة والحديث والتاريخ لنرى كيف كانت فاطمة سلام الله عليها بتول بكل ما تحمل هذه الكلمة من مدلولات واضحة .
    أما بيان معنى هذه الكلمة من خلال مراجعة كتب اللغة فيظهر من خلال هذه الكتب أنه سئل أحمد بن يحيى عن فاطمة رضوان الله عليها بنت سيدنا رسول الله : لم قيل لها : البتول ؟ فقال : لانقطاعها عن نساء أهل زمانها ونساء الأمة عفافا وفضلا ودينا وحسبا . وقيل : لانقطاعها عن الدنيا إلى الله عز وجل . . .
    وقيل : تبتيل خلقها انفراد كل شئ عنها بحسنه لا يتكل بعضه على بعض . قال ابن الأعرابي : المبتلة من النساء : الحسنة الخلق ، لا يقصر شئ عن شئ ، لا تكون حسنة العين سمجة الأنف ، ولا حسنة الأنف سمجة العين ، ولكن تكون تامة .
    وقال ابن الأثير : وامرأة بتول : منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم ، وبها سميت مريم أم المسيح . وسميت فاطمة " البتول " لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا . وقيل : لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى .
    وقال الطريحي : والبتول فاطمة الزهراء بنت رسول الله ، قيل : سميت بذلك لانقطاعها إلى الله وعن نساء زمانها فضلا ، وعن نساء الأمة فضلا وحسبا ودينا .
    وورد عن النبي أنه قال : " سميت فاطمة بتولا لأنها تبتلت وتقطعت عما هو معتاد العورات في كل شهر ، ولأنها ترجع كل ليلة بكرا . وسميت مريم بتولا لأنها ولدت عيسى بكرا " .
    وعنه : " وإنما سميت فاطمة " البتول " لأنها تبتلت من الحيض والنفاس . . . " .
    وعن علي قال : " إن النبي سئل : ما البتول ؟ فإنا سمعناك يا رسول الله تقول : إن مريم بتول ، وفاطمة بتول ؟ فقال : البتول التي لن تر حمرة قط ، أي لم تحض ، فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء " .
    وعن عائشة قال : إذا أقبلت فاطمة كانت مشيتها مشية رسول الله ، وكانت لا تحيض قط ، لأنها خلقت من تفاحة الجنة ، ولقد وضعت الحسن بعد العصر ، وطهرت من نفاسها ، فاغتسلت وصلت المغرب . . . وقال رسول الله : " إن ابنتي فاطمة حوراء ، إذ لم تحض ولم تطمث " .
    وروى الحافظ أبو بكر الشافعي عن ابن عباس قال : قال رسول الله : " ابنتي حوراء آدمية لم تحض ولم تطمث . . . الخ .
    وروى ابن عساكر عن أنس بن مالك عن أم سليم قالت : لم تر فاطمة دما في حيض ولا في نفاس .
    وروى الطبري عن أسماء بنت عميس قالت : قبلت : ( أي ولدت ) فاطمة بالحسن فلم أر لها دما في حيض ولا نفاس ، فقال النبي : " أما علمت أن ابنتي طاهرة ، لا يرى لها دم في طمث ولا ولادة " .
    وعن أبي عبد الله قال : حرم الله النساء على علي ما دامت فاطمة حية ، لأنها طاهرة لا تحيض " .
    وفي كتاب " مولد فاطمة عليها السلام " لابن بابويه ، يرفعه إلى أسماء بنت عميس قالت : قال لي رسول الله وقد كنت شهدت فاطمة إن فاطمة خلقت حورية في صورة إنسية .
    وعن أبي جعفر ، عن آبائه : قال : " إنما سميت فاطمة بنت محمد " الطاهرة " لطهارتها من كل دنس ، وطهارتها من كل رفث ، وما رأت قط يوما حمرة ولا نفاسا " .
