البركان !!!قصة قصيرة -*

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعد المصراتى مؤمن
    أديب وكاتب
    • 25-10-2009
    • 149

    البركان !!!قصة قصيرة -*

    البركان ...!
    هذا الموقف هو الذي فجّر فيه البركان, ترى هل يملك كل هذه الكمية من الحسد
    وهو الأستاذ الجامعي المبجل .!
    ذلك ما لايعرفه , ولا يتصوره , وإن كان يملكه فهو من خبايا نفسه الغير منظوره
    التي تضرب من بعد , وربما هي كما يقال : إن اضعف البشر هو ذلك الذي لايعرف مواطن قوته ولم يستعملها بعد ...!

    مالذى فجّر فيه تلك القوة البركانية حتى خرج عن طوره على الأقل بينه وبين نفسه

    مع الاحتفاظ بالزيف الظاهر أمام البشر الذين وزنوه وعيّروه وختموا له بالشهادة
    ***************
    لم يدر أن مروره من أمامه بكل هذه المظاهر من عربة أخر طراز , وحرّاس شخصيين , وبذلة رفيعة , ساترا عينيه بنظاره سوداء , ثم مترجلا إلى بناية فاخرة من خمسة ادوار قيل أنها احد مساكنه الكثيرة , وبها مكاتبه المتعددة
    إلى غير ذلك مما يدور عنه من الصحف ,والمجلات .....
    حقيقة سمع اسمه أكثر من مرة, على لسان من يدرس معه في الجامعة وحتى

    من حكايات بعض الناس المرافقين له في رحلته اليومية عبر الحافلة, وفى بعض الأحيان من ثرثرة أصحاب سيارات الأجرة...

    وهنا أيضا أدرك انه هو...هو.....!
    هو الذي كان يجالسه مقعد الدراسة حتى المرحلة الإعدادية ثم افترقا كلا إلى طريقه ,,,

    وفى وسط هذه البراكين التي نشطت هذا الصباح جادت عليه ذاكرته بما يغذى
    هذه الانتفاضة وعرف أن ثورة البركان لايطفيها إلا اجترار الذكريات وصب مائها لعلها تنطفئ .....
    لم يكن صاحبه هذا ذا نعمة تظهر عليه, ولم يكن له من الفطنة مايساعده ,غير انه كان شديد الولع بالمظا هر ومتابعة أحوال الأغنياء ,بل وفى بعض الأحيان الحقد عليهم ....
    يذكر ذات يوم كان قريبا من إقناعه بإتلاف مركبة احدهم كانت في الشارع ,لكن ضيق الوقت منعه من ذلك ,وكان في الفصل تائها وسارحا حتى كان هو التلميذ الأكثر معاقبة , ولولا شفاعة ناظر المدرسة الذي يعرف ظروف والديه لكان طرد من المدرسة منذ حين , كما كان يغريه يترك المدرسة , وبكل ماله صلة بالعلم
    لأنه حسب مذهبه : مضيعة للجهد , والوقت , ومفسدة للعقل وشغله عن التفكير في الحياة , وان لاطائل منها ...!
    ترى هل كان محقا ...!
    هذا الصباح عندما شاهد ه , و ماهو عليه من نعمة , وبحبوحة , فجّر في رأسه عدة أسئلة ...

    لكنه خجل من طرحها مع الانفجار البركاني فظلت ...خامدة ,,خامدة !!!!

    مع تحيات الطّير الحر !!!


    التعديل الأخير تم بواسطة سعد المصراتى مؤمن; الساعة 18-02-2012, 17:20.
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل والصديق الرائع
    سعد المصراتي مؤمن
    أيها الطائر الحر
    فرحت بك اليوم وأنا أدخل لأجدك كتبت نصا
    كنت أتمنى عليك لو أنك جعلته يبتلع ريقه وكأنه يبتلع غضبه من مثل هؤلاء
    أتدري سعد
    أصحاب المباديء لا تغرهم التفاهات بالرغم من أن الماديات ضرورية للإنسان ولحياته وعلى الأقل للرفاهية عن النفس
    المهم
    سعيدة بك
    محبتي وودي لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • سعد المصراتى مؤمن
      أديب وكاتب
      • 25-10-2009
      • 149

