عشت يوما عصيباً و أنا اتألم من ضرسي .. و كان الألم فوق احتمالي .. فاتصلت بطبيب الأسنان الذي اعتدت أن أذهب إليه إذا كان هناك مشكلة .. لكن مع الأسف كان في أجازة .. و لأني لا أحتمل الألم خرجت أبحث عن طبيب آخر .. فوجدت مشفى قريبة فدخلتها فورا و حجزت بعيادة الأسنان و دخلت و أنا ارتجف فزعا من رؤية تلك الآلات المخيفة التي يستخدمها الطبيب .. و تمددت على الشيزلونج و راح الطبيب يجول و يصول بمنظاره و آلته المعدنية في فمي ذهابا و أيابا ضاغطا على وجهي تارة و فكي تارة أخرى بعنف غير عادي .. و قد حاولت مرارا أن أشير له عن موضع الألم لكن بلا جدوى و ظل يتجول و يعبث داخل فمي حتى كدت أن اختنق في يده ..
_ أنتِ لازم تعملي أشعة
_ الموضوع خطير كدة يا دكتور
_ انزلي قسم الأشعة حالا و مش ترجعي غير بيها
و جريت عملت الأشعة و رجعت للطبيب و أوصالي ترتجف فزعا
و بعد أن نظر الطبيب في الأشعة طويلا عاد يتجول في فمي
_ خير يا دكتور
_ مش عارف أقولك أيه
_ قول يا دكتور أنا متعودة على الصدمات
_ أحنا محتاجين نعمل عملية و نوصل للعصب و نشق اللثة و نحفر في الضرس ووووووووو
_ كفاية يا دكتور .. أرجوك .. يعني فيه أمل أعيش
_ كله بأمر الله
و خرجت من العيادة لا أعلم من أين جئت و لكني أتيت .. و لقد أبصرت أمامي طريقا فمشيت .. كيف جئت .. كيف أبصرت طريقي .. لست أدري ؟
و بدأت أفكر أن الأجل قد حل و بشائر النهاية تلوح في الأفق .. و شريط ذكرياتي يمر أمام ناظري و أنا أفكر في الحياة و الموت و تخيلت جنازتي كيف ستكون .. و ماذا سيقول الناس عني
_ يا عيني البنية ضاعت في وخزة ضرس .. يا قلبي عليها
_ هيا كانت رزلة بس بنت حلال ..
_ مسكينة كانت فاكرة نفسها أديبة كبيرة ... هييييه دنيااااا
و بدأت أدندن في الطريق .. راااااح ... راااااح خد ضرسي و راااااااح و يبدو أن صوتي كان مرتفعا فسمعت أحدهم يقول .. أبحثي عن ضرسك في مكان تاني .. هنا شارع السعادة مش مدافن العمود
و عدت للبيت حزينة و آثار كدمات يد الدكتور على وجهي و فكي ,, فجزعت والدتي من منظري و كأن أحدهم ضربني علقة ساخنة .. لكني ابتدرتها بحضن عميق و أنا أدعوها أن تسامحني و ترضى عني و تدعو لي .. و قبل أن تفيق والدتي من الصدمة كنت قد دخلت حجرتي و أنا أخفي دموعي و لأول مرة أفكر في كتابة وصيتي
_ اللاب توب لأبن أختي الصغير .. هو طمعان فيه من زمان
_ علبه مكياجي لبنت أختي الصغيرة .. بدلا من سرقتها من وقت للتاني لتلوّن بها جدران المنزل
_ كتبي _ آآآآآه _ ياكنزي الحقيقي .. تذهب لبنت أختي الكبيرة خليفتي في الملاعب .. فلطالما اعتبرتني قدوتها .. و لكن أي قدوة في خالة ماتت في وخزة ضرس و ليس في مظاهرة ؟!
وزادت حالتي النفسية سوءا و ذهبت للطبيب في الميعاد المحدد و معي مصحفي ووصيتي و أوراق هويتي حتى إذا جاء الأجل عرفوا الطريق لأسرتي بسهولة .. آآآه كيف سيكون حالهم و قد فقدوا ابنتهم العزيزة في وخزة ضرس .. و ليس في ميدان أو ثورة ... يا للعار الذي سيعيشون به
لكني لم أجد الطبيب و كان ألمي شديدا بسبب الحفر الذي فعله بضرسي .. فاتصلت بطبيبي الخاص و عرفت أنه موجود و ذهبت إليه محطمة القلب , مجروحة النفس و فتحت فكي عن آخره بين يديه حتى يسهل خروج الروح لبارئها و لا أعذب معي ملائكة الرحمة .. لأجده يقول لي .. خلاص بالشفا
_ شفا أيه يا دكتور ..
_ خلاص حشيت الضرس
_ بس دكتور "يوشع " قاللي أن الموضوع محتاج عملية و شق و حفر وووووو
_ أنتِ كنتِ عند يوشع ؟ أيه اللي حدفك عليه ؟!!