    أقول : يظهر من التأمل في كلمات أصحاب الصحاح من أهل اللغة والبيان أنهم حملوا معنى الانقطاع بالنسبة للفظ البتول محملا جيدا وفسروه بأنه انقطاع عن نساء زمان فاطمة من ناحية العفة والفضل والدين والحسب ، وكذلك حملوه على الزهد عن الدنيا وانقطاعها سلام الله عليها عن الدنيا وهذه المعاني التي حملوا اسم البتول عليها وإن كانت جيدة ومفيدة وواضح من خلال السليقة العربية ومفاهيمها إلا واقع الحال والمقام لا يساعد على هذا الحمل ولا يظهر فيه نتيجة وجود مرجحات وشواهد وقرائن واضحة لمن أراد استقصاءها في معنى اسم البتول ، وخير شاهد على هذه القرائن هو ما قدمناه من الروايات الواردة في المقام من الخاصة والعامة ، فهي أفضل دليل على أن المراد من كلمة واسم البتول هو ما أطلقت وبينت الروايات الشريفة ، فالمقول الذي نقول به ونرجحه على كلمات أهل اللغة في معنى البتول في أنه هذا الاسم ظاهر في التي لم تر حمرة قط ولم تحض أبدا وهو الذي يساعد عليه المقام فتأمل في هذه الروايات المباركة .
    أما ما يظهر من كلمات بعض الذين وقفوا موقف المتحير ولا يجد أي طريق لحل هذه المعضلة والتي حسب آرائهم أنها مخالفة لنظام العلل والمعاليل والأسباب ، وأن قضية أن فاطمة سلام الله عليها لا ترى الدم ولا الحيض وأمثال هذه القذارة ، فحسب قولهم أنها مخالفة لحديث الإمام الصادق حيث قال : " أبى الله أن يجري الأشياء إلا بأسبابها فجعل لكل شئ سببا " وذلك من جهة خروجها عن هذا النظام الأكمل في الطبيعة فنقول : قد تبين الحال من خلال مراجعة القرآن الكريم وأن الكثير من الشواهد القرآنية تدل دلالة قطعية على أن الله تعالى قد تصرف في ملكه وقهر الكثير من القواعد المطردة في الطبيعة الكونية " ذلت لقدرتك الصعاب وتسببت بلطفك الأسباب " " ويا مسبب الأسباب من غير سبب " .
    وقد علق المحقق الهمداني على هذه المسألة ببيان واضح ذو فائدة جلية ومضامين عالية وغير مخالفة لما هو الأساس من هذه المسألة حيث قال : توجد في القرآن الكريم طائفة من القصص والوقائع والحوادث لا يساعد عليها جريان العادة المشهورة في عالم الطبيعة على نظام العلة والمعلول المعهودة ، كحمل مريم سلام الله عليها ، فإنها مع أنه لم تمسسها بشر حملت بولدها عيسى ، وكحمل سارة بإسحاق مع أنها كانت عجوزا ، وكحمل امرأة زكريا بيحيى مع أنها كانت عاقرا ، وأمثال ذلك في المعجزات وخوارق العادات التي يثبتها القرآن لعدة من الأنبياء الكرام كمعجزات نوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وداود وسليمان وموسى وعيسى ومحمد ، فإن كل ذلك أمور خارقة للعادة .
    فبعد هذا البيان يظهر للقارئ الكريم بطلان ما يقال : إن الحيض في النساء من لوازم الخلقة ، فخلو المرأة عنه نقص ، وإن العادة الشهرية علامة وسبب للولادة ، لأنا نقول : ليس الخروج من مضايق الطبيعة نقصا بل ربما يكون كرامة يا لها من كرامة ! على أن الحيض بنفسه قذارة ورجس ، كما قال الله عز وجل ( قل هو أذى  ) أي قذارة يتأذى منها ، فإن المرأة حين حدثت لها العادة الشهرية تنفعل وتخجل وتنكسر ولا ترضى أن تصرح بها لكل أحد وإن كان أمس الناس إليها من الرجال والنساء ، وقد تحدث فيها ضعف ، ومن ذلك سقطت عنها في هذه الأيام الصلاة والصوم ، وحرم عليها اللبث في المساجد ، وغير ذلك من الأحكام المذكورة في كتب الفقه ، حتى حين حاضت صارت ناقصة الإيمان كما نبه عليه الإمام علي بقوله : " فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن " .
    فعلى هذا : إن الله عز وجل تفضل على سيدة النساء فاطمة البتول العذراء سلام الله عليها بالولادة الكاملة من دون رؤية هذه القذارة . وهذه فضيلة سامية لها ، وتطهير زائد في ذاتها سلام الله عليها .
    وإن الله عز وجل لا يرضى أن تتلوث سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين بهذه القذارة أو غيرها ظاهرة كانت أو باطنة ، كما قال في حقها : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) *.
    وعن النبي : يا حميراء ، إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ، لا تعتل كما يعتللن .