      #3
      كم كانت سعادتى عظيمة وانا استقبل اولى المشاركات من علم مثلك سيدتى وهذه المساهمة طغت حتى على النص ذاته
      تعرفين عزيزتى ان الكاتب ليس ملك ذاته وليس الة ابداع مؤقته ولكن المواقف والأحداث هى التى تؤثر فيه وبالتالى فيما يكتب
      وهذا النص ربما جاء بعملية ولادة متسرعة نظرا للظروف التى ذكرتها وما كان من البطل وهو فى لحظة مستغربة عن طباعة والمكانة التى عليها (المكانة المعنوية )* الا ان يلفظ هذة المشاعر وقد يكون صبر طويلا وهو يراوح بين القبول والرفض !!
      وبذلك اعطى صورة نفسية قد تكون وليدة لحظة معينة طارئة ولكنها تعنى للبعض التمنى وزوال النعمة ,ومبدأ ياليت لى مثل ما اؤتى هذا بغض النظر عن الوسيلة ....
      ولكن هذا ليس المبدأ العام لسائر البشر .....
      اخيرا أجمل ما فى البركان انه اتى بك سيدتى العزيزة , وانت تعرفين قدرك الكبير عندى وسائر الزملاء المبدعين , وكم انا مغتبط من هذة الزيارة التى تعنى الكثير الكثير !
      اشكرك فأنت اهل للثناء ومن اهله ,,والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته "
      ************************************************** ****************************************
      التعديل الأخير تم بواسطة سعد المصراتى مؤمن; الساعة 19-02-2012, 08:49.

      تعليق

      • إيمان الدرع
        نائب ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3576

        #4
        يسعد مساك أيها الطائر الحر
        الزميل الغالي : سعد المصراتي مؤمن
        يسعد مساكِ عائدة الحبيبة
        فرحت بكما
        وأدهشني هذا البركان الذي فجرته أسئلة يكمن فيها عصب الجواب ..
        لتكون الحياة مشرقة في دواخلنا بعيداً عن الغايات التي تقتل فينا إشعاع الإنسانية كما خلقها الله..
        سلمتْ يداك
        وحيّاااااااااااااااااكَ.

        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

        تعليق

        • سعد المصراتى مؤمن
          أديب وكاتب
          • 25-10-2009
          • 149

          #5
          عزيزتى " إيمان " لو كنت ادرى ان هذا البركان سيأتى الى بالأعزاء لكنت فجرته من زمن ,كنت منتشيا بزيارة العزيزة "عائدة" فإذا باالرائعة "إيمان " تطل على شفير هذا البركان فتجعله بردا وسلاما عبر كلماتها السلسة المملؤة بعبق الندى وترانيم المودة لترسم صورة رائعة تنتمى للزمن الجميل الذى يعشق المبادئ وليس فيه براكين او زوابع انما هى نسمة طرية من اخت تحبنا ونحبها سلمت يداك والشكر والثناء على هذة الزيارة ,,,

          تعليق

          • منار يوسف
            مستشار الساخر
            همس الأمواج
            • 03-12-2010
            • 4240

            #6
            الطير الحر
            الأستاذ القدير
            سعد المصراتي
            هي المواقف وحدها ما تجعلنا نعيد اكتشاف أنفسنا
            لتتفجر براكين لم نكن ندري وجودها بنا
            لازال صراع المبادىء و المال
            العلم و المادة ..
            هو الصراع الأزلي
            و كل إنسان له رؤيته الخاصة في الحياة
            لكن الأهم .. أن نعلم أن هناك أمورا تبقى و تترك أثرا و أخرى تزول سريعا
            و سيبقى في الذاكرة من كان له بصمات طيبة في حياة الآخرين

            نص راقي يجسد هذا الصراع النفسي في الذات البشرية
            شكرا لك أستاذ سعد
            لك التقدير و الإحترام



            تعليق

            • سعد المصراتى مؤمن
              أديب وكاتب
              • 25-10-2009
              • 149

              #7
              .زميلتى العزيزة "منار "
              اشكر لك اطلالتك البديعة فوق فوهة البركان , كنت اظن انى لن احضى بمشاركتك ولكن خاب ظنى , القانونى شخص حساس يحب ان يشاركه الاخرين ان هو خرج عن جادة القانون " اقصد كتب فى غيره " وانت عزيزتى ممن ارتبطت بهم ويسعدنى دوما مساهماتك الرائعة خاصة فى الملتقى القانونى وكم انا سعيد بزيارتك وتحملك وهج هذا البركان ..
              والحقيقة ان تحليلك للنص اصاب كبد المعنى وكيف لايكون كذلك والمحامى الفذ يبحث عن نواصى الكلم ويختار عباراته بدقة وحسن صنعة,,
              دمت طيبة واسعدنى مرورك ولك خالص الشكر والتقدير !!!

              تعليق

              • مولاي إسماعيل علالي
                أديب وكاتب
                • 23-10-2012
                • 48

                #8
                هو بركان من يعمل عقله ويطبق قواعد المنطق الارسطي في تحليل الظواهر والأمور الشاذة،بيد أن الحياة فاجأته بفوضويتها وعدم اتزانها،لكنه خلص في الأخير إلى أن المال يقتدر على امتلاكه حتى الجهال وأولوا الفكر المحدود...

                تعليق

                يعمل...
                X