_ نصيبي يا دكتور
_ تعرفي كل المرضى اللي بره جايين هربانيين من عند " يوشع "
تخيلي أحدهم جايب معاه كفنه و الآخر في أيده وصيته وآخر أول ما فتح فكه قرأ التشهد بوجهي
_ لا مش ممكن يا دكتور .. قول كلام غير ده !!!
و هنا اتسعت ابتسامتي عن آخرها و بعيني نظرات شريرة .. يا مين يجيب لي يوووووووشع
_ أنتِ لازم تعملي أشعة
_ الموضوع خطير كدة يا دكتور
_ انزلي قسم الأشعة حالا و مش ترجعي غير بيها
و جريت عملت الأشعة و رجعت للطبيب و أوصالي ترتجف فزعا
و بعد أن نظر الطبيب في الأشعة طويلا عاد يتجول في فمي
_ خير يا دكتور
_ مش عارف أقولك أيه
_ قول يا دكتور أنا متعودة على الصدمات
_ أحنا محتاجين نعمل عملية و نوصل للعصب و نشق اللثة و نحفر في الضرس ووووووووو
_ كفاية يا دكتور .. أرجوك .. يعني فيه أمل أعيش
_ كله بأمر الله
و خرجت من العيادة لا أعلم من أين جئت و لكني أتيت .. و لقد أبصرت أمامي طريقا فمشيت .. كيف جئت .. كيف أبصرت طريقي .. لست أدري ؟
و بدأت أفكر أن الأجل قد حل و بشائر النهاية تلوح في الأفق .. و شريط ذكرياتي يمر أمام ناظري و أنا أفكر في الحياة و الموت و تخيلت جنازتي كيف ستكون .. و ماذا سيقول الناس عني
_ يا عيني البنية ضاعت في وخزة ضرس .. يا قلبي عليها
_ هيا كانت رزلة بس بنت حلال ..
_ مسكينة كانت فاكرة نفسها أديبة كبيرة ... هييييه دنيااااا
و بدأت أدندن في الطريق .. راااااح ... راااااح خد ضرسي و راااااااح و يبدو أن صوتي كان مرتفعا فسمعت أحدهم يقول .. أبحثي عن ضرسك في مكان تاني .. هنا شارع السعادة مش مدافن العمود
و عدت للبيت حزينة و آثار كدمات يد الدكتور على وجهي و فكي ,, فجزعت والدتي من منظري و كأن أحدهم ضربني علقة ساخنة .. لكني ابتدرتها بحضن عميق و أنا أدعوها أن تسامحني و ترضى عني و تدعو لي .. و قبل أن تفيق والدتي من الصدمة كنت قد دخلت حجرتي و أنا أخفي دموعي و لأول مرة أفكر في كتابة وصيتي
_ اللاب توب لأبن أختي الصغير .. هو طمعان فيه من زمان
_ علبه مكياجي لبنت أختي الصغيرة .. بدلا من سرقتها من وقت للتاني لتلوّن بها جدران المنزل
_ كتبي _ آآآآآه _ ياكنزي الحقيقي .. تذهب لبنت أختي الكبيرة خليفتي في الملاعب .. فلطالما اعتبرتني قدوتها .. و لكن أي قدوة في خالة ماتت في وخزة ضرس و ليس في مظاهرة ؟!
وزادت حالتي النفسية سوءا و ذهبت للطبيب في الميعاد المحدد و معي مصحفي ووصيتي و أوراق هويتي حتى إذا جاء الأجل عرفوا الطريق لأسرتي بسهولة .. آآآه كيف سيكون حالهم و قد فقدوا ابنتهم العزيزة في وخزة ضرس .. و ليس في ميدان أو ثورة ... يا للعار الذي سيعيشون به
لكني لم أجد الطبيب و كان ألمي شديدا بسبب الحفر الذي فعله بضرسي .. فاتصلت بطبيبي الخاص و عرفت أنه موجود و ذهبت إليه محطمة القلب , مجروحة النفس و فتحت فكي عن آخره بين يديه حتى يسهل خروج الروح لبارئها و لا أعذب معي ملائكة الرحمة .. لأجده يقول لي .. خلاص بالشفا
_ شفا أيه يا دكتور ..
_ خلاص حشيت الضرس
_ بس دكتور "يوشع " قاللي أن الموضوع محتاج عملية و شق و حفر وووووو
_ أنتِ كنتِ عند يوشع ؟ أيه اللي حدفك عليه ؟!!
_ نصيبي يا دكتور
_ تعرفي كل المرضى اللي بره جايين هربانيين من عند " يوشع "
تخيلي أحدهم جايب معاه كفنه و الآخر في أيده وصيته وآخر أول ما فتح فكه قرأ التشهد بوجهي
_ لا مش ممكن يا دكتور .. قول كلام غير ده !!!
و هنا اتسعت ابتسامتي عن آخرها و بعيني نظرات شريرة .. يا مين يجيب لي يوووووووشع
تعليق