    منقول للإفادة


    التعديل الأخير تم بواسطة هناء عباس; الساعة 14-02-2012, 12:41.
    يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
    هناء عباس
    مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة
  • هناء عباس
    أديب وكاتب
    • 05-10-2010
    • 1350

    #2


    [gdwl]
    السيدة مريم بنت عمران أطهر نساء العالمين
    [/gdwl]
    مريم في الإسلام هي أم المسيح ولدته دون أن يمسسها بشر، يحترمها المسلمون كثيراً و يؤمنون بأن المسيح خُلق بكلمة من الله ألقاها إليها، ويذكرها القرآن على أنها صِديقة. و يذكر القرآن أن مريم هي بنت عمران، ففي سورة "آل عمران" العديد من التفاصيل عن ولادة مريم وكيف حملت بولدها النبي عيسى، حيث نقرأ:
    (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [آل عمران :35-37]
    (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ * ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ * وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ * وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [آل عمران :42-49].
    وفي القرآن سورتين الأولى باسم سورة آل عمران والثانية باسم سورة مريم ورد فيهما قصة هذه الأسرة المبارك تكريما لها
    .
    التعديل الأخير تم بواسطة هناء عباس; الساعة 14-02-2012, 11:54.
    يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
    هناء عباس
    مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

    تعليق

    • ركاد حسن خليل
      أديب وكاتب
      • 18-05-2008
      • 5145

      #3
      الأستاذة الفاضلة هناء عباس
      أهلا بك ومرحبًا في ملتقى العلم والحياة
      لك الشكر على ما نقلت لتعريفنا بخير نساءٍ كرّمهنّ الله
      أرجو أن يكون في ذلك فائدة لكل باحث ومهتم
      تقديري ومحبتي
      ركاد أبو الحسن

      تعليق

      • راجية الفردوس
        عضو الملتقى
        • 19-05-2012
        • 12

        #4
        السلام عليك يا اخت هناء

        جزاك الله كل الخير ع هذه المعلومات المفيدة جدا
        زادك الله علما من علمه

        تعليق

        • هناء عباس
          أديب وكاتب
          • 05-10-2010
          • 1350

          #5
          جزاكم الله خيرا علي التعليق وشاكرة لحضراتكم
          ويتبع .................................................. .................................................. ........
          يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
          هناء عباس
          مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

          تعليق

          • هناء عباس
            أديب وكاتب
            • 05-10-2010
            • 1350

            #6
            آسيا بنت مزاحم

            هي آسية بنت مزاحم زوجة فرعون والتي ذكرها الله تعالي في القرآن فقال:
            "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى الْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" [التحريم: 11]

            وقال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم: "أفضل نساء أهل الجنة:خديجة بنت خويلد ، و فاطمة بنت محمد، و مريم بنت عمران، و آسية"

            وقد جاء ذكر السيدة آسية - رضى اللَّه عنها - فى قصة موسى عليه السلام حينما أوحى اللَّه إلى أُمِّه أن تُلْقيه فى صندوق، ثم تلقى بهذا الصندوق فى نهر النيل، و فيه موسى، ويلْقِى به الموج نحو الشاطئ الذى يطلّ عليه قصر فرعون؛ فأخذته الجواري، ودخلن به القصر، فلما رأت امرأة فرعون ذلك الطفل فى الصندوق؛ ألقى الله فى قلبها حبه، فأحبته حبَّا شديدًا. وجاء فرعون ليقتله - كما كان يفعل مع سائر الأطفال الذين كانوا يولدون من بنى إسرائيل فإذا بها تطلب منها أن يبقيه حيا؛ ليكون فيه العوض عن حرمانها من الولد. وهكذا مكن اللَّه لموسى أن يعيش فى بيت فرعون.

            و حينما شَبَّ موسى و كبر، ورحل إلى مدين، فرارًا من بطش فرعون وجنوده ثم عاد إلى مصر مرة أخرى - بعد أن أرسله اللَّه - كانت امرأة فرعون من أول المؤمنين بدعوته . ولم يخْفَ على فرعون إيمان زوجته باللَّه، فجن جنونه، فكيف تؤمن زوجته التى تشاركه حياته، وتكفر به، فقام بتعذيبها حيث عَزَّ عليه أن تخرج زوجته على عقيدته، وتتبع عدوه، فأمر بإنزال أشد أنواع العذاب عليها؛ حتى تعود إلى ما كانت عليه، لكنها بقيت مؤمنة بالله، واستعذبت الآلام فى سبيل اللَّه .

            وقد أمر فرعون جنوده أن يطرحوها على الأرض، ويربطوها بين أربعة أوتاد، وأخذت السياط تنهال على جسدها، وهى صابرة محتسبة على ما تجد من أليم العذاب، ثم أمر بوضع رحًى على صدرها، وأن تُلقى عليها صخرة عظيمة، لكنها دعتْ ربها أن ينجيها من فرعون وعمله. فاستجاب اللَّه دعاءها، وارتفعت روحها إلى بارئها، تظلِّلُها الملائكة بأجنحتها؛ لتسكن فى الجنة، فقد آمنت بربها، وتحملت من أجل إيمانها كل أنواع العذاب، فاستحقت أن تكون من نساء الجنة. وأصل أسية بنت مزاحم يرجع لأصول أسيوية من الجزيرة العربية فكانت أميرة أسيوية أبوها يحكم مملكة من الممالك التي خضعت للحكم المصري عصر الدولة الحديثة وكان من عادة الملوك أن يصاهروا بعضهم البعض فتزوجها فرعون وكانت أثيرة إلى قلبه دون زوجاته الأخريات وشاءت إرادة الله أن تكون عقيم على الرغم من أن لزوجها الفرعون الكثير من الأبناء والبنات من زوجات أخريات ولما كانت أسية مؤمنة بالله وتعلم أن بني اسرائيل بني جنس دينها شاءت إرادة الله أن يجعلها حاضنةلموسى ويتعلق قلبها به كأبن ولما أرسله الله أعلنت ماكانت تخفي من إيمان ومثلها مؤمن آل فرعون ووكان من بين المصريين مؤمنين بالله على دين سيدنا يوسف عليه السلام ولكن كانوا يكتمون إيمانهم على خوف من فرعون وملأه أن يفتنوهم فسلام على أسية بنت مزاحم فيالخالدين

            نشأتْ ملكة فى القصور، واعتادتْ حياة الملوك، ورأَتْ بطش القوة، وجبروت السلطان، وطاعة الأتباع والرعية، غير أن الإيمان أضاء فؤادها، ونوَّر بصيرتها، فسئمتْ حياة الضلال، واستظلتْ بظلال الإيمان، ودعتْ ربها أن ينقذها من هذه الحياة، فاستجاب ربها دعاءها، وجعلها مثلا للذين آمنوا، فقال : (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًا فِى الْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[التحريم: 11].
            وقال رسول اللَّه (: 'أفضل نساء أهل الجنة :خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم، وآسية' [أحمد].

            إنها آسية بنت مزاحم -امرأة فرعون- التى كانت نموذجًا خلّده القرآن للمؤمنة الصادقة مع ربها، فهى عندما عرفت طريق الحق اتبعتْه دون خوف من الباطل، وظلم أهله، فلقد آمنت باللَّه إيمانًا لا يتزعزع ولايلين، ولم تفلح تهديدات فرعون ولا وعيده فى ثنيها عن إيمانها، أو إبعادها عن طريق الحق والهدي. لقد تاجرتْ مع اللَّه، فربحَتْ تجارتها، باعتْ الجاه والقصور والخدم، بثمن غال، ببيتٍ فى الجنة، وزواج الرسول ( فى الآخرة ونعم أجر المؤمنين.

            وقد جاء ذكر السيدة آسية - رضى اللَّه عنها - فى قصة موسى - عليه السلام - حينما أوحى اللَّه إلى أُمِّه أن تُلْقيه فى صندوق، ثم تلقى بهذا الصندوق فى البحر، وفيه موسى، ويلْقِى به الموج نحو الشاطئ الذى يطلّ عليه قصر فرعون ؛ فأخذته الجواري، ودخلن به القصر، فلما رأت امرأة فرعون ذلك الطفل فى الصندوق؛ ألقى الله فى قلبها حبه، فأحبته حبَّا شديدًا.

            وجاء فرعون ليقتله - كما كان يفعل مع سائر الأطفال الذين كانوا يولدون من بنى إسرائيل - فإذا بها تطلب منها أن يبقيه حيا؛ ليكون فيه العوض عن حرمانها من الولد. وهكذا مكن اللَّه لموسى أن يعيش فى بيت فرعون، قال تعالي: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى الْيَمِّ وَلَا تَخَافِ ولا تَحْزَنِى إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ. وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُون) [القصص 7-9] .

            وكانت السيدة آسية ذات فطرة سليمة، وعقل واعٍ، وقلب رحيم، فاستنكرت الجنون الذى يسيطر على عقل زوجها، ولم تصدق ما يدعيه من أنه إله وابن آلهة.

            وحينما شَبَّ موسى وكبر، ورحل إلى 'مدين'، فرارًا من بطش فرعون وجنوده ثم عاد إلى مصر مرة أخرى - بعد أن أرسله اللَّه - كانت امرأة فرعون من أول المؤمنين بدعوته . ولم يخْفَ على فرعون إيمان زوجته باللَّه، فجن جنونه، فكيف تؤمن زوجته التى تشاركه حياته، وتكفر به، فقام بتعذيبها حيث عَزَّ عليه أن تخرج زوجته على عقيدته، وتتبع عدوه، فأمر بإنزال أشد أنواع العذاب عليها؛ حتى تعود إلى ما كانت عليه، لكنها بقيت مؤمنة بالله، واستعذبت الآلام فى سبيل اللَّه .

            وقد أمر فرعون جنوده أن يطرحوها على الأرض، ويربطوها بين أربعة أوتاد، وأخذت السياط تنهال على جسدها، وهى صابرة محتسبة على ما تجد من أليم العذاب، ثم أمر بوضع رحًى على صدرها، وأن تُلقى عليها صخرة عظيمة، لكنها دعتْ ربها أن ينجيها من فرعون وعمله .

            فاستجاب اللَّه دعاءها، وارتفعت روحها إلى بارئها، تظلِّلُها الملائكة بأجنحتها؛ لتسكن فى الجنة، فقد آمنت بربها، وتحملت من أجل إيمانها كل أنواع العذاب، فاستحقت أن تكون من نساء الجنة الخالدات.
            وصدق رسول اللَّه ( حين قال: 'كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام' [البخارى ومسلم والترمذى وابن ماجة]
            يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
            هناء عباس
            مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

            تعليق

            • هناء عباس
              أديب وكاتب
              • 05-10-2010
              • 1350

              #7
              السيدة خديجة بنت خويلد(رضي الله عنها)

              اسمها ونسبها(رضي الله عنها)


              أُمّ المؤمنين، السيّدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قصي القرشي الأسدي، وكانت تلقّب بالطاهرة.
              تاريخ ولادتها(رضي الله عنها)


              قبل عام الفيل بخمس عشرة سنة.
              إسلامها(رضي الله عنها)


              لا شكّ أنّ أوّل امرأة آمنت بالدين الإسلامي هي خديجة(رضي الله عنها).
              فقد ورد عن ابن عباس أنّه قال: «أوّل مَن آمن برسول الله(صلى الله عليه وآله) من الرجال علي(عليه السلام)، ومن النساء خديجة(رضي الله عنها)»(1).
              زواجها(رضي الله عنها)


              تزوّجت(رضي الله عنها) من رسول الله(صلى الله عليه وآله) في العاشر من ربيع الأوّل، وكانت في عمر الأربعين، وكان عمره(صلى الله عليه وآله) خمس وعشرين سنة.
              ولم يتزوّج غيرها في حياتها حتّى تُوفّيت(رضي الله عنها)، وقد كتبتُ عن زواجها مفصّلاً في مناسبة يوم العاشر من ربيع الأوّل، فراجع.
              أولادها(رضي الله عنها)


              اختلفت الأقوال في عدد أولادها من رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ولكن من المسلّم أنّ القاسم والسيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) منها، والقاسم قد توفّي في حياة النبي(صلى الله عليه وآله)، وبه يُكنّى.
              صفاتها(رضي الله عنها)


              كانت السيّدة خديجة(رضي الله عنها) امرأة حازمة لبيبة شريفة، ومن أوسط قريش نسباً وأعظمهم شرفاً وأكثرهم مالاً، وقد كانت آزرت زوجها رسول الله(صلى الله عليه وآله) أيّام المحنة، فخفّف الله تعالى عنه بها.
              وكان(صلى الله عليه وآله) لا يسمع شيئاً يكرهه من مشركي مكّة من الردّ والتكذيب إلّا خفّفته عنه وهوّنته، وبقيت هكذا تسانده حتّى آخر لحظة من حياتها.
              مكانتها وفضلها(رضي الله عنها)


              للسيّدة خديجة(رضي الله عنها) مكانة ومنزلة عالية يغبطها عليها الملائكة المقرّبون، حتّى إنّ جبرائيل(عليه السلام) أتى إلى النبي(صلى الله عليه وآله) فقال: «يا محمّد، هذه خديجة قد أتتك فاقرأها السلام من ربّها، وبشّرها ببيتٍ في الجنّة من قصبٍ لا صخبٌ فيه ولا نَصَب»، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «يا خديجة، هذا جبرائيل يُقرئك من ربّك السلام»، فقالت خديجة: الله السلام ومنه السلام وعلى جبرائيل السلام(2).
              وعن أنس بن مالك قال: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "خير نساء العالمين أربع: مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد"»(3).
              وعن النبي(صلى الله عليه وآله) قال: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلّا أربع: آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد»(4).
              إنفاقها(رضي الله عنها)


              قد أنفقت السيّدة خديجة(رضي الله عنها) أموالها في أيّام تعرّض المسلمين للاضطهاد والحصار الاقتصادي الذي فرضه مشركو مكّة، حتّى إنّ النبي(صلى الله عليه وآله) قال: «ما نفعني مال قطّ مثلما نفعني مال خديجة»(5)، وكان(صلى الله عليه وآله) يفكّ من مالها الغارم والأسير، ويعطي الضعيف، ومن لا والد له ولا ولد، والعيال والثقل.
              وقال الزُهْري: «بلغنا أنّ خديجة أنفقت على رسول الله‏(صلى الله عليه وآله) أربعين ألفاً وأربعين ألفاً»(6).
              حبّ النبي(صلى الله عليه وآله) لها


              كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يحبّها حبّاً كثيراً، ويكفينا شاهداً على ذلك قول عائشة: «ما غِرتُ على أحدٍ من نساء النبي‏(صلى الله عليه وآله) ما غِرتُ على خديجة، وما رأيتُها، ولكن كان النبي‏(صلى الله عليه وآله) يُكثرُ ذكرها، وربّما ذبح ‏الشاة ثمّ يقطّعها أعضاءً ثمّ يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنّه لم يكن في الدنيا إلّا خديجة! فيقول: إنّها كانت، وكانت، وكان لي منها الأوّلاد»(7).
              وفي رواية عن عائشة قالت: «كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من الثناء عليها والاستغفار لها، فذكرها ذات يوم واحتملتني الغيرة إلى أن قلت: قد عوّضك الله من كبيرة السنّ.
              قالت: فرأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) غضب غضباً سقط في جلدي، فقلت في نفسي: اللّهمّ إنّك إن أذهبت عنّي غضب رسول الله(صلى الله عليه وآله) لم أذكرها بسوء ما بقيت، فلمّا رأى رسول الله(صلى الله عليه وآله) الذي قد لقيت، قال: كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدّقتني إذ كذّبني الناس، ورزُقت منّي الولد إذ حرمتيه منّي»(8).
              وفي رواية عن عائشة قالت: «أغضبتُه يوماً فقال:(صلى الله عليه وآله): إنّي رُزِقتُ حُبّها»(9).
              حرزها(رضي الله عنها)


              كان حرز خديجة(رضي الله عنها): «بسم الله الرحمن الرحيم، يا الله يا حافظ يا حفيظ يا رقيب».
              وهناك حرز آخر لها(رضي الله عنها): «بسم الله الرحمن الرحيم، يا حيّ يا قيّوم، برحمتك أستغيث فأغثني، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً، وأصلح لي شأني كلّه».
              تاريخ وفاتها(رضي الله عنها) ومدّة عمرها


              10 شهر رمضان سنة عشر للبعثة النبوية، أي قبل الهجرة بثلاث سنين، وعمرها 65سنة.
              مكان دفنها(رضي الله عنها)


              مقبرة الحَجُون في مكّة المكرّمة، ونزل رسول الله(صلى الله عليه وآله) في حفرتها، ولم تكن يومئذٍ سُنّة صلاة الجنازة حتّى يصلّي عليها.
              وصاياها لرسول الله‏(صلى الله عليه وآله)


              لمّا اشتدّ مرض السيّدة خديجة قالت: يا رسول الله‏ اسمع وصاياي:
              أوّلاً: إنّي قاصرة في حقّك فاعفني يا رسول الله. قال‏(صلى الله عليه وآله): «حاشا وكلاّ، ما رأيت منك تقصيراً، فقد بلغتِ بجهدك، وتعبت في داري غاية التعب، ولقد بذلت أموالكِ وصرفت في سبيل الله مالَكِ».
              ثانياً: أوصيك بهذه ـ وأشارت إلى فاطمة ـ فإنّها يتيمة غريبة من بعدي، فلا يؤذينها أحدٌ من نساء قريش ولا يلطمنّ خدّها ولا يصيحنّ في وجهها ولا يرينّها مكروهاً.
              ثالثاً: إنّي خائفة من القبر، أُريد منك رداءك الذي تلبسه حين ‏نزول الوحي تكفّنني فيه. فقام النبي(صلى الله عليه وآله) وسلّم الرّداء إليها، فسرّت به سروراً عظيماً، فلمّا توفّيت خديجة أخذ رسول الله‏(صلى الله عليه وآله) في تجهيزها وغسّلها وحنّطها، فلمّا أراد أن يكفّنها هبطَ الأمين جبرائيل وقال: «يا رسول الله، إنّ الله يقرئك السلام ويخصّك بالتحية والإكرام ويقول لك: يا محمّد إنّ كفن خديجة من عندنا، فإنّها بذلت مالها في سبيلنا». فجاء جبرائيل بكفنٍ، وقال: «يا رسول الله، هذا كفن خديجة، وهو من أكفان الجنّة أهداه الله إليها».
              فكفّنها رسول الله‏(صلى الله عليه وآله) بردائه الشريف أوّلاً، وبما جاء به جبرائيل ثانياً، فكان لها كفنان: كفنٌ من الله، وكفنٌ من رسوله(10).
              يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
              هناء عباس
              مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

              تعليق

              يعمل...
              X